Turkish Arabic
 
2014-03-24   Arkad‏‎na gِnder
4042 (1482)


ضريح سليمان شاه


فوزي توركر



بعدما كثر الحديث عن ضريح سليمان شاه في حلب الذي تهدد منظمة دولة الاسلام في العراق والشام– داعش– بتدميره ,إرتايت كتابة هده الاسطرللقراء الكرام حول الموضوع لاهميته التاريخية والمعنوية للتركمان السوريين ولتركيا والعالمين التركي والاسلامي.

يقع ضريح سليمان شاه في قرية قره قوزاق في شمال محافظة حلب , ويعتبرموقع الضريح الارض الوحيدة ذات السيادة التركية خارج حدود الدولة التركية ,يوجد في الضريح قبرسليمان شاه والد الغازي أرطوغرول وجد الغازي عثمان الاول مؤسس الامبراطورية العثمانية.

توفي سليمان شاه غرقا في نهر الفرات مع اثنين من جنود قبيلته قايي التركمانية , ودفن في قلعة جعبرعلى ضفة نهرالفرات . ويبعد الضريح 25 كيلومترا عن الحدود التركية ,ويرجع تاريخه لاكثر من ثمانمائة عام .

بقي ضريح سليمان شاه والقلعة ضمن سوريا بعدما دخلت تحت الانتداب الفرنسي بعد انهيار الامبرطورية العثمانية في أواخر الحرب العالمية الاولى.غير ان الضريح والقلعة اصبحا جزءا من الأراضي التركية وفقا لمعاهدة لوزان عام 1923 ووفقا للمادة التاسعة من اتفاقية آنقرة بين تركيا وفرنسا عام 1921.وفي عام 1938 بنت تركيا مخفرا للشرطة الشبه العسكرية – الجندرمة – بالقرب من الضريح والقلعة وكان يحرسهما جنود اتراك.

في عام 1973 ابلغت سوريا الحكومة التركية انتهاء العمل في بناء سد الطبقة على نهر الفرات ,وان الضريح ستغمره مياه بحيرة السد التي اطلق عليها اسم الرئيس السوري السابق حافظ الاسد.وبعد مباحثات بين تركيا وسوريا اتفق الطرفين على نقل رفات سليمان شاه والمخفر الى موقع جديد تبلغ مساحته نحو العشرة الاف متر في قرية قرة قوزاق بالقرب من محافظة حلب.

ان ضريح سليمان شاه القديم بدأ ببنائه احد الامراء الاتابكيين عام 1144م من ثم اكمل بناءه نورالدين زنكي ,وتولى حمايته صلاح الدين الايوبي عندما كان ضابطا في جيش الدولة الاتابكية.

هدم المغول ضريح سليمان شاه عام 1260م ,وظل مهدوما ومهملا حتى عام 1510م الى ان تمت اعادة بنائه بعد الفتح العثماني لسوريا في عهد السلطان ياووز سليم .

المنطقة الواقع فيها ضريح سليمان شاه كانت الى وقت قريب خاضعة لسيطرة الجيس السوري الحر ,غير انها الان تخضع لسيطرة مليشيات منظمة دولة الاسلام في العراق والشام – داعش – المعروفة بمناهضتها الشديدة للاضرحة, حيث انها دمرت العديد من الاضرحة في المناطق التي سيطرت عليها مؤخرا في شمال سوريا ,وهو ما يعني ان ضريح هدا القائد العظيم الذي اخرج من قبيلة احدى اكبر الامبراطوريات في العالم حكمت في ثلاث قارات يواجه اليوم خطر التدميرمن قبل منظمة اسلامية متطرفة مختلقة لا تحترم أبسط القيم الاسلامية والانسانية .

امهلت منظمة دولة الاسلام في العراق والشام – داعش– تركيا في الحادي والعشرين من شهر آذار(مارس) الجاري ثلاثة ايام لاخلاء الضريح وسحب جنودها من المنطقة, وهددت بهدم الضريح وازالته تماما ما لم تنزل تركيا علمها من فوق الضريح وتسحب جنودها من المنطقة.

وزيرالدفاع الوطني التركي عصمت يلماز اعلن بان منطقة الضريح جزء من الاراضي التركية وانها قادرة على حماية اراضيها , مؤكدا ان من يعتدي على الضريح كمن يعتدي على اي من المدن في جنوب تركيا ,مشيرا ان تركيا لن تقف مكتوفة الايدي تجاه اي اعتداء يتعرض له الضريح.

لضريح سليمان شاه اهميته المعنوية والتاريخية ,فاي اساءة له ستعتبر اساءة لكل الاتراك في العالم,واساءة الى سمعة تركيا ومكانتها كدولة .

الرئيس الروسي فلادمير بوتين اعلن للعالم قبل فترة قصيرة بان بلاده لن تبقى مكتوفة الايدي ازاء الاحداث في شبه جزيرة القرم , مؤكدا بان روسيا يحق لها الدفاع عن حقوق الروس في الخارج , وقرر وفقا لهذه الذريعة احتلال وطن الاتراك التتار شبه جزيرة القرم الني لم تكن روسية ابدا , وضمها الى روسيا .

نخشى ان يتعرض ضريح القائد التركي سليمان شاه لاعتداء آثم تقدم عليه منظمة داعش , ونخشى ان تقف تركيا مكتوفة الايدي تتفرج للاعتداء,مثلما وقفت مكتوفة الايدي تتفرج للاحتلال الارمني لمرتفعات قرةباغ الآدربيجانية , وللاحتلال اليوناني لجزر صغيرة في بحر ايجة الذي قضى على المصالح الوطنية التركية في المنطقة , كما ان تركيا وقفت مكتوفة الايدي وتفرجت لعملية وضع الجنود الامريكيين الاكياس على رؤوس الضباط الاتراك في مدينة السليمانية بشمال العراق عام 2003,فضلا عن انها وقفت مكتوفة اليدين وتفرجت مع سبق الاصرار لزوال خطوطها الحمراء في كركوك وغيرها من المناطق التركمانية في شمال العراق .


Arkad‏‎na gِnder



 كتابات  فوزي توركر

31 - مجزرة كركوك 52 عاما مضى ونحن ..
32 - نحن التركمان الى أين ...؟
33 - لماذا يتعرض التركمان للمجازر ؟
34 - آن الاوان للساسة الاكراد أن يعيدوا النظرفي مواقفهم تجاه التركمان والارض التركمانية
35 - بعدما كثرت بحقهم المغالطات .. من هم الصفويون ؟
36 - الارض التركمانية إن ذهبت ذهب معها العراق ..
37 - دي ميستورا منحاز لمنطق القوة ..
38 - مؤتمر جبهة التركمان
39 - الاقليم ألتركماني ضرورة عراقية واقليمية ..
40 - مستقبل العراق يضمنه اقليم تركماني
41 - المادة 140تستهدف التركمان ووحدة العراق
42 - التركمان والتحديات
43 - تصريحات الوزيرمحمد إحسان سابقة خطيرة وتهديد سافر ضد التركمان ..
44 - التركمان ومشروع الدستورالدائم
45 - لماذا تلعفر؟
46 - ماذا سلمت واشنطن للعراقيين.. السلطة أم السيادة؟
<<السابق <<