Turkish Arabic
 
2019-02-06   Arkad‏‎na gِnder
931 (458)


متىٰ نسمعها مرّةً أخرىٰ


جمهور كركوكلي

في الساعةِ الواحدة مِن بعد ظهرِ كلّ يوم ، كان المذيع يُعلن أفتتاحَ بث الإذاعة التركمانية قائلاً : بوراسي بغداد عراق جمهوريتي راديوسو توركمنجه بولومو ( هنا بغداد إذاعة جمهورية العراق القسمُ التركماني ) لينطلقَ بعده صوتُ بلبلُ الأذاعة الميكانيكي الشهير الذي كانَ يُغرّد لمدةِ خمسِ دقائقَ تقريباً قبل موعد إفتتاح الاذاعة ، وقد تم استحداثه لضروراتِ ضبط مستوىٰ موجات الاثير ولقياس أعلىٰ وادنىٰ ذبذبةٍ صوتية ، ثم اصبحَ هويةً للإذاعة العراقية ، منذ انطلاقها مساءَ الاربعاء الاول من تموز عام 1936 والإذاعةِ التركمانية التي أُفتتحت في الأول من شباط عام 1959
وكانَ بثّ الإذاعة ِالتركمانية يبدأ بتلاوةٍ قرانية ، ثم بأستعراضٍ سريع للمنهاج المخصّص ، لتبدأ بعده البرامجُ الهادفة والاغنيات المتزنة والملتزمة ( لحناً واداءاً وكلمات ) بجهود نخبةٍ طيبة من مذيعين وفنيين واداريين ،أتقنوا عملَهم ، وبذلوا الجهدَ والتعبَ بروح ٍمن الإخلاص والجدية ، من أجل تطوير واقع الادب والفن والثقافة التركمانية .
وظّلت الإذاعة ُالتركمانية لعقودٍ من الزمن ، النافذة التي يّطل منها الفرد التركماني ، الى العالم الخارجي ، والموردَ الثقافي الذي ينهّل منه ما لذّ وطابَ من الموادٍ الاذاعية الهادفة من برامج وتمثيليات وأغان ، صارت فيما بعد الهوية الثقافية والفنية والأدبية للتركمان ، كأرثٍ يعتز به الإباءُ والابناءُ معاً.
ولئنْ كانت المطالبات والمحاولات الجارية حالياً ، بأعادة تفعيلِ مديرية الثقافة التركمانية ، (التي جُمدّت دون سبب ) ، هي حقٌ مشروع للتركمان كمكّون ثالث في العراق ، فأنّ المطالبة بإعادة تفعيل القسم التركماني باذاعة بغداد ، وأعادتهِ الىٰ سابق عهده ، لا يقلّ من الأول أهميةً وضرورة ، باعتبار الأول ( الإذاعة التركمانية ) أقدم عهداً وأطول عمراً من الأول.
ولاشك أنّ أفتتاحَ الإذاعة التركمانية ، سوف يعُيد الى الاغنية التركمانية مجدَها الغابر ، وعراقتها التي عَبثَ بها الطارئون مِن أشباه المغنين الذين تسيّدوا الساحة الغنائية ، وراحوا يقُدمون اعمالاً هابطة ورخيصة ، تُسيء الى سمعةِ الغناء وتُخدش الاسماعَ وتُلوّث الأذواق بكلماتهِا الركيكة والحِانها المُستنسخة.
واليوم يتطلع الكثيرون مثلي من الذين عايشوا الفترة الذهبية للأذاعة التركمانية ، وكانت لهم معها ذكريات جميلة ، الى أعادة القسم التركماني الى الحياة ، ونتطلع جميعاً الى يوم نسمع فيه مرة أخرى تغريد بلبل الإذاعة الميكانيكي ، وصوت المذيع وهو يقول :
هنا بغداد .. أذاعة جمهورية العراق .. القسم التركماني ...!


Arkad‏‎na gِnder



 كتابات  جمهور كركوكلي

1 - الحب السيبراني والحب العذري...
2 - باجة كركوك .... سيدة موائد الشتاء
3 - العندليب الحزين فخر الدين اركيج .. في ذكرى وفاته التاسعة عشرة
4 - في زمن كورونا .. موتٌ بلا مُشيّعين
5 - العيد في ظل جائحة كورونا ...
6 - رمضان في ظل كورونا ... جوامع مؤصدة ، وطقوس مؤجّلة
7 - زمن الحظر وفيروس كورونا ... رُبّ ضارةٍ نافعة
8 - الكرنتينة من الطاعون الى كورونا المستجد ...
9 - مقهى المصلى بثوبه القشيب ....
10 - قاريء القران كيلان قصاب اوغلو ... وريث المدرسة الكركوكلية في التلاوة.
11 - في يوم الشهيد التركماني ... تتجّدد الذكرى وتُسنبط الدروس
12 - إنقضى عام .. وأقبل عام ...
13 - شب عروس .... ليلة اللقاء العظيم ....
14 - نداءات باعة السوق بين سجع الأمس وزعيق اليوم ...
15 - الشاعر المظلوم عثمان مظلوم ... شعر بنكهة الألم
16 - دمعةُ سالت على حاشية كتابٍ قديم ..
17 - شكرا ايتها الساحرة المستديرة ...
18 - في رحاب هجري ده ده
19 - دللي سبيح .... جنون من نوع اخر
20 - شركة فضولي للطباعة والنشر ..تكامل مهني متميز... وصرح ثقافي بارز
21 - فاتنة قلعة كركوك ( مادلين ) المقتولة ظلماً ....
22 - قار ياغدي ومادلين .. قصص تراجيدية أنتهت بالموت
23 - مع قرب بدء العام الدراسي الجديد: إدارات المدارس التركمانية تفتح أبوابها لتسجيل التلاميذ الجدد
24 - حين يحب الانسان سعادة الاخرين ... أحسان نموذجاً
25 - 50 عاماً على هبوط الأنسان على القمر: كركوك.. ورحلة ابولو 11
26 - في 7 تموز 1970 دماء على سفح القلعة ....
27 - أوقفوا هواة الكلام الهابط واللحن الرخيص ...
28 - احتراما لمشاعر الاخرين لا تنشروا صور موائدكم على الملأ
29 - مائدة الإفطار عند بعض الصائمين ...
30 - أيقونة المسرح التركماني ... تنبل عباس
>>التالي >>