Turkish Arabic
 
2010-02-28   Arkad‏‎na gِnder
2142 (963)


نحن التركمان الى أين ...؟


فوزي توركر

التطورات على الساحة السياسية التركمانية منذ الاعوام السبعة المنصرمة وكذلك الانتخابات التشريعية العراقية التي من المتوقع لها أن تجري في السابع من شهر آذار تكشف بوضوح اننا نحن التركمان الشعب الوحيد بين الشعوب العراقية ننسى بسرعة مآسينا وما تعرضنا له في الماضي القريب من اجحاف واضطهاد وهضم للحقوق , كما وتكشف هذه التطورات باننا لم نزل لا نعي جسامة وخطورة التحديات السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية المحدقة بنا الان من جميع الحهات. والمعالجة الجذرية وايجاد الحلول الناجعة والعاجلة لهذه التحديات التي تهدد وجودنا وأرضنا وحاضرنا ومستقبلنا, ينبغي لها ان تتصدر اولويات جميع المفكرين والمثقفين التركمان والاحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني التركمانية .
فالوضع من الناحية السياسية يعمل ضدنا من غير رحمة لاننا غدوناغيرآبهين بترتيب امور بيتنا التركماني وتوحيد صفوفنا وخطابنا السياسي ,ولاننا غيرمعتمدين على انفسنا وإنما ننتظر الدعم السياسي من احزاب عروبية, واسلامية شيعية- سنية تجاهلت التركمان ولاتزال تتجاهلهم . ونستنجد ب" البعض " القريب البعيد الذي لم يعد لبني جلدته مكانا في اجندته وعمقه الأستراتجي, وراينا كيف انه فرط بالخطوط الحمراء في ارض التركمان, وهذا البعض الذي كنا نظن انه يتفهمنا ويدافع عن قضيتنا التركمانية العادلة المهمة جدا لوحدة العراق ولوحدته هو ايضا .لكن سياساته الاخيرة كشفت انه لم يكن قطعا معنا ومع قضيتنا بقدر ما كان مع مصالحه, ومع من يضطهدون التركمان ويحتلون ارضهم ويشكلون خطرا على تاريخهم وحضارتهم .
هذا البعض القريب البعيد من التركمان لم يعد يهمه وحدة التركمان ومستقبلهم , كما وانه لم يعد يفرق بين الاحزاب التركمانية الوطنية والاحزاب التركمانية المأجورة التي تخدم اجندة الاحزاب الاخرى وخاصة الحزبين الكرديين , وان لقاءه زعماء الاحزاب التركمانية قبل فترة لعب دوره البارز في الحيلولة دون مشاركة الاحزاب السياسية التركمانية في الانتخابات العراقية بقائمة تركمانية موحدة. هذا اللقاء للاسف الشديد جاءايضا بمثابة ضربة قضت على أمل التركمان في خوض الجبهة التركمانية الانتخابات لوحدها او مع الاحزاب التركمانية الاخرى بقائمة مشتركة والتمثيل القوي في البرلمان العراقي الجديد الذي مما لاشك فيه أنه سيرسم مسقبل العراق للفترة ما بعد الانسحاب الامريكي .
وبما ان الاحزاب التركمانية سوف تخوض الانتخابات التشريعية العراقية ضمن التحالفات الاخرى طبقا لما تقرر في اللقاء الذي نظمه القريب البعيد غير الحريص على وحدة الخطاب التركماني ومستقبلهم السياسي , فإن الاحزاب التركمانية المزيفة التابعة للحزبين الكرديين سوف تخوض الانتخابات بقوائم مستقلة في كركوك , وإن كانت هذه الاحزاب لن تدخل البرلمان باصوات تركمانية وانما باصوات ناخبين اكراد استقدموا بمئات الالاف الى كركوك بعد الاحتلال, فانها قد تزعم بانها هي الممثل الشرعي للتركمان .
يا تري لماذا انصاع زعماءالاحزاب السياسية التركمانية في هذا اللقاء لمشروع لايخدم مصلحة الشعب التركماني وتطلعاته بالعيش الكريم في ارضه ؟ ولماذا لم يدركوا ان المشاركة في الانتخابات التشريعية المقبلة عبر ائتلافات مع احزاب عربية قومية واسلامية شيعية – سنية لن تخدم المصلحة القومية التركمانية ؟ , وكيف ينسى الزعماء التركمان أن اكبر التنظيمات السياسية الشيعية العربية وهو المجلس الاسلامي الاعلى كان قد تعمد في تجاهل التركمان , وانه لم يتردد في تقديم شِتى انواع الدعم لاطماع الحزبين الكرديين وخاصة اثناء صياغة الدستور العراقي الذي يتضمن احكاما في منتهى الخطورة ضد الحقوق التاريخية للتركمان؟.
اما الاحزاب السياسية السنية العربية وفي طليعتها الحزب الاسلامي فقد خدم هو الاخر التوجهات السياسية للحزبين الكرديين عبردوره السلبي الخطير في قانون الحاكم المدني الامريكي بول بريمر لادارة الدولة العراقية المؤقت, والدستور العراقي اللذين يمهدان الطريق لسيطرة القيادة الكردية على المناطق التركمانية في نطاق مصطلح الاراضي المتنازع عليها . وفي هذا السياق ينبغي للتركمان ان يتأكدوا بان الاحزاب السياسية التركمانية الشيعية منها والسنية في رأينا انها النسخة التركمانية لتلك الاحزاب, ولا تخدم تطلعات التركمان وقضيتهم العادلة وإنما تخدم التوجهات السياسية وتطلعات تلك الاحزاب .
للانتخابات التشريعية العراقية اهمية بالغة لأن مجلس النواب القادم الذي سينبثق من هذه الانتخابات سوف يناقش قضايا حساسة بالغة الاهمية بالنسبة للعراق ولمكوناته , وأول خطوة له قد تكون سن قوانين جديدة,وقد ياتي تعديل الدستور القائم بين اولويات هذا البرلمان . وكل هذا سيجري للاسف في غياب تمثيل تركماني قوي في هذا البرلمان. والخطورة تكمن هنا في عدم وجود حزب سياسي تركماني يدافع بحزم وثبات عن حقوق التركمان وموطنهم الذي أضحى زورا وبهتانا ارضا متنازع عليها وفقا للدستور القائم .
والمرشحون التركمان حتى وإن حالفهم الحظ وانتخبوا فانهم سوف يعتبرون نوابا تركمان في ائتلافات انتخابية كبيرة وليس نوابا في احزاب سياسية تركمانية ,وعليه فان دفاعهم عن حقوق التركمان سيبقى مرهونا بمواقف التحالفات التي حملتهم الى مقاعد البرلمان وبنوايا الفائزين أنفسهم وبمدى ايمانهم بعدالة قضيتهم التركمانية . ويتوجب علبنا نحن الناخبون التركمان أينما كنا في الداخل او في الخارج الامعان الجيد في قوائم المرشحين منذ الان والتصويت في يوم الاقتراع لأفضل المرشحين واكثرهم حرصا على القضية التركمانية .
ولهذا السبب كان شعبنا التركماني يأمل في ان تخوض الاحزاب التركمانية الوطنية الانتخابات في قائمة تركمانية موحدة بدلا من التشرذم والضياع بين هذه القائمة أو تلك ,وكان يامل على الاقل في ان تخوض الجبهة التركمانية وهي الاكبر والاقوى بين الاحزاب السياسية التركمانية الانتخابات بقائمة مستقلة بدلا من تحالفه الهش مع ائتلاف يضم سياسيين ممن صفقوا في الماضي للسياسات الجائرة لنظام صدام حسين ضد التركمان , وممن لم يخفوا حتى الآن حقدهم للتركمان في بعض مناطقهم, وتعاطفهم مع القيادة الكردية في محاولاتها الرامية لسلخ كركوك العراقية التركمانية والحاقها بالاقليم الكردي .
لا نعتقد بإن الجبهة التركمانية ستجني فوائد سياسية مهمة من هذا التحالف الذي أضعف كثيرا آمال التركمان وتطلعاتهم وطموحاتهم من تلعفر الى مندلي وجرح مشاعرهم ,فضلا عن فان الجبهة تكون قد فوتت بهذا التحالف غير المجدي فرصة تاريخية سوف تنعكس عليها بالسلب وقد تزيحها وتقلع جذورها من مسرح السياسة التركمانية ما لم تسرع منذ الان وتعيد النظر في سلبياتها وتبنى سياساتها وفق استراتجيات جديدة توحد التركمان وتنقذهم من وضعهم السياسي المتشرذم, ومن الاخطارالتي تحدق بهم من كل حدب وصوب .
لدى القاء نظرة خاطفة على الماضي القريب نرى أن العراق كان قد شهد انتخابين تشريعيين في الاعوام السبعة الاخيرة, هما انتخابات عام 2004ولا 2005فبدلا من ان تمثل التركمان في البرلمان بما يتناسب مع عددهم فان اقوى المؤسسات السياسية التركمانية واكثرها شعبية مثلت التركمان بالبرلمان في الانتخابات الاولى بثلاثة مقاعد وفي الثانية بمقعد واحد,وكان السبب في ذلك هو أداؤها الضعيف وافتقارها للرؤى والإستراتجيات السياسية والادارية السليمة على الرغم من تمتعها بامكانيات مادية كبيرة وامتلاكها لاحدث الوسائل الاعلامية المقروءة منها والمسموعة والمرئية وفي مقدمتها القناة الفضائية.
إن هذه الفضائية في رأينا كانت السلاح المهم والوحيد بيد التركمان ولكنها للاسف أسئ استعمالها ولم تؤد رسالتها منذ البداية بالشكل الامثل, ولم تتبع منهجا علميا مدروسا في موضوع التوعية القومية والتاريخية والسياسية ,ولم تدرك الاهمية البالغة لدور الافلام والمسلسلات والمسرحيات والبرامج الهادفة في تحقيق التوعية المطلوبة. وكانت النتيجة ان ضعف الوعي القومي وتعمقت النعرة المذهبية التي تاتي في طليعةالاخطار المهددة لوحدة التركمان ومستقبلهم , وبات الولاء للمذهب يتغلب على الولاء للقومية وكانت النيجة إنقسام تلعفر الى شطرين, فهي عوامل أفقدت الجبهة التركمانية مصداقيتها وموثوقيتها وساهمت في تراجع رصيدها الشعبي بمقدار الثلثين في الفترة بين الانتخابات الاولى والثانية.
الجبهة التركمانية العراقية اليوم اكثرضعفا من ذي قبل لاسيما بعد مؤتمرها الاخير الذي اختزلها وافقدها مضمونها السياسي وجعلها مجرد حزب سياسي بعدما كانت تضم تحت مظلتها عددا من الاحزاب والتنظيمات التركمانية . ففي الوقت الذي كان التركمان بامس الحاجة للوحدة والتضامن السياسي فان المؤتمر جاء بمثابة ضربة ضد الوحدة السياسية التركمانية, بينما الاحزاب والتنظيمات السياسية غير التركمانية تتوحد وتتعاظم,وتشكل تحالفات كبيرة ومؤثرة لتحقيق اهدافها السياسية البعيدة المدى ,اما أحزابنا التركمانية فتتفرق وتتشرذم بمؤتمرات وايعازات يفرضها عليها من لايفكر اطلاقا بمصالح التركمان ووحدتهم .
بالله عليكم يا ابناء شعبنا التركماني الى متى نبقى غير آبهين بما لا يخدم قضيتنا ويهدد مستقبلنا ,والى متى نبقي في موقع المتفرج لسلبيات سياسيينا واخطائهم وهدرهم للمال العام. والى متى نبقى نغض النظر عن التلاعب بمقدراتنا والخطر المميت يحيط بنا ويحاصرنا من جميع الجهات ؟. والى متى تبقى انانيتنا وحبنا للمال والمنفعة الشخصية وأمراضنا النفسية والاجتماعية من نفاق وافتراء ورياء تنخر في عظامنا حتى النخاع ؟ . والى متى لا نتعلم الفداء والتضحية في سبيل قوميتنا التركمانية ؟. والى متى لا نتعلم ان نيل المطالب ليس بالتمني وإنما بالعمل والفداء؟ .وواقعنا المؤلم إن دل على شئ فإنما يدل على اننا شعب بدأ يفقد اصالته ويتخلى عن تاريخه المشرف ويرضى بالذل والهوان ,ولا يريد كالاقوام الاخرى الحياة الحرة الكريمة . وإذا ما كنا حقا لانريد الحياة الحرة ولا نحبها فان القدر لن يستجيب لنا ,ولن يساعدنا الله لاننا لانريد الصلاح لأنفسنا . ونخشى ان يكون مصيرنا في المستقبل المنظور كمصير الهنود الحمر الذين لا ذكر لهم في أمريكا إلا في المناسبات الفولكلورية .



Arkad‏‎na gِnder

Yorumlar:

لاللثقافة الانهزامية
الى الكاتب التركماني الجرئ فوزي توركر نتاج قلمك من صميم الثقافة التركمانية ذات الصبغة الفكرية الوحدوية ولكن رغم قدسيته وعظمته ينبغي ان يكون من نتاج الذهن التركماني الايجابي الخالص والافادة النوعية من تجارب اهل الخبرة من الادباء والشعراء والباحثين والسياسين الوحديون التركمان في تعزيز السيكولوجية والثقافة الوحدوية المنتصرة في صنع الحياة التركمانية الجديدة والمنسجمة مع التطور والتحول والتغيير الذي طبع الثقافة الفكرية والادارة العصرية اليوم بسمات رئيسيية لافكاك منها لتغيير وتطوير الواقع الراهن للمؤسسات والاحزاب التركمانيةالحقيقية كافة من خلال مبادئ العقلانية والتعددية والتعلم والتعليم الايجابي التي هم جميعا سائرون عليهاتدريجياعلى مسار الوحدة التي تدعوا لهارغم كل شئ في الساحة وكمحصلة نهائية لها ان يتقبلونهااويرفضونهاعاجلا ام اجلا وهو تطور كبير وليس بالقليل فكن يافوزي الكاتب الخلاق والباحث عن الخلاص التركماني بالاخلاص التركماني للوحدة التركمانية وهو حق مشروع ومطلوب جماهيريا ولكن اعمل ميدانياوليس فقط نظريا داخل السرب التركماني التعددي الذي لاتستسيغه انت داخل أي من هذه المؤسسات أو الاحزاب التركمانية واعملوا صياغتكم التصحيحية الخاصة بالاكثرية التركمانية وبالذات التثقفية منها وانت انشاء الله صادق في عقيدتك التركمانية الوحدوية على نشر الثقافية التركمانية الوحدوية والذين على خطك ومزاجك ليسوا بالقليل هياياكاتبناالتركماني الوحدوي اعمل مع فريق عملك المختار من قبالك على صنع ونصرة الوحدة التركمانية العراقية المنشودة وابتعد عن التراكم التاريخي للثقافةالانهزامية حتى وان صحت كل تصوراتك الواقعية المذكورة في مقالك الرائع فنحن بانتظار نتاج قلمك الجديد مع السلام.
زينل أوجي
مهم جدا
ما ذكرته في مقالك مهم جدا على ساستنا الاطلاع عليه والعمل بوجبه0
امجد


 كتابات  فوزي توركر

1 - الذئب الأغبر
2 - الى متى نبقى مهمشين في العراق ؟
3 - المدينة المنورة وفخرالدين باشا
4 - هل ينجح مؤتمربغداد في ايجاد الحلول للقضية التركمانية ؟
5 - لا بارك الله في قوم يحترم من يحتقره
6 - من مذكرات الجاسوس همفر مع مؤسس الحركة الوهابية
7 - لماذا يفضل الفرس الامام الحسين على الامام الحسن ؟
8 - ظاهرة تسنن العرب في ايران
9 - قازان لؤلؤة جمهورية تتارستان
10 - نادرشاه والتقريب بين المذاهب
11 - لماذا لانتعلم من التاريخ ؟
12 - مكتب البرلمان الكردي في كركوك
13 - التركمان وملحمة آمرلي
14 - هل يبقى التركمان شعبا بلا مصير؟
15 - التركمان وانتخابات 30 نيسان 2014
16 - ضريح سليمان شاه
17 - شبه جزيرة القرم(الوطن التركي السليب)
18 - تراجع في شعبية تركيا في الشرق الاوسط
19 - هل فكرأوزال بملاذ للتركمان؟
20 - منظمة وطن الباسك والحرية (إيتا)
21 - لماذا طوزخورماتو ؟
22 - الطائفية وخطرها على التركمان..
23 - الثورة السورية والتركمان
24 - حدث مهم في التاريخ التركماني الحديث
25 - مستقبل التركمان
26 - ربيعة قادر المرأة التركستانية الأسطورة
27 - مظلومية التركمان
28 - قانون الموازنة العراقية لعام 2012 والتركمان
29 - دنكطاش والتركمان
30 - إذا اكرمت الكريم ملكته ..
>>التالي >>