Turkish Arabic
 
2020-10-15   Arkad‏‎na gِnder
55 (32)


التركمان ووحدة الخطاب السياسي


عباس احمد

مما لا شك فيه إن توجهات الشعب التركماني الأصيل الى وحدة الخطاب السياسي التركماني وإصرارهم توحيد صف البيت التركماني وعزمهم على عدم تفتيت الجهود في رحلة المطالبة والدفاع عن الحقوق التركمانية الشرعية في العراق وعموم مناطق توركمن ايلي والحفاظ على مدينة كركوك العراقية باللون التركماني الزاهي .
ولبقاء الموقف التركماني ثابتا ومبدئيا دون تغيير في الخطوط الأساسية لجوهرها على مر الأعوام ورغم مواجهة العديد من التحديات والصعوبات , لذا فان الشعب التركماني لاقى وما يزال كل الاحترام والتقدير من كافة ابناء الشعب العراقي المخلصين الوطنيين بمختلف شرائحهم بسبب مواقفه الأخلاقية المبدئية والطريق الثابت والواضح لهذه الشريحة الأصيلة والاساسية من الشعب العراقي النبيل .
وعلى هذا الأساس عملت الاحزاب التركمانية وفق هذا المنظور لكن وجود اختلافات في الرأي هنا وهناك حول هذا الموضوع الفرعي أو ذاك دون التقرب من المبادئ الأساسية لا يعني وجود خلافات داخل البيت التركماني .
وكوجهة نظر شخصية لمواطن تركماني بسيط فأنني أرى إن الثوابت الأساسية للشعب التركماني النبيل تتكون من ثلاثة محاور أساسية من الممكن اعتبارها جميعا خطا احمر لأبناء هذا الشعب لا يمكن تجاوزها بأي حال .
ان وحدة الخطاب السياسي التركماني من المبادئ الأساسية لميثاق العمل السياسي للجبهة التركمانية العراقية والأحزاب المنظوية تحت لوائها وكذلك كافة الحركات التركمانية الحقيقية .
من المعلوم إن ( الأمة التركية ) والشعب التركماني النبيل جزء مهم وأصيل منها فهي الأمة الوحيدة التي دخلت الدين الإسلامي العظيم دون إكراه وبدون حد السيف والحرب ..... بل كان إسلامهم طواعية وعن قناعة تامة وإيمان كامل ولدورهم الهام في نشر الدين والفتوحات الإسلامية العظيمة ... لذا فان المبادئ التركمانية لن تكتمل ولن يرض التركمان إذا لم يتم الاعتماد على الإسلام كمصدر أساسي ورئيسي ووحيد للتشريع في العراق .
والنقطة المهمة الثانية في الخط التركماني هو العراق الوطن .
إن جميع أهل العراق بمختلف توجهاتهم السياسية أصبحوا يكنون كل الاحترام للشعب التركماني النبيل الذي يعتبر الوطن هدفا من أهدافه الكبيرة ألا وهو بقاء العراق موحدا أرضا وشعبا .
أما المحور الثالث الذي يقع ضمن الخط التركماني الأحمر الذي لا يمكن المساومة عليه ولا تجاوزه بأي حال من الأحوال ولا تنازل قيد شعرة عنه ولا تهاون فيه مطلقا فهو في وجوب حصول الشعب التركماني على كامل حقوقه الدستورية والإدارية والاجتماعية والحقوق الأخرى مثله مثل الشعبين العربي والكردي , والمشاركة الفاعلة الحقيقية في الإدارة في الحكومة العراقية بدءا من الوظائف الإدارية والدبلوماسية وصولا الى المناصب السيادية وكذلك المشاركة في الإدارة العراقية عامة وإدارات جميع مناطق توركمن ايلي خاصة تلك التي تمتد من أعالي تلعفر مرورا بالموصل واسكي كلك واربيل والتون كوبري وكركوك وتازة وطوزخورماتو وسليمان بيك وامرلي وجميع مناطق البيات وديالى وجلولاء والسعدية وصولا الى جنوب مندلي وزرباطية .
ويشمل هذا أيضا حصولهم على النسبة العادلة لما يمثلونه من نسبة 13,5% من الجسد العراقي الأم سياسيا وإداريا واقتصاديا واجتماعيا .
ولن ينسى أبدا جميع ابناء الشعب التركماني النبيل على طول الشريط الواسع والجميل لمناطق توركمن ايلي القضية الأساسية والمحورية لهم ألا وهي قضية كركوك .
هذه القضية التي سالت من اجلها دماء تركمانية زكية عزيزة عن طريق القتل والاغتيالات وتقديم الشهداء لا لسبب سوى أن يبقى جسد كركوك مرتبطا بالجسد العراقي بمنزلة القلب وان تكون كركوك مدينة عراقية بنكهتها التركمانية مرتبطة بالمركز بغداد .
لتكن هذه المبادئ الأساسية الرئيسية هي التي نعمل جميعا بموجبها تحت لواء وحدة الخطاب السياسي التركماني .
وإذ يبارك التركمان جميع الجهود نحو وحدة الخطاب السياسي والاتحاد فإنهم يأملون وضع جميع وجهات النظر المختلفة جانبا والإبقاء على المحاور الرئيسية للخط التركماني الأحمر والعمل عليه وبموجبه .



Arkad‏‎na gِnder



 كتابات  عباس احمد

1 - العودة الى المساجد عودة الى الحياة من جديد
2 - البحث عن الديمقراطية
3 - الدكتور يلدرم شاهد على التاريخ
4 - الحياة في زمن الكرونا
5 - لماذا ارتفعت وتيرة الاصابة بكرونا في كركوك
6 - عجينة التراب والدم
7 - من تداعيات كرونا ومنع التجوال .. العنف الأسري
8 - كلمات عن قاياجي بعد تسعة اعوام على رحيله
9 - حكومة جديدة
10 - الممتلكات العامة من يحميها
11 - الاستحقاق القومي التركماني في 2020 .. والحقوق الثقافية سنة 1970
12 - لمناسلة الذكرى الاربعين ليوم الشهيد التركماني 16 كانون الثاني أبطال عظام كنجوم لامعة تتلألأ في سماء التركمان
13 - اسباب ازمة السكن في العراق
14 - طموحات التركمان في العام الجديد
15 - نهر خاصة جاي
16 - الاغتراب داخل الوطن
17 - هكذا اوصاني الاستاذ
18 - التلاحم افضل رد على الاطماع
19 - الاحتجاجات وازمة البطالة
20 - يا ليتني كنت رجلا خارقا
21 - كلمة الحق مندثرة في زوايا الظلام
22 - تغيير الدستور لا تعديله
23 - التسول طريق الى الفساد والانحراف
24 - و تساءلت والدتي بدمها و دموعها .. مجزرة 14 تموز.. ذكريات شاهد عيان
25 - مواقع التواصل الاجتماعي والانترنيت
26 - كركوك أمل ويأس
27 - حوادث بشعة وترابط اسري مفكوك
28 - عند باب العزاء
29 - نجوم في سماء التركمان .. أيام الإبادة الجماعية في مدن توركمن ايلي ساعات رعب في أذار 1991
30 - بعد عقود من الزمن تكريم القائد التركماني عمر علي
>>التالي >>