Turkish Arabic
 
2006-10-13   Arkad‏‎na gِnder
1725 (712)


تصريحات الوزيرمحمد إحسان سابقة خطيرة وتهديد سافر ضد التركمان ..


فوزي توركر

قبل فترة زعم وزيرشؤون المناطق خارج الاقليم في الحكومة الكردية الموحدة وعضو لجنة تنفيذ المادة الدستورية 140 الخاصة بتطبيع الاوضاع في كركوك السيد محمد احسان في تصريحات تناقلتها بعض اجهزة الاعلام الكردية بان بعض التركمان يتلقون الدعم من الخارج سوف لن يكون مكان لهم هنا لهذا يجب عليهم الذهاب للاقامة في آنقرة واسطنبول .

هذه التصريحات سابقة خطيرة وتهديد سافرضد التركمان تعكس نوايا مبطنة في منتهى الخطورة لانها تصد ر من مسؤول سياسي ووزير في حكومة واكاديمي يحمل درجة دكتوراه ملم بخبايا واهداف ومخططات الحكومة الكردية الموحدة للحزبين الاتحاد الوطني الكردستاني والديمقراطي الكردستاني . فهي تصريحات تؤشر بوضوح الى وجود نية خبيثة ومؤامرة خطيرة لسلطة الحزبين الكرديين تستهدف الوجود التركماني في أرضه المحتلة .

وإن لم يوحد التركمان صفوفهم , وان لم يضعوا مستقبلهم القومي فوق كل اعتبار وإن لم يستعدوا لكفاح قومي طويل الامد فانه ينتظرهم مصير اكثر مأساة من مصير الشعب الفلسطيني واتراك مرتفعات قرةباغ الاذربيجانية ومصير اتراك تتار شبه جزيرة القرم الذين هجرهم ديكتاتور روسيا السوفيتية جوزيف ستالين في ليلة واحدة أبان الحرب العالمية الثانية الى مختلف انحاء الاتحاد السوفيتي بحجة التعاون مع الجيوش الالمانية ضد الاتحاد السوفيتي ,وكانت النتيجة ان لقي اكثرمن ربع مليون من النساء الحوامل والاطفال والشيوخ التتر مصرعهم اثناء التهجير في عربات قطارات الشحن من شدة البرد والجوع .

والضرورة تحتم على جميع الاحزاب السياسية التركمانية وفي مقدمتها جبهة تركمان العراق والاتحاد الاسلامي لتركمان العراق وغيرهما ان تنقل تهديد الحكومة الكردية السافر ضد التركمان الى الامم المتحدة وان تدعوها الى حمايتهم من خطر التهجيروالابادة المتوقع . كما ويتوجب عليهما لفت نظر منظمة المؤتمر الاسلامي والجامعة العربية وغيرها من المنظمات الدولية ودول الجوار الى هذا التهديد وتداعيات الوضع في المنطقة التركمانية المحتلة .

وما ذهب اليه الوزير في الحكومة الكردية الموحدة السيد محمد احسان مؤشرعنصري خطير يعكس بصراحة ان مفاهيم الديمقراطية وحقوق الانسان والديمقراطية والمواطنة الواردة في الدستورين العراقي والكردي لا وجود لها إطلاقا في عقول معظم الساسة العراقيين وجميع الساسة الاكراد في الحزبين الكرديين الممثلين في الحكومة الكردية الموحدة . والسيد احسان عندما يقول ان "بعض التركمان يتلقون الدعم من الخارج " فانه يقصد بهذا البعض الشعب التركماني بأسره ,و يقصد ب" الخارج" جمهورية تركيا. و بتصريحاته يكشف السيد الوزير عما يضمره الساسة الاكراد عن نوايا بالغة السوء حيال الشعب التركماني والتي سوف تنسف والى الابد الروابط التاريخية والاخوة والصداقة بين الشعبين التركماني والكردي الشقيقين ,والى حرب طاحنة لاتحمد عقباها .

فالسيد الوزير محمد احسان عندما يرمي البيت التركماني بحجارة لا يعلم انه يسكن في بيت من زجاج اي انه ينسى او يتناسى ان الزعيمين الكرديين السيد جلال الطالباني والسيد مسعود البرزاني تلقيا الدعم السياسي والمادي الهائل من مختلف عواصم دول العالم ودول الجوار بما فيها آنقرة . وقادة الحزبين الكرديين ليسوا وحدهم من تلقوا الدعم من الخارج , فكل الاحزاب العربية العراقية الشيعية منها والسنية قد تلقت ولا تزال تتلقى الدعم من الخارج حتى اليوم. واذا كان السيد الوزير في الحكومة الكردية يتهم التركمان بتلقي الدعم من الخارج ويدعوهم للذهاب والاقامة في انقرة واسطنبول , فليعلم ان ما تلقاه التركمان من هذه الدولة لايساوي الواحد في المليار مما تلقاه زعيماه الطالباني والبرزاني من تركيا وبشهادة الطالباني نفسه إذ أعلن للراي العام قبل اعوام بأنه يشكرتركيا لان ستين في المائة مما حققها الاكراد في العراق منذ العام 1991 تم بفضل تركيا , وعليه فاننا ندعوه هنا ان يسرع ويدعو في الحال زعيمه الرئيس العراقي جلال الطالباني ان يترك العراق ويذهب للاقامة في العاصمة التركية آنقرة ومن ثم في دمشق وطهران وتل ابيب وغيرها من العواصم التي تلقى منها الكثيرمن الدعم المادي والمعنوي فهي بالعشرات .

انظروا الى الدستورالكردي الذي يدعي زورا وبهتانا بان المنطقة الكردية تبدأ من جبال حمرين وبان كركوك التركمانية جزءا من كردستان , ويضع التركمان الذين لا يقل عددهم عن المليونين ونصف المليون في المنطقة التركمانية التي يعتبرها جزءا من الاقليم الكردي في نفس الكفة مع من لا يزيد عدد هم عن العشرة الاف نسمة في عموم العراق , وينص على عدم جواز تآسيس اقليم جديد داخل اقليم كردستان .

وبهذا الدستور ترى حكومة الحزبين الكرديين الحق في نفسها في اقامة الفدرالية بل وحتى الدولة الكردية المستقلة , ولكنها لاتفكر في نفس الحق على التركمان والاشوريين والكلدان . والغريب في منطق قادة الحزبان الكرديان انهم لا يعتبرون الاكراد اقلية ضمن العراق ذو الثمانية والعشرون مليون , ولكنهم يعتبرون الشعب التركماني ذو المليونين والنصف على اقل تقدير اقلية حتى ضمن الشعب الكردي الذي لا يزيد تعداده كثيرا عن تعداد التركمان ..

لاخير للتركمان في هذا الدستور الذي لايختلف منطق واضعيه عن منطق الصهيوني نوح فيلدمان واضع قانون ادارة الدولة العراقية الذي شكل الاساس للدستورالعراقي الذي لا ينصف التركمان ولا يعترف بهم كمكون ثالث للشعب العراقي ولا بأي حق لهم ولا يصون ارضهم ومسفبلهم , لان كل ما يعطيه للتركمان تنسخه المادة (140) .


Arkad‏‎na gِnder



 كتابات  فوزي توركر

1 - الذئب الأغبر
2 - الى متى نبقى مهمشين في العراق ؟
3 - المدينة المنورة وفخرالدين باشا
4 - هل ينجح مؤتمربغداد في ايجاد الحلول للقضية التركمانية ؟
5 - لا بارك الله في قوم يحترم من يحتقره
6 - من مذكرات الجاسوس همفر مع مؤسس الحركة الوهابية
7 - لماذا يفضل الفرس الامام الحسين على الامام الحسن ؟
8 - ظاهرة تسنن العرب في ايران
9 - قازان لؤلؤة جمهورية تتارستان
10 - نادرشاه والتقريب بين المذاهب
11 - لماذا لانتعلم من التاريخ ؟
12 - مكتب البرلمان الكردي في كركوك
13 - التركمان وملحمة آمرلي
14 - هل يبقى التركمان شعبا بلا مصير؟
15 - التركمان وانتخابات 30 نيسان 2014
16 - ضريح سليمان شاه
17 - شبه جزيرة القرم(الوطن التركي السليب)
18 - تراجع في شعبية تركيا في الشرق الاوسط
19 - هل فكرأوزال بملاذ للتركمان؟
20 - منظمة وطن الباسك والحرية (إيتا)
21 - لماذا طوزخورماتو ؟
22 - الطائفية وخطرها على التركمان..
23 - الثورة السورية والتركمان
24 - حدث مهم في التاريخ التركماني الحديث
25 - مستقبل التركمان
26 - ربيعة قادر المرأة التركستانية الأسطورة
27 - مظلومية التركمان
28 - قانون الموازنة العراقية لعام 2012 والتركمان
29 - دنكطاش والتركمان
30 - إذا اكرمت الكريم ملكته ..
>>التالي >>