Turkish Arabic
 
2016-01-15   Arkad‏‎na gِnder
1518 (651)


من مشاهير التركمان في العراق آلب آرسلان السلجوقي


نجات كوثر اوغلو

(1033م او 1029 – 1072م)

هو محمد بن جغري بك داود بن ميكائيل بن سلجوق , السلجوقي التركماني اصلاً , لقب بـ عضو الدولة ابو شجاع الب ارسلان .
كان والده جغري بك داود واليا على خراسان , وبعد وفاته عام (1059م) خلف والده , واصبح واليا على خراسان . خدم الب ارسلان عمه السلطان طغرل بك خدمه صادقة , وفي سنة (455هـ - 1063م) توفي السلطان طغرل بك , وحسب وصيته تولى الب ارسلان أمر السلاجقة العظام , واصبح ثاني سلاطين الدولة السلجوقية (455- 465هـ ) ( 1063م – 1072م) .
وقد سبق الب ارسلان غيره من ملوك السلاجقة الى أمرين :
1- هو اول من نودي به سلطاناً من على منابر بغداد . وهو اول ملك تركي عبر نهر الفرات وحاصر حلب وفتحها عام 413هـ / 1071م .
2- قام بعض اقربائه , واحد ابناء اسرائيل (قتلمش) بالمطالبة بالتاج السلجوقي , ورفع الب ارسلان السلاح بوجه المدعى فسقط قتلمش اثناء المعركة عن فرسه فتحطمت جمجمته ومات .
ورغم سيطرة السلطان على منافسة ولكنه عفا عنهم وعاملهم معاملة طيبة .
رسخ آلب ارسلان سمعته كقائد عسكري وذلك باستيلائه على هراة خلال سنة من استيلائه على السلطنة وفي خلال اثني عشر شهراً اخر , احتل مدينة جند حيث دفن جده الاكبر سلجوق هناك وفرض النظام والطمأنينة على مقاطعتي فارس وكرمان واعاد الاستيلاء على مكة والمدينة المنورة منتزعا اياه من ايدي الفاطمين . وفي عام 413هـ - 1071م) عبر نهر الفرات وفتح حلب كما جاء اعلاه .
ومن بعدها استولى على الموصل ودياربكر وجميع مدن المنطقة . وبهذا أمن حدوده الشرقية والجنوبية , وامتدت مملكته من حدود افغانستان الى حدود الفاطميين في مصر . فان حدوده الغربية بقيت مهددة من قبل البيزنطيين , والذي يمتد من انطاكية الى ملاطية لمنع المسلمين من التسلل داخل الامبراطورية البيزنطية.
وفي سنة (463هـ - 1070م) خرج الامبراطور البيزنطي رومانوس ديوجين في جيش عظيم بلغ عدده 200 الف مقاتل , وذكر الراوندي , مؤلف (راحة الصدور) في صفحة 189 ( بأن عدد الروم ستمائه الف مقاتل ) وكان السلاجقة يعدون 15 الف مقاتل , يقصد مهاجمة الدولة الاسلامية و الاحتفاظ بسيادته على ارمينية بعد ان زعزعت السلاجقة هذه السيادة وهددوها تهديداً خطيراً .
وحسب رغبة الخليفة العباسي القائم بأمر الله , تحرك الب ارسلان فقام بحملة على مصر , وصلت انباء التحركات امبراطور روما بوس بقيامه بجيش قوي نحو مالازكرد , واسند السلطان امور حملته في مصر الى تابعة افترسس بن اوق , واتخة مسرعاً نحو الشمال على رأس جيش قوي مصمماً على منازلة رومانوس ديوجين .
وفي صباح يوم الجمعة المصادف 19 آب 464 هـ / 1071م وعلى الرغم من تناقص عدد قوات الب ارسلان تناقصاً خطيراً , اذا ان قوات رومانوس كانت تزيد على قوات الب ارسلان باضعاف مضاعفة , وقع بين الطرفين معركة ضارية قاسية الى اقصى حد , ووقع البيزنطينيون في الفخ في واد يقع على ضواحي ملازكرد عند مدخل اسيا الصغرى . وهرب البيزنطينيون رغم ضخامة عددهم برعب قبل المذبحة الرهيبة , وقد انقسموا الى جماعات صغيرة , ونسوا نتيجة خوفهم ورعبهم المحافظة على شخص ملكهم وترك الامبراطور وحيداً مع حراسه الخاص , فأسره رجال الب ارسلان , قاسى البيزنطينيون هزيمة مدمرة , واثبتت نتائجها انها كانت فاجعة بالنسبة لهم .
وقد عرف الجانبان ان مصير كل منهما متوقف على نتيجة هذه المعركة الميدانية .
معركة ملازكرد , تعتبر من اعظم الانتصارات الساحقة للسلطان الب ارسلان الحربية , واسر في تلك الواقعة امبراطور الروم رومانوس ديوجين . وكان لهذا الانتصار صداه الكبير في العالم الاسلامي , وبعث الخليفة العباسي القائم بأمر الله كتاب تهنئة الى السلطان الب ارسلان بمناسبة نجاحه وفوزه في معركة ملازكرد الميدانية . وتذكر نص الكتاب التهنئة من كتاب أخبار الدولة السلجوقية . لمؤرخه الحسيني على بن السيد أحمد الحسيني , صفحة 53 , ومما جاء في الكتاب " الولد السعيد الأجل , المؤيد المنصور المظفر , السلطان الاعظم مالك العرب والعجم , سيد ملوك الامم , ضياء الدين , غياث المسلمين , ظهير الايمان , كهف الانام , عضد الدولة القاهرة , تاج الملة الباهرة , سلطان ديار المسلمين برهان امير المؤمنين , حرس الله تمهيده وجعل من الخيرات فريدة ".
ان انتصار الب ارسلان في معركة ملازكرد , يعتبر رمزاً لعزم السلاجقة على الجهاد والمشاركة في حماية الحدود الاسلامية مشاركة فعالة مجيدة ذات اثر عميق في التاريخ الحربي للثغور الاسلامية . وقد فتح الطريق امام السلاجقة للتوجه نحو الغرب وجعل اسيا الصغرى " ارضروم " وطناً ابديياً للاتراك .
وفي سنة (465هـ / 1072م) توجه السلطان الب ارسلان نحو تركستان بجيش كبير يزيد على مائتي الف جندي للقضاء على الفتن المستعرة هناك وكبح جماح شاه خوارزم الذي لفت تزايد قوته الانظار . واستولى الب ارسلان على قلاعهم واخضع بلاد ماوراء النهر لسيادته . وقد جئ للسلطان آلب آرسلان بأحد الاسرى التائرين ويدعى يوسف الخوارزمي , فاوقف بين يديه فشرع يعاتبه في اشياء صدرت منه , واغتنم يوسف الفرصة فهجم على السلطان , فنهض السلطان عن السرير , فنزل عنه فعثر فوقع وطعنه يوسف بخنجر كان يخفيها . وادرك الجيش يوسف فقتلوه , وقد جرح السلطان جرحاً منكراً , فتوفي في يوم السبت عاشر ربيع الاول من سنة (465هـ / 1072م) ودفن في الرى عند والده .
وحسب وصيته , جلس ولده ملكشاه على سرير الملك وقام بأعباء وأمره الوزير القدير نظام الملك .
ذكره ابن كثير في كتابه البداية والنهاية مجلد السادس عشر الصفحة 128 وقال : " كان عادلاً يسير في الناس سيراً حسنة , كريماً رحيماً , شغوفاً على الرعية , ورفيقا على الفقراء , بادا باهله واصحابه ومماليكه , كثير الدعاء بدوام النعم به عليه , كثير الصدقات , يتفقد الفقراء في كل رمضان ويصرف عليهم بخمسة عشر الف دينار , ولايعرف في زمانه جناية ولامصادرة ولاتجاوزات .
بل كان يطلب من الرعية بدفع الخراج في قسطين رفقا بهم , كتب اليه بعض السعادة في نظام الملك وزيره وذكر ماله في ممالكه فاستدعاه فقال له : خذ إن كان هذا صحيحاً فهذب اخلاقك واصلح احوالك , وان كذبوا فاغفر زلته , وكان شديد الحرص على حفظ مال الرعايا , بلغة ان غلاما من غلمانه أخذ إزاراً لبعض اصحابه فصلبة فارتدع سائر المماليك به خوفاً من سطوته , وترك من الاولاد ملكشاه واياز ونكشر وبورى برس وارسلان وارغو , ورساه وعائسه وبنتا اخرى ".
وفي عصر الب ارسلان , شيدت المدارس النظامية ومن اهمها نظامية بغداد والموصل , شيد تلك المدارس وزيره نظام الملك . فقد بدأ ببنائها سنة (457هـ - 1014م) , كما انشأ شرف الملك ابو سعد مدرسة للحنفية في مشهد ابي حنيفة في السنة نفسها وأسس الكثير من المساجد والاسواق والاضرحة في جميع ارجاء الدولة واكثرها شاخصة ليومنا هذا وخاصة في منطقة اناضول التركية .
المصادر :
*ابن كثير , البداية والنهاية ج 16 , ص 128 .
*الحسيني , على بن السيد احمد , اخبار الدولة السلجوقية , ص53 .
*د. حسين امين , تاريخ العراق في العصر السلجوقي , ص71 .
*تامارا رايس , السلاجقة , ترجمة عبد الحميد العلوجي , وابراهيم الداقوقي .
*د. فؤاد صالح السيد , معجم القاب السياسيين . ص92 .
*دائرة معارف اينونو



Arkad‏‎na gِnder



 كتابات  نجات كوثر اوغلو

1 - من مشاهير التركمان في العراق ... عماد الدين زنكى
2 - من مشاهير التركمان في العراق ... السلطان محمود تابار بن محمد مغيث الدين ابو القاسم
3 - من مشاهير التركمان في العراق ... السلطان محمود تابار بن محمد مغيث الدين ابو القاسم
4 - مشاهير التركمان في العراق ... آرسلان خاتون
5 - من مشاهير التركمان في العراق .. ملك شاه الأول جلال الدين السلجوقي
6 - من مشاهير التركمان في العراق ..أولوس بك الشيخ حسن بُزُرك ( الكبير )
7 - من مشاهير التركمان في العراق .. إيتاخ التركي (؟ - 235هـ / 850م)
8 - -49- التــعليم في كــركوك قديماً وحديثاً
9 - التــعليم في كــركوك قديماً وحديثاً-48-
10 - التــعليم في كــركوك قديماً وحديثاً-47-
11 - التــعليم في كــركوك قديماً وحديثاً -46-
12 - التــعليم في كــركوك قديماً وحديثاً -45-
13 - التــعليم في كــركوك قديماً وحديثاً -44-
14 - التــعليم في كــركوك قديماً وحديثاً-42-
15 - التــعليم في كــركوك قديماً وحديثاً -41-
16 - التــعليم في كــركوك قديماً وحديثاً - 40-
17 - التــعليم في كــركوك قديماً وحديثاً -39-
18 - التــعليم في كــركوك قديماً وحديثاً -38-
19 - التــعليم في كــركوك قديماً وحديثا -37-
20 - التــعليم في كــركوك قديماً وحديثاً -36- عهد الانتداب البريطاني
21 - لتــعليم في كــركوك قديماً وحديثاً -35-نهاية عهد الاحتلال البريطاني
22 - التــعليم في كــركوك قديماً وحديثاً -34-التعليم الصناعي
23 - التــعليم في كــركوك قديماً وحديثاً -33- القَسَمْ الكشافي
24 - التــعليم في كــركوك قديماً وحديثاً -31- كركوك في عهد الاحتلال البريطاني
25 - التــعليم في كــركوك قديماً وحديثاً -29- كركوك في عهد الاحتلال البريطاني
26 - التــعليم في كــركوك قديماً وحديثاً -28- كركوك في عهد الاحتلال البريطاني
27 - التــعليم في كــركوك قديماً وحديثاً -26- كركوك في عهد الاحتلال البريطاني
28 - التــعليم في كــركوك قديماً وحديثاً -25- كركوك في عهد الاحتلال البريطاني
29 - التــعليم في كــركوك قديماً وحديثاً-24- مدارس كركوك كما ورد في الدليل الاحصائي
30 - التــعليم في كــركوك قديماً وحديثاً -23- مدارس كركوك كما ورد في الدليل الاحصائي
>>التالي >>