1. Skip to Menu
  2. Skip to Content
  3. Skip to Footer
: 2017-05-23
Facebook Twitter Youtube

بعض ملامح التربية القومية

كواليس الامور

عباس احمد

الأحد ..... العشرون من آذار 2011

سبق لي وان ذكرت في عدة مواضع من كتاباتي السابقة واستنادا الى الانوار التسعة للمرحوم الب ارسلان توركيش وكتبه الاخرى الزاخرة بالاراء والافكار القومية الاصيلة واعتمادا على اراء وافكار القوميين من السابقين والرواد من امثال نهال اتسز وضياء كوك الب والشهيد القدوة الدكتور نجدت نور الدين قوجاق , اوضحت بان القومية " ميلليتجلخ " ليست زيا من يلبسه يكون انسانا قوميا وهي - اي القومية - ايضا ليست حقنة في الوريد او العضلة من اخذها يكون انسانا قوميا بين ليلة وضحاها ويحصل على شهادة تؤيد ذلك .
الشهادة الحقيقية هي ان القومية في مجمل معانيها تعني الحب العميق لابناء امتك وان بناء اركان الروح القومية وغرسها ونموها يكون مع رشفات الرضاعة وممزوجا بالحليب للرضع والاطفال و مغمسا مع الخبز والزاد للفتيان وفي كل همسة وشهيق للشباب وفي كل لحظة وخطوة للرجال .
اذا كيف يمكن شرح ماهية العمل ضمن مفهوم مصطلح " القومية " ؟ .
قبل ان اخوض براي متواضع وبقلم لا يريد الا الخير للامة في هذا الموضوع اود ان اسرد لكم حادثة حقيقية حدثت يوم الاحد 20 اذار 2011 , لما لها من معان ودلالات عميقة وهي كفيلة باعطاء الجواب على السؤال اعلاه بعيدا عن المناقشات .
مع تباشير صباح يوم الاحد العشرين من اذار استيقظ الناس في مدينة كركوك الحبيبة للبدء بيوم عمل جديد حيث توجهوا الى واجباتهم , فهذا الذي راح لكسب قوت يومه ورزقه في المحل الذي يعمل فيه , وذاك الموظف قد توجه الى دائرته والاخرون كل ذهب الى مقصده بعد ان توكل الجميع على الواحد الاحد .
وكان من بين هذه الجموع شاب في بداية العشرينيات من عمره وقد طلب من والدته ان تطبخ له قدر ( جدرية ) دولمة ليحتفل مع اصدقائه بعيد نوروز على غرار العام الفائت وكما يحتفل بهذا العيد في جميع مدن الدول الناطقة بالتركية .
وقبيل منتصف النهار اتصل صديقه ليخبره بوجود بعض الاحتفالات في المعهد الفني بكركوك ويدعوه والاصدقاء للمشاركة .
ووصلوا ... واحتفلوا
وبدات الدبكات والرقصات وكل طرف يحمل علمه القومي احتفاءا واحتفالا .
فاما العلم الازرق الموشح بالهلال والنجمة فلم يعجب بعض الافراد الذين بادروا الى اطلاق عبارات غير لائقة , فحدث هرج ومرج, الامر الذي ادى الى تدخل الامن الجامعي ويطلبوا من الجانبين انزال الاعلام القومية والاحتفال بدون مشاكل .
وكعادتنا دوما في احترام القانون تمثل التركمان بالامر وانسحبوا الى الشارع العام خارج المعهد في نية صادقة للعودة الى كركوك والابتعاد عن المشاكل فيما زادت حدة الجدال والعمل النشاز بين افراد الامن الجامعي والاخرين وسمع دوي اطلاق الرصاص في الهواء .
وما هي الا لحظات قصيرة حتى خرجت الجماعة التي تشاجرت مع الامن الجامعي وتوجهوا صوب الجزرة الوسطية في الشارع العام فتسلق احدهم عمودا فوضع علمهم في اعلى العمود , الى هنا كل شيء طبيعي ....... لكن عند نزوله اقتلع العلم التركماني الموجود هناك ورماه على اسفلت الشارع العام .
تصاعدت الغيرة التركمانية القومية عند هذا الشاب الاسد الهصور فتوجه مسرعا الى العلم التركماني ورفعه من على الارض ووضعه على جبينه وقبله ثم تسلق عمود الكهرباء بخفة ورشاقة ليضع العلم التركماني في المكان الذي يستحقه .
وهو في اعلى العمود فاذا برجل ولا نقول شاب او طالب ويكبره باعوام واعوام يرفس اسدنا المقدام محاولا اسقاطه فيما قام اخرون من جماعة هذا الرجل باستهدافه بالحجارة والطابوق لكن اسدنا التركماني والحمد لله ورغم كل الالم والجرح بقي صامدا كالنخلة عاليا بعيدا عن الاحقاد مرتفعا عن الصغائر يرمى بحجر فيعطي خير عمل لشعبه ولرايته .
وجاء رجال تركمان لا يريدون ان اذكر اسماءهم وانقذوا الاسد التركماني
احزروا من هذا البطل ؟!
انه ولدنا............... جنكيز عباس.

عباس احمد (428)...

العلم التركماني في سماء امريكا

..
Eklemek iin bura tiklayn

counter