Turkish Arabic
 
2018-12-12   Arkad‏‎na gِnder
982 (455)


رِفقاً بأصحابِ الشهادات


جمهور كركوكلي


أحسستُ بالحَرَجِ الشديد ، وأنا أفكّر كيف أقدّم إعتذاري لصديقي الذي رَجاني أنْ أجِدَ عَملاً أو وظيفةً ،لإبنه المتخّرج من الكلية ، فقد عمِلتُ ما بوسعي لعلني أجدُ عملاً لهذا الشاب الممتلىء نشاطاً وهِمّةً ، والحاصل على شهادة ٍجامعية في هندسةِ الحاسوب مِنذُ ثلاث سنوات ،والذي مَلَّ وكَلَّ مِن طَرقِ أبواب الدوائر الرسمية والشركات الخاصة ، أملا ًفي الحصول على وظيفةٍ ، وبالتالي على لقمة عيشٍ كريمة له ولعائلته ، ولكن دون جدوىٰ ، والغريبُ أنّ لا تتمكنُ الدولةُ ومؤسساتِها المسؤولة عنِ الامر ، بما فيها ( وزارة العمل والشؤون الاجتماعية ) مِنْ تحديد أعدادِ ونسبةِ العاطلين عن العمل في العراق، وبالتالي تقديمِ حلول ومقترحات مناسبة لمعالجةِ هذه المشكلة الخطيرة على المجتمع وبنائِه التنموي والأجتماعي ، فقد تفاقمتْ مُشكلة البطالة عندنا بشكلٍ باتَ يدّق ناقوسَ الخطرِ ، في ظلِ إنشغالِ البرلمان منذ شهور بمراثون تشكيلِ الكابينة ِالحكومية الجديدة.
ولا شك ، أن ( ابن صديقي ) السالف الذكر ، هو واحدٌ من آلافٍ مؤلفة من حملةِ الشهادات الجامعية ومِثلهم من البارعين والافذاذ والخبراء وأصحاب المواهب ، باتوا يتحسّرون على تبوّء المناصب التي تليق بهم ، والمكانةِ التي يستحقونها ، في ظِل ظاهرةٍ بشعة متمثلة بالظلمِ الأجتماعي السائد ، وظاهرة تفضيل الأقربين والأصحابِ والأحبابِ حتىٰ وإن كانوا أنصاف مثقفين ، بل وأميين
ماداموا مَسنودينَ مِن قِبل أصحابِ الجَاهِ والسُلطة . لِذا ، فَليس مِن الغريبِ أن يتحّول الكثيرُ مِن المؤسساتِ الحُكومية عِندنا ، إلىٰ شبكةٍ من العَلاقات العائلية والفئوية والمَناطقية ، تؤدّي بالمُجملِ العام إلى ضَعفِ الأداء الوظيفي فيها وخللٍ في بُنية مؤسسات الدولة ، وإذا ما أردنا بدافع الغيرة الوطنية ، وحُبِّ الوطن ، أن نعمل جميعاً على النهوض بواقعِ بلدنا ، والإرتقاء بمستوىٰ أداء مؤسساتنا ، فأن الطريقَ الأنجح والسبيلَ الوحيد الى ذلك ، هو وضع الشخصِ المناسب في المكانِ المناسب وفق معايير وثوابتَ عادلة ، بعيدة عن المحاباة والأهواء الشخصية ، والمصالح الفِئوية الضيّقة ، وأنَّ أولَ خطوة في تحقيقِ العدالة في التوظيف ، والمهنية في الأختيار ، هو التفعيل والتصويت على مشروع قانونِ مجلس الخدمة المدني الأتحادي ،الذي ما زالَ مُهملاً في أدراجِ مجلس النواب رغم طرحهِ في المجلس مِنذ دورتهِ الأولىٰ ، كي يأخذ كلُّ ذي حقٍ حقّه في التعيين ، بالحقِ والقِسطاس المُستقيم ، وإلاّ فَمِنْ غيرِ العدلِ والأنصاف أن يتنّعم مَن لا يملكُ الكفاءةَ والخبرة ببحبوحةِ العيشِ الرغيد ، بينما يَكّد ويتعبُ صاحبُ الفِكرِ والخِبرة والشهادة الجامعية ، دونَ أنْ يملكَ لقمةَ العيشِ له ولأطفالهِ ، تماماً مثلما يقولُ المثلُ الشعبي ( يركض والعشه خبّاز ) ..!



Arkad‏‎na gِnder



 كتابات  جمهور كركوكلي

1 - الحب السيبراني والحب العذري...
2 - باجة كركوك .... سيدة موائد الشتاء
3 - العندليب الحزين فخر الدين اركيج .. في ذكرى وفاته التاسعة عشرة
4 - في زمن كورونا .. موتٌ بلا مُشيّعين
5 - العيد في ظل جائحة كورونا ...
6 - رمضان في ظل كورونا ... جوامع مؤصدة ، وطقوس مؤجّلة
7 - زمن الحظر وفيروس كورونا ... رُبّ ضارةٍ نافعة
8 - الكرنتينة من الطاعون الى كورونا المستجد ...
9 - مقهى المصلى بثوبه القشيب ....
10 - قاريء القران كيلان قصاب اوغلو ... وريث المدرسة الكركوكلية في التلاوة.
11 - في يوم الشهيد التركماني ... تتجّدد الذكرى وتُسنبط الدروس
12 - إنقضى عام .. وأقبل عام ...
13 - شب عروس .... ليلة اللقاء العظيم ....
14 - نداءات باعة السوق بين سجع الأمس وزعيق اليوم ...
15 - الشاعر المظلوم عثمان مظلوم ... شعر بنكهة الألم
16 - دمعةُ سالت على حاشية كتابٍ قديم ..
17 - شكرا ايتها الساحرة المستديرة ...
18 - في رحاب هجري ده ده
19 - دللي سبيح .... جنون من نوع اخر
20 - شركة فضولي للطباعة والنشر ..تكامل مهني متميز... وصرح ثقافي بارز
21 - فاتنة قلعة كركوك ( مادلين ) المقتولة ظلماً ....
22 - قار ياغدي ومادلين .. قصص تراجيدية أنتهت بالموت
23 - مع قرب بدء العام الدراسي الجديد: إدارات المدارس التركمانية تفتح أبوابها لتسجيل التلاميذ الجدد
24 - حين يحب الانسان سعادة الاخرين ... أحسان نموذجاً
25 - 50 عاماً على هبوط الأنسان على القمر: كركوك.. ورحلة ابولو 11
26 - في 7 تموز 1970 دماء على سفح القلعة ....
27 - أوقفوا هواة الكلام الهابط واللحن الرخيص ...
28 - احتراما لمشاعر الاخرين لا تنشروا صور موائدكم على الملأ
29 - مائدة الإفطار عند بعض الصائمين ...
30 - أيقونة المسرح التركماني ... تنبل عباس
>>التالي >>