Turkish Arabic
 
2010-04-24   Arkad‏‎na gِnder
2024 (858)


في ذكرى رحيله ..قحطان الهرمزي الرجل .. الكلمة


جمهور كركوكلي

ثمة وشيجة قوية وارتباط صميمي بين الكاتب والكلمة, فالكلمة هي نتاج معاناة ومخاض , وثمرة جهد طويل من التفكير يبدأ من نقطة صيرورة الكلمة في وجدان الكاتب ليمر عبر مسافة قد تطول أو تقصر في الذاكرة لتتحول من ثم في مرحلة لاحقة من مجرد ومضة في الروح الى كيان مادي ككلمة وكحبر على قصاصة ورق.
ولو قطعت تلك الوشيجة وذلك الارتباط بين الكاتب وبين ما يكتب , فان النص المكتوب يفقد مصداقيته ويتحول الى مجرد سرد كتابي يشغل حيزا بسيطا في اهتمام القارئ أو المتلقي تم لا يلبث ان يتلاشى وينتهي ويحتويه النسيان.
أما الكلمة عند الراحل ( هورموزلو ) فإنها دفق روحي وإحساس وجداني وتعايش اخوي بين الومضة في الروح والكتابة بالمعنى المادي والمتعارف.
كان يكتب ما يؤمن به وما هو متيقن من ان ما يكتب سيلاقي صدى وتأثيرا لدى المتلقين لذلك غدا قحطان الهرمزي اسما محببا له تأثير ووقع محبب لدى جمهور واسع من الطبقة الواعية من المجتمع الكركوكلي .
بدأ من محاولاته الفاعلة مع زملائه في ( جماعة كركوك ) الأدبية أواسط الخمسينيات من القرن الفائت مرورا بفترة انحسار الكتابة الملتزمة والمتزنة في السبعينيات وما تلتها من عقود إذ كانت الصحف والنشريات وقتذاك لاتنشر الا للمزمرين والمطبلين من شعراء السلطة وابواق دار السلطان والمنتفعين من ماسحي الاكتاف, وتفتح لهم صفحاتها وابوابها وتغدق عليهم بالمال الوفير ثمنا للتملق والرياء , اما الملتزمون والصادقون فقد كانت توصد الابواب في وجوههم وتدير لهم ظهر المجن واصدق الكلام ماياتي في الطرف المقابل والمعاكس من التملق وما قد يؤدي بكاتبه الى مهاوي سخط ذوي الجاه والسلطة وتقربه الى سواد الناس .
واعذب الشعري هو ماكان الناطق باسم المسحوقين والمظلومين والمنبوذين من قبل مراكز الحكم الجبروتي والاستعلائي التي تنظر الى عامة الشعب من شواهق الغرور والتجبر .
وكان الأديب الراحل الهرمزي هو عنوان التمرد ضد الفساد والظلم لا بالسيف والنار والرصاص بل بإيحاء من طرف خفي يحتويه شعره او بتورية ذكية يدسها بين حنايا رواية أو قصة ليلتقطها القارئ اللبيب الفطن .. وبذا كان يقارع الظلم بالكلمة الهادفة المتزنة والكتابة الصادقة النابعة من قرارة نفس إنسان مؤمن .
بذلك الأسلوب الواعي ونمط التفكير الراقي استطاعة الراحل الكبير الهرمزي ان يشق دربه بثبات وعزم لأيلين رغم العراقيل التي كانت تلاقيه ورغم الممنوعات الكثيرة التي كانت تحيط به وبما يكتب فكان مراقبا في كل شيء وعين الرقيب المتلصص تسجل عليه كل حركاته وسكناته .
تلك هي أستذكارات سريعة لمحطات في حياة هذا المبدع الذي كان كبيرا في كل شيء مع بعده عن التكبر والخيلاء فقد كان ذا روح متواضعة بسيطة كبساطة حياته اليومية مرحا , خجولا , وديعا , سمحا , طيبا , يضفي على المكان الذي يحل فيه جوا من المرح والحبور..
في ذكرى رحيله تتجد محبتنا له ولذكراه وننحني اجلالا لذلك الذي لم ينحني للظالم ..!!



Arkad‏‎na gِnder

Yorumlar:

في جنات الخلد ان شاء الله
في حقيقة انا كنت اتابع برنامج نافذة الثقافية الذي كان يقدمها المرحوم في تلفزيون تركمان ايلي وكان برنامجا شيقا لانة كان يزودنا بمعلومات الثقافية لكن مع الاسف بعد موت الاستاذ قحطان فقدنا حتى البرنامج وبس نشاهد اغاني التركية لاننا في اوربا نحتاج كثير مثل هذه البرامج لكي يعرف ابناءنا ثقافتنا الادبية والشعرية والتمثلية وملحمات قديمة. ارجو من تلفزيون تركمان ايلي ان يفكر بعرض نافذة الثقافية مرة اخرى
Ahmad Turkmen


 كتابات  جمهور كركوكلي

1 - الحب السيبراني والحب العذري...
2 - باجة كركوك .... سيدة موائد الشتاء
3 - العندليب الحزين فخر الدين اركيج .. في ذكرى وفاته التاسعة عشرة
4 - في زمن كورونا .. موتٌ بلا مُشيّعين
5 - العيد في ظل جائحة كورونا ...
6 - رمضان في ظل كورونا ... جوامع مؤصدة ، وطقوس مؤجّلة
7 - زمن الحظر وفيروس كورونا ... رُبّ ضارةٍ نافعة
8 - الكرنتينة من الطاعون الى كورونا المستجد ...
9 - مقهى المصلى بثوبه القشيب ....
10 - قاريء القران كيلان قصاب اوغلو ... وريث المدرسة الكركوكلية في التلاوة.
11 - في يوم الشهيد التركماني ... تتجّدد الذكرى وتُسنبط الدروس
12 - إنقضى عام .. وأقبل عام ...
13 - شب عروس .... ليلة اللقاء العظيم ....
14 - نداءات باعة السوق بين سجع الأمس وزعيق اليوم ...
15 - الشاعر المظلوم عثمان مظلوم ... شعر بنكهة الألم
16 - دمعةُ سالت على حاشية كتابٍ قديم ..
17 - شكرا ايتها الساحرة المستديرة ...
18 - في رحاب هجري ده ده
19 - دللي سبيح .... جنون من نوع اخر
20 - شركة فضولي للطباعة والنشر ..تكامل مهني متميز... وصرح ثقافي بارز
21 - فاتنة قلعة كركوك ( مادلين ) المقتولة ظلماً ....
22 - قار ياغدي ومادلين .. قصص تراجيدية أنتهت بالموت
23 - مع قرب بدء العام الدراسي الجديد: إدارات المدارس التركمانية تفتح أبوابها لتسجيل التلاميذ الجدد
24 - حين يحب الانسان سعادة الاخرين ... أحسان نموذجاً
25 - 50 عاماً على هبوط الأنسان على القمر: كركوك.. ورحلة ابولو 11
26 - في 7 تموز 1970 دماء على سفح القلعة ....
27 - أوقفوا هواة الكلام الهابط واللحن الرخيص ...
28 - احتراما لمشاعر الاخرين لا تنشروا صور موائدكم على الملأ
29 - مائدة الإفطار عند بعض الصائمين ...
30 - أيقونة المسرح التركماني ... تنبل عباس
>>التالي >>