Turkish Arabic
 
2020-07-14   Arkad‏‎na gِnder
135 (104)


قـرية فقـة


ابو عمار الكاتب



قرية تابعة إدارياً الى ناحية العياضية إذ تبعد عنها 19 كم ، وتبعد عن مركز قضاء تلعفر بمسافة 28 كم تقريباً باتجاه الشمال الشرقي

كانت القرية مركزا من المراكز الدفاعية خلال الفترة الاشورية المتأخرة , وان الاستيطان القروي فيها ربما نتج عن سياسة الحكام الاشوريين القاضية بإعادة تأهيل الصحراء , وفي أوائل القرن الثاني وأواسط الثالث الميلادي كانت القرية وسهل الجزيرة الشمالي من ضمن ممتلكات الامبراطورية الرومانية , حيث شيدت لحماية الطرق العسكرية والقوافل التجارية

وفي العصور الاسلامية ازداد الاستيطان البدوي فيها لوفرة مياهها , ومراعيها الخصبة , وقد ازدادت اهميتها ايام الحكم العثماني واصبحت مركزا للاستيطان البشري خلال القرنين الثامن والتاسع عشر , وقد استمر هذا الوضع في القرن العشرين الى يومنا هذا عندما تطور شكل المستوطنة الى قرية ومزرعة واصبحت من ضمن ممتلكات افراد عشيرة همات الاقطاعية وذلك بتوليهم حق التصرف فيها وفي الاراضي المجاورة لها بموجب نظام المالكانة بسند خاقاني عثماني

ويعود سبب التسمية الى موقع القرية الذي يشبه الفخ المنصوب للصيد ، إذ يلفظ سكان تلعفر كلمة ( فخ ) العربية بإبدال حرف الخاء الى القاف فيقولون ( فَق ) ، وكان سكان تلعفر حتى وقت قريب يخرجون الى هذه المنطقة للصيد والترويح عن النفس ، والملاحظ ان الوادي الذي يمر من القرية يقسمه الى نصفين على هيئة ( فخ ) ، ثم حوّرت الكلمة الى ( فقة )

ذكرها العالم الآثاري ( السير هنري لايارد ) وقال عنها: وتوقفت بعد وقت قصير لليوم في حضن التلال , على تل اثري يدعى ( فقة ) فيها ينبوع يجري ماؤها بغزارة , شكّلتها ينابيع عدة يكثر فيها نبات القصب , حيث أن هذا المكان هو إلتقاء الصيادين والغزاة ، مما يدل على ان اسم القرية مأخوذة من الصيد ، والقرية الان عامرة بأهلها يمتهنون الزراعة

حتى منتصف خمسينيات القرن الماضي كان فيها عين ماء غزير تسقي بستاناً كبيراً مشتركاً بين سكان القرية ، يزرع فيه الرز والعدس والقطن ، اضافة الى مختلف اصناف الخضراوات ، ولكن بسبب الاهمال نتيجة وصول المياه العذبة الى القرية قلّ ماؤها ونضب

يعتمد اقتصاد القرية بالدرجة الاساس على زراعة الحنطة والشعير ( ديميا ) ، اضافة الى تربية المواشي والدواجن

في القرية مدرستان : ابتدائية اسست سنة 1959 م ، فتحت في دار المرحوم السيد حميد احمد حسين آل خدّو واخرى ثانوية اسست قبل سنوات قليلة ، يديرها الاستاذ خالد حميد احمد

وتضم القرية ايضا مؤسسة صحية بإسم ( البيت الصحي ) تقدم خدماتها الطبية الاولية للمواطنين في القرية

وفيها مسجدان : الاول قديم والثاني حديث البناء ، اما سكانها فكلهم ينتمون الى عشيرة همّات ، لذلك يطلق على القرية ايضاً تسمية ( همّات كويو ) اي قرية همّات

وفروع العشيرة التي تسكن في القرية : آل وهب خانم وآل عباس وآل الياس ، ومختار القرية اليوم هو السيد رجب طاهر نجرس

ومن مدرستها تخرج أطباء ومهندسين وضباط قسم منهم ترقوا ألى رتب ومناصب عالية

يبلغ عدد سكان القرية اليوم قرابة 300 نسمة ، وقد كانت اعدادهم اكثر بكثير في السنوات السابقة ، ويعزى تناقص اعداد سكانها الى الالتحاق بالوظائف الحكومية في تلعفر بالدرجة الاساس ، ثم البحث عن فرص عمل اكبر هناك ، كما ان قسما من سكان القرية وزعت لهم الدولة فيما مضى اراضٍ سكنية في حي السلام شمال مركز قضاء تلعفر ، فآثروا الرحيل والسكن فيها


Arkad‏‎na gِnder



 كتابات  ابو عمار الكاتب

1 - تلعفر ... عربية ام تركمانية ؟
2 - البيت التلعفري ايام زمان
3 - اسماء تلعفر عبر التاريخ
4 - المدرسة الابتدائية العثمانية الاولى في تلعفر
5 - قائـممقامية قضـاء تلعفـر :
6 - بسـاتين تلعفـر
7 - لغة سكان تلعفـر
8 - محلـة السـراي في تلعفر :
9 - مسـاهمة التلعفـريين فـي الحـروب الصليبية
10 - من تقاليدنا الجميلة: الچومچله
11 - الماء والكهرباء في تلعفر
12 - طقـوس العيـد فـي تلعفـر ايام زمـان
13 - التصوير الفوتوغرافي في تلعفر :
14 - النخـيل فـي تلعـفر :
15 - سـياسـة التتريـك وأثـرها فـي مجتمـع تـلعفـر- الجزء الاول