Turkish Arabic
 
2020-09-15   Arkad‏‎na gِnder
257 (125)


البحث عن الديمقراطية


عباس احمد

بعد المساوئ والأخطاء التي حدثت في زمن النظام السابق أثناء حكم الرجل الواحد أو ما يسمى بالنظام الدكتاتوري وبعد نيسان 2003 جاء نظام آخر بديل ادعى بانه جاء ليجعل من الشعب هو (الحاكم) أي بمعنى الحكم بموافقة المواطنين اي حكم الشعب أو ما يطلق عليه "الديمقراطية"، حيث ظهر مصطلح الديمقراطية لأول مرة ببلاد اليونان القديمة .
لا احد على وجه البسيطة يرفض العدالة وتوزيع الحقوق والواجبات بصورة متساوية دون تفرقة وفق اسلوب الاخاء والديمقراطية , فالديمقراطية الحقيقية مطلب كل الناس والعيش الكريم غاية يتمناها الشعب بكامله , فالانسان يحاول ان يكون في افضل حال , خاصة عندما تكون هناك انتقالة نوعية للاوضاع وتبدلات كبيرة على نطاق واسع كما حدثت في العراق بعد نيسان 2003 عندما انقلبت الامور على ارض الواقع راسا على عقب , والانسان العراقي البسيط الذي احنى الدهر ظهره حلم بكل شيء جميل له ولعائلته .
العراقي البسيط الذي حفر الزمن اخاديده على وجهه وخط خطوطا عديدة على جبينه كان يتمنى الخير الكثير ويتوقع امورا عديدة حلوة ويحول بخياله الوصول الى الامل الزاهي ويحلم بامنيات عظيمة وعد بها قبيل الاحتلال في نيسان 2003 .
نعم حلم بالخير الوفير , لكنه ابدا لم يكن ليتصور انه سيعيش في امواج متلاطمة من الدماء التي سالت والتي ما تزال تسيل دون معرفة نهايتها واخذ يجد حواليه الجثث ويشتم رائحة الفساد في كل مكان ويعيش الفقر الحقيقي كما هو الحال الان .
على وقع الاعلام الغربي الكاذب حلم انساننا العراقي البسيط حد النخاع بالديمقراطية الحقة الصادقة والتطور الهائل وكيف سيكون باستطاعته التحدث بحرية وبيان رايه في عمل المسؤول ونقد الدوائر الخدمية ان اخطات وان يكون نقده والنقد المقابل من اجل الصالح العام ورفاهية المجتمع الوردي .
لكن العراقي اصطدم بجدار الحقيقة المرة التي وأدت الديمقراطية الان على الساحة العراقية ومعها المدنية التي حلم بها انما هي عبارة تلفونات المحمول ( الموبايل ) والانترنيت خاصة في استعماله السلبي وكذلك الصحف المكومة على الارصفة والستلايت والقنوات الفضائية العديدة والتي تجره جرا نحو السياسة والكوارث والمصائب , وان تجرا المواطن فبحث عن قناة اخرى فلن يجد غير الرقص والعري .
حلم بناطحات السحاب والحدائق الغناء وقبلها حلم بالشبع والموائد الدسمة ومفردات البطاقة التموينية الجديدة وتصريحات المسؤولين لتوريد مواد غذائية فاخرة ومن مناشئ متعددة لكنه ومنذ سنوات استيقظ على وقع هول المفاجاة ليجد الشاي المغشوش الذي يحتاج الى الشاي ليكون شايا وحلم بالكهرباء ليجد نفسه امام اصحاب المولدات .
حلم وحلم كثيرا فلم يجد امامه الا المضاربات السياسية والجري وراء منافع حزبية وطائفية ومكاسب مادية فعاد كي يحلم من جديد فمنعوا عنه حتى الحلم .
نجد أن عدة أمور جعلت من الكيانات السياسية المتنفذة تتجاوز على حقوق الفرد العراقي وتقبر حتى ابسط حقوقهم الدستورية والقانونية ، مما جعل عددًا كبيرًا من العراقيين يتشائمون بشأن مستقبل بلادهم .
غير أن الوطن العراقي يملك الاسس المتينة والموارد اللازمة لتطبيق واحد من أنشط النظم الديمقراطية في المنطقة ، نظام يمكن أن يكون قدوة وموضع حسد دول أخرى في أنحاء العالم .
إن العراق ليس غنيا عبر مورد واحد فقط فهو لا يملك ثروة نفطية هائلة فحسب، بل وموارد زراعية وكنوزًا تاريخية تمكنه من تنمية سياحة مزدهرة ، ولكن الأهم من ذلك ، هو أن الوطن العراقي هو موطن مجموعة من التقاليد الغنية يمكن أن يستغلها مواطنوه لتكون أسسًا لبناء العراق الجديد .
وهناك قول مأثور معروف هو "مصر تكتب ولبنان تطبع والعراق يقرأ"، فالعراق بطبيعته مجتمع منفتح ومتسامح .



Arkad‏‎na gِnder



 كتابات  عباس احمد

1 - قراءة مبكرة لانتخابات قادمة
2 - الشعور الوطني والقومي الصادق
3 - المصلحة العامة والشخصية
4 - الانسان والانتماء للارض
5 - حرية الرأي تنتهي بالإعتداء على الآخرين .. دفاعا عن النبي
6 - التركمان ووحدة الخطاب السياسي
7 - العودة الى المساجد عودة الى الحياة من جديد
8 - الدكتور يلدرم شاهد على التاريخ
9 - الحياة في زمن الكرونا
10 - لماذا ارتفعت وتيرة الاصابة بكرونا في كركوك
11 - عجينة التراب والدم
12 - من تداعيات كرونا ومنع التجوال .. العنف الأسري
13 - كلمات عن قاياجي بعد تسعة اعوام على رحيله
14 - حكومة جديدة
15 - الممتلكات العامة من يحميها
16 - الاستحقاق القومي التركماني في 2020 .. والحقوق الثقافية سنة 1970
17 - لمناسلة الذكرى الاربعين ليوم الشهيد التركماني 16 كانون الثاني أبطال عظام كنجوم لامعة تتلألأ في سماء التركمان
18 - اسباب ازمة السكن في العراق
19 - طموحات التركمان في العام الجديد
20 - نهر خاصة جاي
21 - الاغتراب داخل الوطن
22 - هكذا اوصاني الاستاذ
23 - التلاحم افضل رد على الاطماع
24 - الاحتجاجات وازمة البطالة
25 - يا ليتني كنت رجلا خارقا
26 - كلمة الحق مندثرة في زوايا الظلام
27 - تغيير الدستور لا تعديله
28 - التسول طريق الى الفساد والانحراف
29 - و تساءلت والدتي بدمها و دموعها .. مجزرة 14 تموز.. ذكريات شاهد عيان
30 - مواقع التواصل الاجتماعي والانترنيت
>>التالي >>