Turkish Arabic
 
2020-12-24   Arkad‏‎na gِnder
306 (131)


الفساد ينخر جسد الوطن


عباس احمد

اذا اردنا تطوير وطن لابد من القضاء على الفساد بكل اشكاله وانواعه فلا محسوبيات ولا تملق ولا مجاملات ولا وساطات , حيث الجميع سواسية امام القانون .
وعندما لا نملك الخبرة اللازمة لقطع الطريق على استشراء الفساد وازدياد عدد المفسدين علينا الاستفادة من خبرات من سبقونا ( دول او مفكرين ) في هذا المجال والذين ضربوا بيد من فولاذ ويد من حديد كل لص لموارد الدولة وكل مفسد ومرتش , فعند ذاك ستكون النتائج ايجابية ونشهد انتفاضة نحو الاحسن والمضي نحو المستقبل الاكثر تطورا وبالتالي سنجد وطنا قد تحول من بلد متخلف ينخر الفساد في جسده وفي اغلب قطاعات حياته الى بلد يتمتع بالنزاهة والشفافية للوصول الى بر الامان .
الفساد ينخر البلاد وحقوق المواطنين اصبحت في خبر كان , فالمواطن يئن تحت وطأة الظلم الذي يطاله ومصير شكواه دوما في سلة المهملات عند من يرفعون شعارات مزيفة لخدمة الوطن والشعب باخلاص في صفقات اقل ما يقال عنها هي سياسة إغناء الغني وتفقير الفقير .
ويا ترى هل تصل صيحاتنا بغية تطهير الوطن من المفسدين والانتهازيين والاستغلاليين والوصوليين .
ان الفساد ينخر الاقتصاد وياكله كما تاكل النار الحطب مهما كان هذا الاقتصاد قويا , فلا يمكن لدولة ما ان تتطور بوجود هذا الكم الهائل من الفساد وبالتالي لا تنتقل من دولة متخلفة مستهلكة الى دولة متطورة منتجة .
اما عن السياسة فالفساد السياسي اخطر من الفساد الاقتصادي عبر تهميش مكون في الوطن وابعاد فئة ما عن المشهد السياسي والاداري والاستحواذ على جميع المناصب لمنافع خاصة بهم .
يمكن القول إن الفساد السياسي هو إساءة استخدام سلطة الدولة تحقيقا لأهداف غير مشروعة ، تكون في الغالب أهدافا تحقيقا لمكاسب فئوية وشخصية ، ويتجلى الفساد السياسي في صور عدة متنوعة، منها المحسوبية والرشوة والابتزاز وممارسة النفوذ والاحتيال ومحاباة الأقارب أو أفراد الحزب أو الجماعة أو التنظيم السياسي، وكثيراً ما يسهل النشاطات غير المشروعة وغيرها .
ولا تعتمد جميع الدول معايير ثابتة وموحدة لتصنيف الفساد السياسي والاقتصادي فالتاثير السلبي للفساد ، يعطل المساءلة ويقود إلى التوزيع غير العادل للموارد والخدمات، ويقود في المحصلة إلى التأثير السلبي في المجتمع وينتهي إلى عدم الثقة وعدم التسامح ويمتد تأثير الفساد ليلقي ظلاله على التنمية الاقتصادية ، ويؤدي إلى حالات عجز ضخمة ، وانهيارات كبيرة في الاقتصاد .

ومن بعض طرق المعالجة التوعية المكثفة لهذه الظاهرة الخطيرة وتداعياتها وتأثيرها على المجتمع وتطبيق الاستراتيجيات المضادة للفساد وسن الانظمة والتشريعات والقوانين والشفافية فيها بما لا يدع مجال للشك والوضوح في تطبيقها والاجراءات الصارمة في حق المفسدين .



Arkad‏‎na gِnder



 كتابات  عباس احمد

1 - اهداف سامية من اجل المجموع
2 - التركمان والحقوق الثقافية سنة 1970 والاستحقاق القومي
3 - الرحيل
4 - الشهيد القدوة نجدت قوجاق في الذكرى 41 ليوم الشهيد التركماني
5 - لمناسبة الذكرى الحادية والاربعين ليوم الشهيد التركماني 16 كانون الثاني
6 - ضربات الجائحة للاقتصاد
7 - العدالة في المجتمع الانساني
8 - صندوق ابي الخشبي
9 - قراءة مبكرة لانتخابات قادمة
10 - الشعور الوطني والقومي الصادق
11 - المصلحة العامة والشخصية
12 - الانسان والانتماء للارض
13 - حرية الرأي تنتهي بالإعتداء على الآخرين .. دفاعا عن النبي
14 - التركمان ووحدة الخطاب السياسي
15 - العودة الى المساجد عودة الى الحياة من جديد
16 - البحث عن الديمقراطية
17 - الدكتور يلدرم شاهد على التاريخ
18 - الحياة في زمن الكرونا
19 - لماذا ارتفعت وتيرة الاصابة بكرونا في كركوك
20 - عجينة التراب والدم
21 - من تداعيات كرونا ومنع التجوال .. العنف الأسري
22 - كلمات عن قاياجي بعد تسعة اعوام على رحيله
23 - حكومة جديدة
24 - الممتلكات العامة من يحميها
25 - الاستحقاق القومي التركماني في 2020 .. والحقوق الثقافية سنة 1970
26 - لمناسلة الذكرى الاربعين ليوم الشهيد التركماني 16 كانون الثاني أبطال عظام كنجوم لامعة تتلألأ في سماء التركمان
27 - اسباب ازمة السكن في العراق
28 - طموحات التركمان في العام الجديد
29 - نهر خاصة جاي
30 - الاغتراب داخل الوطن
>>التالي >>