Turkish Arabic
 
2021-01-11   Arkad‏‎na gِnder
129 (69)


الحسنات لوجه الله ام لعبد الله


محمد هاشم الصالحي

في خطبة الجمعة هذا اليوم تطرق الامام الى موضوع الرياء والتجاهر بالعبادات والحسنات والتفاخر بها بين الناس. قال الامام انهم يعتمرون ويصورون انفسهم ويتزكون ويصورون، ولا يتصدقون الا ويصورون انفسهم ويعلنون ما قاموا به امام الملاء.

استذكرت موقفا من هذا القبيل حدث امامي ذات مرة. اتصل بي احد السادة من الذين حالفهم الحظ لتسنم منصب معين ومنّ الله عليه بالخيرات. طلب مني مرافقته الى مخيم يحياوا للنازحين من اهالي مدينة تلعفر في مدينة كركوك. قبلت الدعوى حيث الانطلاق الساعة العاشرة صباحا من بيت صاحب السيادة هذا. كان قد اشترى بعض المواد الغذائية لغرض توزيعها على الاطفال والعوائل الساكنة في هذا المخيم وكانت المواد موضوعة في سيارة حمل 2 طن.

بلغت الساعة العاشرة ونحن لم نتحرك بعد. بلغت الساعة العاشرة والنصف فبادرت بالسؤال عن سبب عدم تحركنا الى المخيم لا سيما وان المواد التي نروم توزيعها قد وضعت في السيارة والكل جاهز للانطلاق.

وجاء الجواب من السيد المسؤول باننا ننتظر قدوم كاميرة احدى الفضائيات لتوثيق التوزيع وبثها للناس. بلغت الساعة الحادية عشر ونحن ما زلنا ننتظر كاميرة الفضائية. قلت لهم علينا بالذهاب فيبدو ان الفضائية لا تروم ارسال مصور. فسارع السيد المسؤول بالرد عليّ ولماذا نحن ذاهبون اذن؟؟ اذا لم تكن هناك كاميرة تصورنا فلماذا نوزع كل هذه المواد؟! فقلت له لوجه الله ولمساعدة العوائل المنكوبة بالطبع. فقال لكن من المهم ان يعلم الجميع بانني قمت بذلك.

على اية حال لم يحضر المصور.. ولم تكن هنالك كاميرات للتصوير.. الغيت فكرة توزيع المساعدات وارجئت الى اليوم التالي لعدم وجود الة الرياء.

كل ما يحدث من حولنا، حتى الايادي التي تمتد الى الفقراء والمساكين هي للحصول على المكاسب الدنيوية ليس الا. وهؤلاء يجدون من المنكوبين سلعة يتاجرون بها ويتمتعون بنكباتهم وليس لله في عملهم شيء كما نتصور نحن. رياء في رياء والحسنات ليس لإرضاء الله بل لإرضاء خلق الله والتفاخر به.



Arkad‏‎na gِnder



 كتابات  محمد هاشم الصالحي

31 - خريج مريج..
32 - لكل من ينشر صور الاطعمة مع التحية
33 - انـا وطيــور الحـــب
34 - الســيد الـرئيـــس
35 - التجــدد في التغــــيير
36 - مهرجان المسرح التركماني الثالث
37 - المواقف مرأة الوطنية والقومية
38 - انتخابات ابو المطعم الحرة والنزيهة
39 - أنا و أبي و لعــبة الشــطرنج
40 - ذكرى مجزرة التون كوبرو والانتقادات
41 - سأفتقد صديقا عزيزا
42 - مناهج دراسية مفبركة
43 - المهندس المعماري انور زين العابدين بياتلى.. الراحل بصمت
44 - ايــام الحصـــار
45 - طاقة كامنة
46 - يوم الخميس.. علاء الدين سينما الاطفال خيرية حبيب خمائل
47 - شــريط احصــائي
48 - بعد عشرين عاما امنت بنظرية داود.. عمي دخن وهي تصف
49 - مفهوم الحزب كما افهمه انا
50 - شعب ينتظر عمل ولا ينتظر صور
51 - مطلوب لص
52 - التركمان بين المركز والاقليم
53 - يكتبون لنا التاريخ ويرسمون لنا الجغرافيا
54 - عراق موحد
55 - وكم منزلا في الارض يألفه الفتى
56 - حكاية تركمانية تبكي الحجر قبل البشر
57 - سفينة السلام تبحر ومن عليها يهتف للجلاد والتركمان يقتلون في التون كوبرو
58 - استثمار الجهل
59 - هل جزاء الاحسان الا الاحسان؟
60 - صراع الوجود القومي التركماني والتيارات المذهبية
>>التالي >> <<السابق <<