Turkish Arabic
 
2020-02-10   Arkad‏‎na gِnder
48 (37)


الممتلكات العامة من يحميها


عباس احمد

الممتلكات العامة بكافة اشكالها وانواعها هي نوع من المال العام وهي ملك لجميع ابناء الشعب دون استثناء وواجب الجميع الحفاظ عليها , ولا شك ان هناك ادوارا ومسؤوليات تقع على عاتق عدة جهات في البلد من اجل التقليل من حالات العبث بالممتلكات العامة ان لم نقل القضاء عليها تماما , وهو امر مستبعد جدا خاصة في المرحلة الراهنة التي تمر بالوطن .
ان ظاهرة تخريب الممتلكات العامة والعبث بها ظاهرة ليست بالجديدة علينا فقد لاحظناها في مجتمعاتنا منذ امد بعيد وتتجسد هذه الظاهرة في تكسير الاسيجة الحديدية للحدائق العامة وتحطيم سور خشبي او ان نرى كراسي الحافلات الحكومية وسيارات النقل العام بمقاعد ممزقة او اصبحت سبورة تدون عليها رسائل وذكريات من استقلها .
لكن اقسى درجات العبث والهدر بالمال العام وتخريب الممتلكات سواء العائدة للقطاع العام او الخاص هو ما تتعرض له الممتلكات من سلب ونهب وتحطيم وحرق وتدمير عند كل مناسبة اليمة سواء كانت في الحرب او عند سقوط الحكومة واثناء اعمال الشغب وهي افعال تتميز بالعنف والدمار وتجعل مؤسسات الدولة ومبانيها العامة والكثير من الممتلكات الخاصة عرضة للتدمير والنهب وتتركها خرائب وابنية خالية متوشحة بالسواد والرماد نتيجة اعمال الحرق المتعمد .
ان هذا الامر مرفوض رفضا تاما من قبل اكثرية ابناء الشعب سواء كان هذا التخريب بدرجات عالية او واطئة وهي مقاصد للسرقة او التخريب خاصة عند تحطيم بعض الاشياء دون سرقتها مثل زجاج النوافذ والعبث بالمحتويات غير المنقولة للبناية .
ان للمجتمع والدولة دور اساسي للحد من هذه الظاهرة السلبية وتقع المسؤولية على الجميع دون استثناء وخاصة العائلة التي يجب عليها توعية اولادها منذ نعومة اظفارهم وتبيان اهمية الحفاظ على ممتلكات البيت والحي والشارع والمدينة وبالتالي كل الممتلكات العامة للدولة والخاصة للمواطنين .
فقد يتربى الابن في بيت يكون فيه الوالدان يرتكبان مثل هذا التصرف بالاشياء داخل البيت او خارجه ويكونان قدوة غير صالحة للابناء ويتركون الطفل ينمو ويكبر ويترك في الشارع يلعب ويلهو ويقلد الوالدين .
اما الجهة الاخرى التي تقع عليها مسؤوليات ومهام جسام فهي المدرسة التي يتوجب عليها تنمية روح المواطنة الصالحة والشعور بالمسؤولية تجاه الممتلكات والمال العام وحب المحافظة عليها وحب النظافة والجمال والعدالة عبر تنمية هذه الصفات الجيدة الايجابية من خلال الدروس المنهجية كالتربية الاخلاقية او استقطاع دقائق من الدرس الاول لشرح مثل هذه الامور وما شاكلها وارشاد التلاميذ الى كيفية التعامل مع المال العام .
ولا يفوتنا هنا ان نركز على دور هام لطرف اخر في هذا المثلث المهم الى جانب الاهل والمدرسة , فان لوسائل الاعلام المعني بالموضوع لا سيما القنوات التلفزيونية التي تدخل ودون استئذان كل البيوت فيتوجب عليها تقديم كل ما ينفع العائلة والمجتمع بشكل عام وتقديم برامج تربوية لا تشمل الاطفال فحسب , بل شرائح اخرى كثيرة من المجتمع العراقي , بالاضافة الى عرض فواصل تمثيلية غير مباشرة وفقرات اعلانية وارشادية وتوعية جميع ابناء الشعب حول هذا الموضوع المهم والحيوي .
ان الوطن امانة غالية وثمينة في اعناقنا وكل ممتلكات الوطن هي ممتلكاتنا ويتوجب الحفاظ عليها من العبث والسرقة والنهب والتدمير .



Arkad‏‎na gِnder



 كتابات  عباس احمد

1 - الاستحقاق القومي التركماني في 2020 .. والحقوق الثقافية سنة 1970
2 - لمناسلة الذكرى الاربعين ليوم الشهيد التركماني 16 كانون الثاني أبطال عظام كنجوم لامعة تتلألأ في سماء التركمان
3 - اسباب ازمة السكن في العراق
4 - طموحات التركمان في العام الجديد
5 - نهر خاصة جاي
6 - الاغتراب داخل الوطن
7 - هكذا اوصاني الاستاذ
8 - التلاحم افضل رد على الاطماع
9 - الاحتجاجات وازمة البطالة
10 - يا ليتني كنت رجلا خارقا
11 - كلمة الحق مندثرة في زوايا الظلام
12 - تغيير الدستور لا تعديله
13 - التسول طريق الى الفساد والانحراف
14 - و تساءلت والدتي بدمها و دموعها .. مجزرة 14 تموز.. ذكريات شاهد عيان
15 - مواقع التواصل الاجتماعي والانترنيت
16 - كركوك أمل ويأس
17 - حوادث بشعة وترابط اسري مفكوك
18 - عند باب العزاء
19 - نجوم في سماء التركمان .. أيام الإبادة الجماعية في مدن توركمن ايلي ساعات رعب في أذار 1991
20 - بعد عقود من الزمن تكريم القائد التركماني عمر علي
21 - ثمان سنوات عجاف على رحيل قاياجي
22 - في الذكرى السادسة لاستشهاد سفير الثقافة التركمانية محمد مهدي بيات
23 - كركوك جذور التركمان في اعماق التاريخ
24 - التركمان والحقوق الثقافية سنة 1970 والاستحقاق القومي في 2019
25 - نوارس قلبي
26 - لمناسلة الذكرى التاسعة والثلاثين ليوم الشهيد التركماني 16 كانون الثاني نجوم تتلألأ في سماء التركمان
27 - ذكريات ودموع
28 - وفاء الاجيال
29 - حريق قيصرية كركوك - تاريخ تحول الى رماد
30 - تهميش التركمان والحفاظ على وحدة العراق
>>التالي >>