Turkish Arabic
 
2012-07-06   Arkad‏‎na gِnder
2524 (641)


اين حقي؟ .. اطفال ابرياء يناشدون الحكومة من اجل انقاذهم


قحطان قره باش


الطفولة مورد بشري وثروة وطنية لايمكن تهميشه واهماله ومن الضروري معالجة كامل قضاياهم بالصورة المناسبة . ان الدولة هي المسؤولة عن توفير الاحتياجات اللازمة والضرورية لهم وعادة ما تحتاج الطفولة الى رعاية خاصة . كما ورد في الدستور العراقي بعض المواد التي تضمن للطفولة حقها منها المادة 29 اولا ب تنص على ( تكفل الدولة حماية الامومة والطفولة والشيخوخة وترعى النشئ والشباب وتوفر لهم الظروف المناسبة لتنمية ملكاتهم وقدراتهم). اما في المادة 30 اولا من الدستور العراقي والتي تنص على(تكفل الدولة للفرد وللأسرة-وبخاصة الطفل والمرأة- الضمان الاجتماعي والصحي والمقومات الاساسية للعيش في حياة حرة كريمة تؤمن لهم الدخل المناسب والسكن الملائم).
ففي المادة 29 اولا ب من الدستور تنص على حق مهم جدا وهو توفير حماية الدولة الكاملة للأمومة والشيخوخة والطفولة فقرة جميلة جدا اليس كذلك؟؟ اما في المادة 30 اولا من الدستور كما قرأنا نصت على كفالة الدولة ايضا للطفل والمرأة لتوفير حياة حرة كريمة تؤمن لهم الدخل المناسب اي الدولة هي المسؤولة عن توفير فرص العمل للشعب من اجل الحصول على الدخل المناسب والسكن الملائم. ياترى هل الدستور العراقي كتب مجرد حبر على ورق ام كتب لضمان حقوق الشعب وان كان هذا اقل حق تريده الطفولة في العراق. لنلقي الضوء على حالة الطفولة والمرأة في العراق من خلال زاوية معينة عندما تخرج خارج المنزل للتنزه او من خلال الذهاب الى السوق للتبضع في الطرق نرى اطفال كان يجب عليهم ان يكونوا في المدرسة لأنهم ايضا مواطنون عراقيون اذ ينتمي جذورهم الى الحضارات العريقة حضارة بابل واكد واشور ..والسومريون هم الذين من اخترعوا الكتابة لتدوين العلوم لتنطلق من العراق الى بقية العالم, ونساء كان يجب عليهن ان يعملن في احدى المجالات التعليمية او التربوية من اجل مواكبة التطور والتقدم في سبيل تربية جيل جيد ومثقف من اجل عراق جديد.
وفي هذا الحر القاتل تحت شمس العراق اذ ان شوارعنا مليئة بالأطفال وهم يركضون خلفك في سبيل بيع نستله مستوردة من خارج العراق من احدى الدول المجاورة, أو من اجل بيع (قنينة ماء ), او يحملون علب السكائر لبيعها لمن ينتظر في التقاطعات وبين السيارات التي تقف عند اشارة المرور .. وترى البعض منهم يبيع كارتات الشحن للموبايل(الرصيد)او المناديل الورقية (كلنس) , والبعض الاخر يركض في هذا الحر القاتل وهو يحمل في يده قطعة قماش من اجل مسح زجاج السيارات من اجل الحصول على المال للعيش او لإعالة عائلته الفقيرة, وعندما تصل الى سوق الخضار ترى مجموعة اطفال يركضون ايضا وراء من يتسوق من اجل بيع اكياس النايلون الكبيرة اذ ان بائع الخضراوات والفاكهة لا يعطيك اكياس كبيرة وربما تضطر الى شراء اكياس كبيرة من اجل سهولة الحمل ولكن صحيح هم اطفال وفي نفس الوقت هم ابطال صغار يتحدون كل الظروف القاسية من اجل العمل للحصول على المال. وكذلك عندما تذهب الى الجامع او في السوق هناك اماكن تواجد خاصة وترى فيه فقيرا قد افرش الارض رجلا كان او أمراه من اجل الحصول على بعض المال. وهنا اقول اين وزارة حقوق الانسان ؟ اين منظمات المجتمع المدني ؟ اين الحكومة العراقية ؟ لماذا لا تتخذ الاجراءات اللازمة من اجل انقاذ هؤلاء المساكين من الشوارع !!! وحسب بعض المصادر التي نقلت خبر صرف الحكومة العراقية مبلغ خمسة ملايين دولار من اجل حضور مادلين مطر للعراق لتنظيم دورة للصحافة هل الحكومة قادرة على صرف هذا المبلغ على الندوات وهي غير قادرة على اعالة فقراء ومساكين هذا الشعب ؟؟ ام ان السياسيين أو اعضاء البرلمان منشغلين بحروبهم الاعلامية وبصفقاتهم من اجل مقاعدهم والحصول على مال اكثر من اجل شراء قصر على ضفاف النيل مثلا .. ام نسوا ان هذا الشعب المسكين هم من اوصلهم هذه المناصب من خلال انتخابهم بأصابعهم البنفسجية. أم نسوا ان هذه المقاعد وجدت اصلا من اجل خدمة هذا الشعب المسكين.. والغريب في الامر ان لا أحد يفكر بالشعب ولا بخدمتهم والى هذه الدرجة وصلت بهم الامر.. لنرجع الى موضوعنا موضوع الفقراء قد يقول البعض هؤلاء اغنياء لديهم بيوت ومنازل وسيارات اخر موديل (ابو التبريد) ولكنهم اعتادوا على هذا العمل . هل يعقل ان انسانا طبيعيا وهو في حالة جيدة ولديه امكانيات يقبل هذا العمل لنفسه او لأولاده او لاحد اقاربه, او قد يكون هؤلاء فقراء لا يجدون من يوفر لهم لقمة العيش والكل يعلم غلاء الاسواق في العراق وخاصة في الفترة الاخيرة. ومع ذلك لابد ان تتخذ الحكومة ووزارة حقوق الانسان الاجراءات اللازمة من اجل انقاذ ومنع هؤلاء من ممارسة هذه الظاهرة الغير اللائقة للمجتمع ومن اجل بناء مجتمع عراقي متحضر ومثقف .. يجب لنساهم من اجل تربية اولادنا بالشكل المطلوب ونشجعه على الدراسة فبالعلم ترتقي الامم. اطفالنا هم رجال المستقبل .



Arkad‏‎na gِnder



 كتابات  قحطان قره باش

1 - أنقرة.. نقطة تحول وتحقيق الحلم .. في السيرة العلمية للدكتور إحسان زين العابدين
2 - نشأة الصحافة في تلعفر : قراءة لكتاب (موجز تاريخ تلعفر)
3 - مصادر تاريخ تلعفر .. وقفة من كتاب (الوجيز في تاريخ تلعفر)للمؤلف رشيد عبد القادر/ 2017
4 - تلعفر في العهد الملكي 1921-1958 دراسة تاريخية
5 - لغة سكان تلعفر في الوثائق العثمانية