Turkish Arabic
 
2011-02-03   Arkad‏‎na gِnder
3123 (1002)


عذرا ( قزل أي ).. لم أتأخر بل تريثت..


جمهور كركوكلي

حين طرق سمعي نبأ وفاتك صدمت لفداحة الخطب , بل صعقت لهول الحدث , فاللحظة دقيقة , والموقف صعب , والخطب عظيم , والكلمات عاجزة..
واليوم وقد مضى اربعون يوما على وفاتك , لاأدري هل اقف لرثائك , أم لرثاء غنائنا , الذي عبث به الطارئون , ونزل بساحته العابثون ؟!!
فالخسارة فادحة والأمر جلل , والفراغ الذي تركته في حياتنا نحن أصدقاؤك ومحبوك وعشاق صوتك , فراغ كبير , لا يمكن ملؤه , او نسيانه أو تجاهله ,لم نصدق بعد أنك رحلت عنا , ويممت وجهك شطر مرقد لا رجعة منه, أذ يخيل ألينا أننا ما زلنا نسمع صوتك يتردد بين جنبات مدننا وبيوتنا ,وطيفك يحوم في أرجائها , وطلعتك تطل علينا , لقد أفتقدناك أيها العاشق في حبنا وحب ديارنا ,وأفتقدنا الرقة في تعبير ذلك الحب الذي ظللت لأكثر من نصف قرن تحتويه في قلبك النابض بحب التركمان , فتصوغه لحنا , وتحياه حياة , وتغنيه نشيدا ونشيجا , تارة تطرب وطورا تبكي , وفي كلتا الحالتين نطرب لك ونهفو اليك ونحبك أيها الذائب عشقا في حب كركوك ..
افتقدنا ( التون خزماو ملائم ) فلم تعد تطرب كما كانت من ذي قبل ..!!
لقد فقدت بريقها وحرارتها , منذ أن فارقتها ولم تعد شفتاك موطنها.
كنت تحب كركوك التي فارقتها على مضض , ودون ارادة منك , يوم أن أرادوا أن يغتالوا حبها في قلبك الغض وأنت لم تزل شابا يافعا , تغني لها أعذب التلاحين , وتنشدها أرق الغزل وارهف الشعر,فتغربت عنها ولكنك حملتها في فكرك وخيالك , وصارت سميرتك في ليالي الغربة الطويلة , وأنيستك في أيامها الثقلى بالحنين والشوق.
كانت حياتك ساحة نضال وميدان وغى , يحاربوك بالرصاص والنار , وأنت تساجلهم بالشعر والكلمة واللحن , وشتان ما بينك وبينهم , أنت العاشق المرهف الحساس , وهم الظلمة القساة الجبابرة, وكانت النهاية المعركة التي أعلن فيها عن فوز الكلمة على البندقية , لله درك من مقاتل ومحارب نبيل ..
لقد أنتصرت لمدينتك بل لحبيبتك كركوك بصوتك وكيانك.
فنم قرير العين ايها الصادق بحبه , والكبير بحياته ومماته , وثق أن كركوك التي أحببتها طيلة سني عمرك , ستظل أمينة ومصونة ومحفوظة في حرز أمين , ما دام يعيش على أديمها عشاق صادقون لها مثلك ايها العاشق الصادق..
وعذرا ايها الصديق العزيز والف عذر فلم اتأخر في رثائك .. بل تريثت..



Arkad‏‎na gِnder



 كتابات  جمهور كركوكلي

1 - الحب السيبراني والحب العذري...
2 - باجة كركوك .... سيدة موائد الشتاء
3 - العندليب الحزين فخر الدين اركيج .. في ذكرى وفاته التاسعة عشرة
4 - في زمن كورونا .. موتٌ بلا مُشيّعين
5 - العيد في ظل جائحة كورونا ...
6 - رمضان في ظل كورونا ... جوامع مؤصدة ، وطقوس مؤجّلة
7 - زمن الحظر وفيروس كورونا ... رُبّ ضارةٍ نافعة
8 - الكرنتينة من الطاعون الى كورونا المستجد ...
9 - مقهى المصلى بثوبه القشيب ....
10 - قاريء القران كيلان قصاب اوغلو ... وريث المدرسة الكركوكلية في التلاوة.
11 - في يوم الشهيد التركماني ... تتجّدد الذكرى وتُسنبط الدروس
12 - إنقضى عام .. وأقبل عام ...
13 - شب عروس .... ليلة اللقاء العظيم ....
14 - نداءات باعة السوق بين سجع الأمس وزعيق اليوم ...
15 - الشاعر المظلوم عثمان مظلوم ... شعر بنكهة الألم
16 - دمعةُ سالت على حاشية كتابٍ قديم ..
17 - شكرا ايتها الساحرة المستديرة ...
18 - في رحاب هجري ده ده
19 - دللي سبيح .... جنون من نوع اخر
20 - شركة فضولي للطباعة والنشر ..تكامل مهني متميز... وصرح ثقافي بارز
21 - فاتنة قلعة كركوك ( مادلين ) المقتولة ظلماً ....
22 - قار ياغدي ومادلين .. قصص تراجيدية أنتهت بالموت
23 - مع قرب بدء العام الدراسي الجديد: إدارات المدارس التركمانية تفتح أبوابها لتسجيل التلاميذ الجدد
24 - حين يحب الانسان سعادة الاخرين ... أحسان نموذجاً
25 - 50 عاماً على هبوط الأنسان على القمر: كركوك.. ورحلة ابولو 11
26 - في 7 تموز 1970 دماء على سفح القلعة ....
27 - أوقفوا هواة الكلام الهابط واللحن الرخيص ...
28 - احتراما لمشاعر الاخرين لا تنشروا صور موائدكم على الملأ
29 - مائدة الإفطار عند بعض الصائمين ...
30 - أيقونة المسرح التركماني ... تنبل عباس
>>التالي >>