Turkish Arabic
 
2013-05-15   Arkad‏‎na gِnder
1862 (1031)


مناقشة نتائج انتخابات مجالس المحافظات التي اجريت في 20 نيسان عام 2013


د. رشاد مندان


تنافس 8138 مرشح على 378 مقعد من مقاعد مجالس المحافظات في 12 محافظة بضمنها العاصمة بغداد في الأنتخابات التي اجريت في اليوم العشرين من شهر نيسان عام 2013, اي بمعدل حوالي 22 متنافس على المقعد الواحد. وقد دخل هؤلاء المرشحون الانتخابات في 265 قائمة انتخابية تحت مسميات و شعارات مختلفة لم تخلوا الدعاية الانتخابية لقسم منهم من الفكاهة و الطرافة و تعرض البعض من المرشحين الى التخوبف و الترهيب واغتيالات راح ضحيتها العديد من الشهداء.
سجلت بغداد العاصمة ادنى نسبة مشاركة في الانتخابات وكانت بحدود 33% من مجموع الناخبين بينما سجلت محافظات صلاح الدين والقادسية و المثنى نسبا اعلى تراوحت بين 60-63 %
فشل اكثر من 200 كيان و ائتلاف من الفوز باي مقعد من مقاعد مجالس المحافظات, انها فشلت رغم كون الطريقة المستعملة من قبل المفوضية لكيفية توزيع المقاعد ( طريقة سانت ليغو) تمكن الكتل الصغيرة نسبيا من الفوز بمقاعد .
استحوذت ثلاثة كيانات, دولة القانون و التيار الصدري و المجلس الاسلامي الاعلى على معظم مقاعد المحافظات المنتخبة وبما يزيد عن 60% من المقاعد ولم تتمكن كيانات المتحدون و القائمة العربية و ائتلاف العراقية من الفوز سوى بما يقارب من 13% من المقاعد اما المدنيون والمستقلون والليبراليون و العلمانيون فلم يتمكنوا من احراز اكثر من نسبة 4%.
تمكن التيار الصدري من حصد 58 مقعد, كذلك تمكن المجاس الاسلامي الاعلى من زيادة مقاعده واتت هذه الزيادات على حساب الاحزاب السياسية الاخرى ذات التوجهات المماثلة.
اما الجبهة التركمانية العراقية فقد دخلت الانتخابات في محافظة بغداد العاصمة بقائمة مستقلة باسم قائمة تركمان بغداد وفي محافظة صلاح الدين بقائمة مستقلة اخرى باسم قائمة تركمان صلاح الدين و دخلت في محافظات ديالى وواسط و بابل ضمن قوائم كيانات اخرى. هذا و رغم الكثافة السكانية النسبية للتركمان في محافظات صلاح الدين و ديالى و بغداد و تواجده في محافظات بابل و واسط فان الجبهة التركمانية لم تتمكن من الفوز باي مقعد في محافظات ديالى و بابل و واسط وتمكنت من الحصول على مقعد واحد في محافظة صلاح الدين بالاستحقاق الانتخابي ومقعد واحد في بغداد بنظام الكوتا المقرر للتركمان و بعض المكونات الاخرى ومما يجدر الاشارة اليه بان التركمان في بغداد اصبح لديهم مقعدا واحدا في مجلس محافظة بغداد ولاول مرة منذ سقوط النظام.
كانت حصيلة الاصوات لصالح الجبهة التركمانية في محافظة صلاح الدين 18395 صوتا و في محافظة ديالى 3153 صوتا و في بغداد 1947 صوتا اما في بابل و واسط فكانت النتيجة متدنية جدا.
بعد اعلان النتائج مباشرة استضافت فضائية تركمان ايلي كل من السيدين نائب رئيس الجبهة التركمانية العراقية والذي كان مرشحها الاول لانتخابات محافظة صلاح الدين والسيد الناطق الرسمي للجبهة ,عضو الهيئة التنفيذية ,عضو مجلس محافظة كركوك. لقد بين السيدان اسباب الاخفاق ووقوع بعض الأخطاء كما نشر موقع نحن التركمان في الشبكة العنكبوتية ( الأنترنيت) بعض المقالات و المداخلات بصدد الموضوع . ان القاسم المشترك للمقالات و المداخلات كان لاحد اسباب الاخفاق, الا وهو غياب التنسيق و التشاور مع ذوي الخبرة والمعرفة عند اعداد القوائم الانتخابية و اسماء المرشحين و عدم الالمام بالطريقة التي اتبعتها المفوضية لاحتساب المقاعد للكيانات الفائزة.
لغرض توضيح الموضوع والوقوف على التفاصيل فقد اجرينا تحليلا حسابيا لنتائج الانتخابات المعلنة قدر تعلق الموضوع بالمرشحين التركمان.
ففي انتخابات مجالس المحافظات التي اجريت في نهاية الشهر الاول من العام 2005 كان مجموع الاصوات التي حصدتها الجبهة التركمانية في محافظة صلاح الدين 14917 صوتا وفي انتخابات مجالس المحافظات بتاريخ 31 من الشهر الاول عام 2009 كان 19013 صوتا و في الانتخابات الاخيرة بتاريخ 20 نيسان عام 2013 كان 18395 صوتا .
يلاحظ بان الجبهة التركمانية قد احتفظت تقريبا على مجموع اصواتها في صلاح الدين بحدود 18700 صوت كمعدل في الانتخابين الاخيرين (عام 2009 وعام 2013), و رغم الاعمال الارهابية التي سبقت الانتخابات وسقوط العديد من الشهداء الابرار و الترهيب و التخويف بقنابل صوتية في يوم الاقتراع في قضاء طوز فان التركمان قد ذهبوا الى صناديق الاقتراع و ادلوا باصواتهم الا ان التشتت الذي حصل في اصوات الجبهة بسبب ترشيح البعض في قوائم كيانات اخرى قد ادى الى هبوط قائمة الجبهة الى المرتبة التاسعة من حيث التسلسل من اعلى اصوات الى ادناها.
يلاحظ بان قائمة تحالف التاخي و التعايش قد احتلت المرتبة الثامنة بحصولها على مجموع 21373 صوت, و مقعد واحد ولو كان المرشحون التركمان الذين دخلوا الانتخابات ضمن قوائم كيانات اخرى قد دخلوا قائمة تركمان صلاح الدين لكان مجموع اصواتهم البالغ ( 3881 ) صوت و التي ذهبت هباءا منثورا قد اضيف الى مجموع اصوات القائمة البالغ 18395 صوت لكان مجموع الأصوات يصل الى 22276 صوت وكانت القائمة تحتل المرتبة الثامنة بدلا من المرتبة التاسعة, وبتطبيق قاعدة سانت ليغو لتوزيع المقاعد لكانت الجبهة التركمانية العراقية (قائمة تركمان صلاح الدين) تحصل على مقعدين احدهما نساء وكان عدد مقاعد ائتلاف الجماهير العراقية (الفائز الاول في محافظة صلاح الدين) ينقص من سبعة مقاعد الى ستة مقاعد.
اما في بغداد فبعدما كان مجموع اصوات الجبهة عام 2005 بحدود 5500 صوت فان اصواتها هبطت في عام 2009 و وصلت في الأنتخابات الأخيرة الى 1947 صوت ولولا نظام الكوتا لما تمكنت الجبهة من الفوز باي مقعد لان مجموع اصوات اخر قائمة فائزة بمقعد خارج الكوتا كان اكثر من 15000 صوت.
و في محافظة ديالى فبعدما كان مجموع اصواتها عام 2005 بحوالي 985 صوتا فانه زاد الى حوالي 3150 صوت في الأنتخابات الأخيرة وبلغ مجموع اصوات التركمان في القوائم الأخرى حوالي 5300 صوت اي ان مرشحي التركمان قد حصدوا ما يقارب من 8450 صوتا ذهبت جميعها ادراج الرياح بسبب الدخول في قوائم عديدة (حوالي 11 قائمة) .
مما سبق فانه من الواضح بان اهم عامل ادى الى خسارة التركمان في كل من صلاح الدين و ديالى هو دخول المرشحين في قوائم عديدة جدا بالمقارنة مع نفوسنا في المحافظتين المذكورتين . ان توحيد الكلمة و الدخول بقائمة تركمانية موحدة ومعرفة الحجم الحقيقي بالاستناد على قواعد البيانات من الانتخابات السابقة و كذلك معرفة تفاصيل الطريقة التي تستخدم لتوزيع المقاعد امر ضروري للغاية. ان لم الشمل ومناقشة و اقناع المرشحين لدخول الانتخابات في قائمة موحدة و كذلك حشد الجماهير و توعيتهم و تحفيزهم للذهاب الى صناديق الاقتراع هي من مسؤولية الكيانات السياسية بالدرجة الاولى. انه لابد لنا من التوافق واعطاء التنازلات الشخصية من اجل مصلحة الجميع وان عدم الفوز بمقعد او بمقاعد في ديالى خسارة لتركمان المحافظة و كذلك غياب الشخصيات التركمانية النشطة من عضوية مجلس محافظة صلاح الدين خسارة لتركمان طوز الحبيبة ونتمنى لاختنا المنتخبة لعضوية مجلس محافظة صلاح الدين التوفيق و النجاح في اداء مهمتها و السعي لسد النقص الحاصل الذي لم يكن لالاف الناخبين التركمان الذين ذهبوا لصناديق الاقتراع في ظروف صعبة للغاية اي دور في فقدان مقعد.
فان لم نستفد من تجاربنا واراء مثقفينا المتكررة قبل و بعد كافة الانتخابات التي جرت فلنستفد من تجارب الكيانات السياسية العراقية الاخرى في خوض الانتخابات و لناخذ التيار الصدري مثلا ففي هذه الانتخابات دخلوها باربع قوائم مستقلة وباسماء مختلفة (القوائم المرقمة 419, 492, 431 , 427) وفي محافظتي ديالى و صلاح الدين دخلوها ضمن قوائم اخرى فحصلوا على 58 مقعد بامتياز فهنيئا لهم, و المشهد يوحي بان التيار الصدري كان على دراية تامة بحجمه الحقيقي وتفاصيل طريقة احتساب المقاعد. كذلك يبدوا ان حزب الدعوة الحاكم حاليا قد ايقن بان دخوله الانتخابات بقائمة مستقلة سيفقده الكثير من المقاعد فدخل الانتخابات مع كيانات اخرى باسم دولة القانون وحصلت القائمة على ما يقرب نسبة (26%) من مجموج المقاعد وتشير المعلومات من المقابلات المرئية بان مقاعد حزب الدعوة لم تتجاوز نسبة (8%) من مجموع المقاعد.
واخيرا نطلب من الكيانات السياسية الاستفادة من الدروس المستنبظة من الانتخابات والتهيؤ لانتخابات محافظة نينوى واربيل والا يتكرر الفشل الذي لحق بتركمان نينوى في انتخابات مجلس المحافظة عام 2009. كذلك فان الانتخابات البرلمانية القادمة ستكون في اوائل 2014 و تحتاج التهيؤ و التحضير من الان .



Arkad‏‎na gِnder



 كتابات  د. رشاد مندان

1 - ذكرى مجزرة التون كوبري الرهيبة
2 - انتخابات نيسان 2014 نقاط على الحروف
3 - هكذا نرى انتخابات نيسان 2014
4 - ايها الاوغاد