Turkish Arabic
 
2011-09-04   Arkad‏‎na gِnder
3294 (1447)


مجزرة كركوك 52 عاما مضى ونحن ..


فوزي توركر




أكثر من نصف قرن مضى على مجزرة 14 تموز عام 1959 , تلك المجزرة الدموية التي فاقت تصور البشر, استهدفت التركمان في كركوك اولا ومن ثم في سائرالارض التركمانية لغة وارضا وتاريخا , خطط لها الاستعمار البريطاني ونفذها عناصرفي الحزب الشيوعي العراقي والحزب الديمقراطي الكردستاني, وهذان الحزبان لم ينكرا الاتهامات الموجهة ضدهما في تورطهما بهذه المجزرة التي يندى لها جبين البشرية, ولم يعتذرا للتركمان حتى اليوم . وكيف ينكران إذا كانت الادلة تدينهما وكيف يعتذران اذا كان الاستعمار البريطاني اختارهما وجندهما لتنفيذ المجزرة .
منذ إثنتان وخمسون عاما ونحن نبكي ونندب حظنا في الرابع عشر من شهر تموز من كل عام , ونقول ونكتب مالانفعله وما لا يليق بكرامة شهدائنا ودمائهم الزكية , ولم نفكر يوما في دوافع هذا المخطط الذي يعود تاريخه الى حقبة الاحتلال البريطاني للعراق , والذي استهدف ولا يزال يستهدف ترويع التركمان بالمجازر, وتفريغ الارض التركماية بكل الوسائل والاساليب .
وأكثر ما نفعله ونتباهى به منذ إثنتان وخمسون عاما لا يتعدى اقامة مجالس عزاء بسيطة هنا وهناك لاتليق بعظمة شهدائنا الذين ضحوا بارواحهم الطاهرة في سبيلنا وفي سبيل أجيالنا التركمانية القادمة , ولكننا عجزنا عن جعل المجزرة منارا يضئ درب النضال القومي للتركمان, وعاملا لتوحيد الصف والخطاب السياسي التركماني, ودافعا قويا للاعتزاز بالقومية التركمانية وللتمسك باللغة الام والتاريخ والارض, والاعتماد على النفس في النضال من اجل الكرامة والحقوق القومية المشروعة.
نحن التركمان أين موقعنا المؤثر والفاعل في الاعلام الحقيقي من هذه المجزرة عالميا؟.وأين هي مؤلفاتنا ومسرحياتنا وافلامنا الوثائقية واقراصنا المدمجة واغانينا بكل اللغات , واين هي الصحافة والمواقع الالكترونية التركمانية وغيرها من وسائل الاعلام الحديث في هذه الكارثة القومية التي لو حلت بأمة اخرى في العالم لأقامت الدنيا وأقعدتها ؟.لماذا لا تنظم احزابنا السياسية في الداخل ومنظمات المجتمع المدني التركمانية وما اكثرها في الخارج المحاضرات والندوات في الجامعات والمعاهد الفكرية المحلية والاجنبية ؟.والى متى نبقى نكتفي بادلاء التصريحات غيرالمجدية ونعزي انفسنا بأنفسنا في مجالس عزاء للاسف لم تعد تحظى بالاهتمام والاحترام ؟ .
المجزرة التي تعرض لها التركمان في كركوك في الثلاثينات من القرن الماضي وفي عام1959 ومجازر ألتون كوبري وتلعفر وداقوق وآمرلي وطوز وغيرها هي حلقات من المخطط االبريطاني الذي بدأ تطبيقه مع ممارسات الصهر القومي التي ساهمت فيها معظم الحكومات العراقية في المناطق التركمانية منذ ثلاثينيات القرن الماضي. وهذا المخطط الرهيب ضد التركمان لايزال ساريا, وإذا كان هذا هوحالنا المخزي فان المخطط سيسري تنفيذه الى أن يتم القضاء على التركمان وصهرهم في البوتقة الكردية, والمادة الدستورية 140 الخاصة بما تسمى زورا وبهتانا بالمناطق المتنازع عليها وهي في معظمها مناطق تركمانية والتي يجري الاصرار على تنفيذها,هي مثال حي على الخطر المخطط المحدق بالتركمان .
إن مجزرة كركوك هي مشروع إبادة وتطهير عرقي للتركمان لا تقل فظاعة عن مجازر هتلر ضد اليهود في المانيا وعن مجزرة النظام الصدامي البغيض ضد ألاكراد في بلدة حلبجة,ولكننا لم نزل لاندرك خطورتها لاسباب اجتماعية كثيرة تنخر في عظامنا والتي لا تعد ولا تحصى منها الرياء والنفاق والحب المفرط للمال وحب الظهور , والتعصب المذهبي واعتزازنا به اكثر من الاعتزاز بالقومية التركمانية ,وضعف الوعي القومي وضعف الايمان بالقضية التركمانية العادلة وإفتقارنا لقيادة تركمانية حكيمة تقود الشعب التركماني الى بر ألأمان .
فقد عجزنا عن تعريف العراق والمنطقة والعالم بهذه المجزرة الرهيبة المعروفة الاهداف وبمعاناة التركمان وقضيتهم العادلة . ولم نعجز عن تسخير المجزرة واستغلالها لنيل عطف الرأي العام العالمي فحسب وإنما عجزنا عن تسخيرها لنيل عطف الراي العام الاقليمي والعراقي ايضا.

إستغل اليهود مجازر هتلر ضدهم وسخروها بحكمة لخدمة قضيتهم ولكسب عطف العالم واعترافه بهم كشعب مغلوب على امره يحتاج الى من يساعده على اقامة دولة يهودية تحميهم من الاضطهاد والتمييز, وكرسوا جهودهم وطاقاتهم السياسية والاقتصادية والعلمية لتسريع تطبيق وعد بلفورالخاص بالدولة اليهودية في فلسطين , وكانت النتيجة ان تم الاعلان عن قيام الدولة اليهودية في فلسطين عام 1948حيث كان الاعلان تتويجا لنضال دام اكثر من الفي عام في مختلف ارجاء العالم تمكن خلالها اليهود من الحفاظ على هويتهم القومية والدينية واللغوية .

وام يقل عزم الشعب الكردي ونضاله عن عزم ونضال الشعب اليهودي في تسخير كل الظروف والتطورات المحلية والاقليمية والدولية لخدمة قضيته ونجح في تحويل مجزرة حلبجة الى قضية عالمية ساعدتهم على كسب عطف العالم وعلى استحداث منطقة كردية آمنة في مطلع التسعينات من القرن الماضي بدعم من الولايات المتحدة والدول الغربية وتركيا .

سبق للرئيس العراقي جلال الطالباني وان شكر تركيا في أربيل قبل الغزو الامريكي للعراق قائلا " نحن نشكر تركيا على دورها في دعم الاكراد ويعود الفضل لها ستين بالمائة فيما حققوه ". وكان الهدف الظاهر من اقامة المنطقة الامنة هوحماية الاكراد من غضب صدام وهجمات قواته عليهم . ولكن المنطقة الآمنة كما يعلم الجميع تحولت فيما بعد برعاية تركيا الى دولة كردية شبه مستقلة في الوقت الحاضر.
ساهمت جميع الحكومات التركية بدءا من حكومة ترغوت اوزال وكما قال الرئيس العراقي جلال اطالباني بنسبة ستين بالمائة في بناء الدولة الكردية شبه المستقلة الان, ولكنها لم تبذل أي جهد لأستحداث منطقة آمنة لحماية التركمان من غضب صدام , اوالحيلولة دون تعرضهم للمزيد من خطرالصهر القومي ودون ضياع أرضهم وخطوطهم الحمراء في الدولة الكردية المرتقبة التي ساهمت تركيا في إرساء اسسها. والتركمان مطالبون اليوم بالتمعن والتأمل الجاد في هذه الحقيقة المرة , ويتوجب عليهم أن يسرعوا ويستخرجوا منها العبر والدروس .
والتركمان بوضعهم الراهن لايحق لهم ان يلوموا تركيا او ينتقدوا مواقفها غير الودية تجاههم , فتركيا كأي دولة اخرى تتعاون مع القوي ومع من يخدم مصالحها , والتركمان ليسوا اقوياء وليست لهم قيادات سياسية رصينة كالاحزاب والمنظمات العربية والكردية حتى يخدموا بها مصالح تركيا اوغيرها . وأن التركمان مما لاشك سوف يحظون بدعم واحترام تركيا وغيرها من الدول عندما يقوى ساعدهم وتقودهم قيادة سياسية حكيمة وحرة تستطيع ان تفرض نفسها على الساحة السياسية في العراق.
لقد آن الأوان ان يدرك القادة والسياسيون والمفكرون التركمان بان الارض التركمانية محتلة الآن وان تحرير الارض وبناء المستقبل الحر والعيش الكريم للاجيال التركمانية القادمة , والخلاص من كارثة الزوال القومي المتمثلة في ضياع الارض الذي يعني الموت البطئ للتركمان , لن يتحقق إلا بالنضال والتضحية وبالارادة الحرة والاستفادة من تجارب الشعوب الاخرى في النضال القومي, وبثورة سياسية واجتماعية واقتصادية عاجلة, وبالاعتماد على النفس وليس بالتمني والاستجداء او الاستجداء بهذا أو ذاك .




Arkad‏‎na gِnder

Yorumlar:

مجزرة اربيل سنة 96
متى نشهد محاكمة مسعود البرزاني قريبا ان شاء الله
ابو امجد
عاشت الاخوة
الاخ فوزي المحترم
تحية طيبةلكم وللشعب التركماني الشقيق كل الخير والازدهار
اسمح لي ان اكتب بعض من الملاحظات حول هذا الموضوع وارجوا ان تقبلها برحابة الصدر
عزيزي اذا تريدون انتم التركمان الاعزاء ان تزدهرون اكثر ومعاصرين ، اتركو حقدكم الماضي تجاه الكورد وانفتحوا وعلموا شبابكم على هذا النهج عكس ما نلاحظه اليوم، علينا نحن الطبقة المثقفة ان نكون مصدر خير ونعمل على توطيد روح الاخوة والمحبة والتعايش السلمي وبالمقابل ممكن ان نكون مصدر شر وخلق مشاكل عديدة بين شعبينا، ايهما افضل؟
النقطة الثانية عتابي كل العتب على اعلام الجبهة وفظائيتها وبعض الاقلام المغرضة من الاخوة التركمان كانهم في خندق مواجهة ضد الكورد باستمرار
من حقكم تتحدثون عن شهدائكم لكن ليست بطريقة استفزازية تضعون كل كرهكم ولومكم على الكورد ، كفى الحديث عن مجزرة 1959 بهذه الطريقة المشوهة للحقيقةوالكل يعلم لايتم التصفيق بيد واحدة انتم كانت لديكم سلبيات في تلك الفترة ايضا في رمي التيزاب على وجه شباب الكوردوتشكيل لجان اغتيالات وجمع اموال لاغتيال شباب كورد..الخ
عليكم طي صفحة الماضي وان تمدو يد الاخوة والتعايش المشترك، نعم انتم التركمان ظلمتوا على يد صدام كما ظلمنانحن الكورد ايضالكن لاتجعلوا استذكاركم بطريقة استفزازية.
اخي العزيز سواء تايدني ام لا، فمصيركم مع الكورد ومن هذه البوابة تحصلون على كل ماتريدون هذه هي حقيقة، لنا تاريخ مشترك معكم، لديناصلة قرابة مع البعض ولاتتوقع مني الغي يوما وجود التركمان.
لماذا لاتحاولون تتقربون انفسكم للكورداكثر؟لماذا لايكون يومانائب رئيس الاقليم اونائب رئيس الحكومةاو رئيس برلمان كوردستان مثلآ من الاخوة التركمان؟ لم لا؟ او محافظ كركوك تركمانيا، كل شيء وارد في السياسة اذا راجعتوا حساباتكم
كاتب كوردي
اتخاذ التدابير اولا والمباشرة بالعمل ثانيا والتوكل على الله تعالى ثالثا
بارك الله في جهود الاخ الكاتب لتنورينا بالوقائع التاريخية وبواقعنا المر ولكنني ارغب بان الفت النظر بان ليس هناك شعب على الارض نال استقلاله بدون مساعدة من قوى خارجية حليفة وهتلر لم يكن ليلقي حتفه لولا تحالف القوى العالمية ضده وازالة خطره وكذلك الامر بالنسبة الى صدام ولذلك يجب علينا ان نحدد الداء اولا ثم الدواء حيث ان مشكلتنا تكمن باننا جزء من الامة التركية المنتشرة في نصف الكرة الارضية من غرب الصين الى اواسط اوروبا ولذلك وخوفا من ان نتحول الى قوة عظيمة تتحكم في امور الدنيا في قبضتها نرى بان العالم كله تعمل من اجل ابادتنا لان القوى العظمى تعى مصالحها حيث الصين لديها مشكلة يقظة الايغور وروسيا لديهامشكلة يقظة القازاق والقرقز والاذري والتركماني والاوزبك والتاجيك والقفقاسي وايران لديها مشكلة يقظة الاذري والتركماني والهند لديها مشكلة يقظة التيمور والبلاد العربية لديها مشكلة يقظة الاصول التركية واوروبا لديها مشكلة يقظة الهون الاتراك واسرائيل لديها مشكلة يقظة التركمان الجولانيين وبالنتيجة امريكا التي لديها نتيجة يقظة اتراك العالم كلها وانشائهم قوة عظمى تنافسها في التحكم على العالم وهنا تاتي دور الحكومات التركية لانها من الغباء الفظيع ان تقوم الحكومات التركية برعاية مصالحها اولا في علاقاتها مع اتراك العالم فلذلك فهي تكون الخاسر الاول والاخير وبالنتيجة تسهل القتل والسفك واراقة الدماء على الشعوب التركية في ربوع الارض كلها فعليه يجب نحن التركمان نعي جيدا بان الحكومات التركية يجب ان تعمل على مساعدة التركمان بالدرجة الاولى سياسيا لانها بذلك تعمل من اجل مصلحة تركيا اولا ثم من مصلحة التركمان ثانيا لانها مهما طبقت من غيرها من السياسات فان القوى الاقليمية والعالمية تفرض عليها ما يحلو لهم من الامور وتعامل تركيا كالعبيد يستعمله كيفما يشاء تماما كما يحدث الان في حكومة اردوغان لذا ايها السادة الكرام يجب علينا اتخاذ تدابيرنا وبحتمية مساعدة الشعب التركي بغض النظر عن حكوماتها والعمل بالغالي والنفيس والتضحية بالمال والنفس من اجل تحررنا من قيود ارتباطنا بغيرنا من الشعوب ثم التوكل على الله تعالى وماالنصر الا من عند الله تعالى لاننا على حق وغيرنا جميعهم على باطل
طوراني


 كتابات  فوزي توركر

1 - الذئب الأغبر
2 - الى متى نبقى مهمشين في العراق ؟
3 - المدينة المنورة وفخرالدين باشا
4 - هل ينجح مؤتمربغداد في ايجاد الحلول للقضية التركمانية ؟
5 - لا بارك الله في قوم يحترم من يحتقره
6 - من مذكرات الجاسوس همفر مع مؤسس الحركة الوهابية
7 - لماذا يفضل الفرس الامام الحسين على الامام الحسن ؟
8 - ظاهرة تسنن العرب في ايران
9 - قازان لؤلؤة جمهورية تتارستان
10 - نادرشاه والتقريب بين المذاهب
11 - لماذا لانتعلم من التاريخ ؟
12 - مكتب البرلمان الكردي في كركوك
13 - التركمان وملحمة آمرلي
14 - هل يبقى التركمان شعبا بلا مصير؟
15 - التركمان وانتخابات 30 نيسان 2014
16 - ضريح سليمان شاه
17 - شبه جزيرة القرم(الوطن التركي السليب)
18 - تراجع في شعبية تركيا في الشرق الاوسط
19 - هل فكرأوزال بملاذ للتركمان؟
20 - منظمة وطن الباسك والحرية (إيتا)
21 - لماذا طوزخورماتو ؟
22 - الطائفية وخطرها على التركمان..
23 - الثورة السورية والتركمان
24 - حدث مهم في التاريخ التركماني الحديث
25 - مستقبل التركمان
26 - ربيعة قادر المرأة التركستانية الأسطورة
27 - مظلومية التركمان
28 - قانون الموازنة العراقية لعام 2012 والتركمان
29 - دنكطاش والتركمان
30 - إذا اكرمت الكريم ملكته ..
>>التالي >>