Turkish Arabic
 
2021-01-26   Arkad‏‎na gِnder
226 (103)


كفانا النوم عن خبثاء القوم


أياد يولجو

لكل عصر من العصور في تاريخ التركمان نجد هناك قلة قليلة من بني جلدتهم يدبرون بظلمة الليل مؤامرات تضر قومهم من اجل حفنة من عملات و جاه و ثروة لترفهم، فقد كان اجدادنا يسمون هذه القلة بخبثاء القوم، فلكل امة خبثاءها، وان كانوا قلة ولكن اثر طعناتهم مؤلمة ومؤثرة في جسد الامة.
ونحن تركمان العراق ومنذ انتهاء الحرب العالمية الأولى نجد أحفاد هذه القلة في ازدياد لحين يومنا هذا، ونجد ونلمس هؤلاء الخبثاء في رداء سياسي أو إعلامي أو أمني، يدافعون عن الباطل باسم الحق في المحافل السياسية، ويغيرون كلمة الباطل بزينة كلمة الحق في أروقة الإعلام، ويغطون على الجرائم في المكاتب الأمنية، تراهم قتلة في المناصب ويتهمون الأبرياء بتهم الجريمة، ينتشرون في كل محفل بخبثم ومكرهم، منهم معروفين ومنهم يبطنون أنفسهم، عليهم من الله ما يستحقون.
على شرفاء الأمة أخذ الحيطة والحذر من هؤلاء الخبثاء فانهم آفة مجتمعاتنا فلا تنخدعوا لكلامهم العذب وبعض أفعالهم الظاهرة بالزينة الزائفة ، عليكم بإدراك ما وراء نياتهم اقرؤا التأريخ تجدون الدروس القيمة والخطوات المثيلة لقلع جذور هؤلاء من تراب وطننا.
يقع علينا اللوم جميعا في كشف هؤلاء أمام الأعيان وللناس بيان، كفانا النوم فقد حان وقت فضح خبثاء القوم ، لأننا تأخرنا كثيرا فمنذ تلك السنوات العجاف ونحن في تأخر لمسيرتنا القومية والوطنية بسبب هؤلاء الخبثاء، و بسبب صمتنا في كل تلك السنين بدأوا يرون أنفسهم أنهم نجحوا بخبثهم العيش على دماء شهداءنا، والصعود إلى المناصب على أكتاف الكادحين من شعبنا، عليكم بعدم السكوت اذا تحدثوا بالباطل، وايقافهم عند حدهم إذا أرادوا بغرس انيابهم السامة على أجساد حقوقنا المهضومة من قبل اعداءنا، وكل هذا لن يحصل الا بوحدتنا قلبا وقالبا، كلمة ورأيا، هدفا وغاية،بل جسدا واحدا في قلب قائد جريء ببطانة صالحة وكفوءة للانطلاقة نحو إعادة الحقوق وبناء الصروح على أطلالها.
يقع على عاتق كل فرد تركماني بنهضة ذاتية أولا لإعادة نفسه إلى طريق العمل من اجل مستقبله ومستقبل اجياله، فحينئذ نستطيع أن نتوحد رغم إختلاف الأراء والتعبير، فتستطيع إيجاد مفردة يدخل لقاموس كل الأراء إذا اتحد قلوبنا على الهدف الواحد والغاية الموحدة، ان التضحية من أجل هذا العمل الجليل والوصول اليه غير مستحيل لأن تاريخنا قد كتبه اجدادنا بعد أن عبروا دروبا كانت بعضهم ترونها مستحيلة، لا استحالة امام الاقوياء، بالسعي والعزم نستطيع أن نذوب جبال الحديد ثانية لنخرج قومنا من هذه القوقعة التي حان وقت كسرها وبناء قلاع عديدة صامدة مكان قلعة كركوك المهدمة.
أياد يولجو
مركز الإعلام التركماني العراقي


Arkad‏‎na gِnder



 كتابات  أياد يولجو

31 - سبل نهوض التركمان في العراق
32 - الطاقات المعطلة عند شباب التركمان
33 - الحلم العراقي .. بين المحال والمستحيل
34 - العمل للقضية التركمانية مسؤولية الجميع
35 - أزمة التركمان في العراق
36 - الأوراق العميلة للأطماع الاستعمارية في العراق
37 - نصب الميزان لتقييم التركمان
38 - قبل أن نبني مجلسنا التركماني...فلنحدد:
39 - صفات قادة التركمان عبر العصور والأزمان
40 - الصحافة التركمانية .. قدوة وطنية يجب الإقتداء بها
41 - حلم الأم التركمانية
42 - يا أهل العراق الأصلاء ان للتركمان خطوط حمراء
43 - أين التركمان في العراق غداً؟
44 - سفينة التركمان ينتظر القبطان
45 - الى متى تظلمون التركمان؟
46 - قصة العروسة التركمانية اليتيمة
47 - حوار بين السالب والموجب والحكيم
48 - قصة عن معاناة الأم التركمانية
49 - معنى كلمة الوحدة قبل وحدة الكلمة
50 - أزمة التركمان في العراق
51 - كلمات من ثنايا صفحات ذكرياتي : وادي على أطراف مدينتي
52 - تبت يد كل سياسي فاسد وتب
53 - القول المبين لمن اختلط عليه القومية والدين
54 - مطالبة شعبية بمحاسبة المقصرين من التركمان
55 - الصحوة التركمانية قادمة
56 - مطالبة تركمانية بأحقية تاريخية لمدينة أربيل بشمال العراق
57 - رسالة ثانية في نقد الذات: مهزلة العقل السياسي التركماني المزدوج
58 - دمائهم دماء ودماء التركمان ماء
59 - العيد في كركوك ... بين الماضي والحاضر.
60 - أيها العشائر والأعيان .. الى متى تظلمون التركمان؟
>>التالي >> <<السابق <<