Turkish Arabic
 
2020-05-10   Arkad‏‎na gِnder
42 (35)


وزيــر تركمــاني


محمد هاشم الصالحي


سئم الشعب التركماني من إنتظار أن تتفضل الكتل السياسية في العراق عليهم ومنحهم منصب وزير. وفي كل مرة تتشكل فيها الحكومة في العراق يعيد التركمان الأمر نفسه من مطالبات واستنكارات وما الى ذلك، ونعيش التهميش عينه دون قبض في كل مرة كما حدث أمس الأربعاء 6 ايار 2020 .

حسناً السؤال الذي يطرح نفسه بإلحاح شديد، لماذا التركمان فقط دون غيرهم؟ لماذا التهميش يقع على التركمان فحسب دون حتى أصغر المكونات في العراق؟

هذا السؤال طرحته في عدة كروبات على الواتساب وغيره والذي يتواجد فيها العديد من السّادة المتربعين على عرش السياسة التركمانية في العراق. كروبات تشتد فيها النقاشات والتي تغدو فيما بعد مثل كلام الليل الذي يمحوه النهار. لماذا التركمان وفي كل مرة ودون غيرهم؟!

لم يجيب أحد لا من العامة ولا من الخاصة على تساؤلي هذا ولم يتعامل أحد من السؤال اصلا. والكل غاضب ويتأمل في اعادة المحاولة فيما بعد عند تشكيل كابينة جديدة لحكومة جديدة بعد الحكومة الحالية وبعد عمر طويل وكما عهدنا ذلك.

كان هناك مرشحا تركمانياً وتم رفضه، هذا كل ما نعلمه. أمّا من هو هذا المرشح ومن الجهة التي رشحته وعلى أي أساس، هذه أمور لا نعلمها نحن الشعب التركماني.

منذ أشهر ونحن جميعاً نتحدث عن ضرورة منح التركمان منصب وزير. وكأن مبتغى القضية التركمانية ومنتهاها هو الحصول على هذا المنصب. وماذا لو حصل التركمان على هذا المنصب؟ هل ستنتهي معضلة التركمان في العراق؟ هل حصل التركمان على مكاسب من خلال التركمان الذين شغلوا منصب وزير فيما سبق؟ هل سارت الرياح بما تشتهي السفينة التركمانية في بحر اسمه العراق عندما كان في مقصورة الحكومة شخصاً تركمانياً؟ الجواب كلا والف كلا، والكلام عن الذي إستفاد من ذلك دون الشعب التركماني طويل وطويل ونعلمه نحن ابناء الشعب البسطاء.

هل سينتظر الشعب التركماني أربعة سنوات أخرى أو أكثر لتلتفت إليه هذه الكتل وتتفضل بمنحهم حقيبة وزارية حتى وإن كان وزيراً بلا وزارة؟ هل إستوعب من ندعيهم بالسياسيين التركمان الدّرس؟ أم هناك حاجة لمزيد من الوقت لفهم حقائق الأمور؟

لفهم الحقيقة يجب اولاً دراسة تأريخ العراق بعد سقوط الدولة العثمانية وفهمه. يجب أن يفهم الجميع من يقود العراق بحق؟ ومن هي الإرادة الخارجية التي تتحكم في الملف التركماني؟ ومن ثم التعامل مع المتغيرات بحسب الحقيقة والواقع والإبتعاد عن الأحلام الوردية.

وبحسب فهمنا للأمور فإن الكتل العراقية المتهمة برفض منح التركمان حقيبة وزارية، إنما هي بريئة من التهمة المسندة إليها. وأن السبب الحقيقي في ذلك هو رب الكتل هذه والذي يوجههم من بعيد وهو متستر خلف الستار. وبحسب فهمنا أيضاً أنهم لن يمنحوا التركمان منصباً يعزز وجود التركمان في العراق بينما يحاول الطرف القوي صاحب الإرادة القوية وصاحبة الكلمة الفصل أن يصهر التركمان في بودقة العراق. فإذا عرف السبب بطل العجب.

فهل يتمكن التركمان من إستنباط الدروس والتفرغ لوضع خطط استراتيجية تنقذهم من الأمواج العاتية التي تضرب بهم؟ أم سيبقى الأمر مقتصراً ومحدداً في المطالبة بمنصب وزير وتعين الوجوه نفسها؟! سنرى ذلك في قادم الايام.


Arkad‏‎na gِnder



 كتابات  محمد هاشم الصالحي

1 - الخـير يخـص والشـر يعـم
2 - خارج اسوار المقبرة
3 - العـم مهـدي عسـكر
4 - بعض الظن
5 - متين عبد الله وحكاياته المدرسية
6 - بنزين عـادي بنزين محــسن
7 - الـوطن للرئيــس ولأبنــاء الرئيــس
8 - من كان يعــبد محــمداً..
9 - نفــط العــرب للعــرب
10 - انتحــار ســـياسي
11 - ندوة لتطوير الفن التركماني
12 - نومــا هانئـا للجمــيع
13 - خريج مريج..
14 - لكل من ينشر صور الاطعمة مع التحية
15 - انـا وطيــور الحـــب
16 - الســيد الـرئيـــس
17 - التجــدد في التغــــيير
18 - مهرجان المسرح التركماني الثالث
19 - المواقف مرأة الوطنية والقومية
20 - انتخابات ابو المطعم الحرة والنزيهة
21 - أنا و أبي و لعــبة الشــطرنج
22 - ذكرى مجزرة التون كوبرو والانتقادات
23 - سأفتقد صديقا عزيزا
24 - مناهج دراسية مفبركة
25 - المهندس المعماري انور زين العابدين بياتلى.. الراحل بصمت
26 - ايــام الحصـــار
27 - طاقة كامنة
28 - يوم الخميس.. علاء الدين سينما الاطفال خيرية حبيب خمائل
29 - شــريط احصــائي
30 - بعد عشرين عاما امنت بنظرية داود.. عمي دخن وهي تصف
>>التالي >>