Turkish Arabic
 
2020-12-10   Arkad‏‎na gِnder
236 (102)


صندوق ابي الخشبي


عباس احمد

ان من بعض وليس كل اسباب العداء الذي يكنونه لنا هو اننا ندفع ومنذ عقود وعقود فاتورة الاخلاص والوفاء والنقاء .
لقد كتبت وكما فعل غيري الكثير عن تاريخنا ناصع البياض الموغل في القدم سواء في العراق وفي العالم اجمع واشرت وما يحوي من درر ثمينة وكثيرة , ودرة من هذه الدرر هي حكاية الضابط العراقي ابن كركوك الذي اذل بن غوريون .
نعم انه المرحوم اللواء الركن عمر علي بيرقدار من مواليد كركوك 1910 , الضابط الذي كان على اعتاب تحرير فلسطين لو لا تدخل اياد خفية تلاعبت بالقضية وبيع فلسطين .
لذا لا اريد ان اكتب عنه لكثرة ما كتبناه , بل سادع المجال لشاهد لا يقول الا الحق وليس له مصلحة في ذلك , لذا هلا بنا لنتعرف على ما يقوله السيد عامر عبد الجبار اسماعيل وهو وزير نقل سابق في الحكومة العراقية .... حيث يقول كان لوالدي العريف المخابر عبد الجبار اسماعيل رحمه الله صندوق خشبي قديم لا زلت احتفظ به وبداخله اوراق وكتب قديمة جدا وكذلك صور ومراسلات لزعماء عراقيين وعرب كان يراسلهم الوالد عبر البريد المسجل .
من بين تلك الذكريات العالقة في الذهن كانت حرب فلسطين سنة 1948 حيث حدثني عن قائد عراقي اسمه " عمر علي " رحمه الله , فقد كان يقودهم في المعركة بكل شجاعة وتفان , وروى الوالد رحمه الله بان القائد جمعهم ليلة الهجوم وخطب فيهم قائلا :- لسنا غازين ولا محتلين , ولكننا جئنا لنصرة شعب مظلوم قد اغتصبت ارضه ظلما وجورا , ونريد اعادة هذه الارض الى اهلها فمن كان يخشى على نفسه او يخشى على عائلته يمكنه البقاء في المعسكر الخلفي , ولا يشارك معنا في المعركة ومن يريد المشاركة فليستعد معنا الليلة , وساكون في المقدمة واذا شهدني احدكم التفت الى الخلف خوفا او تراجعا فليوجه نار سلاحه علي , فنريد اليوم ان نهجم بسم الله دون تفرقة طائفية او قومية او دينية حتى النصر ...
فهب الجميع معه بحماس وغيرة عراقية اصيلة دوم تراجع اي واحد منهم .
وبعدها بدأ الهجوم ...
ويقول والدي رحمه الله زمن ثم انهالت علي البرقيات من بغداد , وذلك لكون والدي كان مسؤول اللاسلكي والبرقيات , حيث كانت المراسلات تأمر القائد عمر علي بايقاف اطلاق النار والانسحاب فورا وحتما .
ويسترسل والدي قائلا وكلما كنت اسلم البرقية للقائد عمر علي كان يمزقها ويستمر بالهجوم والتقدم ويرفض ايقاف اطلاق النار , واستمر الوضع حتى حضر الوصي عبد الاله بنفسه الى فلسطين بطائرة خاصة , وقلد القائد عمر علي وسام الشجاعة وتوسل اليه ان ينسحب , فقال له القائد عمر علي فقط امهلني 24 ساعة واعدك باني سارفع علم فلسطين على تل ابيب .
لكن الوصي الح كثيرا وباصرار عجيب على القائد عمر علي بالانسحاب فرد القائد الشجاع على الوصي قائلا فقط اتركنياكمل الهجوم واحرر فلسطين وبعد ذلك اعتبرني قد عصيت الاوامر العسكرية واحكم علي بالاعدام فعانقه الوصي قائلا لا تحرجني اكثر من هذا , فالاوامر من جهات اعلى مني ولا بد من الانسحاب , واصر على عودته الى بغداد برفقة القائد عمر علي , وعندها خاب امل جيشنا الباسل في التحرير وتم ايقاف اطلاق النار بصفقات خيانة عظمى كانت وراءها دول كبرى .
وانهى والدي رحمه الله حديثه بان الصهاينة كانوا جبناء جدا عنما يسمعون بتقدم الجيش العراقي وقائده البطل المرحوم عمر علي .



Arkad‏‎na gِnder



 كتابات  عباس احمد

1 - اهداف سامية من اجل المجموع
2 - التركمان والحقوق الثقافية سنة 1970 والاستحقاق القومي
3 - الرحيل
4 - الشهيد القدوة نجدت قوجاق في الذكرى 41 ليوم الشهيد التركماني
5 - لمناسبة الذكرى الحادية والاربعين ليوم الشهيد التركماني 16 كانون الثاني
6 - ضربات الجائحة للاقتصاد
7 - الفساد ينخر جسد الوطن
8 - العدالة في المجتمع الانساني
9 - قراءة مبكرة لانتخابات قادمة
10 - الشعور الوطني والقومي الصادق
11 - المصلحة العامة والشخصية
12 - الانسان والانتماء للارض
13 - حرية الرأي تنتهي بالإعتداء على الآخرين .. دفاعا عن النبي
14 - التركمان ووحدة الخطاب السياسي
15 - العودة الى المساجد عودة الى الحياة من جديد
16 - البحث عن الديمقراطية
17 - الدكتور يلدرم شاهد على التاريخ
18 - الحياة في زمن الكرونا
19 - لماذا ارتفعت وتيرة الاصابة بكرونا في كركوك
20 - عجينة التراب والدم
21 - من تداعيات كرونا ومنع التجوال .. العنف الأسري
22 - كلمات عن قاياجي بعد تسعة اعوام على رحيله
23 - حكومة جديدة
24 - الممتلكات العامة من يحميها
25 - الاستحقاق القومي التركماني في 2020 .. والحقوق الثقافية سنة 1970
26 - لمناسلة الذكرى الاربعين ليوم الشهيد التركماني 16 كانون الثاني أبطال عظام كنجوم لامعة تتلألأ في سماء التركمان
27 - اسباب ازمة السكن في العراق
28 - طموحات التركمان في العام الجديد
29 - نهر خاصة جاي
30 - الاغتراب داخل الوطن
>>التالي >>