Turkish Arabic
 
2020-06-08   Arkad‏‎na gِnder
43 (33)


موجز عن قرية نينوى‎


ابو عمار الكاتب

قبل الخوض في هذا الموضوع لا بد ان نشير الى انه لا توجد أدلة تاريخية على المكان الذي توفي ودفن فيه النبي يونس ( عليه السلام ) ، ولهذا هناك مقامان له ، الأول موجود في كفرا القديمة في لبنان محاطاً بالآثار والأعمدة المزركشة وبعض الحجارة المنقوشة برموز تاريخيّة ، إلا أن الكثير من هذه الآثار تعرّضت للسرقات والتكسير



أمّا المقام الثاني فموجود في شمال شرق نهر دجلة فوق تلة النبي يونس أو ما يسمّى بتلة التوبة في الموصل في العراق، وهو المكان الذي عاش فيه النبي يونس ( عليه السلام ) وتمّ بناء مسجد هناك باسم جامع النبي يونس



استوطن التركمان قرية النبي يونس او قرية نينوى – كما كانت تسمى – منذ عهد تيمورلنك عندما اكتسحت جحافله هذه الاراضي سنة 1393 م وجلب معه العديد من التركمان الذين كانوا قام بتشييد القبة المخروطية في جامع النبي يونس ( عليه السلام )



تعزز وجود التركمان في القرية مع حملة السلطان سليمان القانوني سنة 1534 م وحملة السلطان مراد الرابع سنة 1638 م لاسترداد العراق من سيطرة الصفويين ، وقد منحتهم السلطات العثمانية سندات زراعية تملكوا بموجبها الاراضي في هذه المنطقة والتي تعرف بالخاقانيات او قره خاقان او السندات السود ، كما ادرج سكان القرية في قيود وسجلات نفوس الدولة العلية العثمانية بوصفهم من التركمان




يشير الباحثون الى وجود اربعة اسماء متداولة للقرية وهـي :



1- نينوى كويو او قرية نينوى ، وهو الاسم الذي ورد في وثائق الدولة العلية والسالنامات العثمانية الخاصة بولاية الموصل ، وتشير المصادر ان هذا الاسم ورد ايضاً في الاحصاء السكاني الذي قامت به الدولة العثمانية سنة 1839 م

2- نبي يونس كويو أي قرية النبي يونس ، وهو اسم كان يطلقه سكان القرية على انفسهم عندما كانوا يلتقون مع اقرانهم في القرى التركمانية الاخرى المجاورة لهم ، باعتبارها احدى اساليب التعريف بهم وبإنتمائهم الى القرية

3- بيغمبرلية او بيغمبرلى ، أي المنتسبين الى قرية النبي ، وهو اسم كان متداولاً وشائعاً لدى سكان الموصل القدامى في اشارة الى اهل هذه القرية وتميزهم عن بقية السكان بهويتهم التركمانية

4- قرية النبي يونس ، وهو اسم اطلقه العرب والأكراد الذين سكنوا المنطقة وما جاورها في السنوات السبعين الاخيرة



يقول الاستاذ صبحي ساعتجى عن قرية النبي يونس ( يونس بيغمبر كويو ) :



كانت قرية تركمانية صرفة حتى سنة 1950 م ، وكان يبلغ عدد بيوتها قرابة ثلاثمائة بيت كلهم يتكلمون التركمانية ، وكان الاغراب الذين يفدون إليها من المناطق المجاورة يضطرون الى تعلم اللغة التركمانية



اما محلات القرية فهـي :



1- محلة الملالية في محيط الجامع

2- إيشك صويان ( اي الذين يسلخون جلد الحمير ) تقع في الجنوب

3- كوج ( المهاجرون ) و اوج دكان ( الدكاكين الثلاثة ) في الشرق

4- هامان و دندنلى في الغرب



ويذكر الاستاذ ساعتجى اسماء بعض مناطقها وهي كلها اسماء تركمانية :



بارتال يووان ( غاسلو الملابس )

قورت دللوكى ( وكر الذئب )

سبتلى – عبدال قياسى – دونيلان تبه – خوروز اوغلو ... الخ



وتملك القرية زخما كبيرا من التراث والثقافة التركمانية ، وعادات الاعراس فيها غنية وملفتة للنظر وكانت تستمر اياما وليالي عديدة




Arkad‏‎na gِnder



 كتابات  ابو عمار الكاتب

1 - تلعفر ... عربية ام تركمانية ؟
2 - البيت التلعفري ايام زمان
3 - اسماء تلعفر عبر التاريخ
4 - المدرسة الابتدائية العثمانية الاولى في تلعفر
5 - قائـممقامية قضـاء تلعفـر :
6 - بسـاتين تلعفـر
7 - لغة سكان تلعفـر
8 - محلـة السـراي في تلعفر :
9 - مسـاهمة التلعفـريين فـي الحـروب الصليبية
10 - من تقاليدنا الجميلة: الچومچله
11 - الماء والكهرباء في تلعفر
12 - طقـوس العيـد فـي تلعفـر ايام زمـان
13 - التصوير الفوتوغرافي في تلعفر :
14 - النخـيل فـي تلعـفر :
15 - سـياسـة التتريـك وأثـرها فـي مجتمـع تـلعفـر- الجزء الاول