Turkish Arabic
 
2010-04-23   Arkad‏‎na gِnder
2788 (1323)


لقاء مع النائبة التركمانية عن القائمة العراقية ( ﮋالا النفطجي )


جتين البزركان

ﮋالا النفطجي .. اسم معروف على الساحة السياسية التركمانية والعراقية فهذه المرأة التركمانية مثلت التركمان في مجلس محافظة كركوك بكل جدارة ومنذ أكثر من ست سنوات .
وﮊالا تنحدر من واحدة من أعرق بيوتات مدينة كركوك وهي ابنة واحدة من أشهر العوائل التركمانية العريقة في العراق ألا وهي عائلة النفطجيلار الذين ذاع صيتهم في مدينة كركوك حيث عملوا في مجال استخراج النفط من الحقول النفطية في ألاراضي التي تعود ملكيتها لهم والتي تشغل مساحات واسعة من مدينة كركوك ,, كما برز منهم العديد من الشخصيات السياسية التي كان لها اسهامها في رفد الفكر القومي التركماني واغناء الحركة التركمانية العراقية طوال عقود طويلة .
وﮋالا تتميز بانها الوحيدة من بين العاملين في الشأن السياسي التركماني الذين توارثوا مهنة السياسة من أبائهم وأجدادهم .
فجد ﮋالا لأبوها كان يشغل منصب ( مسلم كركوك ) الذي يوازي مهنة المحافظ اليوم أما جدها لأمها فكان عضوا في مجلس النواب العراقي خلال العهد الملكي وبعد وفاته أنتخب ابنه وخال جالا ابراهيم النفطجي لهذا المنصب ,, أما والدها يونس النفطجي فكان عضوا في المجلس البلدي لمدينة كركوك خلال العهد الملكي .
وبغية التعرف على ﮋالا النفطجي عن قرب ومعرفة مواقفها وأرائها السياسية حول مجمل القضايا السياسية المطروحة على الساحة ارتأيت اجراء هذا اللقاء المطول معها لتعريف السادة القراء التركمان بهذه المرأة التركمانية التي منحوها شرف تمثيلهم في البرلمان العراقي الجديد .

جتين البزركان : ألانسة ﮋالا النفطجي ... كيف كان دخولك الى عالم السياسة .

ﮋالا النفطجي : لكوني من عائلة امتهن العديد من أفرادها مهنة السياسة ونالوا مناصب مرموقة في هيكلية الدولة العراقية خلال العهد الملكي ولكون عائلتي كانت مرتبطة ارتباطا صميميا بالحركة التركمانية العراقية ومنذ نشأتها فان تأثير ذلك بدا واضحا علي ومنذ طفولتي فأنا نشأت في بيت كانت المناقشات وألاحاديث التي تدور في فلك السياسة جزءا حيويا منه بحكم عمل معظم أفراد عائلتي المقربين في هذا المجال ,, ولهذا قررت اختيار كلية العلوم السياسية كاختصاص أدرسه وأتخصص فيه وبعد تخرجي من الجامعة في العام 1979 قدمت طلبا الى وزارة الخارجية العراقية للتعيين في السلك الديبلوماسي العراقي الا أن طلبي جوبه بالرفض لسببان أولهما انتمائي الى القومية التركمانية في العراق وثانيا لكوني مستقلة وغير منتمية الى الحزب الذي كان يحكم العراق في ذلك الوقت ولنفس السببين جرى عدم قبول تعييني في قسم العلاقات العامة في شركة نفط الشمال فاظررت لملازمة بيتي لمدة عامين كاملين ثم عملت في المجال المصرفي لمدة عقد كامل حيث تعينت في مصرف الرافدين العراقي بعد ذلك جرى تعييني في ديوان الرقابة المالية في مدينة كركوك حيث عملت لمدة عشرة أعوم أخرى بصفة رئيسة هيئة .. ورغم كل ذلك كنت حريصة خلال تلك السنوات على التواصل مع كل مايجري في العالم من أحداث وتطورات سياسية ومتابعة مسيرة الحركة التركمانية العراقية التي كانت قد بدأت بالنهوض مجددا في فترة الثمانينات من القرن الماضي انطلاقا من عملها المعارض للنظام السابق من خارج العراق .
ومن ألامور التي أتذكرها خلال دراستي في المرحلة ألاعدادية أننا كفتيات تركمانيات شاركنا في ألاضراب الطلابي العام الذي نظمه المعلمون والطلبة التركمان سنة 1971 بعد أن قرر النظام السابق حجب الحقوق القومية والثقافية التي كان قد قرر اعطائها لنا قبل وقت قصير وكنتيجة لذلك فقد تعرض شقيقي ألاكبر حسن بك النفطجي الى ألاعتقال بسببي حيث مكث معتقلا لأيام طويلة في مديرية أمن كركوك وخضع للتحقيق والتعذيب بسبب نشاطي السياسي .
وبعد العام 2003 الذي شهد سقوط النظام السابق لاحت لي الفرصة للعمل في المجال السياسي حين تم تشكيل مجلس محافظة كركوك وتوسيع عدد اعضائه فقمت بترشيح نفسي كممثلة للتركمان في كركوك مع أربعة مرشحين أخرين لسد النقص الذي كان حاصلا في مقاعد المجلس ولله الحمد فقد تم انتخابي وحصلت على أكبر نسبة من ألاصوات وأصبحت عضوة في مجلس المحافظة عن الكتلة التركمانية فيها .

جتين البزركان : تجربة ألانتخابات العامة السابقة كانت صعبة بكل المقاييس استنادا الى اتباع نظام القائمة المفتوحة وصعوبة بنود قانون ألانتخابات العامة للعام الحالي الذي جرى اقراره من جانب مجلس النواب
وهناك العديد من السياسيين المعروفين على مستوى العراق اضافة الى العديد من السياسيين التركمان لم يستطيعوا اجتياز العملية ألانتخابية بنجاح وحصلوا على نسبة متواضعة من ألاصوات .. أما انت فقد تمكنت من نيل أكثر من أربعة ألاف صوت باعتبارك مرشحة الجبهة التركمانية العراقية عن القائمة العراقية وقد أستفدت من نظام الكوتا النسائية في التأهل كنائبة عن محافظة كركوك في البرلمان الجديد ... كيف كان شعورك حين تمكنت من اجتياز هذا ألاختبار الصعب بنجاح .

ﮋالا النفطجي :طوال فترة الحملة ألانتخابية والفترة التي تلتها حيث كان الجميع بانتظار اعلان النتائج النهائية للأنتخابات كان أغلب المقربين مني اضافة الى أولئك الذين ساندوني وأزروني وصوتوا لي يعيشون في حالة توتر وقلق خوفا من عدم تمكني من النجاح بسبب عمليات التلاعب والتزوير التي شهدتها العمليات ألانتخابية السابقة في البلاد ,, وفيما يخصني فقد كنت في راحة نفسية تامة وكنت متأكدة من النجاح ولله الحمد
فقد صدقت ظنوني ونجحت في اجتياز هذه التجربة رغم صعوبتها .

جتين البزركان : أنت حاصلة على شهادة البكالوريوس في العلوم السياسية اضافة الى كونك عملت ومنذ مايقارب السبعة أعوام في المجال السياسي باعتبارك عضوة الكتلة التركمانية في مجلس محافظة كركوك ..
هل ترين أن هذا ألامر سيكون له فائدة بالنسبة اليك خلال عملك خلال السنوات ألاربعة المقبلة في المجال التشريعي باعتبارك نائبة في البرلمان الجديد .

ﮋالا النفطجي : أنا على دراية تامة بأن هناك مهمة شاقة وصعبة بانتظاري خلال السنوات ألاربعة المقبلة لأنني أتولى مع زملائي النواب التركمان ألاخرين مهمة تمثيل شعبنا في البرلمان الجديد .. ورغم ذلك فأنا واثقة من النجاح استنادا الى خبرتي السياسية المتراكمة خلال فترة عملي في مجلس محافظة كركوك فقد خضنا نحن أعضاء الكتلة التركمانية في المجلس وطوال السنوات السابقة تجارب سياسية صعبة ومرت علينا كذلك أياما صعبة وقد كنا في تواصل دائم مع التطورات السياسية الجارية على الساحة العراقية وخاصة المتعلقة منها بقضية كركوك ودخلنا في مناقشات ومفاوضات صعبة ومرهقة مع ألاطراف ألاخرى وكلكم تتذكرون الفترات الصعبة التي مررنا بها حين كان يجري كتابة الدستور العراقي وفي الفترة التي تم فيها اقرار المادة ( 140 ) من الدستور والمتعلقة بوضع مدينة كركوك ومصيرها المستقبلي .
وبرأيي فان السنوات المقبلة لي في البرلمان العراقي الجديد لن تكون بأي حال أصعب من ألايام التي مررت بها خلال عملي في مجلس محافظة كركوك .

جتين البزركان : للأسف فانني أرى أن عدد العاملات في المجال السياسي التركماني لايتجاوز أصابع اليد الواحدة كذلك الحال في باقي مناحي الحياة العامة التركمانية في العراق .. في عصر يفترض أن البلاد فيه تسير بخطى حثيثة الى الديمقراطية اضافة الى وجود هامش من الحرية التي تكفل لأي مبدع ومن كلا الجنسين لابراز موهبته في أي مجال .
ولو لاحظنا فترة الخمسينات والستينات والسبعينات من القرن الماضي ورغم عدم تمتعنا بحقوقنا القومية المشروعة خلال العهود السابقة نرى أن المرأة التركمانية كان لها حضورها الفاعل في شتى مجالات الحياة .
ماتشخيصك لأسباب هذه الحالة .. هل ترين أن هناك حالة من التهميش وألاقصاء للمرأة التركمانية أم أن السبب يعود الى نفسية المرأة التركمانية ذاتها .

ﮋالا النفطجي : لايوجد أي خلل في نفسية المرأة التركمانية .. فالمرأة التركمانية تسعى بكل امكاناتها للنزول الى الساحة السياسية وغيرها من مجالات الحياة اضافة الى المشاركة في الحياة ألاجتماعية , بل بالعكس فان الخلل يكمن في نفسية الرجل التركماني في عصرنا الحالي فهو يتسم بالتزمت وألانغلاق الفكري .
وفي فترة طفولتي أتذكر أن والدتي وخالاتي وعماتي وزميلاتهن من النسوة التركمانيات كان لهن دور مهم وكبير في حياتنا ألاجتماعية عبر جمعية الهلال ألاحمر العراقي في مدينة كركوك والتي ترأسته والدتي لفترة من الوقت .. وعبر هذه الجمعية كان يتم تنظيم العديد من الفعاليات والنشاطات ألاجتماعية للشريحة النسوية التركمانية اضافة الى دعم العوائل المتعففة واكساء ورعاية ألايتام وغيرها من النشاطات ألانسانية كذلك كان يتم تنظيم أمسيات وحفلات فنية خيرية تعود ريعها للجمعية لرعاية المحتاجين وقد شهدت تلك الفترة بروز العديد من الفرق الموسيقية وفرق الرقص الشعبي التركماني والعديد من المطربين اضافة الى تنظيم المعارض الفنية ومعارض الكتب والحق أن الفن والثقافة التركمانية شهدت في تلك الحقبة ازدهارا حقيقيا .
أما اليوم فان مايجري تنظيمه من نشاطات نسوية متواضعة يثير في داخلي ألاسى لأنها تتم من جانب نسوة لايمتلكن الخبرة والدراية اللازمة في هذا المجال بسبب ابعاد الشخصيات النسوية التركمانية المعتبرة عن الساحة ,, وهناك عملية اقصاء وتهميش متعمد لدور المرأة التركمانية في وضعنا الحالي والسبب كما قلت لك لأن الرجال الذين وضعت في أيديهم مقاليد ألامور اليوم يتميزون بانغلاقهم الفكري اضافة الى قلة الخبرة وضعف الثقافة العامة وافتقارهم الى الخلفية التاريخية كونهم طارئين على الساحة .. وأنا كلي ثقة بأن النسوة التركمانيات لو تم فسح المجال الكافي لهن سيتمكن من انجاز أعمال كبيرة بأضعاف ماعمله هؤلاء .

جتين البزركان : في الساحة السياسة التركمانية اليوم هناك مايقارب الخمسة عشر حزبا وحركة سياسية تركمانية ( شرعية ) تدعي كل منها أنها الممثلة لطموحات وأمال التركمان في العراق .. برأيك هل أن نسبتنا السكانية في البلاد تستدعي وجود هذا الكم من ألاحزاب والحركات السياسية وألا ترين في الوقت نفسه أنه تشكل عائقا حقيقيا أمام الوصول الى شكل من أشكال الوحدة التركمانية في المستقبل المنظور .

ﮋالا النفطجي : أنا هنا بداية أتحفظ على كلمة ( شرعية ) التي أطلقتها في كلامك عن هذه ألاحزاب والحركات .. لأنها وحتى ان كانت شرعية فانها تسبب ضررا وشرخا في مسيرة الحركة التركمانية العراقية ,, والضرر الحاصل من وجود هذا الكم من ألاحزاب والحركات أكثر من الفائدة المرجوة منها ,, وهي أصلا لافائدة ترتجى منها لانها تسهم في تمزيق وحدة الصف التركماني وتسهم في تعميق الشرخ الحاصل .
وخلال العهد السابق ورغم كل الضغوطات التي مورست على التركمان الا أنهم كانوا يتميزون بوحدتهم وتكاتفهم وارتباطهم المصيري ببعض وقد كان هناك دور ملموس للأحزاب التركمانية العاملة ضمن منظومة المعارضة العراقية في الخارج وساهموا بشكل فاعل في تعريف الرأي العام المحلي والعالمي بالقضية التركمانية أما اليوم فان الحالة اختلفت رغم عمل هذه ألاحزاب في ظل نظام ديمقراطي تعددي وعصر تنعم فيه البلاد بالحرية السياسية ,, ولعل عدم فهمهم لمفهوم الحرية والديمقراطية كان السبب في أنهم ساهموا في تفريق شعبنا الى أحزاب وحركات متعددة والنتيجة كانت هي الحالة التي نراها اليوم حيث التركمان في العراق مشتتين ومبعثرين .

جتين البزركان : هل أفهم من هذا أنك تؤيدين فكرة جعل العملية السياسية التركمانية محصورة بحزب واحد فقط يتولى هو تمثيل التركمان العراقيين في كافة المحافل .

ﮋالا النفطجي : كلا ليس هذا ماأعنيه .. مأعنية هو ضرورة وجود مؤسسة سياسية تركمانية كبيرة تلم شمل التركمان في العراق وتتولى أمر تمثيلهم السياسي وفي الوقت نفسه أرى من الضروي وجود حزب أو حزبين تركمانيين أخرين يتمتعان بالثقل السياسي والقاعدة الجماهيرية على ألاكثر خارج هذه المؤسسة لضمان العملية الديمقراطية في الحياة السياسية التركمانية .. لأن نسبتنا السكانية في البلاد لاتستدعي وجود هذا الكم الكبير من ألاحزاب والحركات السياسية .
ولاحظ أنه ومع وجود هذا الكم الكبير من ألاحزاب والحركات السياسية التركمانية فان وجودنا القومي في العراق أصابه الضعف والوهن وفي الوقت نفسه فاننا نبدو ضعفاء أمام ألاطراف السياسية ألاخرى في البلاد بسبب هذا الوضع .. وهم يقولون لنا بوضوح أن نسبتكم السكانية في العراق تقارب الثلاثة ملايين فما الذي يستدعي وجود هذا الكم الكبير من ألاحزاب والحركات لديكم .

جتين البزركان : القائمة العراقية التي أنتم جزء منها حاليا هل تتوقعون أنها ستتمكن من تشكيل الحكومة العراقية المقبلة بمشاركة ألاطراف السياسية العراقية ألاخرى ( حكومة شراكة وطنية ) استناد الى حصولها على أغلبية مقاعد مجلس النواب .
وهل أنت على قناعة بأنها ستتمكن في حال تشكيلها للحكومة المقبلة من تطبيق برنامجها السياسي المعلن .

ﮋالا النفطجي : في ألانتخابات العامة السابقة ( انتخابات عام 2005 ) وبسبب اتباع نظام القائمة المغلقة تمكنت ألاحزاب ألاسلامية وخاصة ألاحزاب الشيعية منها من حصد أغلبية مقاعد مجلس النواب السابق وشكلت عبر ائتلاف بينها الحكومة .. ولكن خلال السنوات ألاربعة الماضية لم يتمكنوا من تقديم أية فائدة ملموسة للمواطن العراقي بل بالعكس فقد زادت ألاوضاع ألامنية تدهورا وأستمر حال البنى التحتية العراقية بالتراجع وزادت نسبة البطالة بشكل كبير .
وبعد ألانتخابات العامة ألاخيرة وصعود نجم القائمة العراقية ونيلها أغلبية مقاعد مجلس النواب فان المواطن العراقي أصبح لديه أمل كبير بالحكومة القادمة ان جرى تشكيلها من جانب القائمة العراقية لوضع حد لكل الظواهر السلبية التي رافقت اداء الحكومة السابقة .
والمواطن العراقي بحاجة ماسة اليوم الى حكومة علمانية بعيدة كل البعد عن التخندق الطائفي وتضع في مقدمة أهدافها توفير الخدمات الضرورية للمواطن ودفع البلاد الى مصاف الدول المتطورة لذا فالواجب الوطني يدعو كافة ألاطراف الى فسح المجال لشكيل حكومة جديدة وتقديم تنازلات من جانبها حرصا على المصلحة الوطنية العليا .
وحسب المعطيات التي أفرزتها نتائج ألانتخابات العامة ألاخيرة فان القائمة العراقية لن تتمكن بمفردها من تشكيل الحكومة المقبلة بل أن عليها أن تشكل ائتلافا وتحالفا مع أطراف سياسية عراقية أخرى من أجل ضمان تشكيل هذه الحكومة .
والشيء المفرح أن كافة ألاطراف السياسية العراقية وبعد ظهور نتائج ألانتخابات ألاخيرة .. بدأت بمراجعة وتقييم سياستها استنادا الى النتائج التي حصلت عليها وبدأت بألانفتاح على ألاطراف السياسية ألاخرى والجلوس معها على طاولة المفاوضات وهذا ألامر سيعجل من فرص تشكيل الحكومة في أقرب وقت .

جتين البزركان : القوى السياسية التركمانية شاركت في ألانتخابات العامة الماضية عبر ائتلافات وطنية عراقية كبيرة عكس ماكان الحال عليه في التجربتين ألانتخابيتين السابقتين ( عامي 2004 و 2005 ) حيث شاركت في العملية ألانتخابية بقائمة تركمانية موحدة ( قائمة جبهة تركمان العراق ) .. والجبهة التركمانية العراقية المنضوية ضمن القائمة العراقية في هذه ألانتخابات تمكنت من ايصال خمسة نواب تركمان الى البرلمان الجديد عن القائمة العراقية فيما لم يحالف الحظ بشكل كبير القوى السياسية التركمانية ألاخرى .
من وجهة نظرك هل أن المشاركة التركمانية وعبر ألائتلافات الوطنية العراقية كانت ظاهرة ناجحة وأيجابية وهل أن ألاطراف السياسية التركمانية لو كانت قد شاركت في ألانتخابات العامة الماضية بقائمة تركمانية موحدة كانت ستحقق نتائج أفضل من النتائج التي حصلت عليها الجبهة التركمانية العراقية بمفردها من خلال القائمة العراقية .

ﮋالا النفطجي : كنا نتمنى من قلوبنا أن تشارك كل القوى السياسية التركمانية المتواجدة على الساحة اليوم سواء ألاسلامية منها أو القومية بقائمة تركمانية موحدة تكون هي الممثلة لكافة التركمان في العراق خلال ألانتخابات العامة الماضية .. الا أن هذا الشيء لم يحصل بكل أسف .
ولو رجعنا الى تجاربنا السابقة في هذا المضمار وخاصة ألانتخابات العامة التي جرت في العام 2005 لرأينا أننا لم نفلح سوى في ايصال نائب واحد فقط الى البرلمان السابق رغم مشاركتنا بقائمة تركمانية موحدة وقد تعرضنا الى ألانتقاد من جانب أبناء شعبنا لحصولنا على مقعد يتيم فقط .
لهذا السبب قررت القوى السياسية التركمانية تغيير استراتيجيتها قبل ألانتخابات العامة ألاخيرة لضمان وتلافي عدم تكرار ماحدث في العام 2005 وخاضت غمار العملية ألانتخابية عبر ألانضمام الى ألائتلافات الوطنية الكبيرة في البلاد .
وبالنسبة للجبهة التركمانية العراقية فقد تمكنت من الحصول على خمسة مقاعد في البرلمان الجديد عبر ائتلافها مع القائمة العراقية وقد كان من الممكن الحصول على نسبة أكبر من المقاعد لو كانت العملية ألانتخابية جرت بشفافية تامة ولو كان المواطن التركماني متمتعا بالثقافة ألانتخابية

جتين البزركان : ماهو وجهة نظرك حول تفعيل عمل مجلس تركمان العراق الذي كان الغرض الرئيسي من تأسيسه هو جعله المرجعية التشريعية لتركمان العراق . هل ترين أن تفعيل عمل المجلس سيسهم في اغناء الواقع السياسي التركماني ودفعه الى ضفاف أفضل .

ﮋالا النفطجي : دعني أوضح لك شيئا من خلال معرفتي بالهيئة الحالية التي تتولى رئاسة مجلس تركمان العراق حاليا فأنا على قناعة تامة بأنهم يمثلون النخبة السياسية التركمانية بأصدق شكل استنادا الى ثقافتهم العالية وشهاداتهم الجامعية العليا وخبراتهم السياسية الكبيرة .
وهنا أقول بكل صراحة ووضوح أن القوى السياسية التركمانية المتواجدة على الساحة اليوم وعلى رأسها الجبهة التركمانية العراقية وألاحزاب الرئيسية سعت الى اضعاف هذا المجلس وتهميش دوره في الحياة السياسية التركمانية ,, ولو كان القادة السياسيون التركمان متفقين فيما بينهم ومدركين لأهمية دور المجلس في الحياة السياسية التركمانية ولو كانت ألاحزاب التركمانية الرئيسية مشاركة في هذا المجلس لكنا اليوم في وضع مختلف .. وبدون مبالغة فقد كان ممكنا لهذا المجلس أن يكون مضاهيا للبرلمان المحلي الكردي والبرلمان العراقي على مستوى شعبنا .

جتين البزركان : قضية كركوك كما هو معلوم ستمثل ألاولوية في أجندتك خلال فترة عملك المقبلة كنائبة في البرلمان العراقي ,, حسنا ماهي القضايا والمسائل ألاخرى التي تشغل بالك وستسعين الى ايجاد حلول لها من خلال عملك البرلماني .

ﮋالا النفطجي : أي انسان مهما بلغ عزمه لن يستطيع عمل شيء بمفرده
ونحن باعتبارنا ممثلين للمكون التركماني في البرلمان العراقي الجديد سنبادر وقبل كل شيء لتشكيل الكتلة التركمانية داخل البرلمان فعددنا الحالي كنواب تركمان وصل حتى ألان الى ثمانية ومن الممكن أن يزيد في المستقبل القريب ( خمسة نواب تركمان عن العراقية اضافة الى النائبين عباس البياتي وجاسم محمد جعفر عن ائتلاف دولة القانون وسماحة الشيخ محمد تقي المولى النائب عن ألائتلاف الوطني العراقي ) وسنسعى الى توثيق وبناء العلاقات مع النواب من الكتل السياسية ألاخرى من الذين لديهم مواقف ووجهات نظر متطابقة معنا فيما يخص قضية كركوك كما سنسعى الى التواصل مع الوزارات العراقية بعد تشكيل الكابينة الحكومية الجديدة وحقيقة فانني من جانبي سأسعى لاستحصال ألاجازات الرسمية اللازمة لكافة منظمات المجتمع المدني التركمانية كي تمارس عملها مستندة الى امكانات وموارد الدولة العراقية وهو ألامر الذي سيمكنها من تفعيل عملها على الساحة التركمانية وتطوير المجتمع التركماني .
جتين البزركان : كيف تقيم ﮋالا النفطجي اداء ألاعلام التركماني .. وهل كان بمستوى الطموح أم أنه مازال متخلفا عن التطور الحاصل في دنيا ألاعلام .

ﮋالا النفطجي : أقولها وبكل أسف فألاعلام التركماني مازال دون مستوى الطموح .. ولليوم ورغم مرور سبعة سنوات على التغيير مازلنا لانملك سوى محطة فضائية واحدة وتلفزيون أرضي واحد محدود البث .
والفضائية التركمانية مقصرة في عرض المواقف السياسية ووجهة النظر التركمانية بسبب عدم اهتمامها بتقديم البرامج ذات الطابع السياسي من خلال هذا القناة اضافة الى افتقارها الى الكوادر ألاعلامية المؤهلة في هذا المجال .
وطوال سبعة سنوات لم يتمكن ألاعلام التركماني من ايصال الصوت التركماني الا بشكل محدود جدا وكان تأثيره ضعيفا للغاية .

جتين البزركان : كيف ترين الواقع التركماني اليوم من دون رتوش .. هل أن المواطن التركماني البسيط متفاعل مع العملية السياسية التركمانية وألاهداف التي تسعى ألاحزاب التركمانية لتحقيقها .. أم أنه يعيش في واد وهي في واد أخر بفعل انقطاع الصلة بينه وبينها .

ﮋالا النفطجي : المواطن التركماني مازال يحمل في دواخله تلك الشعلة الوهاجة التي أشبهها بالجوهرة المدفونة تحت ألارض ونحن بأمس الحاجة لبذل الجهد لاستخراج هذه الجوهرة من باطن ألارض وتنقيتها من ألاتربة والشوائب لنظهر لمعانها وبريقها ألاخاذ .
وبالعودة الى سؤالك فأنا أرى أن المواطن التركماني البسيط مازال حتى اليوم غير متفاعل بالدرجة التي نطمح اليها مع العملية السياسية التركمانية وأسباب هذه عديدة ومنها ظاهرة الخوف التي ماتزال مستشرية في نفوس مواطنينا والتي تمنعهم من التفاعل والعمل ضمن ألاحزاب السياسية ,, أما السبب الثاني فهو أن المواطن التركماني البسيط تولد لديه رد فعل لما رأه من ألاختلافات بين القادة السياسيين التركمان الموزعين على أحزاب عدة.
وملخص القول هو أن المواطن التركماني مازال يحمل في داخله تلك الروح القومية الوثابة والبعيدة كل البعد عن ألاجندة الحزبية والسياسية
وبالتالي فهو ينظر الى كل القوى السياسية التركمانية نظرة واحدة من دون تفضيل الواحدة على ألاخرى مادامت جميعها متفقة في وحدة الهدف ولهذا يتجنب ألانضمام اليها بل يكتفي بتأييدها في قرارة نفسه من دون التفاعل العملي معها أو اغناء تجربتها السياسية .

جتين البزركان : ماهو برأيك ألالية التي ممكن من خلالها اعادة تجميع ألاحزاب التركمانية الرئيسية ضمن ائتلاف أو تحالف سياسي تركماني موحد اسوة بما جرى في العام 1994 حين تم تشكيل الجبهة التركمانية العراقية التي مثلت في ذلك الوقت ألائتلاف السياسي الجامع للأحزاب التركمانية ألاربعة التي كانت تعمل في منطقة الملاذ ألامن في تلك الفترة .

ﮋالا النفطجي : القاعدة الشعبية لكافة ألاحزاب السياسية التركمانية وأغلب الكوادر العاملة فيها يتمنون ايجاد ألية جديدة تضمن تشكيل ائتلاف بين ألاحزاب السياسية التركمانية الفاعلة أي أنهم جميعا مع فكرة الوحدة السياسية التركمانية الا أن الخلل يكمن في القادة السياسيين من رؤوساء هذه ألاحزاب الذين مازالوا مختلفين فيما بينهم ,, ومع وجودهم على رأس هذه ألاحزاب فان من ألاستحالة ايجاد أي شكل جامع للقوى السياسية التركمانية في المستقبل المنظور على ألاقل .. ولو فرضنا أنهم قد توصلوا الى قناعة بضرورة التوحد استجابة للمصلحة العليا لشعبنا فانهم سرعان ماسيتفرقون من جديد بدافع الخلاف الشخصي لاغير وبعد مدة قصيرة جدا من توحدهم .

جتين البزركان : هناك قاعدة متبعة في عالم السياسية تنص على
( لاصداقات دائمة ولا عداوات دائمة بل مصالح دائمة) لما لايبادر السياسيون التركمان الى تطبيق هذا المبدأ أي يضعوا المصلحة القومية العليا لشعبنا في المقام ألاول .

ﮋالا النفطجي : حين تجلس مع أي سياسي تركماني وتطلع على رأيه ترى الجميع متفقون في وحدة الهدف السياسي التركماني .. حسنا اذن ماهو سبب الخلاف بينهم ؟ السبب شخصي لاغير .. طيب وماهو ذنب أبناء شعبنا التركماني كي يتحملوا وزر الخلافات الشخصية للقادة التركمان التي تسببت في اصابة الحركة التركمانية العراقية بانتكاسات كبيرة طوال السنوات الماضية اضافة الى تراجع ادائها السياسي يوما بعد أخر .
ودعني هنا أقول لك شيئا .. في كل اللقاءات التي نجريها مع ألاطراف السياسية ألاخرى وحتى حينما كنا نتقدم بمطالبنا الى الحكومة المركزية وحتى خلال لقاءاتنا مع الجانب ألامريكي فانهم يعربون لنا عن حيرتهم حول أي من ألاطراف السياسية التركمانية هي التي تمثل التركمان في العراق تحديدا ,, فكل طرف وخلال لقاءاته معهم يطرح نفسه باعتباره المرجعية السياسية للمكون التركماني في العراق .
والحل برأيي هو ضرورة مبادرة كافة ألاحزاب السياسية التركمانية الرئيسية الى عقد مؤتمرات عامة لها في المستقبل القريب لتجديد دمائها ومناقشة مطالب القواعد الشعبية لها وادخالها حيز التنفيذ ( تحقيق الوحدة السياسية التركمانية ) اضافة الى اجراء ألاصلاحات السياسية اللازمة في صفوف هذه ألاحزاب لمعالجة كافة ألاثار السلبية والوهن والضعف الذي أصاب مسيرتها السياسية خلال السنوات الماضية .

جتين البزركان : هناك مشروع سياسي تركماني جرى طرحه خلال السنوات القليلة الماضية من جانب حزب توركمن ايلي ونال صيتا وقبولا من جانب العديد من ألاطراف السياسية العراقية اضافة الى أن أغلب أعضاء الكتلتين التركمانية والعربية في مجلس محافظة كركوك قد وقعوا على نص المذكرة التي رفعها الحزب الى رئاسة مجلس الوزراء والقاضي بالمطالبة بجعل كركوك اقليما خاصا يدار وفق مبدأ ألادارة المشتركة
( تقسيم المناصب السيادية والوظائف العامة في المحافظة بنسبة 32 % بين العرب والتركمان وألاكراد وتخصيص نسبة 4% للمكون المسيحي في المحافظة ) وفي الجانب المقابل فان بعض ألاطراف العربية في المحافظة طرحت مشروعا مقاربا لهذ المشروع الا أنه يختلف عنه في أنه يطالب بجعل كركوك ذا وضع خاص مرتبط بالحكومة المركزية وأن يتم تقسيم المناصب السيادية والوظائف العامة وفق نفس النسبة المذكورة أعلاه وقد تبنت الجبهة التركمانية العراقية من جانبها هذا المشروع .
برأيك أيا من المشروعين هو ألانسب لايجاد حل عادل ومنطقي لقضية كركوك وبما يضمن حقوق كافة مكوناتها .

ﮊالا النفطجي : أنسب حل هو جعل محافظة كركوك ذا وضع خاص مرتبط بالحكومة المركزية وليس جعلها اقليما خاصا .. ومسألة جعل كركوك اقليما خاصا فيه جانب من الخطورة لأنه وحسب نص الدستور العراقي فبألامكان في حال جرى اقرار قانون ألاقاليم مستقبلا بألامكان أن يرتبط اقليمان ببعضهما البعض أما الوضع الخاص لكركوك فيكون عائقا أمام هذا ألامر .
أما قضية تقسيم المناصب السيادية والوظائف العامة في كركوك بنسبة 32 % للعرب والتركمان وألاكراد و4 % للمكون المسيحي فاننا وكمكون تركماني رضينا بها وعلى مضض لأنها لاتمثل بأي حال من ألاحوال نسبتنا السكانية الحقيقية في كركوك . وجميعنا نعلم الحجم الحقيقي والثقل السكاني الكبير للتركمان في كركوك وبناء على ذلك فان قبولنا بنسبة ال 32 % كان من جانب أخر تنازلا عن حقوقنا ورضينا به كأضعف ألايمان ان جاز التعبير .. والطرف ألاخر مازال حتى اليوم غير راض عن نسبة التقسيم هذه ولكم أن تتصوروا ألامر فهم يتبعون أسلوب السقف العالي في المطالب التي يقدمونها لينالوا ومن خلال عملية التفاوض أكبر نسبة من المكاسب السياسية .

جتين البزركان : هناك انتقادات وجهت الى الجبهة التركمانية العراقية من جانب الرأي العام التركماني بأنه تسببت في اضعاف الموقف التركماني حين رشحت مرشحين اثنين فقط عن كركوك ضمن القائمة العراقية في ألانتخابات العامة الماضية رغم تأكدها من أن هذه القائمة ستتمكن من تجاوز القاسم ألانتخابي في هذه المحافظة وبالتالي فان أصوات عشرات ألالوف من الناخبين التركمان الذين صوتوا للمرشحين التركمان في هذه القائمة ذهبت هدرا لعدم وجود أربعة أو خمسة مرشحين في هذه القائمة
ماقولك في هذا الكلام .

ﮊالا النفطجي : هناك البعض من ألاحزاب التركمانية التي قررت ومنذ وقت مبكر جدا الدخول ضمن ائتلافات وطنية عراقية كبيرة وكان هذا معناه أنها لاترغب في المشاركة في هذه ألانتخابات ضمن قائمة تركمانية موحدة وبالتالي فان الجبهة التركمانية العراقية رأت من جانبها أن لامناص أمامها سوى ألانضمام الى احدى ألائتلافات الوطنية العراقية وخوض غمار العملية ألانتخابية من خلالها وقد كان أمام الجبهة التركمانية العراقية خياران أما ألانضمام الى ائتلاف دولة القانون أو ألانضمام الى القائمة العراقية وبعد مناقشات ودراسات مستفيضة قررت الجبهة التركمانية خوض غمار ألانتخابات عبر انضمامها الى القائمة العراقية كونها ألانسب وألاصلح وهنا أود أن أبين للرأي العام التركماني
أن القوى السياسية العربية في كركوك والتي انضمت بدورها الى القائمة العراقية اشترطوا على الجبهة التركمانية العراقية ترشيح مرشحان اثنان فقط وهذا كان نابعا من قناعتهم بأن الجبهة التركمانية العراقية ستتمكن في حال ترشيحها لأربعة أو خمسة مرشحين عن كركوك ضمن القائمة العراقية من ايصالهم بنجاح الى البرلمان استنادا الى الدعم الشعبي التركماني الكبير لها وبالتالي فان هذا ألامر كان سيكون له تأثيره البالغ على وضع المرشحين عن كركوك من ألاخوة العرب ضمن هذه القائمة .
ودعني أوضح لكم هنا أمرا مهما مفاده أن مجموع أصوات الناخبين التركمان التي ذهبت هدرا سواء من الذين صوتوا للمرشحين التركمان في القائمة العراقية أو للشخصيات السياسية التركمانية التي خاضت العملية ألانتخابية ضمن ائتلافات وطنية عراقية أخرى بلغ ( 43000 ) ثلاثة وأربعون ألف صوت وكان بألامكان ضمان فوز ثلاثة أو أربعة مرشحين تركمان أخرين بهذه ألاصوات التي ذهبت هدرا لو سارت ألامور مثلما كنا نتمنى .
وللتاريخ أقولها فان ألاخوة العرب في كركوك والذين انضموا الى القائمة العراقية كان لديهم تخوف من أنهم لن يتمكنوا من ضمان فوز مرشحين اثنين منهم على ألاكثر في ألانتخابات العامة الماضية عن محافظة كركوك في حال وجود أربعة مرشحين تركمان عن كركوك في القائمة العراقية لذا فانهم اشترطوا على الجبهة التركمانية تقديم مرشحين أثنين فقط وبالنتيجة تمكنوا من ايصال أربعة مرشحين للبرلمان عبر أصوات الناخبين التركمان من الذين صوتوا بألاغلبية لهذه القائمة في كركوك .

جتين البزركان : سيدتي الكريمة .. دعيني أسألك سؤالا وأرجو أن تجيبيني عليه بكل صراحة من فضلك ؟
لما رضخت الجبهة التركمانية العراقية لشروط القائمة العراقية ولما لم تفكر في ايجاد بدائل مثل ألانضمام الى ائتلاف دولة القانون حيث كان بوسعها ترشيح العدد الكافي من المرشحين عن كركوك ضمن هذا ألائتلاف ولقناعتها بأن الناخبين التركمان في كركوك سيصوتون بألاجماع لها .

ﮊالا النفطجي : الجبهة التركمانية العراقية دخلت في حوارات مع ائتلاف دولة القانون اضافة الى القائمة العراقية قبل أن تقرر مع من ستشارك في ألانتخابات العامة الماضية وحقيقة فاننا رأينا تقاربا في البرنامج السياسي للقائمة العراقية مع البرنامج السياسي للجبهة التركمانية العراقية وخاصة مايتعلق منها بقضية مدينة كركوك اضافة لذلك فاننا في الجبهة التركمانية العراقية وضعنا النتائج التي حققتها الكتل السياسية العراقية التي شاركت في انتخابات مجالس المحافظات العراقية الماضية (جرت في عموم العراق باستثناء محافظة كركوك ) وتابعنا أيا من الكتل السياسية التي تمكنت من تحقيق نتائج جيدة في محافظات نينوى وديالى وصلاح الدين ورأينا أن القائمة العراقية تمكنت من تحقيق أفضل النتائج في هذه المحافظات وعلى هذا ألاساس قررنا أنها أنسب ائتلاف عراقي نخوض غمار ألانتخابات العامة من خلاله لنتمكن من تحقيق وضمان أفضل النتائج وقد كانت توقعاتنا السياسية في محلها فلم يتمكن ائتلافا الوطني العراقي ودولة القانون من تحقيق نتائج تذكر في هذه المحافظات اضافة الى كركوك في ألانتخابات العامة الماضية بينما حصدت القائمة العراقية أغلبية أصوات الناخبين .
هذا من جانب ومن جانب أخر فاننا في الجبهة التركمانية العراقية كنا نتابع ألاتصالات والحوارات المكثفة التي كان يجريها كلا من ائتلافا دولة القانون والوطني العراقي مع الجانب الكردي,, وهذا ألامر سبب لنا قلقا وتخوفا من احتمال أن تبادر هذه ألاطراف في المستقبل الى عقد اتفاقيات سياسية تكون مدينة كركوك ثمنا لها لهذا قررنا ألانضمام للقائمة العراقية التي لديها برنامج سياسي واضح المعالم فيما يخص قضية كركوك التي تشدد على كونها مدينة عراقية لكل العراقيين .
ولأوضح ألامر لك أكثر فاننا تحسبنا أننا لو انضممنا مثلا ( الجبهة التركمانية العراقية ) الى ألائتلاف الوطني العراقي أو ائتلاف دولة القانون
وأصبحنا جزءا من احداهما فماذا سيكون موقفنا في حال قرر أي من هذين ألائتلافين عقد صفقة سياسية أو اتفاق سياسي مع الجانب الكردي الذي يشترط اعادة احياء المادة ( 140 ) من الدستور أو اعادة تفعيل عمل اللجنة المكلفة بتطبيقها .. وكما تعرفون بأن هذه المادة تعد في حكم الميتة بسبب فقدانها للغطاء القانوني والدستوري مع انتهاء المدة القانونية والدستورية المحددة لها قبل سنوات ... وبالتالي فاننا حسبنا حساب المستقبل لأننا ان كنا انضممنا الى أي من هذين ألائتلافين وجرى هذا ألامر فماذا كان سيكون موقفنا مع العلم بأننا حتى لو كنا قررنا ألانسحاب فان هذا لم يكن ليجدي نفعا .

جتين البزركان : حسنا ... وماذا لو بادرت القائمة العراقية الى عقد اتفاق مع التحالف الكردستاني لضمان تشكيلها للحكومة المقبلة ... والتحالف الكردستاني وضع مسألة اعادة تطبيق المادة ( 140 ) من الدستور كشرط أساسي للتحالف مع أي طرف عراقي أخر .. وهنا السؤال الذي يطرح نفسه ... هل ستبادرون الى ألانسحاب من القائمة العراقية ؟

ﮊالا النفطجي : بدءا أود أن أوضح شيئا .. وهذا ألامر انما يعبر عن رأيي الشخصي تحديدا .. فما أود قوله لمواطنينا التركمان أن عليهم عدم القلق على الوضع المستقبلي لمدينة كركوك فنتائج ألانتخابات العامة ألاخيرة وخاصة النتائج التي ظهرت في كركوك قد أوضحت طبيعة ألامور في هذه المدينة أمام الجميع . وحسب النتائج النهائية المعلنة فان القائمة العراقية والقائمة الكردية تناصفتا عدد المقاعد المخصصة لكركوك في البرلمان العراقي الجديد ( 12 مقعد بعد طرح المقعد المخصص ككوتا للمكون المسيحي في المدينة ) بل أن القائمة العراقية في كركوك تفوقت على القائمة الكردية في مجموع ألاصوات التي نالتها ( مابين 5000-6000 صوت ) .
وبالعودة الى البنود الثلاثة التي تتألف منها المادة ( 140 ) من الدستور وهي التطبيع ثم ألاحصاء ثم ألاستفتاء والتي كان من الفترض أن تتم بمراحل زمنية متعاقبة نرى مايلي :-

1- مرحلة التطبيع : ونحن كتركمان لم نكن معارضين لفكرة التطبيع الا أننا طالبنا بأن يجري تطبيع أوضاع المدينة وازالة أثار عمليات التغيير الديمغرافي التي شهدتها المدينة قبل العام 2003 وبعدها على نفس السياق وبالتالي فان ألاطراف السياسية الكردية هي من تراجعت عن تطبيق هذا البند لأنه كان سيؤدي الى ازالة كافة التجاوزات الحاصلة على ألاملاك العامة وألاراضي المملوكة للمواطنين التركمان من أبناء المدينة من قبل النازحين ألاكراد الذين قدموا الى المدينة بعد العام 2003 وهو أمر كان سيكون له تأثيره على أجندتهم السياسية المتعلقة بهذه المدينة .

2- ألاحصاء السكاني : وفي هذا الموضوع أيضا لم نكن معارضين لاجراء ألاحصاء السكاني في عموم البلاد الا أننا طالبنا أن يتم تأجيل اجراء عملية ألاحصاء في العراق لحين التخلص من كافة ألاثار التي خلفتها عمليات التغيير الديمغرافي للتركيبة السكانية لمدينة كركوك والتي جرت بعد العام 2003 .

3- ألاستفتاء : حقيقة كنا نتخوف من موضوع ألاستفتاء على مصير مدينة كركوك وكنا نشترط اجراء هذا ألاستفتاء على مستوى العراق وعدم حصرها بين سكان المحافظة فقط للظروف الغير الطبيعية وألاستثنائية التي كانت تمر بها المدينة .. الا أن مخاوفنا هذه قد زالت بعد ظهور النتائج النهائية للانتخابات العامة وفي مدينة كركوك تحديدا حيث حققت القائمتان العراقية والكردية نتائج متساوية وتقاسمتا مناصفة عدد المقاعد المخصصة لكركوك في مجلس النواب الجديد ولكم أن تتصوروا أن ألاطراف السياسية الكردية قد تمكنت بالكاد من اللحاق بالقائمة العراقية في العملية ألانتخابية في مدينة كركوك رغم كل عمليات التغيير الديمغرافي التي مارستها في المدينة طوال السنوات الماضية .

جتين البزركان : تعودت في كل لقاء لي مع أحد السياسيين التركمان أن أطلب منه توجيه رسالة الى أبناء الشعب التركماني في العراق ... ماهي الرسالة التي تودين توجيهها الى أبناء شعبنا .

ﮊالا النفطجي : أتمنى أن يظل أبناء شعبنا التركماني كعهدنا بهم متمسكين بثوابتنا القومية لأنها ألاساس في الحفاظ على ديمومة وجودنا القومي في العراق .
وأتمنى من القادة السياسيين التركمان أن يبادروا الى ترك مصالحهم الشخصية وخلافاتهم الشخصية مع بعضهم البعض وأن يتفقوا فيما بينهم من أجل المصلحة العليا لشعبنا وعليهم أن يبادروا الى اعتناق الفكر ألاصلاحي فهذه من متطلبات التقدم والتطور في عالمنا اليوم .
ولو تمعنا في تجربة الحزبين الكرديين الرئيسيين في العراق نرى أنهم وخلال فترة التسعينات من القرن الماضي دخلوا في نزاعات داخلية مع بعضهم البعض وقد بلغ عدد ضحايا هذا النزاع الداخلي ( 5000 ) شخص الا أنهم عادوا واتفقوا فيما بينهم وعقدوا ألاتفاقيات السياسية التي تنظم ألية العلاقة بينهم حرصا على مصالح شعبهم ومن جانب أخر شهدنا أخيرا بروز قوة سياسية كردية ثالثة انتهجت نهج ألاصلاح والتغييروهي حركة التغيير ( كوران ) الكردية وتمكنت من كسب الدعم الشعبي الكردي لها بسبب برنامجها السياسي الداعي للتغيير وألاصلاح السياسي .
وسؤالي الى متى تبقى الجبهة التركمانية العراقية وألاحزاب التركمانية ألاخرى منغلقة على نفسها وبعيدة كل البعد عن اجراء أية اصلاحات وتغييرات نحو ألافضل داخلها والى متى تبقى القوى السياسية التركمانية في حالة صراع سياسي مع بعضها البعض ورجائي منهم أن يبادروا الى اجراء ألاصلاح وأن يؤمنوا بمفهوم التغيير وأن يضعوا المصلحة العليا لشعبنا التركماني فوق كل اعتبار .


البطاقة الشخصية ﻠﮊالا يونس النفطجي :

• من مواليد محلة بكلر في مدينة كركوك سنة 1956
• أكملت دراستها ألابتدائية والمتوسطة وألاعدادية في مسقط رأسها في مدينة كركوك
• أكمات دراستها الجامعية في العاصمة بغداد حيث درست العلوم السياسية في جامعة بغداد .
• خريجة كلية العلوم السياسية – جامعة بغداد للعام الدراسي 1978 – 1979
• عملت في المجال المصرفي ومن ثم في مجال الرقابة المالية ولفترة تجاوزت العقدين من الزمان في مدينة كركوك
• أنتخبت لعضوية الكتلة التركمانية في مجلس محافظة كركوك عام 2004
• أنتخبت كنائبة عن القائمة العراقية في مجلس النواب العراقي بعد اعلان نتائج ألانتخابات العامة ألاخيرة التي شهدتها البلاد في العام 2010



Arkad‏‎na gِnder

Yorumlar:

Lutfen cevap verin
sayin Enver Neftci 20 yil hapiteiken bir gun ona ziyarete geldinizmi cunku ben oradaydim.Ozaman sizde yukaridan inme ve sehit aileleri dermadagin olan sagdan soldan gelip hak edenlerin yerinde oturmissin.olsun merhum Enver Neftciye dua edin.
akid Resid
اتقوا الله يااهل البوش بغاز
اين كنتم عندما هددوها وفي داخل بناية المحافظه من اجل اصرارها لقضية التركمانية اين كنتم عندما ضربت منزلها اين كنتم عندما كانت تحارب من قبل الافراد الباقيه في المحافظه واتمنا ان تعلمو اسباب تهديدها ياايها المعلقون اتقوا الله انها تركمانية وابنت توركمن ايلى واصيله اقلها تصرف على القضية من مدخولها الشخصي وليس من جيبكم تستحقين كل الخير يايتها المناضلة التركمانيه راعاكي الله ولا تبالي فدوما دعائي بالخير لكي
قوشجى قزى
basarilar
ITC LISTESI ILE PARLAMENTOYA GIRMEYI BASARAN JALE ABLANIN BUYUK ISLER BASARACAGINDAN EMINIM. PARLAMENTODAKI DIGER TURKMEN MILLETVEKILLERLE EL ELE VEREREK HALKIMIZIN HIZMETI UYGRUNDA CALISAGINA KESINLIKLE INANIYORUM. JALE ABLAYA BASARILAR DILSATTERZI
dilshatterzi
الاخ هجران هرمزلى
بدلا من لعنة الظلام اخي هجران هرمزلى اشعل شمعة مع تمنياتي الا تنصب من نفسك واعظا على الاخرين
آغا باغى
رد على السيد محمد
ارجو ان تذكر لي انجازا واحدا من انجازات السيده زاله في مجلس المحافظه الا اذا كان تعليقك من باب النكته.
علي
السياسية ليست موروث
السياسة فن كبير وموهبة تتطور في الإنسان من خلال العمل ولم تكن في أي يوم موروثا تنتقل من الأب إلى الأولاد ثم الأحفاد بالرغم من المناصب التي ذكرته السيدة زالة هي مناصب إدارية في السياسة أي هي تنفيذ البنود المقررة من الجهة السياسية العلية ... لان الشخص السياسي هو مبدع ومفكر يقوم بوضع الخطط الفكرية لتطوير وإيصال الأهداف المؤمن بها من قبل الشخص .. ولكن وللأسف لم نرى أي فكرة أو مبادرة تذكر للسيدة زالة طوال السنوات الماضية وإنما دخلت الساحة السياسية من قبل امتيازات النسب واسم العائلة فقط وأتمنى إن تقوم بتطوير نفسها في عالم السياسية وتقوم بدورها في البرلمان القادم
هجران هرمزلي
اذكروا حسنات موتاكم
اختي الفاضلة كنت اتمنى ان تذكرين حقيقة دخوليك الى العملية السياسية لكن ؟؟ الا كان الشهيد يايجلي هو من رشحكي لعضوية المجلس في المحافظة والكل يعلم ان الشهيد كان شجاعا ومن اصحاب المواقف الجسورة
تركمان سوزو
انجازات عظيمه في الطريق
اكيد ستقدم السيده زالا للمجتمع التركماني انجازات عظيمه كنائبه في البرلمان موازيه للانجازات العظيمه التي قدمتها كعضوه في مجلس المحافظه خلال السنوات الماضيه.
محمد
تحية لك يا بنت مدينتي
تحية لك من قلبي الذي لا يتقن سوى المودة .. يا بنت مدينتي زالا خانم . فأنت فعلا جودة تعلن عن نفسها . فكيف الحال إذا كانت جودتك تركمانية ؟ سيري والله يرعاك ونحن نعضدك على درب خدمة شعبنا . وشكرا لك سيد جتين لحسن إختيارك الذكي لها في هذا الحوار المسهب .
عالم زادة
isvec
sizi cani yurekten kutluyorum.eminim hemde cok eminim cesur oldugunuzdan..birde beni daha fazla mutlu eden sey ki oda ileri goruslu oldugunuzdir..size cani yurekten basarlar dilerim.......not;1974te mili takiminda sarki söylerdim ..nasil gecti habersiz o guzelim yillarim .bu gune gelirsek yaklasik 250 besteye yakin sarki ve muziklerim var..ama ne yazik ki .....?
yavuz ilkay


 كتابات  جتين البزركان

1 - أديبنا المبدع نصرت مردان يتحفنا برائعته الجديدة ,, وداعا سيلوبي ,,
2 - اما أن أخذ اسطنبول ؟ أو تأخذني هي!
3 - عبد الرحمن ﮜﻮل ساس´´ يتحدث عن رحلته الفنية التي ابتدأت من بلدة ألتون كوبرو`` ومازالت متواصلة من فنلندا حيث يقيم"
4 - سالار أربيل يتحدث بكل شفافية وصراحة عن الوضع السياسي الراهن للتركمان في مدينة أربيل
5 - مقارنة بين استراتيجية حزب توركمن ايلي والجبهة التركمانية العراقية
6 - حماية نائب رئيس الجبهة التركمانية العراقية ينهالون بالضرب المبرح على المصور التلفزيوني جتين أيدن الذي يعمل في فضائية توركمن ايلي
7 - ييلمان هاجر أوغلو يخطو خطوة موفقة أخرى في سعيه لتطوير ألاعلام المرئي التركماني
8 - مجلة ألاخاء ( قارداشلق ) رؤية موضوعية
9 - أين تكمن مصلحتنا الحقيقية كتركمان عراقيين نشكل جزءا لايتجزأ من النسيج ألاجتماعي العراقي
10 - خارطة طريق تركمانية جديدة للأنتخابات العامة المقبلة
11 - ياسادة ياكرام , لقد أسأتم لفننا وموروثنا الغنائي التركماني أيما اساءة .. فكفوا أيديكم عنها رجاء
12 - قزل أي وداعا ... والى الملتقى بعد حين
13 - د. أياد علاوي يحل ضيفا على فضائية توركمن ايلي / القسم الثاني
14 - Žاله النفطجي : لاصحة للأنباء التي أفادت بأنني قد تنازلت عن شرف تمثيل شعبنا التركماني في مجلس النواب العراقي الجديد
15 - د. أياد علاوي يحل ضيفا على فضائية توركمن ايلي / القسم ألاول
16 - ملاحظات حول أسلوب عمل مركز ألاخبار في فضائية توركمن ايلي
17 - ييلمان هاجر أوغلو .. أهنئك على سبقك الصحافي
18 - هكذا أتواصل مع العالم في عصر الثورة المعلوماتية
19 - مشروع تفعيل العمل السياسي التركماني
20 - كي نضع النقاط على الحروف
21 - رسالة الى كل من يحمل في داخله هم الشعب التركماني
22 - رسائل الى أحفاد الياسوي
23 - صاري كهية : الكيانات السياسية التركمانية التي ستشارك في ألانتخابات العامة المقبلة وضمن قوائم مختلفة متفقة على وحدة العمل المشترك بينها
24 - حسن توران :علينا ايجاد صيغة اتفاق جماعي بيننا لتنظيم مشاركتنا في ألانتخابات المقبلة في حال نزولنا بأكثر من قائمة واحدة في محافظة كركوك
25 - عمار كهية : تيار ألاصلاح الوطني العراقي يدعم ادراج فقرة خاصة بكركوك في قانون ألانتخابات العامة المقبلة يضمن تقسيمها الى أربعة دوائر انتخابية
26 - محمد كوك قايا : الشباب التركمان عقدوا العزم على أن يكونوا نموذجا يقتدى به من حيث التزامهم بالعمل بروح الفريق الواحد خدمة لمصالح شعبنا
27 - صاري كهية : حزبنا طرح مشروعا يتضمن اجراء ألانتخابات العامة المقبلة على مرحلتين متتابعتين لضمان وصول الممثلين الحقيقيين للشعب العراقي الى مجلس النواب القادم
28 - صاري كهية : أن ألاوان لتأسيس منظمات مجتمع مدني تركمانية جديدة تبنى على أسس صحيحة وسليمة !!
29 - حسن توران لقناة العراقية : نطالب بسن قانون جديد للانتخابات العامة المقبلة على ان تتضمن فقرة خاصة حول مدينة كركوك
30 - هل تملكون الجرأة لتنظروا في عيونهم
>>التالي >>