Turkish Arabic
 
2016-06-02   Arkad‏‎na gِnder
1824 (868)


أفكار نحو مشروع الاقليم التركماني


أياد يولجو


ان الاقصاء التركماني المستمر من قبل الحكومات العراقية المتوالية جعل التركمان يفكرون في الإعتماد على النفس وعدم الأخذ بتوصيات الدول المستفيدة من هذا الإقصاء الجائر , ونرى بأن عليهم عاجلا أم آجلا ببدأ في رسم خارطة الطريق لمشروع الادارة الذاتية ولإقليمهم التركماني في المستقبل القريب.
المعلوم من الأحداث السياسية الحالية إن مشروع العراق الموحد لم يبقى لها وجود مهما حاول بعضهم لإحياء هذا المشروع الا ان الأجندات المطروحة على الساحة العراقية لا تؤدي الى أي خيار الا الى الطريق نحو فكرة التقسيم المشؤوم التي طرحها المحتل الأول في الموقع الأول . من أجل ذلك استوجب على التركمان بدأ مشروعهم بأسرع وقت ممكن وإلا فان التطورات السياسية في المنطقة لا ترحم الكسالى في مسيرة القافلة النضالية
إن أحد أسباب الإقصاء هو خطأ القيادات التركمانية في عدم طرحهم مشاريع سياسية واستراتجيات قومية وخطوات ملموسة نحو الهدف الواحد أو الغاية الثابتة. وان ارتباط المشروع التركماني باجندات دول الجوار العراقي امر خاطيء وسبب آخر لإقصائهم.
ان سياسة الاقصاء الحكومي من قبل بغداد تجاه التركمان وسياسة اقصاء حكومة الاقليم بعدم السماح لتولي التركمان مناصب في الحكومات المحلية وعدم السماح بتشكيل قوات عسكرية يدفع التركمان الى التفكير بمشروع الادارات الذاتية او المحلية للتركمان في مناطق جغرافيته , علما بأن هذا المشروع الذي طرح من قبل أرشد الصالحي على الأمم المتحدة إن المشروع يحافظ على جغرافية التركمان من الانحلال ونفوسهم السكاني من الإختزال أولاً , ويحافظ التركمان على هويتهم القومية ثانياً.
ان مشروع الاقليم التركماني المطروح قد يعارض من قبل الكرد لانها تقام على جغرافيات ما يسمى بالمتنازع عليها او هي محافظات مختلطة عرقيا ومختلفة سياسيا , وان الترويج لهذه الطروحات تجعل للاجيال القادمة ان تفكر بان لها مشروع أشبه بالدولة التركمانية مستقبلا, وان الترويج لمثل هذه المشاريع يجعل الحكومة بدورها ان تستمع الى مطاليب التركمان في التمثيل الحكومي .
ان أحد العوائق الصلدة أمام هذا المشروع هو التشتيت في العقل السياسي والمشكلةً ان السياسيين التركمان لا تدعم واحده الاخر, وان كان اي نجاح لهذا المشروع قد لا يحسب له الحساب في البداية الا ان على القيادات التركمانية أن توحد صفوفها في طلباتها القومية وتكرار المحاولة بل محاولات مستمرة في تحقيق أهدافهم علما بأن مشروع الادارة المحلية موجودة في الدستور العراقي في مادته ١٢٥ وكذلك لا ضير في توسيع هذا المشروع , وفي حالة الاعتراض على هذا المشروع من قبل الحكومة أو من قبل الاقليم فحينئذ نطالب بـعدم الاعتماد على تولي مناصب في المحافظات المختلطة مثل ديالى وصلاح الدين وكركوك ونينوى على نتائج الانتخابات باستثناء منصبي المحافظ ورئيس المجلس ,اما بقية المناصب المدنية والامنية توزع بالتساوي بين مكونات المحافظة , واما الأمن فيكون مشتركة بين مكونات المحافظات المختلطة دون ان بكون للقوات المتواجدة تأثيرعلى العملية السياسية في المحافظة بل ان يندرج تحت عنوان أمن المناطق المختلطة.
هذه الأفكار ستظل على هذه الوريقة اليتيمة اذا لم يتحرك سياسيي التركمان لتحريك الساكن الذي طال سباته , ويوحدوا سواعدهم وقلوبهم وجهودهم ويرسمونها على أرضية المناطق التركمانية بحدودها ومدنها وأقضيتها وقراها واصلاً نحو الهدف الأسمى بإعلان الدولة التركمانية في المستقبل.

مركز الإعلام التركماني العراقي
أياد يولجو



Arkad‏‎na gِnder



 كتابات  أياد يولجو

1 - مقومات الوحدة التركمانية في العراق
2 - كفانا النوم عن خبثاء القوم
3 - الى العاملين من أجل العراق الجديد.. كلمة الوحدة قبل وحدة الكلمة
4 - الصحافة التركمانية .. قدوة وطنية يجب الإقتداء بها
5 - لا أعذار بعد إحراق قيصرية كركوك
6 - الحلم التركماني.. قابل للتحقيق بالاكتفاء الذاتي
7 - تركمان العراق .. والأزمات المتراكمة عليهم !
8 - العيد في كركوك ... بين الماضي الجميل والحاضر الكليل
9 - أربيل .. مدينة تركمانية رغم التغيير السكاني القسري
10 - قلعة الجبهة التركمانية وأعداءُ داخل أسوارها
11 - الوحدة التركمانية مستمرة رغم محاولات التفريق
12 - دم المواطن التركماني أغلى من مناصبكم
13 - لله وللتاريخ نكتب... زبدة تاريخ تركمان العراق
14 - الطاقات المعطلة عند شباب العراق .. شباب التركمان نموذجاً
15 - شباب الأمة هم صناع الحياة !
16 - مطالبة جماهيرية لتنصيب التركمان رئيساً للجمهورية
17 - نحو التعليم في المدارس التركمانية
18 - دمائهم دماء ودماء التركمان ماء
19 - آن الأوان لصولة شباب التركمانý
20 - الإسلاميين التركمان عقائديين .. والقوميين التركمان مجاملين
21 - بمناسبة الذكرى السنوية التاسعة لرحيل شيخ المقام التركماني العراقي عبد الواحد كوزه جي أوغلو.. صوت التركمان الخالد
22 - سياسيو التركمان وسلة البيضة الواحدة
23 - الصحوة التركمانية قادمة ... تحرير البشير نموذجاً
24 - العقلانية في السياسة التركمانية والأزمة البرلمانية
25 - أين تكمن مصلحة التركمان في أزمة البرلمان ؟
26 - صمت الزمان على برك دماء التركمان
27 - أزماتنا السياسية .. والنهضة المطلوبة
28 - الفقر السياسي عند تركمان العراق
29 - ما مصير التركمان في عراق الغد ؟
30 - العمل للقضية التركمانية مسؤولية الجميع
>>التالي >>