Turkish Arabic
 
2020-06-13   Arkad‏‎na gِnder
128 (76)


في ذكرى رحيله.. الملا حقي حيٌ في ذاكرة كركوك


مصطفى واجد آغا أوغلو


تمر علينا اليوم الذكرى السنوية الثامنة لرحيل علم من أعلام كركوك الأجلاء، العالم الكبير الشيخ حقي علي غني والمعروف ب"ملّا حقي" الذي وافته المنية في تاريخ 13 حزيران 2012 في مدينته كركوك.
وإذ نستذكر شيخنا الجليل بالرحمة والإحترام، نتضرع إلى الباري عزوجل أن يتغمده بواسع مغفرته وأن يحشره مع الأنبياء والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا.
والشيخ الملا حقي علي غني - رحمة الله عليه - كان من كبار علماء كركوك، وولد عام 1932 بمحلة المصلى وتربى على حب الدين والعلم، لا سيما أنه كان ملماً بدراسة القرآن الكريم. وسافر إلى بغداد ودرس العلوم الدينية هناك على يد كبار العلماء وحفظ القرآن الكريم في جامع المرادية. ودرس كذلك في جامع الإمام الأعظم.
وبعد رجوعه إلى مدينته كركوك استمر بدراسة القرآن والعلوم الشرعية، فراجع القرآن الكريم عند الحافظ الملا حسون ودرس أيضاً في مجلس الشيخ حسيب محمود الحكيم (رحمة الله عليهما).
هذا ودرس الفقه وعلم الحديث على يد الشيخ محمد سه رسيبى ثم درس أصول التلاوة والفقه عند الشيخ الملا مجيد عريان في جامع النعمان، ودرس العلوم العقلية والنقلية على يد العلامة الشيخ عبد المجيد القطب ونال منه الاجازة العلمية، وكذلك درس عند علماء آخرين (رحمة الله عليهم).
وفي العام 1956 عين الملا حقي خطيباً في جامع الملا عثمان بمحلة المصلى وإماماً بمسجد عمر قيردار. ومن ثم أصبح إماماً وخطيباً في عدد من المساجد بمدينة كركوك في أعوام مختلفة، وعرفه أهل كركوك خطيباً بارعاً ذو قابلية فريدة من نوعها، ورجلاً صالحاً تقياً نقياً يخاف الله ويحب العباد، وكان شخصيته محل احترام وصاحب مكانة عالية في المجتمع، وكان يحبه أهل مدينته بكافة شرائحها وألوانها ولهذا لا يزال خالداً في ذاكرة كركوك، لأنه برحيله فقدت كركوك أحد كبار روادها وعمداءها.
ولقد تشرفتُ (أنا العبد الفقير) أن أتعرف لفضيلته – رحمة الله عليه – وأن أجلس معه أكثر من مرة، والفضل يعود من بعد فضل الله سبحانه وتعالى لأستاذنا العالم الفاضل الشيخ طارق شكري النقيب (أطال الله بعمره) حيث أخذنا معه إلى منزل الملا حقي – رحمه الله – واستمعنا إلى نصائحه وإرشاداته وهذه كانت آخر زيارة لي للراحل، وأرادَ أن نتلو آيات من الكتاب المجيد له، واستمع لنا بكل تواضع ووقار.
هذا وقد رحل إلى جوار الرفيق الأعلى في يوم الأربعاء الموافق 13 حزيران سنة 2012 بمسقط رأسه كركوك بعد صراع طويل مع المرض، وقد تم تشييع جثمانه من منزله إلى مقبرة المصلى وسط حشود غفيرة من محبيه، ووري الثرى في مسقط رأسه، تاركاً خلفه سيرة حسنة وبصمة واضحة في خدمة الدين والمجتمع والإنسانية ونشر المحبة والتسامح والتواضع، ليكون قدوة حقيقية والمثال الحسن لعلماء الدين. رحمك الله شيخنا الفاضل وأسكنك فسيح جناته. وطوبى لمن مات جسده وروحه خالد لم يمت.





Arkad‏‎na gِnder



 كتابات  مصطفى واجد آغا أوغلو

1 - حول جائحة كورونا (بين الطب والمنطق والدين والأخلاق)
2 - في ذكرى معاهدة أنقرة 1926.. تهميش التركمان إلى أين؟
3 - القائد التركماني الشهيد عبدالله عبدالرحمن ...
4 - نجم الدين كريم محافظ كركوك ... أم سمسار اقليم شمال العراق في كركوك
5 - الرجل المنسي ... عمر آغا بن محمد سعيد آغا