Turkish Arabic
 
2011-10-04   Arkad‏‎na gِnder
3929 (1274)


مطالبة تركمانية بأحقية تاريخية لمدينة أربيل بشمال العراق


أياد يولجو


تسارعت الأحداث في العراق المحتل وتطاولت العملاء على نهب وسلب الممتلكات الوطنية والقومية منذ أن دنسوا أرض الرافدين بوجودهم المشؤوم عام 2003 وحوَلوا العراق الى حالة فوضى وجعلوا كل المؤسسات الحكومية والشعبية والأهلية رأساً على عقب وتحول الوطن بفضلهم الى ساح الغاب وتحول نظام الدولة بمؤسساتها الى نظام العصابات بمليشياتها , واليوم وبعد ثمان سنوات ونيف وبعد أن أكل الأخضر اليابس , وبعدأن تحولت المنطقة السوداء الى الخضراء , وتربع على كراسي الحكم الرويبضات المكرشة منهم والمتجحظة وما أكل السبع منهم , وزحفوا على ثروات العراق المعدنية والبترولية والتراثية والتاريخية والحضارية والصناعية والزراعية بقثائها وفومها وعدسها وبصلها كالجراد المستنفرة التي لا تبقي ولا تذر , انهم آفة المجتمع العراقي تنخر في عروقه يوما بعد يوم , على الشعب العراقي أن يتدارك الوضع عن كثب وينظروا للموقف بجدية أكثر وأدق فان المسؤولية كبيرة وتاريخية.

مدينة أربيل كانت مثل أختها كركوك ذات أحقية تركمانية بعراقة قلعتها التركمانية الخالصة من الشوائب العنصرية الزاحفة من الجبال الشمالية ومن القرى الوديانية حيث لم يكن هناك اي فرد منما يسمى برزانية أو طالبانية سوى عوائل وعشائر تركمانية عريقة , فالتركمان كانوا يشكلون العنصر الأساسي في أربيل ولهم مساهمات وبصمات تاريخية كبيرة في تطوير وبناء المدينة, حيث تؤكد المصادر التأريخية على ان الوجود التركماني في أربيل يعود الى مطلع القرن السادس الهجري (12) م. وهذا بحد ذاته يعتبر تأريخا طويلاً حافلا بالانجازات الانسانيةالتركمانية خدمة للمدينة وآهاليها. ولكن تغيرت ديمغرافية المدينة عندما زحف الأقوام الجبلية نحو المدينة وعملوا في خدمة الأعيان المدينة الأصلاء التركمان سنين عديدة حتى تفرغت قراهم من الناس وسكنوا المدينة وتحولت تدريجيا الى أغلبية كردية بالقوة والترهي بحيث العوائل التركمانية اجبروا على ذكر قوميتهم بالكردية خوفا من بطش البعث الكردي بعصاة الجبال من البيشمركة . وقد تم اخلاء القلعة من سكانها بقرار من الادارة الكردية حيث وزعت الأراضي على أصحابها في مناطق خارج المدينة , ويمنع السكن فيها, وقد وضعت السيطرات على بواباتها الرئيسية تحرسها جنود مدججون بالسلاح, والتي تطل على سوق أربيل الكبير وبوابة (الأحمدية) المطلة على منطقة المحاكم, كما سدت الأبواب الفرعية التي تؤدي الى القلعة ببوابات حديدية غلقت بشكل مُحْكم لا يمكن كسرها ودخولها. وكانت القلعة حتى الفترة الأخيرة تتمتع بغالبية سكانية تركمانية مطلقة, حالها حال قلعة كركوك التي هدمت هي الآخر من قبل النظام السابق وقلعة تلعفر التركمانية.

اليوم نحن تركمان العراق نطالب بأحقيتنا التاريخية في مدينة أربيل قبل أن نطالب من الحكومة والشعب للدفاع عن مدينتنا كركوك التركمانية العراقية من الزحف البعث الكردي العنصري الحاقد على العراق وشعبه, ونطالب بحقوقنا الشرعية في بقية المدن والأقضية والنواحي والقرى التركمانية المنتشرة من تلعفر شمالا الى مندلي جنوبا وكافة المناطق التركمانية , وان كنا لم نطالب من قبلفان دل على شيء فانما يدل على اننا لم نكن نريد التفرقة بين مكونات الشعب العراقي ولمنكن نريد أن نكون من صناع الفتن والمشاكل والمصائب ولم نكن ننادي بالقوة والحروب الأهليةأو القومية , بل كنا ولم نزل من صناع السلام ودعاة التسامح والأخوة والمودة بين كافةالمكونات الشعب العراقي وكنا هكذا عبر تاريخ الوطن المجيد.

ربما يسخر بعض النفوس الضعيفة والقوى الخداعة من هذه المطالبة لاستحالتها حسب ظنهم على أن تقوم المكونة العراقية الثالثةبعمل شيء يذكر حيث ليس لديها اي قوة عسكرية أو مليشيا قومية أو طائفية في زمن القوة وابراز العضلات , نقول لهم أنتم أجهل القوم بتاريخ الأغوز عرق التركمان الأصيل حيث المارد التركماني حين يستيقظ لا يرقد الا باسترجاع حقه وحق قومه من أيدي الطامعين والمحتلين والمغتصبين , ونقول ان سولت لكم أنفسكم أمرا فالويل لكم من غضب التركمان ولهيب نارصحوته, وننصحهم بأن يبتعدوا من مداعبة الكوبرا فلدغتها ليس بجمال شكلها ونعومة حركتهابل ضربتها قاضية.

ان أمة التركمان .. ربما تغفو ولكن لا تنام , وتمرض ولكن لا تموت , تتسامح ولكن لا تتغافل , وتصبر ولكن لصبرها حدود , فانلنا حقوق في العراق مثل العرب والكرد , فلن نقبل بعد اليوم بسياسة التهميش والتسويف , ولا يساوم أحد معنا بالوطنية فانتمائنا للوطن أقوى من الأخرين الا الوطنيين الأخيار من الأمةالعراقية, واذا كنتم دعاة الطائفية والمذهبية والعنصرية فنحن التركمان بكافة طوائفنا ومذاهبنا كنا قلبا واحدا في جسد واحد وهدف واحد هو حقنا الشرعي في تركمانية كركوك وأربيل وتلعفر وخانقين ومندلي وجلولاء وطوز خورماتو وألتون كوبري وكافة المناطق التركمانية الطاهرة على أرض الرافدين أرض وطننا العراق الحبيب.




Arkad‏‎na gِnder

Yorumlar:

كيف يمكن ترجمة الاحاسيس الى العمل بها على ارض الواقع
ان الاخوة الكتاب والمعلقين كلهم ما يتطرقون اليها من مواضيع هي من صلب الحس التركماني فبارك الله في جهود الجميع ولكن الذي ينقصنا الميكانيكية التي تعمل من خلالها ترجمة هذا الحس التركماني الى ارض الواقع لان واقعنا هو امر من جميع احوال الاخرين فلذا يتطلب منا السعي والاجتهاد بمعدل 48 ساعة في اليوم لانه لابد من ايجاد سبيل لانقاذ اهلينا وتاريخنا وتراثنا من دنس الاعداء الماكرين وهذا يتم من خلال طرح كل منا مايفكر بها من اساليب وميكانيكية في هذا الخصوص عبر الانترنت او الصحافة او الكتب وسوف لن اقول عبر التلفزيون لاننا متاخرين في هذا الامر الى درجة حتى ان الصوماليين الذين اقتحمهم المجاعة والعطش حتى فراش الموت استطاعو ايصال صوتهم الى العالم الخارجي ولكن فضائية تركمان ايلي فشلت في هذا المر الى درجة انها مازالت تطبل فرحا و رقصا عبر برامجه طوال اليوم تارة من اجل المرح وتارة للمكاسب الديموقراطية المدعوة والتي اقصاها ذكر اسم التركمان في الدستور العراقي حتى وان كان ذلك الدستور تضمن احقافا في حقوقنا التاريخية
طوراني


 كتابات  أياد يولجو

1 - مقومات الوحدة التركمانية في العراق
2 - كفانا النوم عن خبثاء القوم
3 - الى العاملين من أجل العراق الجديد.. كلمة الوحدة قبل وحدة الكلمة
4 - الصحافة التركمانية .. قدوة وطنية يجب الإقتداء بها
5 - لا أعذار بعد إحراق قيصرية كركوك
6 - الحلم التركماني.. قابل للتحقيق بالاكتفاء الذاتي
7 - تركمان العراق .. والأزمات المتراكمة عليهم !
8 - العيد في كركوك ... بين الماضي الجميل والحاضر الكليل
9 - أربيل .. مدينة تركمانية رغم التغيير السكاني القسري
10 - قلعة الجبهة التركمانية وأعداءُ داخل أسوارها
11 - الوحدة التركمانية مستمرة رغم محاولات التفريق
12 - دم المواطن التركماني أغلى من مناصبكم
13 - لله وللتاريخ نكتب... زبدة تاريخ تركمان العراق
14 - الطاقات المعطلة عند شباب العراق .. شباب التركمان نموذجاً
15 - شباب الأمة هم صناع الحياة !
16 - مطالبة جماهيرية لتنصيب التركمان رئيساً للجمهورية
17 - نحو التعليم في المدارس التركمانية
18 - دمائهم دماء ودماء التركمان ماء
19 - آن الأوان لصولة شباب التركمانý
20 - الإسلاميين التركمان عقائديين .. والقوميين التركمان مجاملين
21 - بمناسبة الذكرى السنوية التاسعة لرحيل شيخ المقام التركماني العراقي عبد الواحد كوزه جي أوغلو.. صوت التركمان الخالد
22 - سياسيو التركمان وسلة البيضة الواحدة
23 - أفكار نحو مشروع الاقليم التركماني
24 - الصحوة التركمانية قادمة ... تحرير البشير نموذجاً
25 - العقلانية في السياسة التركمانية والأزمة البرلمانية
26 - أين تكمن مصلحة التركمان في أزمة البرلمان ؟
27 - صمت الزمان على برك دماء التركمان
28 - أزماتنا السياسية .. والنهضة المطلوبة
29 - الفقر السياسي عند تركمان العراق
30 - ما مصير التركمان في عراق الغد ؟
>>التالي >>