Turkish Arabic
 
2011-09-07   Arkad‏‎na gِnder
3356 (1076)


دمائهم دماء ودماء التركمان ماء


أياد يولجو





الإغتيالات لأصحاب الكفاءات العلمية في المناطق التركمانية (توركمن ايلي) سلسلة متواصلة الحلقات ما أن تنتهي مأساة عملية إغتيال أو خطف حتى تبدأ الأخرى , فمن كركوك مدينة التي تعرضت لمجازر بشعة عبر التاريخ تجاه سكانها الأصليين بالأهداف العنصريةوالفاشية الإستعمارية , الى مدينة تلعفر التي حصلت فيها القتل الجماعي بالتفجيرات الغاشمة, والى ناحية تازة خورماتو التي أخذت نصيبها هي ايضا ولأمرلي المغدورة ثم طوزخورماتو المسلوبة وآلتون كوبري عرين الأسود وبشير الجريحة وداقوق الصامدة وكفري اليتيمة ومناطق تركمانية في ديالى ومندلي وصولاً إلى مدينة كركوك ثانية وكلها تدورفي حلقات المنتصر فيها البطل الذي صنعه الوهم المحرر في نصوص للصوص النفط ولخونة الوطن..الإغتيالات والتفجيرات قتلت ألاف الرجال والنساء والأطفال من تركمان العراق والناجون من بين الحديد والنار ومن تحت الأنقاض خرجوا برؤيا مختلفة خرجوا ضحايا .. والفاتورةالأعلى رقمـاً قد دفعها أطباء التركمان والأكاديميين والمثقفين وبدوره يدفعها الأطفال..مئات من أطفال التركمان في العراق غيبهم إغتيالات آبائهم ويتمتهم, والتفجيرات التي ثكلت أمهاتهم وهجرتهم وشردتهم. وربما ما يماثل هذا الرقم أو أكثر أو أقل في كافةمناطق توركمن ايلي وخاصة مدينة كركوك, ثم أرقاماً أخرى بشعة تحصد الأكثر .. أرقام ينتفض ويهتز لها كل كيان يحمل نقطة دم تعيش في الضمير .. وتتواصل ضحايا الإغتيالات والتفجيراتمجهولة الهوية بعد أن أعلنت أمريكا انسحابها من داخل المدن الى منصة المتفرجين لتتفرج على عمليات عملائها عن بعد وأصدرت قانون يبيح القتل لكل من يعاديها ويعادي مصالح عملائهافقط ؟!

أتسـأل ؟! لو أن الحكومة قُتلت أحد عملائها لأي سبب كان هل تصمت بصمت القبور وهل تسمح لأمريكا وعملائهاأن تهنئها لمقتله على شاشات التلفاز ! هل دمائهم دماء .. ليس لها ثرى وثراء .. ليس لها عزاء ؟! فقد قتلت من التركمان ألوف مألفة من الرجال والنساء والأطفال وما زال المكون التركماني يزف على جميع المناطق قوافل الشهداء ..ولم تحرك أمريكا وعملائها ساكنا سوى استنكار وتنديد بطريقة هوليوودية سياسية ماكرة.

لأمريكا وعملائهاتاريخ يعيد نفسه لنرجع إلى الوراء قليلاً.. تاريخ حرب فيتنام سجلت أكبر مأساة واجهت الطفل الآسيوي .. أسفرت هذه الحرب الطويلة المعقدة عن مئات الألوف من الأطفال المشردين..أطفال ولدوا في الغابات وفي المخابئ والمستنقعات .. أطفال تركوا كما تترك الحيوانات..أطفال يقومون بالاعتماد على أنفسهم ( يأكل من الأرض ) أو يتسول الطعام والشراب هذاإذا عاش ..عاش الأطفال الفيتناميون حياة معذبة جائعة خائفة ضائعة وكانت الشعوب الآسيوية تشحن الأطفال في الزوارق وتتركهم عند الشواطئ والمؤسسات الإنسانية تدركهم قبل أن يقضىعليهم ..أطفال يتعرضوا للبيع .. أطفال لمن يريد أن يتبنى .. ماضي أمريكا وحـاضرهـا يبني في الأرض الملاجئ للناجين الذين اصبحو مخلفات حروب .. مخلفات قد تطحنهم عجلة الفقرالمعنوي قبل المادي في وخارج نفوسهم المحطمة .. وتبني ناطحات للسحاب من سحب الحساب..بعد أن قتلت الأطفال الذين كانوا ثروة الفقراء وأوجدت الفقر الذي أصبح ثروة الأطفال..

واليوم نفس طريقةالسيناريو تطبق على أطفال وشباب التركمان في العراق من القتل بدم بارد وأمام مرأى ومسمع العالم فهل دمـاء أطفالنا وشبابنا ونساءنا ورجالنا ليس لها بكـاء .. وعـزاء .. ليسلها دمـاء !!!هل دمائهم دماء ودمائنا ماء؟!

ذات يوم وخزت اصبعي بأبرة لأرى ما لون الدم التركماني فوجدته دم بشري كسائر دماء البشر بجميع قومياتهم وديانتهم وطوائفهم فتولد في داخلي مليار سؤال .......لماذا؟

لماذا حين يغتال طبيبا تركمانيا او تفجر المساكن وتقام أعراس الدم و المجازر في كركوك وتلعفر وتازةخورماتو وألتون كوبري وطوز خورماتو وبقية المناطق التركمانية وتراق الدماء أنهار لاتنقطع ينام العالم ويسكن ويكتفي العراقيين بالاستنكار والتنديد؟ وحين يقتل غيرهم تقوم الدنيا وتتلاحق القرارات وتقصف الصواريخ وتهدم القرى ويراق الدم .

لماذا حين تضرب المناطق التركمانية و تغتصب الأراضي وينكل بالرجال وتنهب المتاجر وتهرب براميل النفط ينام العالم وكأنهم ليسو بشر؟ وحين يفجر موقع عنصري أو طائفي تقوم الدنيا وكأنهم قتلوا عزل .

لماذا التركمان ؟ولماذا هم مستهدفون الى هذه الدرجة المريبة؟

أجد الجواب المؤلم يقول لي ان دمائهم دماء ودماء التركمان برخص الماء.



مركز الإعلام التركماني العراقي


Arkad‏‎na gِnder



 كتابات  أياد يولجو

1 - مقومات الوحدة التركمانية في العراق
2 - كفانا النوم عن خبثاء القوم
3 - الى العاملين من أجل العراق الجديد.. كلمة الوحدة قبل وحدة الكلمة
4 - الصحافة التركمانية .. قدوة وطنية يجب الإقتداء بها
5 - لا أعذار بعد إحراق قيصرية كركوك
6 - الحلم التركماني.. قابل للتحقيق بالاكتفاء الذاتي
7 - تركمان العراق .. والأزمات المتراكمة عليهم !
8 - العيد في كركوك ... بين الماضي الجميل والحاضر الكليل
9 - أربيل .. مدينة تركمانية رغم التغيير السكاني القسري
10 - قلعة الجبهة التركمانية وأعداءُ داخل أسوارها
11 - الوحدة التركمانية مستمرة رغم محاولات التفريق
12 - دم المواطن التركماني أغلى من مناصبكم
13 - لله وللتاريخ نكتب... زبدة تاريخ تركمان العراق
14 - الطاقات المعطلة عند شباب العراق .. شباب التركمان نموذجاً
15 - شباب الأمة هم صناع الحياة !
16 - مطالبة جماهيرية لتنصيب التركمان رئيساً للجمهورية
17 - نحو التعليم في المدارس التركمانية
18 - دمائهم دماء ودماء التركمان ماء
19 - آن الأوان لصولة شباب التركمانý
20 - الإسلاميين التركمان عقائديين .. والقوميين التركمان مجاملين
21 - بمناسبة الذكرى السنوية التاسعة لرحيل شيخ المقام التركماني العراقي عبد الواحد كوزه جي أوغلو.. صوت التركمان الخالد
22 - سياسيو التركمان وسلة البيضة الواحدة
23 - أفكار نحو مشروع الاقليم التركماني
24 - الصحوة التركمانية قادمة ... تحرير البشير نموذجاً
25 - العقلانية في السياسة التركمانية والأزمة البرلمانية
26 - أين تكمن مصلحة التركمان في أزمة البرلمان ؟
27 - صمت الزمان على برك دماء التركمان
28 - أزماتنا السياسية .. والنهضة المطلوبة
29 - الفقر السياسي عند تركمان العراق
30 - ما مصير التركمان في عراق الغد ؟
>>التالي >>