Turkish Arabic
 
2007-04-16   Arkad‏‎na gِnder
1591 (664)


المادة 140تستهدف التركمان ووحدة العراق


فوزي توركر

إن عمليات القتل الجماعية القذرة التي تشهدها منطقة تلعفر التركمانية الجريحة منذ فترة غيرقصيرة تجري في نطاق مخطط خبيث يرمي الى إثارة النعرة الطائفية بين سكانها التركمان , وايقاع العداء والفرقة بينهم بحيث يسهل تشريدهم وتهجيرهم الى مناطق اخرى بهدف تكريد المنطقة لكونها تفصل الاقليم الكردي العراقي عن المناطق الكردية الواقعة في شمال شرق سوريا. اي ان المخطط الخبيث وثيق الصلة بمشروع الدولة الكردية الكبرى التي تحلم بها القيادة الكردية في العراق. ويجب على التركمان أيا كان مذهبهم ان يدركوا ان ما يجري في تلعفر من صراع واقتتال طائفي ليس سوى صراعا مفتعلا يؤججه وينفذه خونة وعملاء ماجورين من الطرفين الشيعي والسني لا يخدم سوى مشروع الدولة الكردية الطامع في الارض التركمانية .

وعمليات القتل الجماعية التي تحصد التركمان الابرياء في تلعفرفي اطارهذا المخطط الخطير الابعاد , انتقلت الى كركوك وأنها سوف تنتقل قريبا الى مدن ومناطق تركمانية اخرى وانها لا شك ستتحول ما لم يتصد لها التركمان بكل الوسائل الممكنة, الى تطهير عرقي واسع بجميع اشكاله ضدهم في مختلف أرجاء منطقتهم الممتدة من تلعفر والموصل مرورا بكركوك الى مندلي في ديالى بالوسط بهدف ترويعهم وارغامهم على الهجرة الجماعية من المنطقة التركمانية.

وامام هذا التحدي الخطيراصبح اليوم لزاما على ابناء الشعب التركماني أن يوحدوا الصفوف والخطاب السياسي والكلمة جبهة تركمانية واحزابا سياسية وجمعيات ثقافية ومنظمات مجتمع مدني حتى يتمكنوا من إعلاء صوتهم والايصال السريع لقضيتهم العادلة الى محافل المجتمع الدولي وفي مقدمتها الامم المتحدة والبرلمان الاوربي ومنظمة المؤتمرالاسلامي , وعواصم دول الجوار العراقي وحتى الدول التركية , والتاكيد على انهم الشعب الوحيد في العراق , لم ينصفهم الدستور العراقي الدائم الذي صيغ ليخدم اهداف الحزبين الكرديين في تكريد ارض التركمان في الشمال ,واهداف المجلس ألأعلى للثورة الاسلامية في تفريس الجنوب العربي , ولم ينصفهم قانون الادارة المؤقت للدولة العراقية إذ تعمدا في اقصائه وهضم حقوقه لاسباب تاريخية وسياسية يعرفها الجميع .

الدستور العراقي لا يترجم تطلعات جميع ابناء الشعب العراقي ولا يلبي متطلباتهم , وأن السياسة في العراق وفق هذا الدستور لم يتم بناؤها على الاسس الوطنية وانما بنيت على الاسس المذهبية والعرقية , والضرورة الوطنية تحتم اعادة النظرفيه وخاصة في مادته ال 140التي وضعت في الدستور بهدف فصل الشمال من جسد العراق .

ويرمي الدستور العراقي في مادته المائة والاربعين للقضاء على الوجود التاريخي للتركمان على ارضهم المحتلة من خلال إلحاقها بالاقليم الكردي الذي لا يعترف بهم مشروع دستوره كمكون ثان في الاقليم , بل ويضعهم في مرتبة اصغر الاقليات في الاقليم والعراق . وتصوروا ان رئيس الاقليم السيد مسعود البرزاني يتحدث عن التركمان باستخفاف في تصريحاته الاخيرة لفضائية العربية واصفا اياهم " بضعةالاف تركماني " ولكنه ينسى او يتناسى أن التركمان في مدينة أربيل وحدها يزيد عددهم عن الربع مليون نسمة . وفي الوقت الذي يستخف فيه السيد البرزاني بعدد التركمان فانه يبالغ في عدد الاكراد في تركيا ويتحدث عنهم بال 30 مليون نسمة بينما المصادرالتركية والغربية تقدر عددهم هناك بحدود السبعة ملايين .

كما واصبح لزاما على الاحزاب السياسية التركمانية وفي مقدمتها الجبهة التركمانية الدخول في الحوار مع الاخوة العرب والكلدوآشوريين في المنطقة والتأكيد اان مصيرهم مرتبط بمصير الشعب التركماني , وان تدخل معهم في جبهة سياسية مصيرية عريضة وعاجلة للتصدي للمادة 140التي تنص على ضم كركوك وغيرها من المناطق التركمانية الى الاقليم الكردي . وليعلم الاخوة العرب والكلدواشوريين في المنطقة ان القيادة الكردية تخطط للقضاء على التركمان بالمادة الدستورية المائة والاربعين , ىواذا ما تحقق لها ذلك فانها سوف لا تتردد في تهجيرهم دون ان يحاسبها أحد .

إن ضياع كركوك يعني ضياع التركمان ارضا وتاريخا وحضارة الى الابد ,لأنهم يواجهون خطرا شوفينيا شرسا لا يرحم , وحملة تزوير واسعة للحقائق التاريخية وهو ما يدعو الى أن يسرعوا وقبل فوات الأوان إلى تشكيل مليشيات مسلحة على غرار المليشيات الاخرى في العراق يحمون بها انفسهم من الخطر المحدق بهم وباجيالهم القادمة, وان يفكروا فقط في هذا الوضع العصيب والحرج بمصالحهم القومية ومستقبل أجيالهم وفق منظور قومي يصون كرامتهم ويقيهم مما يهددهم . وان يكثروا من المشاركة في المؤتمرات والندوات , وان يسرعوا الخطى في تدويل القضية التركمانية العادلة .


Arkad‏‎na gِnder



 كتابات  فوزي توركر

1 - الذئب الأغبر
2 - الى متى نبقى مهمشين في العراق ؟
3 - المدينة المنورة وفخرالدين باشا
4 - هل ينجح مؤتمربغداد في ايجاد الحلول للقضية التركمانية ؟
5 - لا بارك الله في قوم يحترم من يحتقره
6 - من مذكرات الجاسوس همفر مع مؤسس الحركة الوهابية
7 - لماذا يفضل الفرس الامام الحسين على الامام الحسن ؟
8 - ظاهرة تسنن العرب في ايران
9 - قازان لؤلؤة جمهورية تتارستان
10 - نادرشاه والتقريب بين المذاهب
11 - لماذا لانتعلم من التاريخ ؟
12 - مكتب البرلمان الكردي في كركوك
13 - التركمان وملحمة آمرلي
14 - هل يبقى التركمان شعبا بلا مصير؟
15 - التركمان وانتخابات 30 نيسان 2014
16 - ضريح سليمان شاه
17 - شبه جزيرة القرم(الوطن التركي السليب)
18 - تراجع في شعبية تركيا في الشرق الاوسط
19 - هل فكرأوزال بملاذ للتركمان؟
20 - منظمة وطن الباسك والحرية (إيتا)
21 - لماذا طوزخورماتو ؟
22 - الطائفية وخطرها على التركمان..
23 - الثورة السورية والتركمان
24 - حدث مهم في التاريخ التركماني الحديث
25 - مستقبل التركمان
26 - ربيعة قادر المرأة التركستانية الأسطورة
27 - مظلومية التركمان
28 - قانون الموازنة العراقية لعام 2012 والتركمان
29 - دنكطاش والتركمان
30 - إذا اكرمت الكريم ملكته ..
>>التالي >>