Turkish Arabic
 
2015-05-04   Arkad‏‎na gِnder
2023 (874)


الأوراق العميلة للأطماع الاستعمارية في العراق


أياد يولجو


ان أنجح الطرق في استراتيجية الاستعمار هو استخدام النفوس الضعيفة من داخل الشعب للبلد المستعمر سواءا كانت استعمارا عسكريا او فكريا , وان الدول الطامعة في ثروات العراق قد استخدمت العملاء من الأحزاب الكردية بشكل متذبذب ومتقطع كأوراق (الجوكر) بحيث يستخدمونهم في أي لحظة أو حالة يريدون, تارة يدعمونهم ويساندوهم وتارة أخرى يغدرون بهم ويسلمونهم بأيدي خصمهم مقابل المنافع السياسية والمصالح الإستيراتيجية لتلك الدول, ومن المستغرب لوضع الأحزابالكردية أنفسهم بأنهم لم يستوعبوا الدروس والعبر بعد , فقد أرادت تلك الدول من أن يأكلوا كباب السليمانية ويشربوا لبن أربيل ويسرقوا بأيدي أصحاب تلك المطاعم العميلة نفط كركوك.

أما في الوضع الراهن فان الأحزاب الكردية في العراق اليوم ليسوا على درجة كافية من الغباء السياسي لكي يضيعوا هذه الفرص الذهبية في تاريخ أطماعهم ومخططات مستقبلهم , وهم ينفذون الخطط الصهيونية بحذافيرها لتغيير الطابع السكاني ولتضعيف القوى الإقليمية في المنطقة, ولكن يقعون بين حين وآخر بالأخطاء التاريخية والمصيرية بسبب اصابتهم بالعمى العنصرية والقومية وحلمهم بدولة كردية ضمن الحدود العراقية, حلم سيوحد الإقليم الكامل لدولة معارضة لما حولها تمتد من البحر الأسود الى الخليج العربي, والسبب الآخر هو التحول الكبير من عمالة منبوذة الى قوى مسؤولة وبالانتقال التدريجي من مقاتلي حرب العصابات في الجبال الى رجال دولة وقيادة الحكومات, والأكراد لا يريدون بأن يرجعوا الى الجبال بعد أن تعودوا على كراسي القصور ولا يريدون أن يرجعوا الى غدر العصور بضمن تلك الكيفية التي اوقعتهم في حبائل (الغدر) من قبل حلفائهم المزعومين(مثل هنري كيسنجر, وشاه إيران, الذين سلموا الأكراد عملياً الى صدام حسين سنة1975) وكيف بدَد الثلاثة الفرص الأفضل للأكراد. من أجل ذلك فان الأكراد في العراق لا يريدون أن يخطئوا هذه المرة حتى يحكموا المناطق التي ما كان أجداهم يحلمون بها وبالرغم من الحرب الأهلية المتقطعة التي حصلت في التسعينات بين الحزبين الكرديين الرئيسين اللذين يتقاسمان المحافظات الشمالية في العراق حتى الآن.

وقد ذكرت صحيفة الواشنطن بوست قبل بضع سنين عن (جلال الطالباني)حول نوعية الخطط والصفقات التي ابرمت مع أمريكا وحلفائها بقول الطالباني : ((هناك صفقات قصيرة الأمد, وأخرى طويلة الأمد)). وتعلق الصحيفة على ذلك بقولها: ((ليس واضحاً بشكل كامل أي نوع من الصفقتين يدخل الأكراد الآن مع العراق)). اذن هناك صفقات سرية بينهم وبين أمريكا واسرائيل ومن لها مصالح استراتيجية لتضعيف العراق وتقسيمه والمنطقة بأكملها عن طريق استخدام ورقة الأكراد للضغط على حكومات المنطقة واشغالهم فيما بينهم حتى يتم امتصاص النفط العراقي بسهولة وبأمان وبمجان , وحتى تنعم دولة اسرائيل بالأمن والسلام لسنيين طويلة , فان الخطط الإمبرايالية الجديدة غير سابقاتها , فاليوم العدو يظهر كالصديق يبتسم بوجهك ويطبطب على كتفك وهو يغرس الخنجر في ظهرك , والقاتل الذي جاء عبر القارات يَقتل ويبرر قتله بالدفاع عن النفس , والمقاوم الرافض للإحتلال يُقتل بدم بارد وبأعتى الإسلحة الفتاكة والمحرمة دوليا وحين يلقى حتفه يسمى بالإرهابي الذي يريد الشر للوطن , لقد غزت أمريكا العراق بالقوة والإعلام غزوا عسكريا وفكريا وبأيدي العملاء من الأحزاب الكردية والخونة العربية , ولا يتغير شيء الا بالصحوة الوطنية من هذه الغفلة التاريخية في العراق.




أياد يولجو
مركز الإعلام التركماني العراقي



Arkad‏‎na gِnder



 كتابات  أياد يولجو

1 - مقومات الوحدة التركمانية في العراق
2 - كفانا النوم عن خبثاء القوم
3 - الى العاملين من أجل العراق الجديد.. كلمة الوحدة قبل وحدة الكلمة
4 - الصحافة التركمانية .. قدوة وطنية يجب الإقتداء بها
5 - لا أعذار بعد إحراق قيصرية كركوك
6 - الحلم التركماني.. قابل للتحقيق بالاكتفاء الذاتي
7 - تركمان العراق .. والأزمات المتراكمة عليهم !
8 - العيد في كركوك ... بين الماضي الجميل والحاضر الكليل
9 - أربيل .. مدينة تركمانية رغم التغيير السكاني القسري
10 - قلعة الجبهة التركمانية وأعداءُ داخل أسوارها
11 - الوحدة التركمانية مستمرة رغم محاولات التفريق
12 - دم المواطن التركماني أغلى من مناصبكم
13 - لله وللتاريخ نكتب... زبدة تاريخ تركمان العراق
14 - الطاقات المعطلة عند شباب العراق .. شباب التركمان نموذجاً
15 - شباب الأمة هم صناع الحياة !
16 - مطالبة جماهيرية لتنصيب التركمان رئيساً للجمهورية
17 - نحو التعليم في المدارس التركمانية
18 - دمائهم دماء ودماء التركمان ماء
19 - آن الأوان لصولة شباب التركمانý
20 - الإسلاميين التركمان عقائديين .. والقوميين التركمان مجاملين
21 - بمناسبة الذكرى السنوية التاسعة لرحيل شيخ المقام التركماني العراقي عبد الواحد كوزه جي أوغلو.. صوت التركمان الخالد
22 - سياسيو التركمان وسلة البيضة الواحدة
23 - أفكار نحو مشروع الاقليم التركماني
24 - الصحوة التركمانية قادمة ... تحرير البشير نموذجاً
25 - العقلانية في السياسة التركمانية والأزمة البرلمانية
26 - أين تكمن مصلحة التركمان في أزمة البرلمان ؟
27 - صمت الزمان على برك دماء التركمان
28 - أزماتنا السياسية .. والنهضة المطلوبة
29 - الفقر السياسي عند تركمان العراق
30 - ما مصير التركمان في عراق الغد ؟
>>التالي >>