(284/3770)
المتواجدون حاليا 284
الزيارات هذا اليوم 3770
2-12-2007
62 / 105
ان كنت تدري يا (ملا بختيار) عن (تركمان أيلي) فهي مصيبة وان كنت ؟
ابراهيم آوجي
يبدو ان حالة التخبط والفوضى العارمة اللتان تعمان الساحة العراقية اليوم بلغتا حداً لا يطاق حيث أوصلتا البعض الى مراحل متقدمة من الغوص في هذا التخبط وحياة الفوضى في المقدمة منهم القيادة الكردية (السنية) التي وجدت في هذه البيئة الشاذة التي خيمت على بلدنا متنفساً لتحقيق احلامها الوهمية. وترجمة لهذه الاحلام يطل علينا اليوم ملا بختيارالقيادي في حزب رئيس جمهورية العراق السيد جلال الطالباني معلناً للبشرية مقولته المشهورة والمستندة مفرداتها على شريعة ألغاء الآخر (ان التركمان مقيمون في كركوك ولهم حق المواطنة الكاملة فيها ولكن ليست لهم ولاخوتهم الكلدواشور أرض خاصة بهم في كركوك والعراق)ان المتعمق في الاسباب التي دفعت هذا الشخص لقوله هكذا أقاويل باطلة يصل الى طريقين لا ثالث لهما وهما أما الجهل لحقائق التاريخ العراقي والانسانية أو سواد القلب وسيطرة البغض عليه. قبل الاسهاب في تعريف مناطق استيطان التركمان التاريخي في تركمان أيلي (اقليم التركمان) لابد أن نقف ولو لفترة قصيرة نوضح فيها بدايات الوجود الكردي الطارئ في العراق وكيفية اشغالهم للمناطق التي يسكنون فيها اليوم بعد أن نزحوا اليها مع بداية القرن السادس عشر الميلادي نتيجة تحالفهم مع الدولة العثمانية ضد اعدائها التقليديين وفي المقدمة منهم عشائر قادة الكرد اليوم علماً ان البعض وتعاطفاً مع الكرد يحاول ارجاع تاريخ أول نزوح لهم للعراق وكحد أعلى الى نهاية القرن الثالث عشر الميلادي وتحديداً الى عام (1295) م نتيجة تحالفهم مع جيش هولاكو المتقدم صوب عاصمة الخلافة بغداد وشتان بين الكرد واستيطانهم القسري الطارئ والقريب في العراق وبين التركمان احفاد السومريين الذين استوطنوا العراق قبل اكثر من (6000) عام واقاموا فيه صرح اقدم حضارة عرفها البشرية الا وهي الحضارة السومرية التركمانية المتآتي تسميتها من (سيوم) بمعنى (أحب) التركمانية و (يير) بمعنى (الأرض) لتحرف بمرور الزمن تسمية (سيوم – يير) الى سومر حيث يشهد لهم بذلك الاسماء التركمانية للملوك والسلالات السومرية التي حكمت (ايراك) العراق بمعنى (البعيد) باللغة التركمانية (3000) ق م منها على سبيل المثال (كُل- قامش) بمعنى (زهرة القصب) صاحب ملحمة (كلكامش) التركمانية المشهورة حاكم مدينة (أور – أوك) التركمانية بمعنى (الأول) المتأني من (أور) التركمانية بمعنى (الكبير) و(أوك) بمعنى (في الامام) وهكذا ب (أور- بابا) بمعنى (الأب الكبير) و (جود آيا) جوت آي بمعنى (القمران) حكام مدينة لكش (لو- قوش) بمعنى (الطير البشر) والمتآتي من ( لو ) البشر و (قوش) التركمانيتين و (اور- نمو) بمعنى (القاموس) المتآتي من (اور) بمعنى الكبير و(نامة) بمعنى الكتاب ملك سلالة (اور الثالثة) السومرية وصاحب اقدم شريعة عرفتها الانسانية (3000) ق.م . ان الشواهد أعلاه ومعها حكم (الحوريين) التركمان في نوزي (انا- اوزي) قرب كركوك (1700) ق.م وحكم (الياقوتيين) التركمان حلفاء الآشوريين مع عام (800) ق.م للعراق الشمالي لهي دلائل قطعية على قدم وأصالة سكن التركمان في العراق واقليمهم (تركمان إيلي) يمكن أن يستفاد منها (الملا بختيار) وأمثاله ليتمكنوا لاحقاً من بناء صرح ثقافي قائم على العلم تجنباً وابتعاداً من الاحراج والخوف المتآتي من الجهل والبلاده اللذان يعاني منهما. قبل الختام ليعلم (بختيار) أن (تركمان ايلي) كأرض وشعب في العراق شيء ثابت لا يمكن تجاهله، قديم قدم قلعة (كركوك) التاريخية ونارها الأزلية في (بابا كوركور). وسوف تشهد الايام القليلة القادمة باذنه تعالى الشيء الكثير عن آلية اعادة الروح الى هذه البقعة التركمانية المقدسة في الجسد العراقي الطاهر. في الختام احاول الاشارة الى مجموعة من المؤرخين والرحالة من عقلاء القوم وأهم النتاجات التاريخية والثقافية التي خطتها ايمانهم قديماً وحديثاً لها علاقة وثيقة وجادة بالوجود التاريخي لتركمان ايلي (اقليم التركمان) كارض وشعب يفصل بين المنطقة العربية والمنطقة الكردية يمتد من ( تلعفر وسنجار في الشمال الغربي من العراق الى مندلي وبدره في الجنوب الشرقي منه مروراً بمدينة الموصل واسكي كلك وأربيل والتون كوبري وكركوك (المركز) وطاووه وطوز وكفري وخانقين وقره تبه والبيات وقزلرباط وقزانية ) وهم :- 1- المؤرخ الكبير علي قطب الدين المسعودي عام (321) هـ في كتابه (مروج الذهب) . 2- المؤرخ الكبير ابن الاثير في كتابه (الكامل في التاريخ). 3- مؤرخ العراق الكبير عباس العزاوي في كتابه (العراق بين الاحتلالين) 4- الرحالة الكبير (ياقوت الحموي) عام (626) هـ في كتابه (معجم البلدان). 5- دافيد ماكدويل في كتابه (التاريخ الحديث للاكراد). 6- فلاديمير منورسكي (الكوران) في مجلة مدرسة الدراسات الشرقية. 7- شرف الدين البدليسي في (شرفنامه) 8- مذكرات المستر (دالاس لاين) والمنشور في جريدة التآخي اليوم 23/2/2005. 9- الزعيم طه الهاشمي في كتابه (جغرافية العراق). 10- الدكتور قاسم الجميلي في كتابه (العراق والحركة الكمالية). 11- الدكتور جميل موسى النجار ومؤلفه (الادارة العثمانية في ولاية بغداد). 12- الحاكم البريطاني في أربيل (دبليو آر) ومؤلفه (سنتان في كردستان). 13- الرحالة (بيكنكهام) في كتابه (رحلتي الى بلاد الرافدين). 14- الجغرافية الاثنية في العراق- مؤسسة الاعلام العالمي. 15- رحلة المستر (نيبور) الى العراق في القرن الثامن عشر الميلادي. غيض من فيض والخافيات ظلماً زروراً عن (تركمان ايلي) لهي اعظم وأمر. في الختام ليعلم (الملا بختيار) ان العمل السياسي يجب ان يستند الى حقائق وليس الى اطماع شوفينية لا يوجد ما يسندها. مع أرضية منطقية تنبذ المصالح الفئوية والعشائرية وحتى العائلية منها لان التاريخ والعراقيين لن يسامحوا من الآن فصاعداً مَنْ يجرم بحقهم وحق العراق والتركمان ومن الله العون والتوفيق.