Turkish Arabic
 
2020-12-10   Arkad‏‎na gِnder
281 (123)


في زمن كورونا .. موتٌ بلا مُشيّعين


جمهور كركوكلي

ما عادتِ الحياة في ظل جائحة كورونا، كما كانت قبلها، فكل شيء تغير تقريباً ،وتغير نمط سلوكنا فيها، بدءاً من العمل والراحة والتسوق والسفر والتعامل مع الاخرين، وانتهاءاً بأدق التفاصيل في حياتنا اليومية الأخرى، ومع بدء الجائحة قبل ما يربو من عام ، حذر الخبراء من أن الحياة بعد كورونا ستختلف عن الحياة قبلها بشكل كبير، وكان أنْ صدقت نبؤتهم وتحقق تحذيرُهم ، فلم نعُد نحيا اليوم كما كنا نحيا قبل نحو عام .
واذا كانت الحياة لم تعد كما كانت ، فان الموت هو الآخر لم يعد كما كان من ذي قبل .
فلم تعد طقوس دفن الموتى تجري كالسابق، بعدما تقرر تخصيص مقابر خاصة يتم فيها دفن موتى الكورونا وفق سياقات تتولى جهات رسمية القيام بها بعيداً عن الطقوس التي كانت معهودة سابقاً، ولم يعد العزاء كما كان من قبل،ولا الألم على فقد الأحبة هو الألم الذي كان يطغى على مشهد دفن الأحبة والقريبين، وبات هاجس الخوف من انتقال العدوى من الأحياء يساوي الهاجس إياه من انتقال العدوى من الموتى، فصار المشيّعون يرتدون القفازات والكمامات خوفا من انتقال العدوى، بل صار الكثير يتبجح بأوهى الحجج كي يتملص من المشاركة في دفن موتاهم القريبين، ويتوجسون خيفةً من الاقتراب من نعوشهم وقبورهم .
فالموت في زمن كورونا يعني الموت وحيداً، ويعني الرحيل بصمت دون عزاء ولا توديع ولا دموع ولا باقات ورد ولا لافتات سود تعزي الميت وأهله .
الموت في زمن كورونا يعني التواري خجلاً من الموت نفسه ، ويعني البكاء والنحيب بصمت وفي جنح الظلام .
والموت في زمن كورونا يعني عدم غسل الميت على الطريقة الإسلامية ، لان ذلك يشكل خطراً على الأحياء ويسبب في نشر الفيروس بينهم، كما يزعمون .
وتخيل ( لا قّدر الله ) أن يموت عزيز عليك ولا تستطيع غسله وتكفينه كما تقتضي الحاجة ، بل تكتفي بتشيعيه بنظرات خجلى من وراء نافذة او باب ، وتكتفي بالدعاء له عن بعد وأنت ترتدي قفازين وكمامة واقية وتقول في سرك : إنّا لله وإنّا إليهِ رَاجعُون


Arkad‏‎na gِnder



 كتابات  جمهور كركوكلي

61 - خَنساءٌ القلعة تَبكي أخاها الشهيد ..
62 - أبو الفقراء لَمْ يعُدْ أباً للفقراءِ
63 - العَشر الأواخر مِن رَمَضان في قَلعةِ كركوك
64 - رَمَضان .. في قلعةِ كركوك قديماً ...
65 - حكاية البسكويت في كركوك
66 - القادمُ الفضيل ، هكذا كُنا نَستقبله ....
67 - أحاديث من ذاكرة كركوك ( عالية ) أيقونة السوق الكبير ....
68 - أحاديث من ذاكرة كركوك ...رشيد و الممثل ( غريغوري بك )
69 - الى الذي كان ومازال يعيش في خاطري ..
70 - أحاديث من ذاكرة كركوك
71 - الخوريات: قبساتñ وإضاءات ( الجزء الثالث )
72 - 2 قبسات وإضاءات: الخوريات
73 - قبسات وأضاءات : الخوريات
74 - من ذاكرة كركوك ...(( دللي وزير )) والرصافي
75 - أعيادنا في كركوك كيف كانت ؟؟
76 - شعر وحدث ونهاية مأساوية .....
77 - معمل ثلج كركوك .... أطلال على تخوم الذاكرة
78 - طرائف كركوكلية ... ( قدوش ) وضابط التجنيد
79 - شكرا كوناي .. لقد أثلجت صدورنا
80 - رائحة البهارات ...قرمزي باش
ثنائية ..بويوك بازار...في كركوك
81 - تراتيل في حضرة المثقل بالهموم..
82 - عيد ( خضر الياس ) في تلعفر...موسم للحب والنماء
83 - عذرا ( قزل أي ).. لم أتأخر بل تريثت..
84 - اذاعة توركمن FM .. هنا كركوك
85 - في ذكرى عيد صدورها .. أي القلعتين أبارك ؟؟
86 - تازة خورماتو .. الفاجعة والذكرى
87 - في ذكرى رحيله ..قحطان الهرمزي الرجل .. الكلمة
88 - أنامل بنفسجية ترسم لوحات عشق تركماني
89 - واز كَيجره م..خورياتتان
90 - على اعتاب عامها الخامس... مجلة ( ايشيق ) (النور)أبداع مضطرد بأقلام واعدة
>>التالي >> <<السابق <<