Turkish Arabic
 
2018-08-29   Arkad‏‎na gِnder
1086 (458)


العيد والمعايدة التكنلوجية ...


جمهور كركوكلي


مَضى العيدُ ، كما مَضت الأعيادُ السابقة ، وظلّت المَقولة التقليدية : هذا العيدُ لا يشبه العيد ، يُردّدها لسانُ الكثيرين ، من الذين أفتقدوا حَلاوةَ العيدِ وإشراقاته ، فالبعضُ يُعزو الأمرَ إلى التغييراتِ التي طرأتْ على نَمط حياتنِا ، وطبائع الناس التي تغيّرت هي الأخرى ، والعلاقات الحميمية التي كانت سائدةً بين افرادِ الحّي والمحلة ، والتي لَمْ تعدْ كما كانت ، فالجارُ أصبح لا يُعنينا أمره ، ولا نفّكر في أحواله ، بل صار كائناً غريباً يتقاسم معنا الجغرافيا فقط . حتى المعايدات بين الأهلِ والاسرة ، اختلفت كثيراً ، فغابت القُبلات والمُصافحات والعِناق ، فصرنا نُعايد الاحبّة والأصدقاء ، ألكترونياً ونكتفي بكبسة زِر ، وإرسال رسالة لجميع المُسجّلين في قائمةِ الهاتفِ الجوّال او جهاز الكمبيوتر ، فتتناقلُ مُعايدة العيد بكلماتِها الفاترة وعباراتِها المُنمّقة الباردة بين المُهنئين ، وهى لا تحمل اية مشاعر ..
وَلئِنْ كانت التكنلوجيا الحديثة ، نِعمة ، يجب أن لا نَدعها تكونَ بديلاً لمشاعِرنا وأحاسيسنا ، وأنْ لا تَحولَ بيننا وبين من نحب ، كي لا يفقد العيدُ نكهَته وروحَه ، والأهّم المُهّم في الأمر هو الأحساسُ بروحِ الجماعة ، فرسالةُ العيد عبر الهاتف لا تَروي الظمأ ، ولا تُشفي العليل ،فالتواصلُ الروحي مَع أهلِنا وأصدقائنا وجيراننا الذين يعيشونَ معنا في نفسِ المدينةِ والمحّلةِ والزِقاق ، أسمىٰ وأروع وأحسن مِن التواصل التِقَني ، ، فأنَّ مِن مقاصد العيد السامية ، أنها تُشعِركَ بالأنتماء إلى أمةٍ عظيمةٍ مُتعددةِ الأجناسِ والأعراق ، ومُترامية الأطراف ، يعيشُ أفرادُها في أصقاع الأرض ، مِنهم المقهورُ والمظلومُ والمغلوبُ على أمرِه ، ومنهم الفقيرُ المُعدَم ، ومِنهم مَن يعيش في العَراء بعيداً عن دِفء البيتِ والعائلة ، وحَرِيٌّ بِنا ، وواجبٌ علينا ،أن نُشعِرهم بأننا نُشاطرهم الألم والمأساة ، فنمّد لهم يدَ العَوْنِ والمُساعدة ، وإنْ لمْ نقدر على ذلك ، نَدعو لهم بالخير.
وذلك هو أضعف الايمان ، وتلِك هي فلسفة العيد ..!


Arkad‏‎na gِnder



 كتابات  جمهور كركوكلي

1 - الحب السيبراني والحب العذري...
2 - باجة كركوك .... سيدة موائد الشتاء
3 - العندليب الحزين فخر الدين اركيج .. في ذكرى وفاته التاسعة عشرة
4 - في زمن كورونا .. موتٌ بلا مُشيّعين
5 - العيد في ظل جائحة كورونا ...
6 - رمضان في ظل كورونا ... جوامع مؤصدة ، وطقوس مؤجّلة
7 - زمن الحظر وفيروس كورونا ... رُبّ ضارةٍ نافعة
8 - الكرنتينة من الطاعون الى كورونا المستجد ...
9 - مقهى المصلى بثوبه القشيب ....
10 - قاريء القران كيلان قصاب اوغلو ... وريث المدرسة الكركوكلية في التلاوة.
11 - في يوم الشهيد التركماني ... تتجّدد الذكرى وتُسنبط الدروس
12 - إنقضى عام .. وأقبل عام ...
13 - شب عروس .... ليلة اللقاء العظيم ....
14 - نداءات باعة السوق بين سجع الأمس وزعيق اليوم ...
15 - الشاعر المظلوم عثمان مظلوم ... شعر بنكهة الألم
16 - دمعةُ سالت على حاشية كتابٍ قديم ..
17 - شكرا ايتها الساحرة المستديرة ...
18 - في رحاب هجري ده ده
19 - دللي سبيح .... جنون من نوع اخر
20 - شركة فضولي للطباعة والنشر ..تكامل مهني متميز... وصرح ثقافي بارز
21 - فاتنة قلعة كركوك ( مادلين ) المقتولة ظلماً ....
22 - قار ياغدي ومادلين .. قصص تراجيدية أنتهت بالموت
23 - مع قرب بدء العام الدراسي الجديد: إدارات المدارس التركمانية تفتح أبوابها لتسجيل التلاميذ الجدد
24 - حين يحب الانسان سعادة الاخرين ... أحسان نموذجاً
25 - 50 عاماً على هبوط الأنسان على القمر: كركوك.. ورحلة ابولو 11
26 - في 7 تموز 1970 دماء على سفح القلعة ....
27 - أوقفوا هواة الكلام الهابط واللحن الرخيص ...
28 - احتراما لمشاعر الاخرين لا تنشروا صور موائدكم على الملأ
29 - مائدة الإفطار عند بعض الصائمين ...
30 - أيقونة المسرح التركماني ... تنبل عباس
>>التالي >>