Turkish Arabic
 
2014-06-06   Arkad‏‎na gِnder
2162 (1035)


انتخابات نيسان 2014 نقاط على الحروف


د. رشاد مندان


انتهت الانتخابات و اعلنت النتائج و تشكيل الحكومة في مخاض عسير اذ لم يتمكن اي من الكيانات الفائزة من تحقيق الفوز يما يؤهله لتشكيل الحكومة ولم تظهر لغاية اليوم اية بادرة لتكوين اغلبية برلمانية وبالتالي فستستمر الحكومة الحالية في تصريف الاعمال و ستبقى القوانين المطروحة للمناقشة و التشريع معطلة ليعاني الشعب مزيدا مما عاناه.

لم تكن نتائج الانتخابات غير متوقعة فقد سبق لنا وان اكدنا في مقالنا المنشور بتاريخ 25 نيسان 2014 في موقع نحن التركمان اي قبل الانتخابات بان الكيانات السياسية الحاكمة ستبقى حاكمة مع تغيير في بعض الوجوه وان التركمان في كركوك سيحصدون مقعدين وان القائمة التركمانية التي ستكون اقل اقبالا سوف لن تتمكن من الحصول على المقعد الثالث ان قلت اصوات ناخبيها عن 24 الف صوت ۔ وها هنا نحن اليوم نستطلع النتائج ونرى صحة ما توقعناه الى حد بعيد ۔

سقطت من قوائم الكتل الحاكمة اسماء لامعة كان لها الباع الطويل في قرارات كتلها البرلمانية كالسيد حسن السنيد واياد السامرائي وبالمقابل دخلت البرلمان و لاول مرة وجوه جديدة تمكن القسم منها من تعريف هويتها و برنامجها في فترة الدعاية و الحملة الانتخابية كالسيد فائق الشيخ علي اما التركمان فاحتفظوا بنواب كان لهم الدور الاهم في الدورة البرلمانية السابقة كالسيد ارشد الصالحي رئيس الجبهة التركمانية وسماحة الشيخ محمد تقي المولى وغابت وجوه بارزة كعضو البرلمان من محافظة ديالى السيد حسن اوزمن و السيدة زالة النفطجي و دخلت البرلمان لاول مرة وجوه معروفة في الساحة السياسية التركمانية كالسيد حسن توران بهاء الدين متمنين لكافة الاعضاء الموفقية في خدمة العراق و الشعب التركماني الابي.

سبقني في التحليل و التعليق على نتائج الانتخابات كل من السيدين الفاضلين زاهد البياتي و احمد الهرمزي فتناول الاول في مقالين متتاليين على صفحات نحن التركمان نتائج الانتخابات والتوصيات بشان ضرورة تلاحم نواب التركمان المنتخبين لتحقيق اهداف الشعب التركماني بينما تناول السيد الهرمزي نتائج الانتخابات و بتركيز اكثر على ايداء الجبهة التركمانية العراقية و عليه فان مقالنا هذا لن يتطرق الى تلك المواضيع.

دخل التركمان الانتخابات في خمس محافظات اما بقوائم مستقلة او ضمن قوائم تعود لكيانات سياسية اخرى , وقد بلغ عدد القوائم المستقلة و الاخرى المتضمنة بمرشحي التركمان اكثر من 8 قوائم من القوائم 277 التي خاضت الانتخابات في عموم العراق.

بموجب البيانات الصادرة من المفوضية العليا المستقلة للانتخابات فقد حصد نواب التركمان الفائزين بالانتخابات والمرشحين الذين لم يحالفهم الحظ ( 149606) صوتا مما افرز عن فوز 8 نواب على وجه اليقين و قد يكون هناك نواب تركمان اخرون قد فازوا بالانتخابات او سيدخلون مجلس البرلمان لسد شواغر الذين يتولون مناصب في الحكومة المقبلة و كان اعلى الاصوات للسيد ارشد الصالحي( 39524 ) صوتا و ادناها للسيدة وداد عز الدين شكور(6) اصوات . وقد فرح التركمان و ابتهج بفوزه بثلاثة نواب تركمان في قائمة محافظة صلاح الدين من مدينة طوز الباسلة بينما اصاب التركمان الياس و الامتعاض بعدم الفوز ولو بمقعد واحد في كل من ديالى و اربيل رغم الكثافة السكانية التركمانية فيها والبقاء بمقعدين في محافظة كركوك قلب تركمان ايلي وكذلك البقاء بمقعد وحيد للسيد عباس البياتي في بغداد ضمن قائمة دولة القانون.

في كركوك, دخل التركمان الانتخابات بقائمتين مستقلتين وهما قائمة جبهة تركمان كركوك و حصدت 68787 صوتا و فازت بمقعدين وقائمة تحالف تركمان كركوك و حصدت 25835 صوتا ولم يفز باي مقعد, هذا و قد كنا في مقالنا السابق الذي اشرنا اليه اعلاه نبهنا عن خطورة الدخول بقائمتين تركمانيتين دون تنسيق وضمان للفوز و حسبنا انذاك بانه في حالة حصول القائمة اقل اقبالا على اصوات تقل عن 24 الف صوت فلا احتمال للفوز بمقعد ثالث وهذا ما حدث فالحصول على 25835 صوت ليس بعيدا عما حسبناه.

اما في بغداد فقد حصد السيد عباس البياتي 3540 صوتا فمكنه من الاحتفاظ بمقعده في البرلمان وكان مجموع ما حصده من الاصوات عام 2010 قد بلغ 2661 صوتا الا انه و مع الزيادة التي حققه فان الاصوات الممنوحة له لا تتناسب و مكانة البياتي في دولة القانون . لم تتمكن السيدة كولشان المرشحة الوحيدة للجبهة التركمانية في بغداد سوىالحصول على 910 صوتا فلم تفزبمقعد برلماني وهذه الاصوات تقل عن اصوات السيد ايدن اقصو مرشح الجبهة التركمانية في انتخابات عام 2010 و التي كانت 1770 صوتا

وفي ديالى حصد السيد اوزمن مرشح الجبهة التركمانية العراقية 1942 صوتا بينما كان قد حصد 8713 صوتا في انتخابات عام 2010 فكان قد صعد انذاك الى البرلمان لسد الشاغر في قائمته

وفي اربيل حصدت جبهة تركمان العراق 1618 صوتا مقابل ما قد حصدت في انتخابات عام 2010 ما مجموعها 1885 صوتا

لغرض المناقشة و الوقوف على الحقائق, فلو فرضنا بان التركمان في كركوك قد دخلوا الانتخابات بقائمة واحدة لكانت الاصوات بحدود 94622 صوت ولو اجرينا الحسابات على طريقة سانت ليكو المعدل لراينا بان القائمة كانت تفوز بمقعد ثالث شريط ان يكون المقعد لانثى وعلى ان يكون مجموع اصواتها لا يقل عن 2417 صوتا و بالامعان على الاصوات التي حصلت عليه النائبة زالة النفطجي (اكثر النساء حصولا على الاصوات) و البالغة (1287) صوتا لما تمكنت القائمة ايضا من الفوز بالمقعد الثالث ۔ و من الجدير بالذكران السيدة زالة النفطجي كانت قد فازت بمقعد نيابي عام 2010 بحصولها على 4729 صوت و قد تدنت اصوات ناخبيها في الانتخابات الاخيرة .

يتضح من الارقام و المناقشة اعلاه بان الكيانات السياسية التركمانية لم تتمكن من الفوز في انتخابات نيسان 2014 بما يتناسب مع الكثافة السكانية للتركمان وان البرلمانيين التركمان لم يتمكنوا من الاحتفاظ باصوات ناخبيهم الذين صوتوا لهم عام 2010 مع الفارق لما حققه شعبنا الابي المجروح في طوز الباسلة بفوزه بثلاثة مقاعد كما اسلفنا و الاحتفاظ بمقعدين على الاقل في نينوى .

ان الفوز في الانتخابات يحتاج الى دراية و عوامل و مقومات و يبدو بانه رغم دخولنا ثلاثة انتخابات برلمانية منذ سقوط النظام باننا لا زلنا نحتاج الى المزيد من المعرفة الانتخابية والدراية لعوامل الفوز ولعل اهمها نبذ الخلافات مهما كانت جذورها و عواملها فالشعب اغلى و الوطن اقدس من نزاعاتنا و طموحاتنا الشخصية

انه من المؤسف حقا بالا يفوز التركمان ولو بمقعد واحد في اربيل التي اشتهرت بقلعتها و ازقتها التركمانية المعروفة والتي احتضنت المقرات الرئيسية للاحزاب التركمانية الاصيلة لسنوات عديدة و كذلك من المؤسف بان يبقى تركمان محافظة ديالى دون تمثيل في البرلمان .

ان البقاء بمقعدين لكل من تركمان و عرب كركوك مقابل 8 مقاعد للكرد في كركوك قد يقلق البعض لفقدان التوازن الطبيعي بين المكونات و المطلوب في هذه المرحلة تعاون و تكاتف الاعضاء من اجل خدمة اهالي المحافظة و توفير الامن والاستقرار و تقديم الخدمات وبناء المستشفيات و دور التعليم و القضاء على البطالة و الامية بعيدة عن الاجندات السياسية التي لا تخدم المحافظة و المنطقة.

بهذه الحقائق فاننا لا زلنا متفائلين بان الكيانات السياسية التركمانية وان اخفقوا بزيادة عددالنواب التركمان تحت قبة البرلمان الا ان نوعية الاعضاء المنتخبين متميزة ولنا الامل و الثقة بانهم سيتوحدون في قائمة تركمانية واحدة و يشكلون مجلسا استشاريا لهم و سيتفاعلون مع الكيانات السياسية الاخرى لتحقيق حقوقنا المشروعة في وطن واحد موحد تسوده العدالة والمساوات و التقدم والازدهار


Arkad‏‎na gِnder



 كتابات  د. رشاد مندان

1 - ذكرى مجزرة التون كوبري الرهيبة
2 - هكذا نرى انتخابات نيسان 2014
3 - ايها الاوغاد
4 - مناقشة نتائج انتخابات مجالس المحافظات التي اجريت في 20 نيسان عام 2013