Turkish Arabic
 
2013-08-15   Arkad‏‎na gِnder
2337 (876)


القائد التركماني الشهيد عبدالله عبدالرحمن ...


مصطفى واجد آغا أوغلو


الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمدò وعلى آله وصحبه أجمعين .
أما بعد / قال الله تعالى في محكم كتابه المجيد : بسم الله الرحمن الرحيم
(وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللََهِ أَمْوَاتñ ۚ بَلْ أَحْيَاءñ وَلَٰكِنْ لَا تَشْعُرُونَ)
ولد القائد عبدالله عبدالرحمن في محلة بريادي بمدينة كركوك شمال العراق سنة 1913 , وبعد ان اكمل دراسته الابتدائية والمتوسطة ذهب للعاصمة بغداد والتحق بالمدرسة الحربية واكمل المدرسة الحربية بالنجاح , وفي سنة 1941شارك في الحركة الوطنية ضد الاحتلال البريطاني في العراق وبعدها شارك ايضا في حركة تحرير فلسطين سنة 1948 مع العسكريين التركمانيين عمر علي ومصطفى راغب باشا , وبعد الانقلاب الجمهوري على الملكية في العراق سنة 1958 اصبح العميد عبدالله عبدالرحمن معاون قائد الفرقة الثانية في كركوك , وشغل عدة مناصب عسكرية في المدن العراقية المختلفة , وفي 14 من تموز سنة 1959 ارتكب الشيوعيين مجزرة في كركوك قتل فيها عشرات من الشخصيات والوجهاء التركمانية وكان القائد عبدالله عبدالرحمن من المطلوبين في قائمة جلاوزة المجزرة ولكن بفضل الله ومن حسن حظه استطاع النجاة من ايديهم وخرج من كركوك قاصدا بغداد حيث وزارة الدفاع والتقى مع رئيس الوزراء العراقي عبدالكريم القاسم واخبره بما يجري في كركوك من مذابح ومجازر بحق التركمان وعليه ارسل القاسم جيشا الى كركوك لانقاذ اهلها التركمان من مؤامرة الشيوعيين فاصبح القائد عبدالله عبدالرحمن سببا في ايقاف المجزرة وعدم قتل عدد اكبر , وبعد هذه المجزرة قرر التركمان في العراق ان يأسسوا لهم مؤسسة تجمعهم فعلى اثره تأسست نادي الاخاء التركماني سنة 1960وكان القائد عبدالله عبدالرحمن من مؤسسي النادي وترأس النادي في مقرها العام ببغداد لدورتين اولها ما بين 1964-1973 وثانيها ما بين 1973-1976 وبهذا ترأس النادي حوالي 12 عاما حيث اكتسب شعبية كبيرة في اوساط التركمانية في عموم مناطق توركمن إيلي واحبوه كثيرا فكان ينظم جولات وزيارات لمختلف القرى والمدن في مناطق توركمن إيلي وبرفقته رفاقه المناضلين حيث كان يستمع لطلبات وحاجات المواطنين التركمان وكان يقدم لهم جميع المساعدات المادية والمعنوية وبهذا اصبح رمزا مناضلا وأبا معنويا للتركمان في العراق .
وفي يوم الثلاثاء الموافق 2 من شباط 1970 وبدعوة من رئاسة الجمهورية زار وفد من تركمان العراق برئاسة القائد عبدالله عبدالرحمن مبنى رئاسة الجمهورية في بغداد والتقوا بالرئيس احمد حسن البكر حيث رحب البكر بالوفد التركماني ترحيبا حارا وكان ضمن الوفد ممثلي المناطق التركمانية كل من ( كركوك , تلعفر , الموصل , اربيل , التون كوبرى , كفرى ,خانقين ,طوزخورماتو , طاووق ... وغيرها ) فالقى القائد عبدالله عبدالرحمن كلمة باسم تركمان العراق عبر فيها عن شكره لدعوة رئيس الجمهورية ولاستقباله الحار , ولقبوله التركمان كقومية اساسية ثالثة في العراق وذلك في 24 /1/1970 , فكان للقائد زيارات ولقاءات كثيرة مع المسؤوليين الكبار فانه ايضا لبى دعوة الرئيس عبدالرحمن العارف في القصر الجمهوري في الستينيات برفقة وفد تركماني ضم عدد كبير من ممثلي مناطق توركمن إيلي .
وفي سنة 1976 اُبعد القائد من رئاسة نادي الاخاء التركماني واعتقل سنة 1979 من قبل جهاز المخابرات العراقية وكان القائد مصابا بالمرض السكر ومنعوا منه العلاج في السجن حيث فقد عيناه وكانت عزيمته قوية جدا وصابرا وتحمل ظلم وعقوبات الاستخبارات اللاانسانية وفي 16 من كانون الثاني سنة 1980 نفذ حكم الاعدام شنقا بحقه مع رفاق دربه كل من الشهيد نجدت قوجاق والشهيد عادل شريف رغم تجاوزه السابعة والستين من عمره ووصى ان يدفن بمدينة كربلاء المقدسة بجوار سيدنا الحسين عليه السلام ونفذ وصيته فنقل جثمانه الطاهر من بغداد الى مدينة كربلاء المقدسة وروى الثرى فيها فهنيئا لك يا قائدنا الشهادة عشت مناضلا ومت شهيدا وخلدت في قلب كل تركماني وتركمانية , تغمده الله بواسع من رحمته وجعل قبره روضة من رياض الجنة وإنا لله إنا إليه راجعون .




Arkad‏‎na gِnder



 كتابات  مصطفى واجد آغا أوغلو

1 - حول جائحة كورونا (بين الطب والمنطق والدين والأخلاق)
2 - في ذكرى معاهدة أنقرة 1926.. تهميش التركمان إلى أين؟
3 - نجم الدين كريم محافظ كركوك ... أم سمسار اقليم شمال العراق في كركوك
4 - الرجل المنسي ... عمر آغا بن محمد سعيد آغا