Turkish Arabic
 
2020-12-15   Arkad‏‎na gِnder
431 (160)


العدالة في المجتمع الانساني


عباس احمد

في كل العصور والحضارات السابقة واللاحقة وفي كل الدول الحاضرة والقديمة كانت هناك مجتمعات لها خصائص جوهرية تشمل تلك البلدان مع اختلاف بسيط في تفاصيل تلك المجتمعات صغيرة كانت ام كبيرة ضمن قاعدة واسعة تسمى المجتمع الانساني .
إن نظام المجتمع الإنساني هو الطريق السليم لتحقيق جميع احتياجات الأفراد والحرص على نشر التعاون بينهم للوصول إلى مجتمعٍ قوي ومزدهر، ومن أبرز مظاهره والتي تؤدي إلى تماسك المجتمع ووحدته هي الحرص على تحقيق العدالة الإجتماعية ، ويجب ان تتحقق هذه العدالة من خلال الحرص على تطبيق المساواة بين مكونات الوطن دون استثناء ، والمحافظة على مصالح الدولة العامة ، ومصالح المواطنين الخاصة ودون تجاز لهذا على ذاك وبحيث يتسنى لكل مكون سواء كان كبيرا او صغيرا معرفة ما عليه من واجبات تجاه الوطن والشعب ، مُقابل حقوق أساسية تُعطى له عبر مرتكزات العدالة الاجتماعية .
فالعدالة الاجتماعيّة هي أحد النظم التي من خلالها يتم تحقيق المساوة بين جميع أفراد المجتمع من حيث المساواة في المناصب وفرص العمل وتوزيع الثروات والامتيازات والحقوق السياسيّة والقومية والدستورية وفرص التعليم والرعاية الصحيّة وغير ذلك وبالتالي يتمتّع جميع أفراد المجتمع بغضّ النظر عن الجنس أو العرق أو الديانة أو المذهب بعيش كريم بعيداً عن التحيّز والتهميش .
وتقوم العدالة على مرتكزات أساسية، منها ما يخص المواطن كالمساواة وتكافؤ الفرص وحياة كريمة وتامين الاحتياجات الأساسية لكل مواطن إلى جانب الحقوق المشروعة لجميع المكونات دون استثناء او ظلم وهذه العدالة يمكن تحقيقها إذا كان هناك توجه صادق من الجميع في محبة للوطن والانتماء للبلد ، وهذه المحبة أمر غريزي طبعت النفوس عليها فحين يولد الإنسان في أرض وينشأ فيها فيشرب ماءها، ويتنفس هواءها، ويحيا بين أهلها فإن فطرته تربطه بها فيحبها .

وإن ارتباط الإنسان بالارض مسألة متأصلة في النفوس، لأن الوطن مسقط الرأس، ومهد الذكريات، وميدان الحياة ، ففيه كانت الولادة والنشأة ، وبين ربوعه كان الشباب ، وفيه الأهل والإخوان ، والأحباب والأصحاب ، وفيه الذكريات التي لا تُنسى ، وفيه زُرعت الآمال واتسعت الطموحات ، فهو بذلك ذاكرة الإنسان الحيّة التي تُشعره بالعِزة والكرامة ، وتدفعه للولاء والانتماء … وقد اقترن حب الأرض بحب النفس وان كان الخروج من الوطن والهجرة منه كان وسيبقى قاسياً على النفس .
وعندما ننظر الى المجتمعات التي سعت إلى تحقيق العدالة الإجتماعية بين الأفراد،فاننا سنجد أن هذه المجتمعات متماسكة وتتسم بالثبات والإستقرار، وقيل في ذلك " إن الله يقيم الدولة الكافرة مع العدل ، ويهلك الدولة المسلمة مع الظلم " ، فعند تحقق العدل بين جميع الأفراد وإعطائهم نفس الحقوق بغض النظر عن أعراقهم وأديانهم وألوانهم وصفاتهم ، فان هذا يؤدي بدوره إلى نشر المحبة والألفة بين افراد الشعب جميعا ، وتعزيز ثقتهم بدولتهم وحكامهم ، فتنشأ دولة مستقرة متماسكة في مختلف النواحي .



Arkad‏‎na gِnder



 كتابات  عباس احمد

1 - اهداف سامية من اجل المجموع
2 - التركمان والحقوق الثقافية سنة 1970 والاستحقاق القومي
3 - الرحيل
4 - الشهيد القدوة نجدت قوجاق في الذكرى 41 ليوم الشهيد التركماني
5 - لمناسبة الذكرى الحادية والاربعين ليوم الشهيد التركماني 16 كانون الثاني
6 - ضربات الجائحة للاقتصاد
7 - الفساد ينخر جسد الوطن
8 - صندوق ابي الخشبي
9 - قراءة مبكرة لانتخابات قادمة
10 - الشعور الوطني والقومي الصادق
11 - المصلحة العامة والشخصية
12 - الانسان والانتماء للارض
13 - حرية الرأي تنتهي بالإعتداء على الآخرين .. دفاعا عن النبي
14 - التركمان ووحدة الخطاب السياسي
15 - العودة الى المساجد عودة الى الحياة من جديد
16 - البحث عن الديمقراطية
17 - الدكتور يلدرم شاهد على التاريخ
18 - الحياة في زمن الكرونا
19 - لماذا ارتفعت وتيرة الاصابة بكرونا في كركوك
20 - عجينة التراب والدم
21 - من تداعيات كرونا ومنع التجوال .. العنف الأسري
22 - كلمات عن قاياجي بعد تسعة اعوام على رحيله
23 - حكومة جديدة
24 - الممتلكات العامة من يحميها
25 - الاستحقاق القومي التركماني في 2020 .. والحقوق الثقافية سنة 1970
26 - لمناسلة الذكرى الاربعين ليوم الشهيد التركماني 16 كانون الثاني أبطال عظام كنجوم لامعة تتلألأ في سماء التركمان
27 - اسباب ازمة السكن في العراق
28 - طموحات التركمان في العام الجديد
29 - نهر خاصة جاي
30 - الاغتراب داخل الوطن
>>التالي >>