Turkish Arabic
 
2014-04-25   Arkad‏‎na gِnder
1689 (711)


هكذا نرى انتخابات نيسان 2014


د. رشاد مندان




يخوض الشعب العراقي في نهاية نيسان عام 2014 انتخابات عامة لمجلس البرلمان لدورته الثالثة و يشارك في هذه الانتخابات 9031 مرشحا يتنافسون لاشغال 328 مقعدا موزعا على 18 محافظة و يشكل المرشحون 36 ائتلافا من 277 كيان و فرد سياسي .

يتطلع الشعب العراقي الى التغيير و يطمح بان يكون مجلس البرلمان القادم و الحكومة التي تنبثق منه ذات مقدرة لبسط الامن والسلم و توفير الخدمات الاساسية من الكهرباء و الماء و الصحة و التعليم اضافة الى مكافحة الفساد و القضاء على البطالة. و يتطلع التركمان اضافة لما يتطلعه الشعب العراقي اليه بالاحتفاظ على هويته و نيل حقوقه والعيش على قدم المساوات مع المكونات الاخرى و تثبيت بصمته على الارض التي يقطنها ضمن العراق الواحد الموحد .

ان التغيير الذي يطمح اليه الشعب العراقي لا ياتي هباءاً بل يأتي باختيار الاكفأ و الانزه و الاخلص وممن لا نزعة له في الطائفية و العنصرية والقبلية المقيته و كذلك يأتي نتيجة تغييرات جوهرية تبدأ من رياض الاطفال في تعليمهم حب الوطن و احترام سيادة القانون فالمجتمعات التي وصلت الى ارقى درجات التقدم والازدهار لم تصل اليها بين ليلة وضحاها بل وصلت نتيجة التخطيط السليم و العمل الدؤوب في محاربة الامية و توفير الصحة والامان واحترام حقوق و معتقدات الانسان دون فرض او وصاية فالعبادة لله والوطن للجميع و القانون فوق الكل .

ان الامعان في قوائم المرشحين لا يشير الى تغييرجذري في البرلمان المرتقب و بالتالي فليس من المتوقع ان يكون هناك تغييرا في خارطة العملية السياسية فالكيانات التي كانت حاكمة ستبقى في البرلمان مع بعض التغيير في الوجوه و المواقع اما الكفاءات الوطنية و التكنوقراط والمستقلون والليبراليون فسيبقون في قعر التهميش بسبب عدم تمكنهم من الفوز لفرض الارادة في البرلمان المنتخب. ومن لا
يتفق مع هذا الرأي عليه الامعان في قوائم و اسماء المرشحين و الرجوع لانتخابات مجالس المحافظات التي اجريت عام 2013 اذ لم تتمكن الحركات غير الحاكمة بالفوز على اكثر من 4% من مجموع مقاعد المحافظات. الا ان هذا الواقع ليس بالقانون الكوني الثابت غير القابل للتغيير فالظواهرالسلبية و فقدان الامن والفساد الاداري اصبحت في تداول القاصي والداني و اصبح الشعب اليوم مدركا بخطورة استمرار الوضع الحالي و ضرورة التغيير اكثر من اي و قت مضى فان لم يحصل التغيير الجذري الان فلابد ان يحصل في القريب طالما الديمقراطية الفتية في نمو و صناديق الاقتراع في يد الشعب .

يدخل التركمان في هذه الانتخابات بما يزيد عن 60 مرشح في اكثر من 7 قوائم انتخابية في ست محافظات فيها الكثافة التركمانية وقد دخل التركمان في محافظة كركوك بقائمتين مستقلتين و في اربيل بقائمة مستقلة و تضمنت القوائم اسماء مرشحين من معظم الاماكن التركمانية مما سيحقق زيادة في الاصوات لصالح القائمة كما ان دخول التركمان في الانتخابات بقوائم مستقلة خطوة جيدة يبارك لها, اما في بقية المحافظات فدخل المرشحون التركمان في قوائم انتخابية لكتل اخرى .
تضمنت القائمتان في كركوك اسماء شخصيات معروفة اثبتت و جودها في مجالس المحافظة و البرلمان و الحكومة المنتهية ولايتها و حققت للتركمان مكاسب يشهد لها و انه من البديهي والمطلوب بان يصوت التركمان لهؤلاء الشخصيات لاسنادها و دعمها للاستمرار في العطاء .

انه من المؤكد في ضوء نتائج الانتخابات السابقة والمؤشرات و الحسابات الحالية بان يفوز التركمان بمقعدين على الاقل في كركوك و احتمال فوزه بثلاث مقاعد وارد شريطة تنسيق الامر بما يشجع و يدفع الناخبين التركمان للذهاب الى صناديق الاقتراع و بما يضمن بالا يقل عدد الاصوات للقائمة الاقل اقبالا عن 24 الف صوت والا فان الدخول بقائمتين لانتخابات كركوك قد تعطي نتائج لا يرضى لها الشعب التركماني . اما في محافظات نينوى و اربيل و صلاح الدين و ديالى فان التوقعات بان يفوز التركمان بما لا يقل عن مقعدين في نينوى و مقعد واحد في كل من اربيل و ديالى و صلاح الدين و بغداد .

لم يبقى للانتخابات سوى بضعة ايام وكلنا امل و رجاء بان تجلب الانتخابات القادمة للعراق الامن و السلام والتقدم و للتركمان الحقوق و الثبوت على ارض اجداده ضمن العراق الواحد الموحد فلنستذكر جميعا شهدائنا الابرار الذين ضحوا باغلى ما لديهم من اجلنا فلنستذكر الشهيد البطل علي هاشم مختار اوغلو و محمد قوجا و كمال يايجلي وقافلة الشهداء الذين سقطوا في كل بقعة من بقاع تركمان ايلي و لنقف صفا واحدا مع مرشحينا بالادلاء باصواتنا وهذا اقل ما نستطيع ان نفعله ايفاءا بدمائهم الطاهرة و لمستقبل اجيالنا القادمة .



Arkad‏‎na gِnder



 كتابات  د. رشاد مندان

1 - ذكرى مجزرة التون كوبري الرهيبة
2 - انتخابات نيسان 2014 نقاط على الحروف
3 - ايها الاوغاد
4 - مناقشة نتائج انتخابات مجالس المحافظات التي اجريت في 20 نيسان عام 2013