1. Skip to Menu
  2. Skip to Content
  3. Skip to Footer
آخر تحديث: 2017-04-25
Facebook Twitter Youtube

حمزة حمامجي أوغلو

الجبهة التركمانية تطالب الأجهزة الأمنية في بغداد بفتح تحقيق حول الخروقات الأمنية التي تجري في مدينة كركوك

نجم الدين بيرقدار

كنتُ اعرفه قبل الجميع ومنذ مدة طويلة. كانت لي معه قصة غريبة. كنتُ بطبعي لي مغامرات بين الكتب والمكتبات ، والغريب في الأمر اني كلما ذهبتُ الى مكتبة وجدته امامي و كأنه يتعقبني. كانت المكتبات كثيرة في كركوك في ذلك الوقت. وكانت منتشرة وبكثرة في شارع الجمهورية وشارع باباكركر وشارع الأوقاف وشارع الاستقلال (سينما أطلس ) والسوق العصري. كان هو كالبائع المتجول اينما ذهبت تجده امامك. انه عاشق للكتب وإن لم يستطع اقتناء معظمها ومغرم بالمكتبات كالدرويش يدور ويدور لايهدا له خاطر ولا بال.
لقد جاء إلى مدينتنا وأكرمناه كضيف عزيز ، أنه الروائي الاردني غالب هلسا المبتلى بالملاحقة والسجن والطرد حتى من بلاده. من القاهرة إلى بغداد ومنها إلى بيروت ومنها إلى باريس ومنها إلى الشام. أينما يحل ويرتحل يثير الصخب والمشاكل. وكانت رحلته الاخيرة من نصيب مدينة كركوك وكان معه الشاعر جان دامو يصطحبه نحو جماعة كركوك. هو طلب مقابلتهم ، شهرة هذه الجماعة الادبية قد وصل أسماعه. من بقي منهم في الخيال والحسبان. خرجنا من قهوة قره في شارع الحمراء متجهين نحو شارع الجمهورية منه صعدنا نحو القهوة المدورة وأخذنا أماكننا حول منضدة مستيرة ، نجتمع ونناقش. كان ينتظرنا فيها الادباء عواد علي و عبدالله إبراهيم ثم ألتحق فينا كثير من أدباء كركوك وكان نجمنا الروائي غالب هلسا. هل يسكن ويرتاح ؟ أبداً ، وكعادته أطلق قذيفة ومن النوع الثقيل قائلا" ماهذا الظلم الذي تتحملون به من حكومة بغداد ايها التركمان " ثم أردف متسائلا " لماذا نفى حكومتكم الاديب مولود طه قاياجي .. ماذا فعل؟ ". كان سؤاله هذا صدمة للبعض ماعدى الذين يعرفون طِبعاءه أما أنا فتابعتُه فاغر الفاه.
" أهو النفي؟ "قالها مرشد الزبيدي متعجبا من جسارة هلسا ثم تساءل قائلا " أنفينا الرجل خارج الوطن ! ". وكان الزبيدي في منصب مدير الثقافة الجماهيرية بكركوك.
" تنقلون الرجل من عمله في كركوك إلى تخوم مدينة سماوة من أقصى الشمال إلى أقصى الجنوب إن لم يكن نفياً ماذا تسميه؟ ".
" ما غايتك أنت من إثارة هذه الاسئلة ؟".
" مجرد أريد أن افهم ".
" إنه يشبهك في إثارة المشاكل ووجع الرأس ".
" ماذا فعل؟".
" إنه وقف ضد إرادة الدولة ".
" مطلابته بحقوق قومه التي أغتصبته الحكومة أهي ضد إرادة الدولة وأن فعل ذلك فإنه محق ".
" لنغيير الموضوع ".
" سؤالي الاخير هو أين هم جماعة كركوك الان ؟".
" لقد سافروا إلى خارج الوطن ".
" بل قل أنهم فروا إلى الخارج مرغمين ".
وكلما مرة أقابله يسألني عما أشتريتُ وماذا أقرأ لعله يعوض ما تتوق له نفسه. كان يبدو من ملابسه إنه رقيق الحال. وجدته ذات مرّة قد فتح دكاناّ يبيع فيه الفواكه والخضر. فازدادت دهشتي وحيرتي. من هو هذا الرجل ؟ ماذا يفعل ؟ ما علاقة الفواكه والخضر بالكتب ؟ أنه الرجل اللغز. ولكن هذا اللغز العجيب انكشف لي وأستطعتُ ان أحل رموزه بعد ترددي على محل العم أمين. لقد تعرفتُ على هذا المثقف التركمان الكبير عن قرب وعرفتُ اسراره. بالرغم من انه قد ملأ العالم الادبي بروايات وقصص قصيرة كان يصارع الفقر والجوع صراعا مريرا و بهزالة جسده العليل. تجده مرّة يعمل في حمام شعبي - من هنا جاء لقبه حمامجي- ومرّة بقالاّ ومرّة أخرى موظفاّ ومرّات عديدة تجده بلا شغل يتسكع في شوارع كركوك يائساً محطماّ. لقد عرفتُ من خلال الاستاذ مولود انه كان يعمل محراراً في بغداد في جريدة يورد. حتى انه كانت له رواية بعنوان ( سرمالى بابوج- الحذاء المذّهب ) والتي نشرت متسلسلة فيها. لقد قرأتُ الرواية واعجبتُ بها كثيرا. أحداث الرواية تدور في حمام شعبي عند احد أزقة كركوك الضيقة والناس البسطاء الكادحين وصراعهم المرير مع الفقر في خمسينات من القرن العشرين. من شدة أعجابي بالرواية وددتُ نقلها الى العربية لكن منعني في ذلك طول الرواية ففضلتُ ترجمة احدى قصصه واعطيتُها للاستاذ مولود لينشرها في مجلة قارداشلق ضمن ملف القصة التركمانية الحديثة. هل فعل ذالك ؟ لستُ ادري. ..

نجم الدين بيرقدار كتابات (10)...

العلم التركماني في سماء امريكا

كاريكاتير

الضحية

عيد ميلاد سعيد

..
Eklemek için bura tiklay‎n

counter