Turkish Arabic
 
2020-04-23   Arkad‏‎na gِnder
212 (87)


من تداعيات كرونا ومنع التجوال .. العنف الأسري


عباس احمد

يعرّف العُنْف لغةً على أنّه الشدّة والقسوة ، والفعل منه عَنُفَ .
فيُقال: عَنُف بالرجل ؛ أيّ لم يَرفق به وعاملهُ بشدةٍ وعنفٍ ، أو لامه وعيَّره ويعرف بأنّه استخدام القوة بطريقة غير قانونية ، أو التهديد باستخدامها من أجل التسبّب بالضرر والأذى للآخرين ، و يُعرّف العنف في علم الاجتماع على أنّه اللجوء إلى الأذى من أجل تفكيك العلاقات الأسرية ؛ كالعنف ضد الزوجة ، أو الزوج ، أو الأبناء ، أو كبار السن ، سواء كان ذلك من خلال الإهمال ، أو الإيذاء البدني ، أو النفسي ، أو العنف الأخلاقي ، وهو أيّ سلوك عدواني يُمارسه فرد ، أو جماعة ، أو طبقة اجتماعية معينة هدفها استغلال أو إخضاع الطرف المقابل ذي القوة غير المتكافئة سياسياً ، أو اقتصادياً ، أو اجتماعياً ، كما يُعرف على أنّه سلب حرية الآخرين سواء حرية التعبير، أو حرية التفكير ، أو حرية الرأي ، ممّا يؤدّي إلى أضرار مادية ، أو معنوية ، أو نفسيّة .
ولاحظنا خلال المدة الماضية عشرات حالات الانتحار واغلبها عند النساء وكذلك العديد من الاعتداءات والجرائم واستخدام العنف بصورة مفرطة لمشاكل اقل وصف لها بانها مشاكل اعتيادية لا ترتقي الى مستوى استخدام السلاح لحلها .
كما تظهر دوافع أخرى للعنف الاسري ناتجةً عن التغيرات الاجتماعية الرئيسية التي تمرّ بها الأسرة؛ كإصابة أحد أفراد الأسرة بالمرض ، وخاصة ظهور اعراض تشبه اعراض مرض فايروس كورونا يستحي منها المريض ويمتنع عن زيارة المستشفى او الخضوع للفحص ممّا يستدعي أحد الأفراد الذين أُهمِلوا بسبب هذه التغيرات إلى ارتكاب العنف بُغية التحكّم بالموقف وإظهار النفس .
ولا ننس السبب المهم والاساسي لحالات العنف والانتحار وخاصة في زمن منع التجوال وعدم مزاولة الكسبة والعاملين بالاجور اليومية وافتقار الضحية الكامل للموارد المالية يؤدي به إلى الوقوع في براثن الفقر والتشرد وغيرها من الاثار التي لا تعد ولا تحصى وتؤدي به الى ممارسة العنف او الانتحار وحتى محاولة بيع فلذات الاكباد وعجز الأسرة عن توفير احتياجات المعيشة ؛ بسبب ضعف الموارد وتدنّي مستوى الدخل .
وبعون الله فان وجود الكثير من الخيرين والجمعيات ومنتسبي خلايا الازمة والتكافل الاجتماعي وتوزيع المساعدات واموال الزكاة قد ساعد الكثير من العوائل , حيث ان شحة الموارد المالية تؤدي الى وقوع الانسان في براثن الجرائم وغيرها من الاثار التي لا تعد ولا تحصى لتجاوز ازماتهم ولو بنسب متفاوتة ولكننا على يقين بان هذه الازمة وقتية وسنتجاوزها بعون الله الى بر الامان .



Arkad‏‎na gِnder



 كتابات  عباس احمد

1 - الحياة في زمن الكرونا
2 - لماذا ارتفعت وتيرة الاصابة بكرونا في كركوك
3 - عجينة التراب والدم
4 - كلمات عن قاياجي بعد تسعة اعوام على رحيله
5 - حكومة جديدة
6 - الممتلكات العامة من يحميها
7 - الاستحقاق القومي التركماني في 2020 .. والحقوق الثقافية سنة 1970
8 - لمناسلة الذكرى الاربعين ليوم الشهيد التركماني 16 كانون الثاني أبطال عظام كنجوم لامعة تتلألأ في سماء التركمان
9 - اسباب ازمة السكن في العراق
10 - طموحات التركمان في العام الجديد
11 - نهر خاصة جاي
12 - الاغتراب داخل الوطن
13 - هكذا اوصاني الاستاذ
14 - التلاحم افضل رد على الاطماع
15 - الاحتجاجات وازمة البطالة
16 - يا ليتني كنت رجلا خارقا
17 - كلمة الحق مندثرة في زوايا الظلام
18 - تغيير الدستور لا تعديله
19 - التسول طريق الى الفساد والانحراف
20 - و تساءلت والدتي بدمها و دموعها .. مجزرة 14 تموز.. ذكريات شاهد عيان
21 - مواقع التواصل الاجتماعي والانترنيت
22 - كركوك أمل ويأس
23 - حوادث بشعة وترابط اسري مفكوك
24 - عند باب العزاء
25 - نجوم في سماء التركمان .. أيام الإبادة الجماعية في مدن توركمن ايلي ساعات رعب في أذار 1991
26 - بعد عقود من الزمن تكريم القائد التركماني عمر علي
27 - ثمان سنوات عجاف على رحيل قاياجي
28 - في الذكرى السادسة لاستشهاد سفير الثقافة التركمانية محمد مهدي بيات
29 - كركوك جذور التركمان في اعماق التاريخ
30 - التركمان والحقوق الثقافية سنة 1970 والاستحقاق القومي في 2019
>>التالي >>