1. Skip to Menu
  2. Skip to Content
  3. Skip to Footer
: 2018-09-18
Facebook Twitter Youtube

الطوز مدينة غير مستقرّة منذ 5 أشهر وكتل الكونكريت تقسّمُها إلى أجزاء

قارداشلق 79

عن: لوس إنجلوس تايمز
 ترجمة: حامد أحمد

جدران كونكريتية ضخمة مصنوعة من قضبان الفولاذ والسمنت قسم منها له أبواب تسمح للمارة بالعبور وأخرى لا يمكن العبور من خلالها ممتدة كثعبان في صفوف متراصة عبر شوارع وأحياء مدينة طوزخورماتو في مشهد يعيد الذاكرة الى أيام جدار برلين التعسفية .
خلال السنوات التي مضت تم نصب الجدران للحماية من السيارات المفخخة، ثم شيّدَ التركمان الشيعة الجدران الكونكريتية لحمايتهم من تهديدات تنظيم داعش بعد اجتياحه للعراق عام 2014. أما الآن وحتى بعد طرد مسلحي داعش من المدينة فإن الجدران ما تزال منصوبة.
هذه الجدران أبقت طوزخورماتو، علامة بارزة لخليط غير مستقر من الأعراق والطوائف. وبعد أن توحدت كل الاطياف من كرد وتركمان وعرب معاً لمحاربة داعش بدأت الآن تنظر إحداها الى الأخرى بعين العدوانية والريبة .
ويقول مايكل نايتس، محلل سياسي في معهد واشنطن لسياسات الشرق الادنى، “من دون شك إن طوزخورماتو تشكل لوحدها مادة دراسية عن العراق. فهي الأكثر عنفاً والمكان الأكثر انقساماً في البلاد.. تجد فيها الكثير من مسببات الصراع” .
ويضيف نايتس إن التركمان الشيعة شيدوا الجدران الكونكريتية لأن مسلحي داعش من المتشددين السنّة يعتقدون بأن الشيعة مرتدون يجب قتلهم .
التركمان أيضا يتهمون السكان الكرد من السنّة بأنهم سمحوا أو تعاونوا مع المسلحين لجعل المدينة أكثر كرديّة. التركمان بدأوا بنصب المزيد من الجدران ولكن ليس دائما بسبب داعش .
بدوره، يقول رضا محمد كوثر، عضو مجلس قضاء الطوز “لقد أُجبرنا على تحويل جميع الأحياء التركمانية إلى سجون.”
من ناحية أخرى، فإن كلّاً من التركمان والكرد ينظرون الى رجال العشائر العرب السنّة نظرة ريبة، ومما يزيد تعقيد الوضع أكثر هو موقع المدينة، حيث تقع على بعد 40 ميلاً جنوب مدينة كركوك الغنية بالنفط، وكذلك تواجد قوات الحشد من القوات التركمانية .
ويقول المحلل، نايتس، “في طوزخورماتو تجد التركمان يقفون ضد الكرد، ومن جانب آخر هناك قوات الحشد المتنفذة تقف ضد محاولات تهريب النفط من قبل جماعات كردية، ولكن جميع هذه الخلافات والانقسامات وضعت جانباً في عام 2014 عندما شن مسلحو داعش هجومهم على العراق” .
ويقول رمزي مارديني، زميل المجلس الأطلسي للدراسات إنّ “البلاد لم تكن مستعدة لإلحاق الهزيمة بداعش وضمان حالة الاستقرار لما بعد ذلك. إنها ألحقت الهزيمة بداعش فقط بسبب اعتمادها على التحالف الدولي المشكل من قوات أجنبية وكذلك العشرات من الفصائل المسلحة .”
ويضيف مارديني قائلا إنه “من المؤسف إنّ داعش لم يكن دولة أجنبية غازية، وبدلاً من أن تؤدي الحرب الى تحقيق التضامن الوطني فإنها أدت بالمقابل الى تكريس حالة التفرق العرقي والديني على الهوية .”
وفي مدينة طوزخورماتو، أدت هذه الخلافات الى مدّ حواجز كونكريتية خيطية تمر في كل نواحيها. ويمكن مشاهدة الحواجز الكونكريتية في كل أنحاء العراق ولكن هنا تبدو كميزة دائمية للمدينة. التجار الكرد غادروا السوق المركزي للمدينة، الذي كان مرة مكاناً للنشاط التجاري، وأنشأوا لهم سوقهم التجاري الخاص على الجانب الكردي من المدينة .
وأخذت التوترات منحىً آخر في أيلول الماضي عندما أجرى الكرد استفتاءً يدعو للاستقلال. وعندما اجتاح الجيش العراقي كركوك، لجأ التركمان إلى إبعاد قوات البيشمركة الكردية من طوز خورماتو وتولوا إدارة المدينة بأنفسهم .
ويقول عباس معروف، وهو مساعد طبي تركماني، كان من بين المبتهجين بهذا التطور، “أخيرً أصبح الآن بإمكاني لأول مرة منذ 14 سنة أن أتفقد أرضي الواقعة قرب المدينة. كان الكرد قد استحوذوا عليها وقالوا بأن كل هذه الأراضي تعود لهم .”
وفي تشرين الاول تطورت النزاعات الى أحداث مميتة عندما بدأ التركمان والكرد يتبادلون رمي العشرات من الهاونات وقذائف المدفعية ضد أحدهما الآخر. واستناداً الى إحصائيات منظمة العفو الدولية فإن 11 مواطناً قتل على الاقل مع جرح العشرات من الآخرين .
وقالت منظمة العفو في تقرير لها حينها، إن هذه الاحداث أدت إلى فرار عشرات الآلاف من السكان الكرد من أحيائهم ثم جاء التركمان وقوات الحشد الشعبي للسيطرة على هذه الأحياء مع حرق ونهب بيوت تابعة لمسؤولين ومنتسبي أمن كرد .
في تلك الأثناء سعت الحكومة في بغداد لطمأنة الكرد النازحين الذين يقدر عددهم بحدود 35 الف شخص. وفي الايام التي تلت أحداث شهر تشرين الاول كلفت الحكومة قوات أمنية لحماية الأحياء الكردية.
وقال أحد الضباط العسكريين كان يقف عند مدخل حي الجمهورية السكني ذي الغالبية الكردية “نحن نتوسل بالكرد أن يبقوا ولا يغادروا”.
وكان جنوده يسلّمون الاهالي أوراقاً صفراء وزرقاء تحمل أرقام هواتف تدعوهم إلى أن يتصلوا في حال حدوث أي اعتداء .
أما التركمان الذين يقطنون حي الجمهورية الكردي قاموا بكتابة عبارة “تركماني” على أبواب بيوتهم ليتفادوا اقتحام البيت من قبل أتباعهم من التركمان الذين نفذوا هجمات ضد بيوت عدد من المسؤولين الكرد.
وفي كانون الثاني قالت الحكومة العراقية إنها ستجري تحقيقاً في أحداث العنف التي وقعت في طزو خورماتو، ولكنه من غير الواضح فيما إذا ستفضي تلك التحقيقات إلى شيء.
واستناداً الى المحلل مارديني، من المجلس الاطلسي للدرسات فإنه “ليس هناك أمل من أنّ بغداد ستكون لها سيطرة كاملة على مجاميع مسلحة أو لديها عدد كافٍ من القوات المسلحة للسيطرة على المنطقة.”
ويضيف مارديني بقوله “طوز خورماتو هي مثال بارز على ضعف الدولة. الحكومة العراقية وصلت إلى مرحلة من الضعف بحيث لا تستطيع ترسيخ سلطتها السياسية هناك. لقد أصبح من الواضح أن عراق ما بعد داعش لن يعيش فترة استقرار .”
 عن: لوس إنجلوس تايمز

العلم التركماني في سماء امريكا

..
Eklemek iin bura tiklayn

counter