Turkish Arabic
 
2020-11-02   Arkad‏‎na gِnder
89 (37)


حرية الرأي تنتهي بالإعتداء على الآخرين .. دفاعا عن النبي


عباس احمد

( إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَاباً مُّهِيناً (
الاحزاب 57
عندما نحاول أن نتناول مجموعة من الأفكار والمقدمات الأساسية لتوضيح مفهوم حرية الراي يجب ان لاننسى التفكير السليم وارتباطه بشكل جوهري مع المفاهيم الأساسية التي تتعلق بحقوق الإنسان عند الاديان والشرائع السماوية وفي الثقافات والحضارات المختلفة ، ولا نستبعد الإسهامات للرؤية الإسلامية في تأسيس وتأصيل ذلك المفهوم وبما تؤكده القيم الإسلامية في على ضوء مقولة الإمام علي ( الناس صنفان أخ لك في الدين ونظير لك في الخلق ) أي التاكيد على قاعدة احترام الأديان والعلاقة بين أصحاب الدين الواحد والاديان الاخرى لا تتنافى بأي حال من الأحوال مع الإنسانية ضمن الحقوق المشتركة .
ان المعنى الحقيقي الذي يتعلق بحقيقة الرسالة الإسلامية وصف الرسول فيها ومهمته الإنسانية والعالمية (وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين ) نعم كل العالمين، كل العوالم المتنوعة هي محل لرحمة هذه الرسالة وهذا الرسول، وعلى قاعدة شريعة الرحمة , حتى مع الاختلاف يجب احترام كافة الأديان على ضوء ( لكم دينكم ولي دين ) .
ومن المؤسف جدا أن ترى رئيسا لدولة لا يقدر حجم المسؤولية عن الكلام الذي ينطقه ولا عن ولا عن افعاله فيحاول من خلال شعارات زائفة وحالات عنصرية أن يمارس الخطاب الذي يبغي الإساءة للرسول الاكرم لحوالي مليار ونصف مليار مسلم ويعتبر ذلك ضمن حرية التعبير , ثم بعد ذلك يتحدث عن العقلانية وعن الوقوف في وجه بث الكراهية ويدعو الناس لعدم مقاطعة البضائع .
أليس الرئيس الفرنسي بخطابه هذا هو الذي يحض على الكراهية والعنصرية تحت عناوين زائفة من الحرية وحرية التعبير وعندما انتقد البعض شخص "ماكرون"، فأدى ذلك لأن تعبر هيئات رسمية في فرنسا أنها لا تقبل بأن يهان شخص "ماكرون" نفسه، ولم تعتبر ذلك من حرية التعبير، بل وجهت في ذلك واستنفرت حتى ترد على مثل هذه الانتقادات التي تستهدف شخصه , إلا أن ماكرون وامثاله لا يعرفون معنى القيم الروحية والإنسانية والدينية .
نعم أنت حر في دينك وما تؤمن به ، ولكنك لست حرا في أن تعتدي على ديني ورسولي، أو تسمح بذلك أو تومئ بخطابك في لحن القول، فتحرّض على الدين وأتباعه، هذا لو كنت تعلم معنى إنسانية المواطنة ومواطنة الإنسانية .
وخلاصة القول إن حرية التعبير عن الرأي تنتهي عندما تبدء بالإعتداء على الآخرين وجرح مشاعرهم و الإيذاء بالمعتقدات الدينية ، وليعلم الجميع إن الإسلام جزء حيوي ومهم واساسي من عالمنا ولا يمكن انكاره ابدا .



Arkad‏‎na gِnder



 كتابات  عباس احمد

1 - الشعور الوطني والقومي الصادق
2 - المصلحة العامة والشخصية
3 - الانسان والانتماء للارض
4 - التركمان ووحدة الخطاب السياسي
5 - العودة الى المساجد عودة الى الحياة من جديد
6 - البحث عن الديمقراطية
7 - الدكتور يلدرم شاهد على التاريخ
8 - الحياة في زمن الكرونا
9 - لماذا ارتفعت وتيرة الاصابة بكرونا في كركوك
10 - عجينة التراب والدم
11 - من تداعيات كرونا ومنع التجوال .. العنف الأسري
12 - كلمات عن قاياجي بعد تسعة اعوام على رحيله
13 - حكومة جديدة
14 - الممتلكات العامة من يحميها
15 - الاستحقاق القومي التركماني في 2020 .. والحقوق الثقافية سنة 1970
16 - لمناسلة الذكرى الاربعين ليوم الشهيد التركماني 16 كانون الثاني أبطال عظام كنجوم لامعة تتلألأ في سماء التركمان
17 - اسباب ازمة السكن في العراق
18 - طموحات التركمان في العام الجديد
19 - نهر خاصة جاي
20 - الاغتراب داخل الوطن
21 - هكذا اوصاني الاستاذ
22 - التلاحم افضل رد على الاطماع
23 - الاحتجاجات وازمة البطالة
24 - يا ليتني كنت رجلا خارقا
25 - كلمة الحق مندثرة في زوايا الظلام
26 - تغيير الدستور لا تعديله
27 - التسول طريق الى الفساد والانحراف
28 - و تساءلت والدتي بدمها و دموعها .. مجزرة 14 تموز.. ذكريات شاهد عيان
29 - مواقع التواصل الاجتماعي والانترنيت
30 - كركوك أمل ويأس
>>التالي >>