Turkish Arabic
 
2011-09-10   Arkad‏‎na gِnder
2702 (1265)


رائحة البهارات ...قرمزي باش
ثنائية ..بويوك بازار...في كركوك


جمهور كركوكلي


في ضحى كل جمعة راغبا بدافع نفسي جارف ,او مرغما بعاطفة تشبه الوله لأستذكار الماضي ,ايمم وجهي شطر السوق الكبير في جانب المدينة الشرقي او (بويوك بازار ) كما تسميه العامة ,هناك حيث تسترجع الذاكرة بعضا من راحتها المفقودة بفعل تقادم العمر , وتوالي الاعوام , وما حوتها من تلك المنصرمات من الاعوام من احداث تركت على جدران الذاكرة شروخا هي بلاشك بعضا من مخلفات الحروب ورائحة البارود , وتداعيات الغربة ,
تسترجع الذاكرة هاهناك في افياء دكاكين وخانات بويوك بازار بعضا من مفقوداتها ,أمنيات بوطن لا يعكر صفوه كاتم للصوت يخنق صوتا يهدر ضد الفساد, ومساحات خضراء صغيرة تكون واحة لأطفال فقدوا ابائهم في الحروب مع الجيران , او في معارك الاخوة التي اشعلت فتيلها يد الاحتلال لتستكمل مشوار العذاب لوطن اسمه ( العراق )..
في ضحى كل جمعة لي مع الذكريات موعد لا أخلفه ,صار بمثابة موعد عاشق
,مع جولة ( بويوك بازار) تبدأ بالحنين الى ماض قريب , وتنتهي ( أحيانا) ببعض قطرات من دمع تنساب على رؤية مراتع الصبا ومدارج الشباب لدى رؤية أطلال القلعة التي حولتها معاول الحقد الى بقايا من أحلام لم تكتمل.
في جولة بويوك بازار الأسبوعية , حيث الثنائية المتلازمة , أذ تشدك روائح التوابل الذكية ونكهة الأعشاب الطبية المنبعثة من دكاكين العطارين المنتشرة على جانبي السوق ,لا بد ان تلتقي بوجوه مالوفة أن كنت من ابناء المدينة , في غير موعد ولا حين غرة , كنت وجها لوجه مع أشهر عطاري بويوك بازار ومن هو غير الرجل الذي اصبح أسمه متلازما مع وصفات امهاتنا لبهارات الكليجة والدولمة والكبة والبرياني , من هو ذلك الرجل ان لم يكن .. ( قرمزي باش ) ؟؟ الرجل الموادع اللطيف الطيب الحاج جرجيس صالح الذي احبته العامة من ابناء كركوك صغارا وكبارا حتى اختاروا له هذه التسمية ( قرمزي باش ) تسمية بريئة جاءت لتكمل صيرورة ذلك الرجل الطيب الحاج جرجيس او قرمزي باش فشعره الذهبي المائل الى الحمرة , وبشرته البيضاء كانا سبب تلك التسمية ,التي طغت على اسمه الحقيقي , حتى غدا اسم قرمزي باش حين يذكر , فأنه يعني فيما يعنيه رائحة الهيل وماء الورد والزعفران والمسك ,
ويعني نكهة أكلاتنا الشعبية ,
ويعني طيبة اهل كركوك , ويعني ويعني أشياءا كثيرة أخرى من تأريخ مدينة موغلة في القدم أسمها كركوك ....
شكرا لجولة الجمعة في بويوك بازار , لأنها قيضت لي بعد عقود من الزمن أن ألتقي الحاج جرجيس أو ( قرمزي باش ) ومعه استرجع ذكريات بعيدة جدا , ومعه اشم عطر الزعفران ونكهة البرياني ......




Arkad‏‎na gِnder

Yorumlar:

جمهور قارداش
يتيشين تركمان ديليني اولديره ره جكلر
ابو نور


 كتابات  جمهور كركوكلي

1 - الحب السيبراني والحب العذري...
2 - باجة كركوك .... سيدة موائد الشتاء
3 - العندليب الحزين فخر الدين اركيج .. في ذكرى وفاته التاسعة عشرة
4 - في زمن كورونا .. موتٌ بلا مُشيّعين
5 - العيد في ظل جائحة كورونا ...
6 - رمضان في ظل كورونا ... جوامع مؤصدة ، وطقوس مؤجّلة
7 - زمن الحظر وفيروس كورونا ... رُبّ ضارةٍ نافعة
8 - الكرنتينة من الطاعون الى كورونا المستجد ...
9 - مقهى المصلى بثوبه القشيب ....
10 - قاريء القران كيلان قصاب اوغلو ... وريث المدرسة الكركوكلية في التلاوة.
11 - في يوم الشهيد التركماني ... تتجّدد الذكرى وتُسنبط الدروس
12 - إنقضى عام .. وأقبل عام ...
13 - شب عروس .... ليلة اللقاء العظيم ....
14 - نداءات باعة السوق بين سجع الأمس وزعيق اليوم ...
15 - الشاعر المظلوم عثمان مظلوم ... شعر بنكهة الألم
16 - دمعةُ سالت على حاشية كتابٍ قديم ..
17 - شكرا ايتها الساحرة المستديرة ...
18 - في رحاب هجري ده ده
19 - دللي سبيح .... جنون من نوع اخر
20 - شركة فضولي للطباعة والنشر ..تكامل مهني متميز... وصرح ثقافي بارز
21 - فاتنة قلعة كركوك ( مادلين ) المقتولة ظلماً ....
22 - قار ياغدي ومادلين .. قصص تراجيدية أنتهت بالموت
23 - مع قرب بدء العام الدراسي الجديد: إدارات المدارس التركمانية تفتح أبوابها لتسجيل التلاميذ الجدد
24 - حين يحب الانسان سعادة الاخرين ... أحسان نموذجاً
25 - 50 عاماً على هبوط الأنسان على القمر: كركوك.. ورحلة ابولو 11
26 - في 7 تموز 1970 دماء على سفح القلعة ....
27 - أوقفوا هواة الكلام الهابط واللحن الرخيص ...
28 - احتراما لمشاعر الاخرين لا تنشروا صور موائدكم على الملأ
29 - مائدة الإفطار عند بعض الصائمين ...
30 - أيقونة المسرح التركماني ... تنبل عباس
>>التالي >>