Turkish Arabic
 
2015-08-20   Arkad‏‎na gِnder
1949 (841)


الخوريات: قبساتñ وإضاءات ( الجزء الثالث )


جمهور كركوكلي


واهمñ من يعتبر الشعر الشعبي التركماني المتمثَل بالخوريات , نمطاً أدبياً دارجاً وبسيطاً ,يخلو من المحسَنات اللفظية والمعنوية , ومن فنون البلاغة والبيان والبديع , كما يمتاز بها الشعر الديواني القديم .حيث يطنب شاعر الديوان ويبالغ في أستعمالها , في أغلب الأحيان .
فشاعر الخوريات كما يرى الدارس والباحث , حين يزَين شعره بها , لا يبالغ ولا يتَعد المعقول , بل يستخدمها كأستخدام الملح في الطعام والذي ( قليله يُصلح ,وكثيره يُفسد ) ..
وسنتناول اليوم بشكل سريع نماذج من الخوريات القديم استعمل الشاعر فيها ( المبالغة ) كمحسَنة معنوية , وكفن من فنون البديع , في مسعى منه لتلطيف وتحسين الصورة الشعرية في ذهن المتلقي والقاريء , والتحليق به الى درجات السمَو والرفعة ..
بدءاً المبالغة كمصطلح , كالمشاركة والمعاونة, نقول: بالغَ الشاعر في المدح أو الذم, يبالغ فيه, مُبالغةً, فهو شاعر مُبالِغ, والمدح والذم والوصف..الخ مُبالَغ فيه.
والمبالغة في الكلام: تجاوز الحد فيه, وفي الأكل والشرب: الإفراط فيه.
وبَالَغَ في شيء مبالغة, وبلاغاً: اجتهد فيه واستقصى
هذا بعض مما ورد في معاجم اللغة توضيحاً لطرف من معنى المبالغة. بعد هذا التعريف العابر للمبالغة , سنتناول بعضا من النماذج الشعرية للخوريات حيث يحاول فيها الشاعر اضافة لمسات فنية تشويقية , ليفتح صفحة خيالية ويعرض مشهداً مختلفاً لا يتوقعه القاريء , وينبهر أمام المشهد الذي ينقله على اجنحة الخيال الى عوالم اخرى, أبهى صورةً , وأجمل منظراً ..

(( ئوزيوده كَوز يه ري وار ... كيم سنه باختي يارم .؟!! ))

من كثرة النظر الى وجه حبيبته , الى حد الأدمان , يكاد الشاعر هنا يعرف أن أحدهم أختلس نظرة من وجه حبيبته في غيابه , لذا فهو يتسائل بدافع الخوف والغيرة : من ذا الذي نظر الى وجهك وترك عليه أثرا ؟؟
ونكاد نستشف من هذا الحوار السريع والسؤال بين الشاعر وحبيبته , أن شاعرنا قد حفظ كل تفاصيل وجه الحبيبة , حتى بات يعرف بالحدس والظن , اثار حتى مجرد النظرة البريئة لوجهها , رغم أستحالة معرفة ذلك بالمقاييس المعروفة , لكن , هي المبالغة التي بدونها يكون المطروح واقعاً , والمتخَيل فيها جامداً لا يوقظ شعوراً , ولا يثير أحساسا ً
وشاعر اَخر يتعَد المعقول بشيء من اللطافة , وهو يسكب تجربته الحياتية في ما يشبه الحكمة والقول المأثور , أذ يقول :
اي وار بير كَونه .. ده كَمز .. كَون وار يوز اَيا ..ده كَر ..

ويحس القاريء هنا أنه ازاء نظرية ( انشتاين ) النسبية التي تنص على ( أن حركة الأجسام تكون نسبية مع تغير الوقت, وأن مفهوم الوقت لم يعد ثابتاً ومحدداً, وربطت بين الزمان والمكان, بحيث تتعامل معها كشيء واحد, بعد أن كان يتم التعامل معهما كشيئين مختلفين. وجعلت الوقت يرتبط بسرعة الجسم وحركته, وأصبح هناك مفاهيم لتقلص وتمدد الزمن في الكون ) . وقطعا أن شاعرنا لم يطلَع على هذه النظرية ولم يسمع بها , لانه لم يدرك أنشتاين بل وسبقه بعشرات السنين , إلَا أنه أكتشف بالفطرة أن الوقت يتمَدد ويتقلَص حسب الزمان والمكان ..!!
فهو حين يكون مع حبيبته يحس أن الدقائق و الساعات , تمضي سراعِاً كلمح البصر , و تُبطأ وتكاد أن تتوقف حين يكون بعيداً عنها .!!
ذلك ما يدعوه ليقول : أن ثمة شهرñ لا يساوي يوماً , وثَم يومñ يعادل مئة شهر ...

والى قبسات وإضاءات أخرى ....


Arkad‏‎na gِnder



 كتابات  جمهور كركوكلي

1 - الحب السيبراني والحب العذري...
2 - باجة كركوك .... سيدة موائد الشتاء
3 - العندليب الحزين فخر الدين اركيج .. في ذكرى وفاته التاسعة عشرة
4 - في زمن كورونا .. موتٌ بلا مُشيّعين
5 - العيد في ظل جائحة كورونا ...
6 - رمضان في ظل كورونا ... جوامع مؤصدة ، وطقوس مؤجّلة
7 - زمن الحظر وفيروس كورونا ... رُبّ ضارةٍ نافعة
8 - الكرنتينة من الطاعون الى كورونا المستجد ...
9 - مقهى المصلى بثوبه القشيب ....
10 - قاريء القران كيلان قصاب اوغلو ... وريث المدرسة الكركوكلية في التلاوة.
11 - في يوم الشهيد التركماني ... تتجّدد الذكرى وتُسنبط الدروس
12 - إنقضى عام .. وأقبل عام ...
13 - شب عروس .... ليلة اللقاء العظيم ....
14 - نداءات باعة السوق بين سجع الأمس وزعيق اليوم ...
15 - الشاعر المظلوم عثمان مظلوم ... شعر بنكهة الألم
16 - دمعةُ سالت على حاشية كتابٍ قديم ..
17 - شكرا ايتها الساحرة المستديرة ...
18 - في رحاب هجري ده ده
19 - دللي سبيح .... جنون من نوع اخر
20 - شركة فضولي للطباعة والنشر ..تكامل مهني متميز... وصرح ثقافي بارز
21 - فاتنة قلعة كركوك ( مادلين ) المقتولة ظلماً ....
22 - قار ياغدي ومادلين .. قصص تراجيدية أنتهت بالموت
23 - مع قرب بدء العام الدراسي الجديد: إدارات المدارس التركمانية تفتح أبوابها لتسجيل التلاميذ الجدد
24 - حين يحب الانسان سعادة الاخرين ... أحسان نموذجاً
25 - 50 عاماً على هبوط الأنسان على القمر: كركوك.. ورحلة ابولو 11
26 - في 7 تموز 1970 دماء على سفح القلعة ....
27 - أوقفوا هواة الكلام الهابط واللحن الرخيص ...
28 - احتراما لمشاعر الاخرين لا تنشروا صور موائدكم على الملأ
29 - مائدة الإفطار عند بعض الصائمين ...
30 - أيقونة المسرح التركماني ... تنبل عباس
>>التالي >>