Turkish Arabic
 
2020-11-02   Arkad‏‎na gِnder
30 (28)


صناعة الوعي


صباح حسين اوغلو

نظرا للواقع الاليم الذي نعيشه من هيمنة خارجية تعد مصالحها أولى الأولويات غير أبهة بمصالح البلد أن لم تكن هي السبب في دماره رغم ادعائها في الظاهر أن كل ما تفعلها من أجل مصلحة البلد
وداخليا ضعف الشعور بالانتماء والمواطنة في غالبية النخب السياسية أن لم تكن معدومة لدى البعض منهم والتي تحركها المصالح الشخصية والفئوية غير مكترثة بما تؤول إليه حال البلد وأهله، والواقع الذي تتناقله وسائل الإعلام خير شاهد ودليل والموضوع أوضح من الشمس في رابعة النهار.
لذا فصناعة الوعي تعد من أوجب الواجبات وافرض الفروض لانها تمثل الخطوة الأولى في الانطلاقة الصحيحة الراشدة المتزنة بخطوات متأنية مستوفية للشروط و أخذة بالاسباب.
ونقطة البداية في هذه الصناعة هي الحركة والسير بأهداف واضحة واقعية قابلة للتطبيق شاملة لجميع مناحي الحياة والا ستكون عرجاء مشوهة معاقة،
لأن في تكاملها يكون الإنجاز في المجالات كافة.
وهذا يقتضي إعداد جيل واعي للواقع بكل تفصيلاته منتبه لما يدور حوله متيقظ لما يخطط له مقيم لصفه وفق معايير القيم العليا للمشروع لكي يعرف لأهل الفضل والسبق قدرهم و يعرف المخلص من الخائن والمبدئي من المدعى المتلون والمضحي من المصلحي و واعي لدوره ومبادر لتنفيذ واجبه بحرفية واتقان للوقوف على الفرص المتاحة لاقتناصها والإمكانات المتوفرة لتوظيفها والمعوقات لتذليلها والنقص لتداركه واكماله والتهديدات لازالتها أو التخفيف من أثرها في أقل تقدير.
وهذا يستلزم ابتداء تحديد المحفزات التي تقوي الشعور بالمسؤولية الفردية في تغيير الواقع و التي يجب ان تترجم إلى أفعال وبذل للمال والوقت والنفس اذا اقتضى الأمر دون تردد و انتظار مقابل.
وأخص بالذكر منهم الفئة الشبابية لأنهم القلب النابض والمحرك لكل حركة والرقم الصعب في المعادلة و بيضة القبان التي ترجح بهم كفة الميزان متخذين من السلطان محمد الفاتح والشهيد نجدت قوجاق رحمهم الله على سبيل المثال لا الحصر نموذجا و قدوة.
وتحقيق هذا الأمر يستلزم جهود جماعية بدء بالاسرة فالمدرسة والمراكز التوجيهية والإعلام بمختلف أقسامه المرئي والمسموع والمقروءة كافة.
وعلى المؤسسات والنخب السياسية أن تفكر جديا في هذا الامر ضمن تشكيلاتها وتضعه نصب أعينها وتولي اهتماما له وان تحث وتشجع وتوفر الاجواء اللازمة من رصد موارد مادية وبشرية لتنمو وتترعرع هذه النبتة الفتية لان الأصل في الدعوات هو إعداد وتأهيل الافراد(ذكور واناث) .ونحن والحمد لله نمتلك من الإمكانات والنية الحسنة والعزم الصادق والخبرات ما نحقق بها هذا المشروع بشرط أن يكون الموضوع ضمن اولوياتنا كهدف دائم لأنها تعد احد المعايير الأساسية للمؤسسات الناجحة وهي قدرتها على استيعاب الشباب ونسبة مشاركتهم في ادارتها وتعد الركيزة و الفيصل بين الأصالة والادعاء وبين الاخلاص و الأنانية وبين الجمود والحركة .
فهيا بنا للسير معا على بركة الله نمضي.
صباح حسين اوغلو
رئيس حزب العدالة التركماني العراقي


Arkad‏‎na gِnder



 كتابات  صباح حسين اوغلو

1 - ماذا يفعل الشعور بالانتماء والمواطنة في الشعوب؟
2 - المصالح العليا للشعب التركماني