Turkish Arabic
 
2019-07-08   Arkad‏‎na gِnder
1240 (454)


كركوك أمل ويأس


عباس احمد

أتدرون ....
انني اتعلق بالامل لانه صديق وفي لا يخون , ولكن امالي تتوزع بين الصغيرة والكبيرة ... فرغم ان الامل شيء جيد جدا , لكنه خطير ايضا ويمكن ان يقود الانسان الى الجنون .
هذا وانا اتحدث عن حالنا في كركوك ...
بالنسبة لنا نحن وفي هذا الزمان , اتدرون ماذا يشبه حالنا في كركوك ؟ .
الكل يريد الجنة ...
بل واعلى مراتب الجنة ...
لكن لا احد يريد ان يموت ...
لكن لا احد يريد ان يدافع عن القضية ...
هذا حالنا ...
الكل ينادون ويريدون الحق والحقوق ... لكن لا احد يمد يده في الماء الحار .
ان تقول او لا تقول ...
ان تكتب او لا تكتب ...
فلا احد يتركك في حالك ...
فالله غفور رحيم ... لكننا نعيش في مجتمع قاس لا يرحم .
وكل شيء في العالم يرتفع ثمنه ...
الا ... انا ونحن وكركوك .
لانني احس العالم نفسه مجرد خدعة كبيرة ولعبة اكبر منا .
اه يا مدينتي الحلوة ... أأنت كركوك ...
لا ... فهذه ليست كركوك ...
مدينتي التي اعرفها ...
كل شيء تغير فيها ...
وحده شعاع بابا كركر لم يتغير ...
وحده نور بابا كركر لم يتغير ...
وكانه يبعث فينا الامل كلما ضاقت علينا الحيل .
اجمل شيء فيك يا كركوك ...
اصعب شيء فيك يا كركوك ...
واهم شيء فيك يا كركوك , انك ما زلت تعيشين رغم الجرح والدم ..
ارادوا ان يحرروننا من الخوف ...
هكذا قالوا ....
لكن ما دروا انهم فتحوا ابواب الجحيم , وفتجوا طرق الاهوال وعذابات لم تكن معروفة سابقا .
بابا كركر حبيبي ... لا تخف ...
لن تنطفئ انوارك في كبد السماء ...
ولسوف تبقى شعلة حمراء ...
فانت نجم ...
وانت شمس لا تنطفئ ...
سوف تبقى ونبقى معك في العلا ...
بلا جدال ولا مراء ...
انا ملكك ... وانت ملكي ...
باب كركر ......
ارجوك لا تقطب حاجبيك ..
يا اجمل واحلى نور راته عيني ...
نحن ابناؤك ...
نحن رجالك ..
فتبسم ...
ما اروعك ...
ما هذه الهيبة الكبيرة ؟ ...
بابا كركر تبسم , ودعنا نرى الدماء التي سالت لكركوك يطير اصحابها في سماء الجنة .
كركوك ترجوك يا بابا كركر , وتصرخ بابا كركر من حق امتي ...
ارجوك لا تنطفي ...
لقد بدأت الكلام بعد صمت طويل ...
وكان الصمت يلازمني في كل حالاتي ...
فانت يا بابا كركر لنا ...
وكنت وقت الحزن كبرياء
وعند النصر ثقة ...
حين تبتعد عني وحين ابتعد عنك , اكون منحوسا ...
وسينكسر انفي حتى ولو سقطت على ظهري .
لكن اسمعوا ايها السفهاء ...
بابا كركر لي انا وحدي ...
زادت الكوارث وتلوث الهواء ...
لكني ...
ومع كركوك انتفس الصعداء ...
اتامل احجار مدينتي الصماء ...
فالارض ملئت بالجبناء ...
فالارض ملئت بالاغبياء ...
وتسامت ارواح الكبرياء ...
الى الجنة , الى السماء ...
اه ... اه ...
املنا في السماء ....
فاليوم الذي نتوقف فيه عن التفكير في الله والوطن ....
نموت .



Arkad‏‎na gِnder



 كتابات  عباس احمد

1 - اهداف سامية من اجل المجموع
2 - التركمان والحقوق الثقافية سنة 1970 والاستحقاق القومي
3 - الرحيل
4 - الشهيد القدوة نجدت قوجاق في الذكرى 41 ليوم الشهيد التركماني
5 - لمناسبة الذكرى الحادية والاربعين ليوم الشهيد التركماني 16 كانون الثاني
6 - ضربات الجائحة للاقتصاد
7 - الفساد ينخر جسد الوطن
8 - العدالة في المجتمع الانساني
9 - صندوق ابي الخشبي
10 - قراءة مبكرة لانتخابات قادمة
11 - الشعور الوطني والقومي الصادق
12 - المصلحة العامة والشخصية
13 - الانسان والانتماء للارض
14 - حرية الرأي تنتهي بالإعتداء على الآخرين .. دفاعا عن النبي
15 - التركمان ووحدة الخطاب السياسي
16 - العودة الى المساجد عودة الى الحياة من جديد
17 - البحث عن الديمقراطية
18 - الدكتور يلدرم شاهد على التاريخ
19 - الحياة في زمن الكرونا
20 - لماذا ارتفعت وتيرة الاصابة بكرونا في كركوك
21 - عجينة التراب والدم
22 - من تداعيات كرونا ومنع التجوال .. العنف الأسري
23 - كلمات عن قاياجي بعد تسعة اعوام على رحيله
24 - حكومة جديدة
25 - الممتلكات العامة من يحميها
26 - الاستحقاق القومي التركماني في 2020 .. والحقوق الثقافية سنة 1970
27 - لمناسلة الذكرى الاربعين ليوم الشهيد التركماني 16 كانون الثاني أبطال عظام كنجوم لامعة تتلألأ في سماء التركمان
28 - اسباب ازمة السكن في العراق
29 - طموحات التركمان في العام الجديد
30 - نهر خاصة جاي
>>التالي >>