Turkish Arabic
 
2020-07-04   Arkad‏‎na gِnder
321 (146)


الحياة في زمن الكرونا


عباس احمد


هل سمعتم او قراتم بان كورونا لم تأت لتقتل ويا لها من كلمات تقشعر منهاالأبدان وتلين منها القلوب .
وَإِن يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئًا لَّا يَسْتَنقِذُوهُ مِنْهُ ۚ ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ (73 ) . سورة الحج
كورونا لم تأت لتقتل وتبيد ، فكورونا جاءت لتحيي ,نعم ، جاءت لتحي ضمير اﻷمة ، جاءت لتوقظنا من غفلتنا ، جاءت لترينا صغر حجمنا ﻷننا عجزنا أن نرى جرثومة استطاعت أن تهدد الكون بأكمله رغم صغر حجمها المتناهي .
جاءت لتقول لنا أن هناك ربّاً غفلنا عن ذكره وهو القادر على استبدالنا في عشية وضحاها ، ذرة لا تكاد ترى بالعين المجردة أوقفت العالم بأسره ولم تقعده ، شلت أركان دول وأمم ، اهتزت لها منصات العالم ، وتحركت باسمها منظمات وجمعيات
سمعت صرير أقلام الكتاب والفلاسفة ، كنا نظنها مجرد فايروس ابتلي به أقوام لم يعرفوا اﻹيمان والتحصين والتوكل على الله ، كنا نردد : تسلطوا على اﻷقلية المسلمة في بلادهم فسلط الله عليهم جندا من جنوده ، الذي لا يعلمها إلا هو ، أوقفت على إثرها مدارسهم و معابدهم ومصانعهم .
أما نحن ماذا حل بنا ؟
هل أدركنا عظم مصابنا ؟
لو كان لكورونا فقط أنها أوقفت عباداتنا لساعات او حتى لايام لكفى بنا من ألم ، مع كل هذا لم تدمع أعيننا ولم تهتز مشاعرنا ، أمسينا ونحن نتبادل اﻷخبار عن إغلاق اماكن العبادة وكأننا نتحدث عن إغلاق مول تجاري ﻷمر طارئ ساعات وسيتم فتحة .
فايروس كورونا ليس وباء للبشرية ، والله لنحن الوباء على هذه اﻷرض إن لم نستغفر ونتوب إلى الله ونعمل بالعلم وايجاد الدواء ، ولا يصلح الله حالنا .
"كورونا" إن لم توقظنا من غفلتنا ولَهونا عن ديننا ، سنستيقظ على ويل شديد ، نستيقظ وقد سُلب منا ديننا وقيمنا ، هو مجرد فايروس أخافنا وأرعبنا وضج مضاجعنا ، فكيف برب هذا الفايروس ؟
ألا يستحق أن نخافه ونتضرع إليه وتضج مضاجعنا ليرحم ضعفنا .
"كورونا" إذا ذهبت ولم توقظ ضمير اﻷمة ،
فتأكدوا أننا نحن الوباء على هذه اﻷرض .
(( فاعتبروا يا أولي اﻷلباب ))

رسالة من كرونا إلى الناس جميعا :
اظن أنكم تعرفوني جميعا وسمعتم عني ، لكن ماسوف أحدثكم به عن نفسي فهو مهم لأنه يخرج من لساني وربما فيه الكثير ما لا تعرفوه عني .
أنا لا أعرف الحدود ولا أفرق بين الناس ولا أبالي بالكبير ولا الصغير ، ولا المريض ولا السليم ، لاتذهبوا بعيدا وتظنوا أني قاسي القلب ومتحجر المشاعر فأنا ( عبد ، أنا مأمور ) .
أنا من أوقفت تعذيب المسلمين في الصين وكم أسعدني ذلك .
أنا من جعلت الناس دولا وشعوبا وافردا يعترفون أنهم ضعفاء أمام قدرة الله .
أنا من أغلقت المسارح والملاهي ودور الفساد وكم أسعدني ذلك .
أنا من جعلت الملحد يوقن بوجود الله ، والعاصي يتوب ويندم وكم شرفني ذلك .
ولكن أشد ما أحزنني أني أغلقت المساجد ، لا تلوموني قلت لكم إني مأمور ، فأهل المسجد عجبا لهم كل أمرهم لهم خير في ضرائهم يصبروا فهو خير لهم ، وفي سرائهم يشكروا فهو خير لهم .
أهل المساجد من مات منهم بسببي فهو شهيد ، ومن بقي منهم صابرا محتسبا راضيا عند وبائي فله أجر شهيد .
أهل المساجد لهم فيّ عبرة وعظة ، ربما حاسبوا أنفسهم فرجعوا عن ذنوبهم وتقصيرهم .
أهل المساجد بلائهم إما رفعة لهم في الآخرة ، أو تكفيرا لذنوبهم فالله يبتليهم بالمصائب ليطهرهم من المعائب .
أيها الناس ( لاتتعجبوا من وقوفي فيكم خطيبا فتوبوا وارجعوا ، قبل أن يقف إبليس يوم القيامة فيكم خطيبا علي منبر من نار مخاطبا أهل النار كما جاء في القرآن الكريم في سورة إبراهيم " وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الْأَمْرُ إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدتُّكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ ۖ وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُم مِّن سُلْطَانٍ إِلَّا أَن دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي ۖ فَلَا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنفُسَكُم ۖ مَّا أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنتُم بِمُصْرِخِيَّ ۖ إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِ مِن قَبْلُ ۗ إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (22) .
أيها الناس لايغرنكم ماحدث مني ولاتظنوا أني قوي فأنا مخلوق ضعيف كل ماحدث سببه ضعف الإنسان وليست قوتي فالعالم متعطل بسببي أنا الكائن الضعيف .
فكيف بكم لو أن الله أمر الأرض أن تبتلعكم ، أو أمر السماء أن تسقط عليكم كسفا ، أوتمطر عليكم حجارة أو نارا .
كيف بكم لو أمر البحار أن تغرقكم ، كيف بكم لو سلط عليكم مليارات الفيروسات التي هي أشد مني فتكا .
كيف بكم لو زلزلت الأرض زلزالها ، وخرجت منها براكيناها "
أيها الناس هل من تائب ، هل من نادم ، هل من مستغفر ,
أيها الناس أنا بسبب ذنوبكم " تأكلون الربا ، وتظلمون بعضكم ، وانتشر الزنا ، وضيعتم أمور دينكم لاتلوموني ولوموا أنفسكم "
ليتني لا أصيب إلا طواغيت الأرض وكل جبار عنيد ، لكن لحكمة بالغة قضاها يستوجب الحمد علي اقتضاها جعلني الله وباء عاما .
وها انا " العبد الضعيف الفاني الزائل كرونا "
طبيب فرنسي قال :
منذ بدأ إنتشار الفايروس وموت المرضى وانا أشعر أنني في حاجة إلى الذهاب إلى طبيب نفسي ولكني اليوم أحسست وكأني احترق من الداخل بعد أن توسل لي مريض وهو يحتضر أن يرى أبناءه للمرة الأخيرة وبعد إلحاحه وبكائه إستجبت انا والطاقم وبدأنا في تجهيز المكان حتى يتسنى للابناء الدخول في أمان وبعد إتصالي بهم رفضوا أن يودعوا أباهم خوفا من العدوى حتى أني توسلت لهم لكنهم وبكل بساطة اغلقوا الهاتف في وجهي
هنا أحسست فعليا اني اشتعل ونهرت ولم أعد أستطيع الذهاب إلى العمل وانا اليوم اتابع جلسات العلاج مع طبيب نفسي وآخد دواءا قويا فقط لاستطيع أن انام دون سماع توسلات من كانوا البارحة مرضى وهم اليوم موتى.
فاعتبروا يا أولي لألباب

{ يوم يفر المرء من أخيه . وأُمّه وأبيه . وصاحبته وبنيه}
أي يراهم ويفر منهم؛ لأن الهول عظيم
وهل سمعت ماذا يقول هذا الاب
انه يقول : - "تستقبلني ابنتي على الباب عند عودتي ، ألوّح لها وأطلب منها أن تبتعد. هي تريد تقبيلي وأنا لا أريد منها الا أن تبتعد. أهرع إلى الحمام وابدأ بعملية الاغتسال. ولا أعود أعرف ما اذا كنت أقوم بعملية غسل للفيروس أو أغسل عني ذنوبي...".
التضحية بالمسنين وتركهم ليموتوا في الوباء و جعل الأولوية لعلاج الشباب لأن المجتمع سينفق عليهم كثيرا من المال وهم لن يفيدوا المجتمع لأنهم لايعملون فلن يعوضونا عن الأموال التي سننفقها عليهم بينما لو مات الشباب سينهار الإقتصاد !!
هذه هي الدول التى تحتقرنا و تدعي الرقي و الحضارة !! تبا لكم ولحضارتكم ❗
إن الذئاب تعول كبار السن و تعفيهم من الخروج للصيد و تأتى إليهم بالطعام و تدافع عنهم رغم مايقاسونه من شح الطعام وندرة الغذاء فلو كانوا متحضرين مثلكم لأطعموا الصغار و تركوهم ليموتوا .
لا حضارة ولا رقي ولا إنسانية إذن إذا كان الذئب أكثر إنسانية منكم !!
مبادئنا : ( واخفض لهما جناح الذل من الرحمة و قل رب ارحمهما كما ربيانى صغيرا )
( أنت ومالك لأبيك ) ؛
( ليس منا من لم يرحم صغيرنا و يوقر كبيرنا )
فلا تحقرونا ولا تفاخروا علينا !!
فالضعيف لدينا هو الأولى بالرعاية و كبار السن هم آباؤنا الذين كانوا سببا في وجودنا لم يبخلوا علينا عندما كنا ضعفاء بل كانوا يتمنون لو يموتون لأجل أن نحيا .. ولا بركة إلا في رضاهم ..
لا دين إلا الإسلام .. ولا غالب إلا الله



Arkad‏‎na gِnder



 كتابات  عباس احمد

1 - التركمان ووحدة الخطاب السياسي
2 - العودة الى المساجد عودة الى الحياة من جديد
3 - البحث عن الديمقراطية
4 - الدكتور يلدرم شاهد على التاريخ
5 - لماذا ارتفعت وتيرة الاصابة بكرونا في كركوك
6 - عجينة التراب والدم
7 - من تداعيات كرونا ومنع التجوال .. العنف الأسري
8 - كلمات عن قاياجي بعد تسعة اعوام على رحيله
9 - حكومة جديدة
10 - الممتلكات العامة من يحميها
11 - الاستحقاق القومي التركماني في 2020 .. والحقوق الثقافية سنة 1970
12 - لمناسلة الذكرى الاربعين ليوم الشهيد التركماني 16 كانون الثاني أبطال عظام كنجوم لامعة تتلألأ في سماء التركمان
13 - اسباب ازمة السكن في العراق
14 - طموحات التركمان في العام الجديد
15 - نهر خاصة جاي
16 - الاغتراب داخل الوطن
17 - هكذا اوصاني الاستاذ
18 - التلاحم افضل رد على الاطماع
19 - الاحتجاجات وازمة البطالة
20 - يا ليتني كنت رجلا خارقا
21 - كلمة الحق مندثرة في زوايا الظلام
22 - تغيير الدستور لا تعديله
23 - التسول طريق الى الفساد والانحراف
24 - و تساءلت والدتي بدمها و دموعها .. مجزرة 14 تموز.. ذكريات شاهد عيان
25 - مواقع التواصل الاجتماعي والانترنيت
26 - كركوك أمل ويأس
27 - حوادث بشعة وترابط اسري مفكوك
28 - عند باب العزاء
29 - نجوم في سماء التركمان .. أيام الإبادة الجماعية في مدن توركمن ايلي ساعات رعب في أذار 1991
30 - بعد عقود من الزمن تكريم القائد التركماني عمر علي
>>التالي >>