Turkish Arabic
 
2012-07-31   Arkad‏‎na gِnder
5144 (1686)


القول المبين لمن اختلط عليه القومية والدين


أياد يولجو


أرض العراق أقدم وأعرق تاريخيا ودينيا وعاش عليها حضارات قديمة ودول وامبراطوريات حديثة وامارات ومملكات وحكومات معاصرة , ومعلوم من الدين والدنيا بالضرورة ان سكانها ممزوج بين بقايا تلك الحضارات والقوى القومية والدينية التي حكمت هذه الأرض.

فلا يستطيع أحدا أن يمحي من ينتمي الى هذه الأرض منذ قرون وقد تجذرت انتمائه اليها وتشبعت دمه بحبها وتغلبت وطنيته على قوميته وعاش مدافعا عنها وموحدا لقومه ودينه. ان الحديث عن الدين طويل ولكن الخلط بين القومية وعنصريتها وبين الدين ومذاهبها وطائفيتها وما تتفرع منها الفكرية والإعتقادية أمر مرفوض. وعندما تريد أن تتعايش مع الأخرين عليك بوضع قوانين تغلب عليها الأغلبية السكانية الأصيل ة ثم تحكم بها والكل يطيعها بحذافيرها لا فرق بين أحد كائنا من يكون ويساوي بين مواطنيها وشعبها.

إذن ان كل من ترك أمر وطنه (الكل) من أجل قوميته (الجزء) فهو مرفوض وطنيا , أو بحجة دينه فهو مخطأ فكريا , فلم يقل الأديان أن ترضوا بالذل والخضوع مقابل عبادة ربكم أو نصرة مذهبكم بل قال قاتلوا الذين يقاتلونكم وأخرجوهم من حيث أخرجوكم , اذن لم يقل اجلسوا واقعدوا مع الخوالف وصلوا وإعبدوا فقط , العبادة فريضة وواجب ديني عليكم , ولكن الدفاع عن أراضيكم ووحدة أمتكم أقدس منكم , ومن يعمل للدفاع عن حقوق ملته وشعبه ودينه نكن لهم الفضل ونقدرهم , أمرنا ديننا بأن علينا العمل لرفع الظلم من الأقوام الأخرين وكيف اذا كان عن قومنا وشعبنا وأرضنا وأعراضنا ومستقب أجيالنا, والعمل من أجل ذلك من ركائز ومقومات الدين دون اعطاء اي تعويض في العقيدة والمنهج والعرف ودون خلط بين عقيدة الدين ومتطلبات الدنيا, والمشكلة الكبيرة الداعين للعمل من أجل الدين فقط تراهم لا يقدموا شيئا حتى لدينهم ويظنون بعبادتهم القليلة قد انهوا على عاتقهم مسؤوليتهم الدينية والإنسانية أمام ربهم وأهلهم, يحسبون في انفسهم خيرا ويظنون بالأخرين سوءا وهم في غفلتهم يفرحون.

قد يتردد كثيرا على مسامعنا مصطلح (الامن القومي), ترى هل لهذه الكلمة علاقة بالدين, نعم فقد ورد في الاسلام لما يتعلق بتامين الرزق والحماية ((وَضَرَبَ اللََهُ مَثَلاً قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنََةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِنْ كُلَِ مَكَانò.)), وقال تعالى ايضا (فَلْيَعْبُدُوا رَبََ هَذَا الْبَيْتِ الََذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعò وَآَمَنَهُمْ مِنْ خَوْفò) كما أن الإسلام أكد على العامل النفسي ومتطلبات وحاجة الإنسان إلى الأمن لأن َ حاجة الإنسان إلى الأمن مرتبطة بدوافعه الغريزية (الطبيعية). وتصل حالته النفسية إلى درجة من درجات الاطمئنان, عندما يحقق مطالبه الغريزة لذلك, وقد وفَر الله سبحانه وتعالى تلك المتطلبات الأساسية, لآدم في الجنة (إِنََ لَكَ أَلاََ تَجُوعَ فِيهَا وَلاَ تَعْرَى وَأَنََكَ لاَ تَظْمَأُ فِيهَا وَلاَ تَضْحَى). وبين ذلك الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم بقوله: مَنْ أَصْبَحَ مِنْكُمْ مُعَافًى فِي جَسَدِهِ آمِنًا فِي سِرْبِهِ عِنْدَهُ قُوتُ يَوْمِهِ فَكَأَنََمَا حِيزَتْ لَهُ الدَُنْيَا.. نعود لنطرح سؤالا هل تامين الرزق من تامين حدود البلاد والعباد وصد الظلم الذي ممكن ان يقع عليها, لا شك في ذلك لا سيما واننا امة عريقة تقع في قلب الكوكب ولها مكانة جغرافية ممتازة, ماذا ينقصنا حتى لا نحكم أنفسنا؟ , ان ما تنقصنا هي العزيمة فقط لصد الظلم اينما وقع والذي يقع للاسف باستمرار بأرضنا, ولكن قد جعلوا أمتنا تتفرق بين القومية العنصرية والطائفية الدينية.

للقوم يين العنصريين نقول: جاء في كتاب الأحاديث لصحيح البخاري أن رجلان من المهاجرين والأنصار تشاجرا فَقَالَ الأَنْصَارِىَُ يَا لَلأَنْصَارِ. وَقَالَ الْمُهَاجِرِىَُ يَا لَلْمُهَاجِرِينَ فَسَمِعَ ذَاكَ رَسُولُ اللََه صلى الله عليه وسلم فَقَالَ مَا بَالُ دَعْوَى جَاهِلِيََةò قَالُوا يَا رَسُولَ اللََهِ كَسَعَ رَجُلñ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ رَجُلاً مِنَ الأَنْصَارِ . فَقَالَ دَعُوهَا فَإِنََهَا مُنْتِنَةñ . فذكر النسب أو الوطن أو القومية على سبيل الإفتخار والتكبر على الآخر من دعاوى الجاهلية التي أبطلها الإسلام قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا فضل لعربي على أعجمي ولا لعجمي على عربي ولا أبيض على أسود ولا أسود على أبيض إلا بالتقوى الناس من آدم وآدم من تراب. وقال الله تعالى : إِنََ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللََهِ أَتْقَاكُمْ , فالأكثر تقوى هو الأكرم عند الله ولو كان عبدا حبشيا , والأنساب لا تغني شيء عن العبد.

أما للطائفية الدينية نقول: الدين رسالة, والطائفية عصبية. ما أعظم الدين وأحقر الطائفية.... فلنقلع عنها بوعينا وإرادتنا وتصميمنا. تماماً كما هو الفرق بين الايمان والتعصب هو الفرق بين الدين والطائفية... الاول سامي, راقي ونقي, يربط الانسان بخالقه بينما الثاني حقير يأتي ليفرق بين الانسان واخيه الانسان, بين العراقي واخيه العراقي, فلنحارب الطائفية بعدم تعاطيها, برفضها وبعدم تداولها في حياتنا اليومية , لنرفضها, لنرفض اخذها واعطاءها, لنحكم على بعضنا البعض بناءً على كفائاتنا, حسن اعمالنا, حسناتنا أو سيئاتنا وأخطائنا, لا حسب طائفتنا أو ديننا, لنحترم اختلاف الآخر عنا, لنحترم حقه في ان يكون مختلفاً , لنحترم حقه بالوجود, لننظر الى العراق حسب المادة الثالثة من دستوره: العراق بلد متعدد القوميات والأديان والمذاهب.

فلنحارب الطائفية بالالتفاف حول ما يمكن ان يجمع فيما بيننا والابتعاد عن كل ما يمكن ان يفرقنا, العودة لانسانيتنا ولانتماءنا لوطننا العراق, والعودة الى جوهر الاديان السماوية التي اتت لتجمع بين بني ا لبشر, لتهذب الاخلاق وتنشر السلم بين الناس... ونبتعد عن الطائفية التي تدمر الدين بالدرجة الاولى وتجعله سبباً للخلافات والحروب على الارض, نختلف, تختلف اسمائنا, ارقام سجلاتنا, المدن التي ولدنا فيها, تاريخ ميلادنا وادياننا, لكن القاسم الوحيد المشترك على بطاقة هويتنا هو: “عراقيتنا”.

ان ما جاء في الدين أمر واضح يقول دافعوا عن أراضيكم وحرروا أماكنكم وقاتلوا من أجل أموالكم وأعراضكم ومن مات من أجله فهو بدرجة الشهيد لقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( من قتل دون ماله فهو شهيد ومن قتل دون أهله فهو شهيد ومن قتل دون دينه فهو شهيد ومن قتل دون دمه فهو شهيد ) . نحن لم نختر قوميتنا وما كان بيدنا شيء عندما خلقنا الله بقوميتنا ولغتنا ومدينتنا ووطننا لحكمة يراها سبحانه تعالى, فقد خلقنا الله هكذا ونحن نرضى بذلك ولكن خلق فينا حب الإنتماء للأرض والملة وأمرنا بالعدل وعدم الظلم واذا وقع الظلم علينا الصد والعمل لرفعه والموت من أجله , انها قو انين ربانية لا تمنعك من أن تعيش بين الأقوام الأخرين والمعتقدات الأخرى فالكل خلق من نفس التراب ونفس الأب الأدمي, لم نخلط بين قومنا وديننا وأمرنا الله بأن ندافع عن أرضنا ووطننا والأيات من الكتاب الكريم واضحة وضوح الشمس في رابعة النهار, فقد قال الله تعالى : { وأخرجوهم من حيث أخرجوكم } فإنه يعني بذلك المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم ومنازلهم بمكة , فقال لهم تعالى ذكره : أخرجوا هؤلاء الذين يقاتلونكم وقد أخرجوكم من دياركم من مساكنكم وديارهم كما أخرجوكم منها . وان الآية 29 - من السورة التوبة , و هي قوله تعالى { قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله و لا باليوم الآخر و لا يحرمون ما حرم الله و رسوله و لا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد و هم صاغرون } . فلا بد كي نفهمها فهماً صحيحاً من أن توضع في إطارها الصحيح , و ذلك بالنظر الى النقاط التالية :-

1. أن الإسلام يؤمن بحرية الإنسان و لا يكرهه على عقيدته و قد قال تعالى : { لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي } .

2. أن أخذ الجزية من أهل الكتاب لا يتوقف على قتالهم و انما يمكن أن يكون بوسائل أخرى و قد دفع أهل الكتاب الجزية في أوقات كثيرة صلحاً , مضافاً الى أن طبيعة الأشياء تقتضي أن الخاضع للحكومة و الحاكم في إطار دولة ما فانه يلتزم بقوانين الدولة فما على الحاكم الا أن يصدر القانون و يأمر بتنفيذه و العادة هي خضوع الناس للقانون و أهل الكتاب الخاضعون للدولة و الحكومة هم خاضعون لقوانينها بطبيعة الحال , فليس من المعقول أن يأمر القرآن بقتال أهل الكتاب ابتداء و للوهلة الأولى من أجل أخذ الضريبة منهم .

3. ان رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم لما هاجر الى المدينة المنورة و أقام دولة الإسلام فيها و أسس الحاكمية الإسلامية في مجتمع المدينة, كان من أول ما عمله هو وثيقة المدينة التي نظمت العلاقة بين الدولة و المواطنين و بين المواطنين أنفسهم , و كان هناك وجود ملحوظ و مؤثر لأهل الكتاب في المدينة المنورة لا سيما اليهود, و قد نظمت وثيقة المدينة التي هي أول دستور مدني اسلامي لعلاقة مع أهل الكتاب و ليس فيها حديث عن القتال , و انما عن التعايش بين المسلمين و أهل الكتاب و قد ورد فيها " و أنه من تبعنا من يهود فان له النصر و الأسوة غير مظلومين و لا متناصرين عليهم " و ورد " أن يهود بني عوف أمة مع المؤمنين لليهود دينهم و للمسلمين دينهم " و بعد أن ذكرت الوثيقة قبائل اليهود و ألحقتهم بما أعطي ليهود بني عوف قالت : " و أن بينهم – أي اليهود و المسلمون – النصر على من حارب أهل هذه الصحيفة و أن بينهم النصح و النصيحة و البر دون الأثم و انه لم يأثم أمرؤ بحليفه و أن النصر للمظلوم و أن الجار كالنفس غير مضار و لا آثم " . و غير ذلك من المواد التي ان دلت على شيء فانما تدل على سماحة الإسلام و تعايشه مع الأديان السماوية و إعترافه بها رسمياً و مساواته بين المواطنين و ان لم يكونوا مسلمين في المواطنة و اداء الحقوق . و لم تتعرض الوثيقة الى أخذ الجزية من أهل الكتاب .

4. لقد أسس القرآن الكريم قاعدة مهمة جداً للتعايش و العلاقة مع الآخر . قال تعالى في سورة الممتحنة : { لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين و لم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم و تقسطوا اليهم إن الله يحب المقسطين . انما ينهاكم عن الذين قاتلوكم في الدين و أخرجوكم من دياركم و ظاهروا على إخراجكم أن تولوهم و من يتولهم فاولئك هم الظالمون } .

و هاتان الآيتان قد وضعتا الأساس الرئيس في التعامل و التعايش لا سيما مع أهل الكتاب فالقرآن الكريم يؤسس للتعامل بالعدل و البر مع الآخر الذي يتعايش مع المسلمين بسلام و لم يرفع السلاح بوجه المسلمين و لم يعمل على ضرب استقرارهم .

اننا اذا أخذنا كل هذه النقاط بنظر الإعتبار نستطيع أن نفهم الآية 29 من سورة براءة فهماً صحيحاً و نضعها في إطارها ذلك أن الآية اذ تأمر بقتال أهل الكتاب فانها لا تأمر بذلك من أجل أخذ الجزية منهم و بهذا الهدف , و لا في سياق إدخالهم في الإسلام بالسيف و إكراههم على العقيدة , و لا على أساس أن العلاقة مع أهل الكتاب تقوم على العداء معهم و الصراع , و انما جائت هذه الآية الكريمة كموقف من الكتابيين الذين أعدوا لقتال المسلمين و الذين تآمروا على المسلمين و اولئك الذين نقضوا العهد معهم , فهي رد فعل على من إختار اسلوب الصراع و العداء ضد المسلمين بدلاً من اسلوب التعايش و العلاقة الحسنة . و نجد أن لهجة الآية الكريمة تتفاوت مع لهجة آيات أخرى لها صلة بأهل الكتاب ففي هذه الآية صرامة و ورد التعبير " حتى يعطوا الجزية عن يد و هم صاغرون " بينما في آيات أخرى مرونة و تسامح , مضافاً الى ما ورد عن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم بشأن إكرام الكتابيين من أهل الذمة و حرمة إيذائهم . و السبب في هذا التفاوت هو أن آية القتال وردت لبيان موقف من الكتابيين الذين إ ختاروا موقف العداء من الإسلام و رسالته , بينما الآيات و الأحاديث الأخرى وردت لبيان موقف من الكتابيين الذين إختاروا موقف الوئام و التعايش مع المسلمين .

و قد دلت الآية الكريمة على خلق الإسلام مع أهل الكتاب فانها بعد أن أمرت المسلمين بقتال الذين أتخذوا موقف ا لعداء و التآمر من أهل الكتاب لم تأمر بإجبارهم على دخول الإسلام و لم تأمر باستئصالهم بالقتل و التشريد و انما جعلت للقتال حداً حينما يسيطر المسلمون على الموقف و يترك المعادون من أهل الكتاب الصراع و القتال و يدفعوا الجزية كرمز لنبذهم الصراع و قبولهم بالتعايش مع المسلمين بعد أن كانوا هم البادئين بالعداء ضد المسلمين .

و نجد أنه في الوقت الذي لم يقبل الإسلام من الكفار ملحدين أو مشركين دفع الجزية و اقرارهم على ما هم عليه , فانه قبل من أهل الكتاب اقرارهم على دينهم و إحترام عقيدتهم و منحهم الأمان و أعطاهم حقوق المواطنة . و قد نزلت هذه الآية اثر اعداد الروم لقتال المسلمين و تآمر اليهود و نصارى العرب لا سيما الغساسنة ضد المسلمين . و قبل ذلك لم يأمر الإسلام بقتال أهل الكتاب و قد كانت العلاقة معهم علاقة تعايش سواء أكانوا ضمن إطار الدولة الإسلامية أو خارجها .

و أما فيما يتصل بالوضع الراهن فان المسيحيين في العراق و البلاد الإسلامية مواطنون أصليون عاشوا و لا زالوا مع المسلمين في وئام وتفاهم و مسالمة و هم شركاؤنا في الوطن يقاسموننا الآمال و الآلام , و ليسوا هم أعداء للمسلمين و لا أعداء للدين الإسلامي , و لهم بحكم الشريعة الإسلامية كامل حقوقهم و هم في أمان الشرع و في أمان المسلمين لا يجوز قتالهم و لا الإعتداء عليهم و لا ايذاؤهم و لا تنطبق عليهم آية القتال . و ما وقع عليهم من عدوان هو أمر منكر ترفضه الشريعة الإسلامية و ليس من الإسلام في شيء بل يجب اسلامياً معاقبة المعتدين عليهم كمجرمين انتهكوا الحرمات و ارتكبوا المحرمات و أفسدوا في الأرض و الله لا يحب الفساد .

قضية كركوك بين القوميات

يزعم أكراد العراق ان مدينة كركوك هي مدينة كردية, ويزعمون أيضا بان حقهم التاريخي في هذه المدينة ناصع البياض لا لبس فيه.. ولم يحسم الأكراد أمرهم الى الآن حول طبيعة وهوية المدينة العتيدة هل ستكون مدينة تنتمي الى قوم معين أم لكل القوميات ولو كان الأخير لما تطلب لكل هذه الطرق الحلوزونية لسرقة الحضارات وتغيير المسارت التاريخية.

ولو نظرنا بروية وامعان الى الركائز القومية التي يستند اليها هؤلاء لتأييد ادعاءاتهم لوجدناها هشة وواهية وهزيلة تتهاوى وتتحطم ازاء اول استعراض لبعض الحقائق التاريخية. فاذا كان ارباب الأحزاب الكردية يستمدون الشرعية لزعمهم من مكانة كركوك في نفوس الأكراد, فان هذه الشرعية تتقوض عندما نراجع التاريخ الحقيقي للمدينة تحت حكم الدول التركمانية والعربية المتوالية. والمصير نفسه يكون من نصيب دعاة القومية ونحن نرى الانحسار والجمود الذي اصاب هذه الفكرة خلال العقود الاخيرة.

واما الحديث عن كردية كركوك فقد دخل الأكراد مدينة كركوك مهاجرين مثلما هاجروا اليها من قبلهم القوميات الأخرى للعمل في الشركات النفطية.

واما الحديث عن قومية مدينة كركوك, ففي المدينة أشتات من أعقاب من نزلها من الناس واستقروا فيها, من التركمان والعرب والأكراد والأشور والكلدان وغيرهم الكثير, وقبلهم الإمبراطوريات والدول التي حكمت المدينة وجميع هؤلاء تركوا من بعدهم سلالات واحفاد ما زالوا يعيشون في المدينة, وفيها عشائر عريقة من التركمان في المدينة منذ العقود و منها عشائر العربية والكردية التي استطونت على مشارف المدينة, وهذا غيض من فيض من الاقوام والعشائر والقبائل والأعراق التي استوطنت المدينة فكيف يكون هؤلاء قومية واحدة, والقبائل مزيج من عشائر مختلفة قبائل منوعة, فالكثير من فروع القبيلة لا يمت بالنسب الأصلي للقبيلة فقد يكونون من حلفائهم أو مستجيرين, او أعوانا لهم, وغلبتهم التسمية وتقادم الزمن عليهم فأصبحوا منهم, والحكومات المتوالية كانت تجمعهم تحت اسم واحد ليسهل قيادتهم, فجمعتهم الحكومات للإدارة لا للنسب..

بالمقابل نرى ان تركمان العراق هم الشعب الوحيد الذي حافظ على هويته الوطنية وعلى ارتباطه بارض العراق, فالتركمان هم شعب واحد من الناحية العرقية والدينية والقومية, لا يفرقهم المذاهب ولا الطوائف وهم بقلب رجل واحد, ولم يبرحوا ارض العراق يوما واحدا منذ أن نشأوا فيها, مرورا بالحقبات التاريخية التي خضعت فيها ارض العراق للمحتلين والطغاة والغزاة وحتى اليوم, وظلت ارض العراق هي ارض الأم لهم, وفيها نشأت الحضارة القديمة والحديثة, ونقل التركمان هذا الموروث الحضاري العري ق من جيل الى جيل.




Arkad‏‎na gِnder



 كتابات  أياد يولجو

1 - مقومات الوحدة التركمانية في العراق
2 - كفانا النوم عن خبثاء القوم
3 - الى العاملين من أجل العراق الجديد.. كلمة الوحدة قبل وحدة الكلمة
4 - الصحافة التركمانية .. قدوة وطنية يجب الإقتداء بها
5 - لا أعذار بعد إحراق قيصرية كركوك
6 - الحلم التركماني.. قابل للتحقيق بالاكتفاء الذاتي
7 - تركمان العراق .. والأزمات المتراكمة عليهم !
8 - العيد في كركوك ... بين الماضي الجميل والحاضر الكليل
9 - أربيل .. مدينة تركمانية رغم التغيير السكاني القسري
10 - قلعة الجبهة التركمانية وأعداءُ داخل أسوارها
11 - الوحدة التركمانية مستمرة رغم محاولات التفريق
12 - دم المواطن التركماني أغلى من مناصبكم
13 - لله وللتاريخ نكتب... زبدة تاريخ تركمان العراق
14 - الطاقات المعطلة عند شباب العراق .. شباب التركمان نموذجاً
15 - شباب الأمة هم صناع الحياة !
16 - مطالبة جماهيرية لتنصيب التركمان رئيساً للجمهورية
17 - نحو التعليم في المدارس التركمانية
18 - دمائهم دماء ودماء التركمان ماء
19 - آن الأوان لصولة شباب التركمانý
20 - الإسلاميين التركمان عقائديين .. والقوميين التركمان مجاملين
21 - بمناسبة الذكرى السنوية التاسعة لرحيل شيخ المقام التركماني العراقي عبد الواحد كوزه جي أوغلو.. صوت التركمان الخالد
22 - سياسيو التركمان وسلة البيضة الواحدة
23 - أفكار نحو مشروع الاقليم التركماني
24 - الصحوة التركمانية قادمة ... تحرير البشير نموذجاً
25 - العقلانية في السياسة التركمانية والأزمة البرلمانية
26 - أين تكمن مصلحة التركمان في أزمة البرلمان ؟
27 - صمت الزمان على برك دماء التركمان
28 - أزماتنا السياسية .. والنهضة المطلوبة
29 - الفقر السياسي عند تركمان العراق
30 - ما مصير التركمان في عراق الغد ؟
>>التالي >>