Turkish Arabic
 
2021-07-15   Arkad‏‎na gِnder
96 (63)


ستة عقود وأكثر بسنتين من السنوات العجاف مجزرة كركوك شاهد على التاريخ


عباس احمد

الجروح التي نزفت من جسد الامة ستبقى في ذاكرة الاجيال مهما توالت السنوات وتكالبت المؤامرات , واصدق مثال على ذلك فان عقود طويلة مرت على مجزرة كركوك الرهيبة في تموز عام 1959 بحق الشعب التركماني النبيل وما تزال شاخصة في اذهاننا ولن ننساها ابدا .
ستة عقود وأكثر بسنتين وبسنوات عجاف ونعيش الم وحرقة المجزرة ..
عقود طويلة مرت على يوم اسود في تاريخ البشرية , ولطخة عار في صفحات الانسانية وعلى جبين القتلة الذين استهدفوا المواطنين التركمان في مدينتهم العريقة عراقة تاريخ الشعب التركماني على ارض الرافدين منذ اكثر من ستة الاف وخمسمائة سنة مضت يوم أسسوا الحضارة السومرية فيها .
لم تكن المجزرة صدفة او وليدة يومها كما ادعى البعض , بل كانت تحضيراتها منذ آذار 1959 على الأقل وأحداث ثورة الشواف في الموصل حيث سيطرت بعض الجهات على مدينة كركوك خاصة بعد إبعاد الزعيم ناظم الطبقجلي وتعيين سلمان الجنابي الذي فتح الباب على مصراعيه امام من نفذ المجزرة بحق التركمان .
سنوات عجاف طوال والوقائع تنشر كل سنة هنا وهناك الاف المرات عن الانطلاقة الاولى للمجزرة قرب السوق العصري في شارع أطلس , وصيحات الترهيب والوعيد ( ماكو مؤامرة تصير ..) تعيد نفسها كشريط وثائقي , مع لقطات السحل والهراوات والسكاكين من زمرة الغوغاء والمرتبة العالية للاستشهاد منا .
ومشاهد سحل ( عطا خير الله ) من أمام منزله وقتل صلاح الدين أوجي وقاسم بك نفطجي ونورالدين عزيز واخوانهم في قائمة الشهداء لا تفارق ذاكرة من عاشوا ماسي المجزرة او سمعوا بها .
ومازال التركمان مستهدفون .
لماذا ؟
لقد استهدف التركمان لمحوهم في 1980 وما تبعها من سنوات , والتون كوبري 1991 الى ما بعد الاحتلال والدليل ما جرى في فاجعة تازة خورماتو وما تبعها من تفجيرات في قرة قوينلو وتلعفر وامرلي وبشير وتصفية رموز التركمان ليس ببعيد عن ذاكرتكم , فاننا لم ولن ننسى شهداء 1959 و1980 والسنوات الاخرى ولن ننسى شهيد الراية علي هاشم مختار اوغلو ومنير القافلي واللواء عدنان وغيرهم وغيرهم .
مرة أخرى السؤال البسيط المعقد .. لماذا التركمان ؟ .
لا احد يستطيع ان ينكر مواقف الشعب التركماني النبيل الوطنية قبل وبعد تشكيل اول حكومة عراقية في عشرينيات القرن الماضي وكونهم يدفعون ضريبة الانتماء الوطني المخلص ودعواتهم الصادقة للحفاظ على وحدة العراق ارضا وشعبا حتى من قبل تشكيل المعارضة العراقية في المنفى وابعد من ذلك التاريخ ايضا منذ 1959 وتعرضوا لصنوف الظلم والعدوان رغم انهم كانوا ومازالوا قدوة للجميع في تبني وتطبيق وتفعيل مبادئ الوطنية الحقة والاخلاص .
السؤال المنطقي الذي يتبادر الى ذهن أي واحد منا هو لماذا تلعفر – امرلي – طوز خورماتو – طاووق – تازة خورماتو بشير – كركوك – ومن ثم تلعفر و تلعفر مرات أخرى وكركوك وكركوك مرات ومرات وقرة قوينلو والعياضية في الموصل وجميع مدن وقصبات توركمن ايلي .
لماذا استهداف مناطق توركمن ايلي بهذه الوحشية .
والجواب البسيط الذي يعرفه العراقيون جميعا قبل التركمان هو في الحقيقة التي لا جدال فيها هي ان التركمان في العراق هم من لا يريدون تفتيت الوطن وهم اول من دعوا ويدعون الى الحفاظ على وحدة العراق وان تكون ثرواتها ملكا للعراقيين جميعا وان التركمان هم أساتذة في دروس الوطنية والإخلاص والأخلاق والوفاء , لذا كانوا مستهدفين منذ حوالي قرن من الزمان .
لكن لا يصح الا الصحيح …




Arkad‏‎na gِnder



 كتابات  عباس احمد

1 - قصة قصيرة - الام
2 - اهداف سامية من اجل المجموع
3 - التركمان والحقوق الثقافية سنة 1970 والاستحقاق القومي
4 - الرحيل
5 - الشهيد القدوة نجدت قوجاق في الذكرى 41 ليوم الشهيد التركماني
6 - لمناسبة الذكرى الحادية والاربعين ليوم الشهيد التركماني 16 كانون الثاني
7 - ضربات الجائحة للاقتصاد
8 - الفساد ينخر جسد الوطن
9 - العدالة في المجتمع الانساني
10 - صندوق ابي الخشبي
11 - قراءة مبكرة لانتخابات قادمة
12 - الشعور الوطني والقومي الصادق
13 - المصلحة العامة والشخصية
14 - الانسان والانتماء للارض
15 - حرية الرأي تنتهي بالإعتداء على الآخرين .. دفاعا عن النبي
16 - التركمان ووحدة الخطاب السياسي
17 - العودة الى المساجد عودة الى الحياة من جديد
18 - البحث عن الديمقراطية
19 - الدكتور يلدرم شاهد على التاريخ
20 - الحياة في زمن الكرونا
21 - لماذا ارتفعت وتيرة الاصابة بكرونا في كركوك
22 - عجينة التراب والدم
23 - من تداعيات كرونا ومنع التجوال .. العنف الأسري
24 - كلمات عن قاياجي بعد تسعة اعوام على رحيله
25 - حكومة جديدة
26 - الممتلكات العامة من يحميها
27 - الاستحقاق القومي التركماني في 2020 .. والحقوق الثقافية سنة 1970
28 - لمناسلة الذكرى الاربعين ليوم الشهيد التركماني 16 كانون الثاني أبطال عظام كنجوم لامعة تتلألأ في سماء التركمان
29 - اسباب ازمة السكن في العراق
30 - طموحات التركمان في العام الجديد
>>التالي >>