Turkish Arabic
 
2020-10-29   Arkad‏‎na gِnder
141 (50)


نحو وطن خال من المخدرات


عباس احمد

شغلت مشكلة المخدرات المجتمعات في العالم أجمع ، لما لها من آثار مدمرة على الفرد والمجتمع وخاصة فئة الشباب في مجالات عدة منها نفسية واجتماعية وكذلك اقتصادية ، وقد أصبحت هذه المشكلة تؤرق جميع المهتمــــــين في المجتمع كالقــــيادات السياسية والامنــــية التي لهــا تماس مباشر مع مثل هذه الجريـــــــمة الخطــــيرة، وكذلك علماء الاجتمــــــاع وعلماء النفس ورجـــــال الدين ومنظمات المجتمع المدني وكذلك لجان حقوق الانسان ، وذلك من أجــــــل احـــتوائها ومحاصرتها والحد من مخاطرها .
ولاريب ان هذه القضية الشائكة اي قضية الاتجار غير المشروع بالمخدرات والمؤثرات العقلية هي إحدى المشاكل الدولية التي أصبحت في العقدين الاخيرين تقلق السلم والامن المجتمعي وحتى السلم الدولي .
لقد أصبح الاعتماد على المواد المؤثرة على العقل منتشرة بين أبناء المجتمعات المختلفة، بل ازداد خطره إلى درجة استخدامه كسلاح خفي في الحروب بين الدول مستهدفاً بشكل خاص فئة الشباب من أجل تحويلهم من قوة وطنية فاعلة ومنتجة لبناء الوطن إلى قوة مدمرة تشل حركة ذلك المجتمع وتبدد ثرواته وتقضي على اقتصاده ، بل وصل الامر إلى أن خطر الاعتماد على المواد المؤثرة عقلياً اي المخدرات لم يعد مقتصرا على فئة الشباب والرجال وحدها بل امتد ليشمل صغار السن من الفتية ايضا .
ومن أجل مواجهة هذا الخطر نجد أن اكثرية الدول والهيئات والمنظمات وحقوق الانسان المحلية والدولية حشدت جهودها المادية والبشرية والسياسية والقانونية من أجل التصدي لهذا الامر الخطير .
تعتبر مشكلة تعاطي المخدرات من المشكلات التي تؤثر في بناء المجتمع وأفراده لما يترتب عليها من آثار اجتماعية واقتصادية ونفسية سيئة تنسحب على الفرد والعائلة ومن ثم على المجتمع ، كما أنها ظاهرة اجتماعية مرضية نتاج عوامل عديدة بعضها يتعلق بالفرد والبعض الاخر بالاسرة وبالبناء الاجتماعي العام .
واستنادا الى الدعوات الحثيثة للمنظمات الانسانية والدول والتي نالت حيزا كبيرا واخذت وبعين الاعتبار في اروقة المختبرات العلمية والامم المتحدة في اختراع وانتاج تقييم بعض الادوية والاكتشافات الطبية المختلفة والكيمائية في عالم مكافحة هذه الافة الخطيرة .
خلاصة القول فإن الارقام والدراسات توضح أمرين أساسيين والذي يناقض أحدهما
الاخر .
فالاول: أن الجهود المبذولة لمكافحة المخدرات كبيرة على المستويات جميعها سواء الحكومية او من المنظمات الدولية .
الثاني: أن السياسات المعتمدة من قبل الجهات المعنية لم تنجح إلى الان في الحد من هذه المشكلة والتي تؤرق العالم ، ولا يستثنى أحد .
فالنتائج كما تقول التقارير الدولية ليست في مستوى الجهود المبذولة فضلا عن الامال والطموحات ، وقد تكون المشكلة حينها مشكلة " كيف نعالج " لا مشكلة " كم نعالج " أي أنه يجب مراجعة الجهود التي تبذل في سبيل مكافحة المخدرات ، لا للبذل أكثر بل أن يكون البذل بطريقة مختلفة عما تعودناه وأحسن مما تعودناه فالمخدرات هي من المشاكل الانسانية التي تزداد خطورة مع الايام بفعل تطور أنماط الاستهلاك ووسائل الاتصال .





Arkad‏‎na gِnder



 كتابات  عباس احمد

1 - الشعور الوطني والقومي الصادق
2 - المصلحة العامة والشخصية
3 - الانسان والانتماء للارض
4 - حرية الرأي تنتهي بالإعتداء على الآخرين .. دفاعا عن النبي
5 - التركمان ووحدة الخطاب السياسي
6 - العودة الى المساجد عودة الى الحياة من جديد
7 - البحث عن الديمقراطية
8 - الدكتور يلدرم شاهد على التاريخ
9 - الحياة في زمن الكرونا
10 - لماذا ارتفعت وتيرة الاصابة بكرونا في كركوك
11 - عجينة التراب والدم
12 - من تداعيات كرونا ومنع التجوال .. العنف الأسري
13 - كلمات عن قاياجي بعد تسعة اعوام على رحيله
14 - حكومة جديدة
15 - الممتلكات العامة من يحميها
16 - الاستحقاق القومي التركماني في 2020 .. والحقوق الثقافية سنة 1970
17 - لمناسلة الذكرى الاربعين ليوم الشهيد التركماني 16 كانون الثاني أبطال عظام كنجوم لامعة تتلألأ في سماء التركمان
18 - اسباب ازمة السكن في العراق
19 - طموحات التركمان في العام الجديد
20 - نهر خاصة جاي
21 - الاغتراب داخل الوطن
22 - هكذا اوصاني الاستاذ
23 - التلاحم افضل رد على الاطماع
24 - الاحتجاجات وازمة البطالة
25 - يا ليتني كنت رجلا خارقا
26 - كلمة الحق مندثرة في زوايا الظلام
27 - تغيير الدستور لا تعديله
28 - التسول طريق الى الفساد والانحراف
29 - و تساءلت والدتي بدمها و دموعها .. مجزرة 14 تموز.. ذكريات شاهد عيان
30 - مواقع التواصل الاجتماعي والانترنيت
>>التالي >>