Turkish Arabic
 
2020-06-29   Arkad‏‎na gِnder
70 (49)


نشأة الصحافة في تلعفر : قراءة لكتاب (موجز تاريخ تلعفر)


قحطان قره باش

الغرض الاساسي للصحافة هونشرالمعلومات بين الناس على مستوى الفرد والمجتمع .. والهدف منه ايصال المعلومات الصحيحة والدقيقة الى الافراد والمجتمعات من اجل اعلام الناس بالاخبار وتوعيتهم لأجل ترسيخ القيم النبيلة داخل عقول وقلوب الشباب في عالمنا اليوم. ولقب السلطة الرابعة لم تأت من فراغ بسبب الدور المهم الذي تقوم به على جميع الاصعدة وتسليط الضوء على الايجابيات وتشخيص السلبيات في المجتمعات. واليوم نرى في الكثير من الدول فيها القيود التي وضعت على الصحافة لاسباب كثيرة. ولان الصحافة اليوم قادرة على تغيير مجريات الاحداث وخاصة بعد تغيير وسائل ايصال الاخبار الى الافراد ففي الماضي كانت تقتصر على المطبوعات الورقية، واليوم نرى في الكثيرمن الدول في مختلف أرجاء العالم أن الصحافة الورقية بدأت تتفاقم من سنة الى أخرى نتيجة لثورة الاتصالات والمعلومات وظهور شبكة الانترنت. والعالم اليوم يشهد نشوء جيل جديد لا يريد التعامل مع الورق بالاضافة الى شيوع الحصول الى المعلومات والاخبار المجانية عن طريق شبكات التواصل الاجتماعي وبسرعة فائقة. ومن ناحية أخرى فبامكان الصحف والمجلات الدخول الى كل بيت عن طريق استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، فمن منا لايمتلك جوالا على سبيل المثال ..؟ فبدانا نهتم كثيرا بالعالم الافتراضي. فهذا يسهل ايصال الاخبار وتوعية الناس بطريقة اسهل ولهذه التسهيلات هناك سلبيات وايجابيات
فلكل حدث بداية فبداية الصحافة في العراق ، يقول الأستاذ حبيب الهرمزي في مقالته المنشورة في مجلة الاخاء العدد الحادي عشر 2001 (تاريخ الصحافة التركمانية في العراق) ... أول جريدة صدرت في العراق هي جريدة الزوراء الصادرة في بغداد 15 حزيران 1869 بعد انشاء مطبعة الولاية من قبل الوالي العثماني مدحث باشا والذي سماها مطبعة الولاية. أما على صعيد الموصل يقول الأستاذ الدكتور ابراهيم العلاف في مقالته المنشورة في صحيفة ( المدى للأعلام والثقافة والفنون) الألكترونية في 15 حزيران 2014 “ في الخامس والعشرين من حزيران سنة 1885 صدر العدد الأول من جريدة (موصل) .. وكانت تنشر كل مرة في الأسبوع” .
أما على مستوى تلعفر نقلا عن الصحفي حيدر الشيخ والصحفي ذنون قره باش بسبب عدم وجود المجلات والجرائد كان هنالك كتاب كبار أمثال على الشيخ التلعفري له مقالات في(مجلة التراث الشعبي ) وفي مجلة الأخاء التركماني في بغداد وترأس أتحاد الادباء التركمان في العراق. وكذلك الكاتب المحامي الحاج يوسف الياس ال حيو، بالاضافة الى سيف الدين شريف الذي عمل كمندوب لمجلة الف باء في القاهرة وسكرتير تحرير مجلة أزياء التي اسسها مع ادارة الدار في عام 2007 لغاية 2013.
فقد كتب مؤلف كتاب (موجز تاريخ تلعفر) جعفر التلعفري عن (تاريخ الصحافة في تلعفر) فبعد الاحتلال الامريكي للعراق سنة 2003 ظهرت في تلعفر العديد من الصحف والمجلات والاوضاع الأمنية المتدهورة جعلت الكثيرين منها لم تتمكن من الاستمرار. يتطرق الكاتب الى أول جريدة صدرت في تلعفر بأسم ( تلعفر اليوم ) في 17 اب 2003 ، كان يتراسها المرحوم والصحفي الكبير طارق محمد علي عطو، وكان يعمل في الجريدة عدد من الصحفيين من تلعفر أمثال الشاعر زينل الصوفي، وايمان محمد يونس، والشاعر ابزر عباس، وذنون قره باش، وطلال سعيد، وعدنان داود، وسيف الدين سلبي .. وأستمرت الصحيفة الى 11 ايلول 2006 تم توقفت مع اصدار العدد الاخير المرقم (78). ونقلا عن الكاتب يقول الصحفي طارق عطو (ان الجريدة توقفت بسبب استشهاد 3 صحفيين يعملون فيها، والتهديدات المتكررة بابادة عوائل العاملين فيها).. فقدان الامن في تلعفر بعد الاحتلال الامريكين وامال بعض الجهات في بسط نفوذها في تلعفرجعلت سكان تلعفر يدفعون الثمن باهضا جدا، اضافة الى تدهور الحياة على مختلف الاصعدة والاهم منها الصعيد الامني ثم الاقتصادي ثم العلمي والاجتماعي. ثم صدر جريدة ( تلعفر توركمن ايلي) باللغتين العربية والتركية وكانت تصدر عن الجبهة التركمانية العراقية ، كان يتراسها معتصم محمد طاهر الأفندي. ثم يتطرق الكاتب الى جريدة (الجزيرة اليوم) التي صدرت في 15 اب 2005 حيث صدر منها (26) عدد واخرها صدر في تاريخ 4 تشرين الاول 2006. ثم صدرت جريدة ( صدى تلعفر) وكان رئيس تحريرها محمد المختار ولم تستمر طويلا.. ثم صدرت جريدة (الهدى) في 17 تشرين الاول 2003، وكان يتراسها يوسف راسم ثم جعفر التلعفري. صدرت منها (12) عدد ثم انقطعت في 23 كانون الثاني 2004. ثم صدرت صحيفة (الصحوة) الذي كان يتراسها المرحوم عبد الباري شزي، وكانت الصحيفة تصدرعن الحزب الاسلامي العراقي. وبعد الاهتمام والجهد الكبيرالذي بدله الكثير من مثقفي تلعفر في اصدار الجرائد والمجلات والتي كانت تحمل أهداف نبيلة كحماية حقوق الناس وتسليط الضوء على السلبيات والايجابيات التي تحدث في البلد، وكذلك ايصال الاخبار الى كل فرد. وهنا يتطرق الكاتب الى امرمهم هونتيجة العمليات العسكرية التي شهدتها المدينة توقف العمل الصحفي في تلعفرفي سنوات 2005 وحتى مطلع 2008 الى ان صدرت جريدة (صدى العفراء) وكان يتراسها حيدر على الشيخ وكان يعمل معه الصحفي ذنون قره باش نائبا للتحرير . والصحفي طلال سعيد. ثم يشير الكاتب الى صدور العدد الاول من صحيفة (البشرى) في اذار 2009، وكان رئيس تحريرها محمد المختار. وكذلك صدرت صحيفة (صدى الحقيقة) في تشرين الاول 2009 . وصحيفة (القلعة) صدرت بتاريخ تشرين الاول 2009 وكان رئيس تحريرها جعفر التلعفري. وفي تموز 2009 صدرت العدد الاول من مجلة (البيرق) وكان يتراسها حيدرعلي الشيخ وكان برفقته ذنون قره باش ومعتصم الأفندي. ونشرت لي مقالة ايضا في احدى اعدادها. واخر صحيفة صدرت في تلعفر هي صحيفة (تلعفر ايلي ) التي كانت تصدر عن الجبهة التركمانية العراقية باللغتين العربية والتركمانية ولم تستمر طويلا.
وفي الخلاصة نرى أن الصحافة شهدت تغييرات واسعة في تلعفر بعد الاحتلال الامريكي للعراق، كان الصحف والمجلات التي تنشر في محافظة الموصل والمحافظات الاخرى يأتي الى تلعفر بسبب عدم وجود أية جريدة أو مجلة تنشر انذاك. فبعد سنة 2003 احتضنت مدينة تلعفر الكبير من الصحف والمجلات المذكوره أعلاه الا انه وللاسف الشديد لم تستمر كثيرا بسبب اضطراب الوضع الأمني في المدينة، والعمليات العسكرية المستمرة التي شهدتها المدينة ، أضافة الى نزوح اعداد كبيرة من السكان بين الحين والاخر الى المدن الاخرة تارة، والى الدول المجاورة تارة اخرى. واليوم مدينة تلعفر بحاجة ملحة الى جريدة تعنى بشوون المدينة وتنشر المعلومات والاخبار التي يحتاجها أهل المدينة . وقلنا في بداية المقالة لابد أن يكون هناك جرائد الكترونية ورقية في نفس الوقت تهتم بشوون الناس تنشر هموهم وطموحاتهم ومشاكلهم الى الحكومات المركزية وكذلك لابد من تاسيس مطعبة لتقلل من تكلفة المطبوعات ولابد أن يكون هناك دعمي حكومي وموسساتي لهذا الصحف بهدف الاستمرارية. وكذلك تنشر فيها حكايات عن مدينة تلعفر وتعكس صور شخصياتها في مختلف المجالات... ونقلا عن الصحفي ذنون قره باش والاهم من هذا كله اغلب الصحف التي صدرت في تلعفر بعد الاحتلال كانت تصدر بجهود فردية دون تلقي الدعم من اية جهة كانت على سبيل المثال جريدة صدى العفراء وجريدة تلعفر اليوم وجريدة الجزيرة اليوم .











Arkad‏‎na gِnder



 كتابات  قحطان قره باش

1 - أنقرة.. نقطة تحول وتحقيق الحلم .. في السيرة العلمية للدكتور إحسان زين العابدين
2 - مصادر تاريخ تلعفر .. وقفة من كتاب (الوجيز في تاريخ تلعفر)للمؤلف رشيد عبد القادر/ 2017
3 - تلعفر في العهد الملكي 1921-1958 دراسة تاريخية
4 - اين حقي؟ .. اطفال ابرياء يناشدون الحكومة من اجل انقاذهم
5 - لغة سكان تلعفر في الوثائق العثمانية