1. Skip to Menu
  2. Skip to Content
  3. Skip to Footer
: 2017-12-17
Facebook Twitter Youtube

تلعفر في عيون الشعراء. .. وهم يرسمون جسور التواصل والمحبة اليها..

الجبهة التركمانية العراقية تطالب بضرورة حسم ملف ممثل التركمان في مجلس المفوضين وتحقيق الإدارة المشتركة في كركوك...

ذنون قره باش

الشاعر منذ القدم يمثل الجزء الأساسي لقبيلته ومجتمعه وبلده. وهو كالصحفي, فلم تكن هناك صحافة ولا نقابة, فالشاعر هو الصحفي, وهو كان حال لسانهم في الدفاع والأنتقاد, حيث يصور المواقف التي يعيشها بأيجابياتها وسلبياتها, ولديهم الجرأة الأدبية والثقافية في توجيه الأنتقاد, وكما قال الشاعر الكبير المتنبي: الرأي قبل شجاعة الشجعان, وفي أمسية يوم الجمعة 12/5/2017 التي أقيمت في مركز أغاثة النازحين (قزلاي) حيث ضمت نخبة متميزة من شعراء تلعفر الذين لديهم فعالية أثراء الحياة الشعرية والثقافية في مدينة تلعفر وقد رسمت على شفاهم أبتسامة وألفة وصداقة وحلم وحنين, رغم ثقل هموم الدنيا والحرمان ومرارة الغربة, ويجعلون كتاباتهم بلسما لجرح الحياة, ومع هذا بقيت تلعفر وحبها تعيشان في فؤادهم, والتقينا شاعرنا المحبوب زينل الصوفي ليتحدث الى جمهور القراء ومحبيه من خلال هذه السطور, وكان مدخلي للقاء ما قالتها الفيلسوفة الأسبانية ماريا ثامبراتو بأن الشعر أجابة والفلسفة سؤال فالشاعر يصل الى الحقيقة قبل الفيلسوف, والأجابات تجعل العالم ألطف وأكثر أمنا.

السؤال: هل للشاعر دور في تحقيق الوعي الأمني المجتمعي؟

الشاعر زينل الصوفي: الشاعر في كل عصر له بصمته وهو يمثل مجتمعا والواقع من حوله, لذا أعدوه ناطقا باسم الأحداث التي يعاصرها, وكانت العرب في عصورها الأول تتباهى بالشاعر والقبيلة التي ينتمي اليها, هذا الشاعر كان يأمن من التعرض الكلامي والأنتقاد لأن لديها من يدافع عنها. .. وكل شاعر في أي مجتمع كان أذا سخر كتاباته لرسم السلام وبناء جسور المحبة والدعوة الى وأد الضغينة حتما يحصد من حوله نتيجة هذا الجمال, لأن الشعر يدخل البيوت كل يوم سواءا مقروءا كان أم مرئيا.

سؤال: هل الغربة والنزوح تضيف شيئا جديدا للمشهد الثقافي والأدبي من حيث أثراء الشعر أو القصيدة؟
الصوفي: يقول الشاعر عبدالوهاب البياتي " كل مغامرة وجودية تُنتج مغامرة لغوية " ايمانا منه أن أية تجربة يعيشها الشاعر يكون أثرها جليا في كتاباته ، فالذي يعيش الحرمان يكون الألم ما يكتب ، والذي يفارق حبيبته يُبكيها ، ومن يدفن عزيزا عليه يرثيه بحروف شجية ، فكيف اذا عاش الشاعر كل هذا بتجربة واحدة ، فالغربة والنزوح وترك الديار كلها غدا نصيبا ليوميات الشاعر.

هل وصلت لديك قناعة بان الشعر سوف يمنحك معنى حقيقيا للحياة بعد ترك الديار؟
الصوفي :الشعر هو المعنى الحقيقي للشاعر في كل عصر ، وفي كل تجربة .. ولكن يصبح وطنا اذا فارق الشاعر وطنه الحقيقي لأنه من خلال كلماته يجوب أحياءه ، ويشمّ تربته ، ويرسم ملامحه الغائبة بفرشاة قصائده .. فالشعر هو اقرب طريق للشاعر المغترب للوصول الى وطنه البعيد ..

هل من قيود للشاعر في كتابة الشعر؟

الصوفي :القيود اشكال ، فمنها فكرية وأخرى اجتماعية وأخرى فئوية واخرى قسرية.. والشاعر الحقيقي يعرف كيف يتخلص من كل هذه القيود ويمزق القضبان من حوله ويكتب ، لأنّه لا حاجز يقف أمام القلم كالطير لا سماء تقيّد حركته ..
ماهو جديدك للفترة المقبلة بعد العودة الى تلعفر؟

الصوفي :جديدي ما عشته في تجربة النزوح ، لأني من خلالها اترجم يوميات ومعاناة الآلاف من أحبتي من حولي وتضحياتهم وصور البطولات التي سُجّلت هنا وهناك ، فجمعت كل هذه الصور في مجموعة " الرحيل الى الغياب " وهي قصائد من وحي النزوح وسترى النور قريبا ..
تلعفر هي الرئة التي من خلالها نتنفس الحياة ، وهي الأم التي تعدّ لنا ترتيب حياتنا اليومية وهي عنوان جبهتنا وهي وجهتنا اينما كنّا ، فهي كذلك لي قبل التحرير وبعده .
هل لديك من كلمة اخيرة تقولها لمدينة تلعفر؟
الصوفي :أقول للحبيبة تلعفر :
تّلعفر َالحبِّ كُلّي فيكِ مُنشغلٌ
حتى غدوتُ بشوقي كالمجانينِ ..
انّى اتجهتُ ، وطالَ الدربُ ، كنتِ معي
ووجهُكِ السَّمْحُ أمسى لي عناويني ..
كنتِ المناديلَ لي لو أدمعي هَطَلَتْ
ولو أُغنّي لجُرحي كنتِ تلحيني ..
صلّيْتُ نحوك حينَ الحزنُ داهَمني
فأنت كُلّي وإيماني وتكويني ..
وأنت كل ثواني العمر يا وطني
يا واحةَ الخير " يا أم البساتين "

وفي مسك الختام اقول باختصار احبائي الشعراء انتم تمثلون الجزء الاساسي للشخصية المعنوية لمدينة تلعفر, والمفتاح الثقافي والادبي والانساني والاجتماعي والحضاري للمدينة, اجعلوا حب تلعفر في كتاباتكم الشعرية دائما حتى يصير كالماء والهوا وكما قال الشاعر اللبنانب نزار القباني :
ساكتب واكتب حتى يصير الحب في وطني كالماء والهوا

ذنون قره باش (13)...

العلم التركماني في سماء امريكا


counter